المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان قول لامير الوؤمنين



نور الزهراء
08-10-2009, 11:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرجوا من حضرتكم بيان قول امير المؤمنين
قال(عليه السلام): كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَج بِالاْحْسَان إلَيْهِ، وَمَغْرور بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ، وَمَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ! وَمَا ابْتَلَى اللهُ أَحَداً بِمِثْلِ الاْمْلاَءِ لَهُ

الغريفي
08-10-2009, 03:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرجوا من حضرتكم بيان قول امير المؤمنين
قال(عليه السلام): كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَج بِالاِْحْسَان إلَيْهِ، وَمَغْرور بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ، وَمَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ! وَمَا ابْتَلَى اللهُ أَحَداً بِمِثْلِ الاِْمْلاَءِ لَهُ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المعنى:
الإنسان يعيش في إمتحان دائم ومستمر طول مدة حياته ، وإمتحانات الله تعالى لعبده كثيرة ومتنوعة، فــ« كم من مستدرج بالإحسان إليه »
أي: كثير من الأَشخاص المذنبين والمصرّين على الإستمرار في معصية الله تعالى يحسن الله تعالى إليهم بمزيد من النعم فتلهيه تلك النعم عن الاستغفار عن ذلك الذنب، فلا ينجح في الإمتحان الذي أعدّه الله تعالى إليه، فعدم التوبة وعدم شكر نعم الله عليه يعدُّ من الكبائر التي يستحق العقاب الشديد عليها،
وسئل ابوعبدالله عليه السلام عن الاستدراج ؟
فقال : هو العبد يذنب الذنب فيملي له ويجدد له عنده النعم فيلهيه عن الاستغفار من الذنوب ، فهو مستدرج من حيث لا يعلم .
والنوع الثاني من الناس يختبرهم ويستدرجهم الله تعالى بالستر عليهم ، فلا يعاجل عليهم العقوبة ولا يفضحهم، وإليهم أشار أمير المؤنين عليه السلام بقوله:« و مغرور بالستر عليه »
أي: وكثير من الأَشخاص المذنبين والمصرّين على الإستمرار في معصية الله تعالى يستدرجهم الله تعالى بالستر عليهم فيغترّون بستر الله عليهم و يزدادون طغياناً و عصياناً، ليكونوا بذلك أهلاً للعذاب الأليم.
والنوع الثالث من الناس يختبرهم الله تعالى بحسن الشهرة و مدح النّاس لهم و اعتقادهم بأنّهم محسنون، وإلى هذا الصنف من الناس أشار أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
« و مفتون بحسن القول فيه »
أي: كثير من الناس بسبب مدح الناس لهم يفتتنون، ويدخل العجب و الرياء في نفوسهم فيتجرّؤون على ارتكاب العجب و الرياء الذي هو من المعاصي .
ونبه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله: (وَ مَا اِبْتَلَى الله أَحَداً بِمِثْلِ اَلْإِمْلاَءِ لَهُ )، على أنَّ أعظم امتحان يبتلى الله به العبد هو إمْهَالُهُ، كما جاء في قوله تعالى: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) [آل عمران/178]

أكثرَ من الهيبة الصامت
10-10-2009, 12:23 PM
أستاذي الغريفي بارك الله فيكم على هذا التوضيح الرائع وعلى هذه الكلمات الرائعة وفقكم الله لكل خير وأطال في عمركم وبارك في رزقكم وأحسن لكم العاقبة ورزقكم الجنة ورضاه وأعاذكم من النار وسخطه وتاب عليكم إنه سميع مجيب