المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة تحول المستبصر اسامة حسين سالم



حسن الحبالي
23-03-2012, 01:06 PM
اسامة حسين سالم - تنزانيا - وهابي

قال الله تعالى ( قل اني نهيت ان اعبد الذين تدعون من دون الله قل لااتبع اهواءكم قد ضللت اذا وما انا من المهتدين)
ولد عام 1978م بمدينة " كيغوما " التنزانية، درس في المدارس الدينية الوهابية.
كان اعتناقه لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) عام 1993م في مسقط رأسه، على أثر مطالعته لكتب الشيعة وبالأخص كتب المستبصرين.
الفرق بين أن ترى وأن تسمع:

يقول الأخ أسامة: " كنت أدرس في مدرسة التوحيد الدينية الوهابية كأي طالب يدرس في هذه المدرسة، وكنت أدرس العلوم والأمور العقائدية التي حدّدها السلف بخطوط حمراء، ولم يُفسح لنا المجال للاستفسار وإبداء الرأي فيما يتجاوزها.
وطالما كان يطرق سمعي في تلك الأجواء الحديث عن الشيعة وما يشنّع عليهم، فأحببت أن أقف بنفسي على حقيقة أمرهم.
فكانت أولى خطوات بحثي هو الاستفسار من أحد أساتذة المدرسة حول عقائد الشيعة، فأجابنى قائلاً: إنّهم مسلمون ومشكلتهم هي سجودهم للتربة، وتجويزهم نكاح المتعة و...، ورغم ذلك يعتبرون طائفة لها مكانتها العلمية والثقافية في العالم الإسلامي.
ومن هناك انطلقت لأتعرف على حقيقة الأمر، فكان لابد لي من التحرّي والبحث بنفسي، ووجدت أفضل الطرق للتعرّف على الشيعة في بلدنا هو الذهاب إلى مساجدهم، وبالفعل توجهت ذات يوم نحو أحد مساجد الشيعة وصادف وقت صلاة المغرب، فأديت الصلاة معهم جماعة وكنت أراقبهم لأرى كيفية صلاتهم وسجودهم للتربة، ولكني رأيت الأمر بخلاف ما حدّثنا به مشايخنا، لأنّي وجدت البعض يسجدون على ورق الأشجار والبعض الآخر يسجد على الأخشاب! فعدت إلى أستاذي مستفسراً منه حقيقة الأمر؟! فأجابني مستغرباً: لعلهم غيّروا طريقة سجودهم!.
الخطوات الأولى لمعرفة التشيع:

لم أقتنع بمقولة أستاذي، وللمزيد من الاطلاع قرّرت الالتحاق بمدرسة (دار الهدى) الشيعية، وبصورة غير علنية لعلّي أصل إلى حقيقة أمر هذه الطائفة من خلال دراسة كتبهم ومؤلفاتهم، وبعد فترة من التحاقي بها أخبرت والدي بالأمر، فقال لي: بني ابذل قصارى جهدك في البحث وتعرّف على المذاهب واستمع إلى أقوالهم واتّبع أحسنهم، فشجّعني قول أبي للمطالعة والبحث، وأخذت أقارن بين عقائدي وعقائد المذهب الجعفري.
الشيعة وسجودهم على التربة:

ومن المسائل التي أحضرتها على طاولة البحث، مسألة مايصح السجود عليه في الصلاة وما لايصح:
فوجدت الشيعة الإمامية قد أجمعت على عدم جواز السجود إلاّ على الأرض، كالتراب والرمل والحجر وما شابه ذلك، وكذا على ما أنبتت الأرض من غير المأكول ولا الملبوس، وأنّه لايجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن كالذهب والفضة والنحاس، ولا على الملابس والقماش والفراش كالسجاد، ولا على الصوف والجلد ونحوها ".
مرحلة التحوّل:

وفي نهاية مطاف بحث الأخ أسامة حول السجود على التربة، يقول:
" وجدت الشيعة الإمامية لا يتدينون ولايقولون إلاّ بما نطق به الكتاب، وجاء به الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)، والتزم به أهل البيت (عليهم السلام) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرّهم تطهيرا، وعملوا بما ساقهم إليه الدليل، وأخذت البراهين بأعناقهم وجرت عليه السنة وعمل به الأصحاب.
ومما زاد في أحقية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) عندي، علمي بأهمية مكانة العترة بحفظ الشريعة المحمدية، وتعرّفي على الأحاديث التي ذكرها الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، حتى تبيّن لي أنّهم المنبع النقي الذي تستسقى منه السنة، فاعتنقت مذهبهم وانتميت إلى التشيع".
مركز الابحاث العقائدية