إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قنوت الامام الحسن العسكري عليه السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قنوت الامام الحسن العسكري عليه السلام

    بحارالأنوار ج : 82 ص : 229
    قُنُوتُ مَوْلَانَا الْوَفِيِّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام :

    يَا مَنْ غَشِيَ نُورُهُ الظُّلُمَاتِ يَا مَنْ أَضَاءَتْ بِقُدْسِهِ الْفِجَاجُ الْمُتَوَعِّرَاتُ يَا مَنْ خَشَعَ لَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ يَا مَنْ بَخَعَ لَهُ بِالطَّاعَةِ كُلُّ مُتَجَبِّرٍ عَاتٍ يَا عَالِمَ الضَّمَائِرِ الْمُسْتَخْفِيَاتِ وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ وَ عَاجِلْهُمْ بِنَصْرِكَ الَّذِي وَعَدْتَهُمْ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ وَ عَجِّلِ اللَّهُمَّ اجْتِيَاحَ أَهْلِ الْكَيْدِ وَ أَوِّبْهُمْ إِلَى شَرِّ دَارٍ فِي أَعْظَمِ نَكَالٍ وَ أَقْبَحِ مَثَابٍ اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَاضِرُ أَسْرَارِ خَلْقِكَ وَ عَالِمٌ بِضَمَائِرِهِمْ وَ مُسْتَغْنٍ لَوْ لَا النَّدْبُ بِاللَّجَإِ إِلَى تَنَجُّزِ مَا وَعَدْتَ اللَّاجِينَ عَنْ كَشْفِ مَكَامِنِهِمْ وَ قَدْ تَعْلَمُ يَا رَبِّ مَا أُسِرُّهُ وَ أُبْدِيهِ‏ وَ أَنْشُرُهُ وَ أَطْوِيهِ وَ أُظْهِرُهُ وَ أُخْفِيهِ عَلَى مُتَصَرِّفَاتِ أَوْقَاتِي وَ أَصْنَافِ حَرَكَاتِي فِي جَمِيعِ حَاجَاتِي وَ قَدْ تَرَى يَا رَبِّ مَا قَدْ تَرَاطَمَ فِيهِ أَهْلُ وَلَايَتِكَ وَ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْدَائِكَ غَيْرَ ظَنِينٍ فِي كَرَمٍ وَ لَا ضَنِينٍ بِنِعَمٍ لَكِنَّ الْجُهْدَ يَبْعَثُ عَلَى الِاسْتِزَادَةِ وَ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ إِذَا أُخْلِصُ لَكَ اللَّجَأَ يَقْتَضِي إِحْسَانُكَ شَرْطَ الزِّيَادَةِ وَ هَذِهِ النَّوَاصِي وَ الْأَعْنَاقُ خَاضِعَةٌ لَكَ بِذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ وَ الِاعْتِرَافِ بِمَلَكَةِ الرُّبُوبِيَّةِ دَاعِيَةٌ بِقُلُوبِهَا وَ مُشَخِّصَاتٍ إِلَيْكَ فِي تَعْجِيلِ الْإِنَالَةِ وَ مَا شِئْتَ كَانَ وَ مَا تَشَاءُ كَائِنٌ أَنْتَ الْمَدْعُوُّ الْمَرْجُوُّ الْمَأْمُولُ الْمَسْئُولُ لَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ وَ إِنِ اتَّسَعَ وَ لَا يُحْلِفُكَ [يُلْحِفُكَ‏] سَائِلٌ وَ إِنْ أَلَحَّ وَ ضَرَعَ مُلْكُكَ لَا يُخْلِقُهُ [يَلْحَقُهُ‏] التَّنْفِيدُ وَ عِزُّكَ الْبَاقِي عَلَى التَّأْبِيدِ وَ مَا فِي الْأَعْصَارِ مِنْ مَشِيَّتِكَ بِمِقْدَارٍ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّءُوفُ الْجَبَّارُ اللَّهُمَّ أَيِّدْنَا بِعَوْنِكَ وَ اكْنُفْنَا بِصَوْنِكَ وَ أَنِلْنَا مَنَالَ الْمُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِكَ الْمُسْتَظِلِّينَ بِظِلِّكَ وَ دَعَا ع فِي قُنُوتِهِ وَ أَمَرَ أَهْلَ قُمَّ بِذَلِكَ لَمَّا شَكَوْا مِنْ مُوسَى بْنِ بَغَا الْحَمْدُ لِلَّهِ شَاكِراً لِنَعْمَائِهِ وَ اسْتِدْعَاءً لِمَزِيدِهِ وَ اسْتِخْلَاصاً بِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَ عِيَاذاً بِهِ مِنْ كُفْرَانِهِ وَ الْإِلْحَادِ فِي عَظَمَتِهِ وَ كِبْرِيَائِهِ حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نَعْمَاءَ فَمِنْ عِنْدِ رَبِّهِ وَ مَا مَسَّهُ مِنْ عُقُوبَةٍ فَبِسُوءِ جِنَايَةِ يَدِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ رَسُولِهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ ذَرِيعَةِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى رَحْمَتِهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وُلَاةِ أَمْرِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ نَدَبْتَ إِلَى فَضْلِكَ وَ أَمَرْتَ بِدُعَائِكَ وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ وَ لَمْ تُخَيِّبْ مَنْ فَزَعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَةٍ وَ قَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَةٍ وَ لَمْ تَرْجِعْ يَدٌ طَالِبَةٌ صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ وَ لَا خَائِبَةً مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ وَ أَيُّ رَاحِلٍ رَحَلَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَرِيباً أَوْ أَيُّ وَافِدٍ وَفَدَ عَلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِدُ الرَّدِّ دُونَكَ بَلْ أَيُّ مُحْتَفِرٍ مِنْ فَضْلِكَ لَمْ يُمْهِهِ فَيْضُ جُودِكَ وَ أَيُّ مُسْتَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى دُونَ اسْتِمَاحَةِ سِجَالِ عَطِيَّتِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِي وَ قَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي وَ نَاجَاكَ بِخُشُوعِ الِاسْتِكَانَةِ قَلْبِي وَ وَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفِيعٍ لِي إِلَيْكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَتِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِفِكْرِي أَوْ يَقَعَ فِي خَلَدِي فَصِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي إِيَّاكَ بِإِجَابَتِي وَ اشْفَعْ مَسْأَلَتِي بِنُجْحِ طَلِبَتِي اللَّهُمَّ وَ قَدْ شَمِلَنَا زَيْغُ الْفِتَنِ وَ اسْتَوْلَتْ عَلَيْنَا غَشْوَةُ الْحَيْرَةِ وَ قَارَعَنَا الذُّلُّ وَ الصِّغَارُ
    وَ حَكَمَ عَلَيْنَا غَيْرُ الْمَأْمُونِينَ فِي دِينِكَ وَ ابْتَزَّ أُمُورَنَا مَعَادِنُ الْأُبَنِ مِمَّنْ عَطَّلَ حُكْمَكَ
    وَ سَعَى فِي إِتْلَافِ عِبَادِكَ وَ إِفْسَادِ بِلَادِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ عَادَ فَيْئُنَا دُولَةً بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَ إِمَارَتُنَا غَلَبَةً بَعْدَ الْمَشُورَةِ وَ عُدْنَا مِيرَاثاً بَعْدَ الِاخْتِيَارِ لِلْأُمَّةِ فَاشْتُرِيَتِ الْمَلَاهِي وَ الْمَعَازِفُ بِسَهْمِ الْيَتِيمِ وَ الْأَرْمَلَةِ وَ حَكَمَ فِي أَبْشَارِ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَ وَلِيَ الْقِيَامَ بِأُمُورِهِمْ فَاسِقُ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَلَا ذَائِدٌ يَذُودُهُمْ عَنْ هَلَكَةٍ وَ لَا رَاعٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ وَ لَا ذُو شَفَقَةٍ يُشْبِعُ الْكَبِدَ الْحَرَّى مِنْ مَسْغَبَةٍ فَهُمْ أُولُو ضَرَعٍ بِدَارٍ مَضِيعَةٍ وَ أُسَرَاءُ مَسْكَنَةٍ وَ حُلَفَاءُ كَآبَةٍ وَ ذِلَّةٍ اللَّهُمَّ وَ قَدِ اسْتَحْصَدَ زَرْعُ الْبَاطِلِ وَ بَلَغَ نِهَايَتَهُ وَ اسْتَحْكَمَ عَمُودُهُ وَ اسْتَجْمَعَ طَرِيدُهُ وَ خَذْرَفَ وَلِيدُهُ وَ بَسَقَ فَرْعُهُ وَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ اللَّهُمَّ فَأَتِحْ لَهُ مِنَ الْحَقِّ يَداً حَاصِدَةً تَصْرَعُ قَائِمَهُ وَ تَهْشِمُ سُوقَهُ وَ تَجُبُّ سَنَامَهُ وَ تَجْدَعُ مَرَاغِمَهُ لِيَسْتَخْفِيَ الْبَاطِلُ بِقُبْحِ صُورَتِهِ وَ يَظْهَرَ الْحَقُّ بِحُسْنِ حِلْيَتِهِ اللَّهُمَّ وَ لَا تَدَعْ لِلْجَوْرِ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَ لَا جُنَّةً إِلَّا هَتَكْتَهَا وَ لَا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إِلَّا فَرَّقْتَهَا وَ لَا سَرِيَّةَ ثِقْلٍ إِلَّا خَفَّفْتَهَا وَ لَا قَائِمَةَ عُلُوٍّ إِلَّا حَطَطْتَهَا وَ لَا رَافِعَةَ عَلَمٍ إِلَّا نَكَّسْتَهَا وَ لَا خَضْرَاءَ إِلَّا أَبَرْتَهَا اللَّهُمَّ فَكَوِّرْ شَمْسَهُ وَ حُطَّ نُورَهُ وَ اطْمِسْ ذِكْرَهُ وَ ارْمِ بِالْحَقِّ رَأْسَهُ وَ فُضَّ جُيُوشَهُ وَ أَرْعِبْ قُلُوبَ أَهْلِهِ اللَّهُمَّ وَ لَا تَدَعْ مِنْهُ بَقِيَّةً إِلَّا أَفْنَيْتَ وَ لَا بِنْيَةً إِلَّا سَوَّيْتَ وَ لَا حَلْقَةً إِلَّا فَصَمْتَ وَ لَا سِلَاحاً إِلَّا أَفْلَلْتَ وَ لَا كُرَاعاً إِلَّا اجْتَحْتَ وَ لَا حَامِلَةَ عَلَمٍ إِلَّا نَكَّسْتَ اللَّهُمَّ وَ أَرِنَا أَنْصَارَهُ عَبَادِيدَ بَعْدَ الْأُلْفَةِ وَ شَتَّى بَعْدَ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَ مُقْنِعِي الرُّءُوسِ بَعْدَ الظُّهُورِ عَلَى الْأُمَّةِ وَ أَسْفِرْ لَنَا عَنْ نَهَارِ الْعَدْلِ وَ أَرِنَاهُ سَرْمَداً لَا ظُلْمَةَ فِيهِ وَ نُوراً لَا شَوْبَ مَعَهُ وَ أَهْطِلْ عَلَيْنَا نَاشِئَتَهُ وَ أَنْزِلْ عَلَيْنَا بَرَكَتَهُ وَ أَدِلْ لَهُ مِمَّنْ نَاوَاهُ وَ انْصُرْهُ عَلَى مَنْ عَادَاهُ اللَّهُمَّ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْحَقَّ وَ أَصْبِحْ بِهِ فِي غَسَقِ الظُّلَمِ وَ بُهَمِ الْحَيْرَةِ اللَّهُمَّ وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيِّتَةَ وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ وَ الْآرَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ وَ أَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَالْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ وَ أَشْبِعْ بِهِ الْخِمَاصَ السَّاغِبَةَ وَ أَرِحْ بِهِ الْأَبْدَانَ الْمُتْعَبَةَ كَمَا أَلْهَجْتَنَا بِذِكْرِهِ وَ أَخْطَرْتَ بِبَالِنَا دُعَاءَكَ لَهُ وَ وَفَّقْتَنَا لِلدُّعَاءِ إِلَيْهِ وَ حِيَاشَةِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ عَلَيْهِ وَ أَسْكَنْتَ فِي قُلُوبِنَا مَحَبَّتَهُ وَ الطَّمَعَ فِيهِ وَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ لِإِقَامَةِ مَرَاسِمِهِ اللَّهُمَّ فَآتِ لَنَا مِنْهُ عَلَى أَحْسَنِ يَقِينٍ يَا مُحَقِّقَ الظَّنُونِ الْحَسَنَةِ وَ يَا مُصَدِّقَ الْآمَالِ الْمُبْطِئَةِ اللَّهُمَّ وَ أَكْذِبْ بِهِ الْمُتَأَلِّينَ عَلَيْكَ فِيهِ وَ أَخْلِفْ بِهِ ظُنُونَ الْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ الْآيِسِينَ مِنْهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا سَبَباً مِنْ أَسْبَابِهِ وَ عَلَماً مِنْ أَعْلَامِهِ وَ مَعْقِلًا مِنْ مَعَاقِلِهِ وَ نَضِّرْ وُجُوهَنَا بِتَحْلِيَتِهِ وَ أَكْرِمْنَا بِنُصْرَتِهِ وَ اجْعَلْ فِينَا خَيْراً تُظْهِرُنَا لَهُ وَ بِهِ وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا حَاسِدِي النِّعَمِ وَ الْمُتَرَبِّصِينَ بِنَا حُلُولَ النَّدَمِ وَ نُزُولَ الْمُثَلِ فَقَدْ تَرَى يَا رَبِّ بَرَاءَةَ سَاحَتِنَا وَ خُلُوَّ ذَرْعِنَا مِنَ الْإِضْمَارِ لَهُمْ عَلَى إِحْنَةٍ وَ التَّمَنِّي لَهُمْ وُقُوعَ جَائِحَةٍ وَ مَا تَنَازَلَ مِنْ تَحْصِينِهِمْ بِالْعَافِيَةِ وَ مَا أَضَبُّوا [أَضْبَئُوا] لَنَا مِنِ انْتِهَازِ الْفُرْصَةِ وَ طَلَبِ الْوُثُوبِ بِنَا عِنْدَ الْغَفْلَةِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ عَرَّفْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا وَ بَصَّرْتَنَا مِنْ عُيُوبِنَا خِلَالًا نَخْشَى أَنْ تَقْعُدَ بِنَا