المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم ، أو تستغفر لهم ؟..



آمال يوسف
27-01-2012, 06:01 AM
اللهم صلٍ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ سورة التوبة » الآية 80

قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى
{ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم}: إنها نزلت لما رجع رسول الله (ص) إلى المدينة ومرض عبد الله بن أُبي ، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمناً ، فجاء إلى رسول الله (ص) وأبوه يجود بنفسه فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي !.. إنك إن لم تأت أبي كان ذلك عاراً علينا ، فدخل إليه رسول الله (ص) والمنافقون عنده ، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله !.. استغفر الله له ، فاستغفر له ، فقال عمر :

ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم ، أو تستغفر لهم ؟..

فأعرض عنه رسول الله (ص) وأعاد عليه ، فقال له ويلك إني خُيّرت فاخترتُ ، إنّ الله يقول :
{ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم }

فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله (ص) فقال :
بأبي أنت وأمي يا رسول الله !.. إن رأيت أن تحضر جنازته ، فحضر رسول الله (ص) وقام على قبره ، فقال له عمر :

يا رسول الله !.. ألم ينهك الله أن تصلّي على أحد منهم مات أبداً ، وأن تقوم على قبره ؟..

فقال له رسول الله (ص) : ويلك وهل تدري ما قلت ؟..
إنما قلت : اللهم !.. احش قبره ناراً ، وجوفه ناراً، وأصلِه النار ، فبدا من رسول الله (ص) ما لم يكن يحبّ .


تفسير القمي ص277

م\ن


نســـــــــــــــــــــــألكم الدعاء

فدك الكوثر
27-01-2012, 04:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
احسنتم اختي العزيزة آمال اجرك على رسول الله صلى الله عليه وآله
موضوع موفق جزاك الله خيرآ
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

جنة لبنان
27-01-2012, 07:29 PM
شكــــــــــــــرا لك

المفيد
28-01-2012, 11:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


((اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ))التوبة: 80

انّ الرواية السابقة لا يمكن قبولها لأنها متعارضة مع القرآن الكريم لعدة وجوه:

1- انّ قوله تعالى ((استغفر لهم أو لا تستغفر لهم)) ليس على سبيل التخيير لأنّ قوله تعالى لا حقاً ينفي هذا التخيير بقوله ((فلن يغفر الله لهم ذلك)) بسبب الكفر..
2- وبناءً على عدم التخيير فانّ الاستغفار يعتبر لغواً لا فائدة منه، والنبي صلّى الله عليه وآله لا يمكن أن يأخذ باللغو أبداً لأنه لا ينطق عن الهوى ان هو إلاّ وحي يوحى..
3- انّ العدد المذكور بالآية ((سبعين مرة)) معروف عند أهل اللغة يدل على المبالغة وليس عدد مخصوص بعينه بحيث لو زدت عليه لتحقق الغرض، وبالتأكيد الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله عالماً بذلك فكيف يقول ببعض الروايات سأزيد على هذا العدد..
4- ثمّ انّ في آية لا حقة ينهى سبحانه وتعالى عن الصلاة على مثل هؤلاء بقوله تعالى ((وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ))التوبة: 84، فكيف يخالف رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد هذا النهي الالهي التأبيدي، وهو الرسول الأعظم الذي لا يمكن أن يفعل ذلك أبداً..
5- ثمّ تفيد الرواية (ان صحت) الى انّ عمر قد قام بالاعتراض على رسول الله صلّى الله عليه وآله، وهذا يدلّ على أمرين:
أ. انّ عمر أعلم من الرسول صلّى الله عليه وآله..
ب. انّ عمر يتجرأ على الرسول صلّى الله عليه وآله ويعترض على أفعاله..



نستفيد مما سبق انّ مثل هذه الروايات موضوعة ولا يمكن الأخذ بها لأنها متعارضة مع القرآن الكريم كما تبيّن أعلاه..



الأخت القديرة آمال يوسف..
رزقك الله قلباً مؤمناً بكتاب الله ورسوله الكريم وعترته الطاهرة عليهم السلام...