المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ



kerbalaa
27-01-2012, 02:49 PM
الإنسان يحاسب على أدق الأعمال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: (عذبت امرأة في هرة أوثقتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض).. فإذن، إن القضية موحشة!..
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام): في قوله: ({فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} يقول: إن كان من أهل النار قد عمل مثقال ذرة في الدنيا خيراً، كان عليه يوم القيامة حسرة، إن كان عمله لغير الله.. {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} يقول: (إن كان من أهل الجنة رأى ذلك الشر يوم القيامة.. ثم غفر له).

المفيد
30-01-2012, 10:10 AM
الإنسان يحاسب على أدق الأعمال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: (عذبت امرأة في هرة أوثقتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض).. فإذن، إن القضية موحشة!..
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام): في قوله: ({فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} يقول: إن كان من أهل النار قد عمل مثقال ذرة في الدنيا خيراً، كان عليه يوم القيامة حسرة، إن كان عمله لغير الله.. {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} يقول: (إن كان من أهل الجنة رأى ذلك الشر يوم القيامة.. ثم غفر له).



أخي الكريم انّ هذه الرواية حول حبس الهرة ممنوعة عند فقهائنا الأعلام ولا يقبلون بها لأن ّ المؤمن أعز من أن يُعذب في هرة، فهل كل عباداته وطاعاته تقاس بتعذيب الهرة وهي نفس غير محترمة، وعليه فهي من الروايات الموضوعة ابتدعها أبو هريرة لما يقال بأنه كان مولع بالهررة فلما سمع بهذه المرأة ابتدع هذه الرواية..

وما يدلّ على انّها موضوعة مارواه أحمد بن حنبل في مسنده:
((حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ عَنْ سَيَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ أَنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ أَنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا فَقَالَ سَمِعْتُهُ مِنْهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَبْد اللَّهِ كَذَا قَالَ أَبِي فَقَالَتْ هَلْ تَدْرِي مَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ إِنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَتْ كَافِرَةً وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي هِرَّةٍ فَإِذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ))..

يدلّ على انّ هذه الرواية موضوعة من خلال مفهوم الرواية أعلاه لأنّ عائشة أسندت دخول النار الى كفرها والى تعذيبها للهرّة، ولكن المعلوم انّ الكافرة تدخل النار سواء عذّبت الهرة أم لم تعذبها، وهذا واضح لكل المسلمين وليس بخاف على عائشة فكيف تقول هذا الكلام، فهذا يدلّ على وضع الرواية..