عَنِ اسْتِيهَالِ إِجَابَتِكَ وَ أَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَ الْمُبْتَدِئُ بِالْإِحْسَانِ غَيْرَ السَّائِلِينَ فَآتِ لَنَا فِي أَمْرِنَا عَلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وَ جُودِكَ وَ فَضْلِكَ وَ امْتِنَانِكَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ وَ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنَا تَائِبُونَ اللَّهُمَّ وَ الدَّاعِي إِلَيْكَ وَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ الْفَقِيرُ إِلَى رَحْمَتِكَ الْمُحْتَاجُ إِلَى مَعُونَتِكَ عَلَى طَاعَتِكَ إِذِ ابْتَدَأْتَهُ بِنِعْمَتِكَ وَ أَلْبَسْتَهُ أَثْوَابَ كَرَامَتِكَ وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةَ طَاعَتِكَ وَ ثَبَّتَّ وَطْأَتَهُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ مَحَبَّتِكَ وَ وَفَّقْتَهُ لِلْقِيَامِ بِمَا أَغْمَضَ فِيهِ أَهْلُ زَمَانِهِ مِنْ أَمْرِكَ وَ جَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِي عِبَادِكَ وَ نَاصِراً لِمَنْ لَا يَجِدُ لَهُ نَاصِراً غَيْرَكَ وَ مُجَدِّداً لِمَا عُطِّلَ مِنْ أَحْكَامِ كِتَابِكَ وَ مُشَيِّداً لِمَا رُدَّ [وَرَدَ] مِنْ أَعْلَامِ سُنَنِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَلَامُكَ وَ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي حَصَانَةٍ مِنْ بَأْسِ الْمُعْتَدِينَ وَ أَشْرِقْ بِهِ الْقُلُوبَ الْمُخْتَلِفَةَ مِنْ بُغَاةِ الدِّينِ وَ بَلِّغْ بِهِ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ بِهِ الْقَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ وَ أَذْلِلْ بِهِ مَنْ لَمْ تُسْهِمْ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ مَنْ نَصَبَ لَهُ الْعَدَاوَةَ وَ ارْمِ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ مَنْ أَرَادَ التَّأْلِيبَ عَلَى دِينِكَ بِإِذْلَالِهِ وَ تَشْتِيتِ جَمْعِهِ وَ اغْضَبْ لِمَنْ لَا تِرَةَ لَهُ وَ لَا طَائِلَةَ وَ عَادَى الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ فِيكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيْهِ لَا مَنّاً مِنْهُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ فَكَمَا نَصَبَ نَفْسَهُ غَرَضاً فِيكَ لِلْأَبْعَدِينَ وَ جَادَ بِبَذْلِ مُهْجَتِهِ لَكَ فِي الذَّبِّ عَنْ حَرِيمِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَدَّ شَرَّ بُغَاةِ الْمُرْتَدِّينَ الْمُرِيبِينَ حَتَّى أُخْفِيَ مَا كَانَ جُهِرَ بِهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَ أُبْدِيَ مَا كَانَ نَبَذَهُ الْعُلَمَاءُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ مِمَّا أَخَذْتَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَ لَا يَكْتُمُوهُ وَ دَعَا إِلَى إِفْرَادِكَ بِالطَّاعَةِ وَ أَلَّا يَجْعَلَ لَكَ شَرِيكاً مِنْ خَلْقِكَ يَعْلُو أَمْرُهُ عَلَى أَمْرِكَ مَعَ مَا يَتَجَرَّعُهُ فِيكَ مِنْ مَرَارَاتِ الْغَيْظِ الْجَارِحَةِ بمواس [بِحَوَاسِ‏] الْقُلُوبِ وَ مَا يَعْتَوِرُهُ مِنَ الْغُمُومِ وَ يَفْرُغُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْدَاثِ الْخُطُوبِ وَ يَشْرَقُ بِهِ مِنَ الْغُصَصِ الَّتِي لَا تَبْتَلِعُهَا الْحُلُوقُ وَ لَا تَحْنُو عَلَيْهَا الضُّلُوعُ مِنْ نَظْرَةٍ إِلَى أَمْرٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ لَا تَنَالُهُ يَدُهُ بِتَغْيِيرِهِ وَ رَدِّهِ إِلَى مَحَبَّتِكَ فَاشْدُدِ اللَّهُمَّ أَزْرَهُ بِنَصْرِكَ وَ أَطِلْ بَاعَهُ فِيمَا قَصُرَ عَنْهُ مِنْ إِطْرَادِ الرَّاتِعِينَ حُمَاكَ وَ زِدْهُ فِي قُوَّتِهِ بَسْطَةً مِنْ تَأْيِيدِكَ وَ لَا تُوحِشْنَا مِنْ أُنْسِهِ وَ لَا تَخْتَرِمْهُ دُونَ أَمَلِهِ مِنَ الصَّلَاحِ الْفَاشِي فِي أَهْلِ مِلَّتِهِ وَ الْعَدْلِ الظَّاهِرِ فِي أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ وَ شَرِّفْ بِمَا اسْتَقْبَلَ بِهِ مِنَ الْقِيَامِ بِأَمْرِكَ لَدَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ مُقَامَهُ وَ سُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِرُؤْيَتِهِ وَ مَنْ تَبِعَهُ عَلَى دَعْوَتِهِ وَ أَجْزِلْ لَهُ عَلَى مَا رَأَيْتَهُ قَائِماً بِهِ مِنْ أَمْرِكَ ثَوَابَهُ وَ ابْنِ قُرْبَ دُنُوِّهِ مِنْكَ فِي حَيَاتِهِ وَ ارْحَمِ اسْتِكَانَتَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ اسْتِخْذَاءَنَا لِمَنْ كُنَّا نَقْمَعُهُ بِهِ إِذْ أَفْقَدْتَنَا وَجْهَهُ وَ بَسَطْتَ أَيْدِيَ مَنْ كُنَّا نَبْسُطُ أَيْدِيَنَا عَلَيْهِ لِنَرُدَّهُ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ افتراقنا [افْتَرَقْنَا] بَعْدَ الْأُلْفَةِ وَ الِاجْتِمَاعِ تَحْتَ ظِلِّ كَنَفِهِ وَ تَلَهَّفْنَا عِنْدَ الْفَوْتِ عَلَى مَا أَقْعَدْتَنَا عَنْهُ مِنْ نُصْرَتِهِ وَ طَلَبْنَا مِنَ الْقِيَامِ بِحَقِّ مَا لَا سَبِيلَ لَنَا إِلَى رَجْعَتِهِ وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي أَمْنٍ مِمَّا يُشْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَ رُدَّ عَنْهُ مِنْ سِهَامِ الْمَكَايِدِ مَا يُوَجِّهُهُ أَهْلُ الشَّنَآنِ إِلَيْهِ وَ إِلَى شُرَكَائِهِ فِي أَمْرِهِ وَ مُعَاوِنِيهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ سِلَاحَهُ وَ حِصْنَهُ وَ مَفْزَعَهُ وَ أُنْسَهُ الَّذِينَ سَلَوْا عَنِ الْأَهْلِ وَ الْأَوْلَادِ وَ جَفَوُا الْوَطَنَ وَ عَطَّلُوا الْوَثِيرَ مِنَ الْمِهَادِ وَ رَفَضُوا تِجَارَاتِهِمْ وَ أَضَرُّوا بِمَعَايِشِهِمْ وَ فُقِدُوا فِي أَنْدِيَتِهِمْ بِغَيْرِغَيْبَةٍ عَنْ مِصْرِهِمْ وَ خَالَفُوا الْبَعِيدَ مِمَّنْ عَاضَدَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وَ قَلَوُا الْقَرِيبَ مِمَّنْ صَدَّ عَنْهُمْ وَ عَنْ جِهَتِهِمْ فَائْتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ وَ التَّقَاطُعِ فِي دَهْرِهِمْ وَ قَلَعُوا الْأَسْبَابَ الْمُتَّصِلَةَ بِعَاجِلِ حُطَامِ الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمُ اللَّهُمَّ فِي أَمْنِ حِرْزِكَ وَ ظِلِّ كَنَفِكَ وَ رُدَّ عَنْهُمْ بَأْسَ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِمْ بِالْعَدَاوَةِ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَجْزِلْ لَهُمْ عَلَى دَعْوَتِهِمْ مِنْ كِفَايَتِكَ وَ مَعُونَتِكَ وَ أَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ وَ نَصْرِكَ وَ أَزْهِقْ بِحَقِّهِمْ بَاطِلَ مَنْ أَرَادَ إِطْفَاءَ نُورِكَ اللَّهُمَّ وَ امْلَأْ كُلَّ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ وَ قُطْرٍ مِنَ الْأَقْطَارِ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ مَرْحَمَةً وَ فَضْلًا وَ اشْكُرْهُمْ عَلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وَ جُودِكَ مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْقَائِمِينَ بِالْقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ وَ ادَّخَرْتَ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ مَا تَرْفَعُ لَهُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيد

