المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قوله تعالى (قل تعالوا ندع أبناءنا وأبنائكم وأنفسنا ...)



حيدر الحياوي
07-10-2009, 09:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المسألة:
قال الله تعالى: "قل تعالوا ندع أبناءنا وأبنائكم وأنفسنا وأنفسكم ونساءنا ونساءكم ..الخ"، نقول نحن الشيعة إن المقصود من أنفسنا هو الإمام علي حيث قرن الرسول نفسه بنفس الرسول وبذلك أصبح الإمام علي نفس الرسول الكريم، لكن يسقط بعض السنة والوهابية هذا الاحتجاج بقولهم: إن الآية لا تعني ذلك لأن أيضًا المقصود "بأنفسكم" وهم يهود نجران لم يكونوا بنفس الشيء مثل ما ندعيه نحن في "أنفسنا" وكذلك ذكر القرآن أكثر من آية فيها : "أنفسنا" لكن ليس المقصود منها نفس ما ندعيه؟
الجواب:
اتفق علماء التفسير على أن رسول الله (ص) جعل مصداق الأبناء الواردة في الآية الشريفة الحسن والحسين (ع) وجعل مصداق (نساءنا) فاطمة الزهراء وجعل مصداق (أنفسنا) الإمام علي (ع) فنزَّل رسول الله (ص) عليًا منزلة نفسه واختاره دون بقية المسلمين ليكون طرفًا في المباهلة فتنزيل رسول الله عليًا منزلة نفسه تعبير عن امتياز علي (ع) عن سائر المسلمين وأنه يحمل ملكات خاصة أهلته لهذه المنزلة.
وأما نصارى نجران فلهم أن يختاروا من يشاؤون ممن يرون فيهم الكفاءة – لهذه المهمة ولن يختاروا إلا من هو متميز فيما بينهم.
فنحن لا نقول أن لفظ أنفسنا دائمًا يطلق ويراد منه التنزيل وإنما استفيد التنزيل هنا بوسطة تطبيق رسول الله (ص) عبارة أنفسنا على خصوص علي (ع) رغم كثرة المسلمين، ورسول الله (ص) لا يتحرك من وازع عاطفي لإنه معصوم قال تعالى: (ولا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى). فلم يجعله في مقام نفسه إلا لإنه وجد فيه الكفاءة الكاملة بل إن الله أمره بذلك.
لأن كل ما يصدر عن رسول الله (ص) وحي يوحى كما تؤكد الآية الشريفة.
وهنا نشير إلى بعض المصادر السنية التي ذكرت أنَّ رسول الله (ص) طبق (أنفسنا) على الإمام على (ع) وقد قلنا أن الروايات متفقة على ذلك.
السنن الترمذي التفسير الكبير ج 12 ص 26، وراجع أيضًا: جامع البيان ج6 ص 389، أحكام القرآن ج2 ص 557، الجامع لأحكام القرآن ج6 ص222، تفسير ابن كثير ج2 ص74، الدر المنثور ج2 ص293، المعيار والموازنة ص228، المعجم الأوسط ج6 ص218، معرفة علوم الحديث ص102، شرح نهج البلاغة ج13 ص276، نظم درر السمطين ص 86، تاريخ مدينة دمشق ج42 ص 357، البداية والنهاية ج7 ص 294، ينابيع المودة ج1 ص343 و 346 وج2 ص192، شواهد التنزيل ج1 ص 209 و..، أسباب النزول ص 134، مجمع الزوائد ج7 ص 17، تفسير أبي مسعود ج3 ص52، تفسير النسفي ج1 ص405 ومصادر أخرى للعامة.
الشيخ محمّد صنقور


منقول