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    بارك الله فيك وجزاك الله الف خير
    واثابك ونفع بك انالك شفاعة الامام الحسن العسكري عليه السلام
    في الاخرة وزيارة في الدنيا
    ونسألكم الدعاء

    تعليق


    • #3
      السلام على سيدى ابا محمد العسكري الذى نبغ بعلوم محمد وال محمد السلام عليك وعلى نجاوك مع رب العالمين ... تقبل مروري اخي السيد جلال

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة حساويه مشاهدة المشاركة
        اللهم صل على محمد وال محمد
        بارك الله فيك وجزاك الله الف خير
        واثابك ونفع بك انالك شفاعة الامام الحسن العسكري عليه السلام
        في الاخرة وزيارة في الدنيا
        ونسألكم الدعاء
        اللهم صل على محمد وال محمد
        الحساوية الموقرة
        بارك الله فيك وجزاك الله الف خير
        و انالك شفاعة الامام الحسن العسكري عليه السلام
        في الاخرة وزيارة في الدنيا
        ونسألكم الدعاء

        تعليق


        • #5
          مولانا السيد الحسيني

          وفقك الله تعالى لنيل رضاه ورضا اوليائه وخلفائه وحجته على عباده وجعلك محل عناية ابن الامام الحسن العسكري الحجة المنتظر القائم عجل الله فرجه

          وصلى الله على محمد واله وعجل فرجهم
          "اللهم لاتجعلني من المُعارين ولاتخرجني من التقصير"
          اللهم لين قلبي لولي امرك واجعلني طوع امره...
          وصلي اللهم على محمد واله وعجل فرجهم

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة خذوا بيدي ياال بيت محمد مشاهدة المشاركة
            السلام على سيدى ابا محمد العسكري الذى نبغ بعلوم محمد وال محمد السلام عليك وعلى نجاوك مع رب العالمين ... تقبل مروري اخي السيد جلال
            شكرا لمروركم وفقتم

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة اللبوة مشاهدة المشاركة
              مولانا السيد الحسيني

              وفقك الله تعالى لنيل رضاه ورضا اوليائه وخلفائه وحجته على عباده وجعلك محل عناية ابن الامام الحسن العسكري الحجة المنتظر القائم عجل الله فرجه

              وصلى الله على محمد واله وعجل فرجهم
              وفقتم لكل خير تعلمنا منكم جمال المرور الفقيه

              تعليق

              المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
              حفظ-تلقائي
              Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
              x
              يعمل...
              X