المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اروع الحكم المختارة من نهج البلاغة ( متجدد )



السيد الحسيني
06-04-2012, 08:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ...
هذه سلسلة متجددة باذن الله تعالى وهي عبارة عن مختارات من حكم ومواعظ سيد الحكماء وامام المتألهين امير المؤمنين عليه السلام ... نستهلها بالحكمة الآتية :


الحكمة الاولى : قال عليه السلام : ( لا يعاب المرء بتأخير حقه إنما يعاب من أخذ ما ليس له )

المصدر : نهج البلاغة الحكمة 166

من وجوه الاستفادة من هذه الحكمة :

لطالما سمعنا المخالفين يسألون عن سر سكوت الإمام عليه السلام عن حقه في الخلافة والإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . ولكن الإمام عليه السلام في هذه الحكمة يقرر لنا خطأ السؤال .. لماذا ؟
لأن الاحق بتوجيه السؤال له الغاصب ومن اخذ ما ليس له لا ان يوجه السؤال لمسلوب الحق .. ببيان اخر .. الاولى ان يلام الجلاد لا الضحية ، نعم من حقك ان تقول ان المخالفين لا يسلمون ان امير المؤمنين مسلوب الحق وكان حق الولاية من خصائصه ، اقول جيد ، ولكن ذاك مقام اخر ..اذن لا بد من بحث من صاحب الحق في الخلافة .. وغرضنا من هذا الكلام هو خطأ السؤال او اللوم من رأس ..

السيد الحسيني
07-04-2012, 03:28 PM
الحكمة الثانية : ( كن في الفتنة كــابن اللبون ، لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب )

نهج البلاغة / باب المختار من حكم امير المؤمنين ..

* توضيح : ( ابن اللبون ) ابن الناقة الصغير الذي لم يتجاوز السنتين فليس له ظهر قوي حتى يستفاد منه بالركوب عليه ولا له ضرع حتى يستفاد منه بالحلب .

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

تعصف بمجتمعاتنا بشكل عام و العراقي بشكل خاص تيارات كامواج البحر تجر بعضهم وتلفظ البعض الاخر على سواحلها .. وفي هذه الحكمة ما ينفع في المقام وهو النصح بان لا يكون الانسان مَطية لغيره من اصحاب الضلالة والمفسدين بل دعهم وتجنبهم تسلم ولا تكن ضحية بلا ذنب ...

السيد الحسيني
08-04-2012, 07:52 PM
الحكمة الثالثة : ( خالطوا الناس مخالطة إن متّم معها بكوا عليكم وإن عشتم حنوا اليكم )


المصدر / نهج البلاغة رقم الحكمة (9)

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

هناك عدة مجالات يمكن للإنسان ان يطبق هذه القاعدة الاجتماعية التي تربط اواصر المجتمع ربطا عجيبا وتحث على معاشرة الناس معاشرة اندماج وانصهار حتى ان الانسان اذا فارق الناس بدأوا يتفقدونه ويشعرون بالنقض في حال فقدانه ويرون وجوده بينهم عنصر يحن اليه القلب وتشتاق اليه النفس...
ودعونا نقتصر في ذلك على عالم الانترنت فكثيرا ما أشعر ـ وقد تشاركوني هذا الشعور ــ ان بعض من تعرفت عليهم في هذا العالم لا ابالغ اذا ما قلت انني لم اعرف حتى على اسمه الحقيقي ولم ار شكله ورسمه الخارجي ولكن مع ذلك اجد من نفسي اذا انقطعت عنه او بالعكس احن اليه حنين الام الى ولدها وهو الاخر يبادلني هذا الشعور ... وكم راينا ان الكثير من الاخوة الذين لهم نشاط واسع في عالم الانترنت بمختلف صنوفه وشعبه حين ينقطعون او يمرضون او يموتون نجد ان الكثير ممن قد لم يتعرف عليهم سوى في عالم الانترنت يبكون عليه بكاءا وكانه اخوهم او ابنهم او ابوهم ..
نسأل الله تعالى ان يجعلنا ممن نخالط الناس مخالطة إن متنا بكى الناس علينا وإن عشتنا اشتاقوا الينا انه ولي ذلك والقادر عليه والى حكمة اخرى ووجه من وجوه الاستفادة من هذا المنبع الصافي العذب والحمد لله رب العالمين ....

السيد الحسيني
08-04-2012, 07:57 PM
الحكمة الثالثة : ( خالطوا الناس مخالطة إن متّم معها بكوا عليكم وإن عشتم حنوا اليكم )

السيد الحسيني
09-04-2012, 10:36 AM
الحكمة الرابعة : ( أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم )

المصدر : حكمة رقم 11 من حكم وكلمات النهج المبارك ..

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

يا اخي هل تبذل شيئا اذا ما دخلتَ لمنطقتك او حيّك ان تسلم على كل من تراه ؟ فاذا ما تكرر ذلك منك مرات طبعا سيتعرف على اسمك ثم يناديك به وهذه بداية التعارف ثم الصداقة وكسب الاخوان .. والف صديق خير من عدو واحد ..
هل في اكتساب ود الناس والتقرب والتعرف عليهم خسارة ام ربح ؟
الحكمة تقول ان من لم يكتسب الناس ويؤاخيهم فهو من اعجز الناس فلا اعجز منه اذ لا يوجد ماهو اسهل من هذا الطريق الذي يؤدي الى كسب الإخوان وكثرة الاصدقاء ..
ولهذا ورد افشوا السلام واطيبوا الكلام يكثر محبوك ويقل مبغضوك ..
ولكن ثمة من هو اعجز من صاحبنا الذي عجز حتى عن السلام .. من ؟
هو الذي كان له اصدقاء واخوان ثم لسبب او لاخر تركهم وضيعهم .. ذلك الخسران والعجز الذي ما بعده عجز ...

السيد الحسيني
09-04-2012, 06:44 PM
الحكمة الخامسة : ( من ابطأ به عمله لم يسرع به نسبُه )

المصدر : النهج الحكمة رقم 22

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

لا يخفى ما للنسب من شرف خصوصا اذا كان النسب ينتهي الى اشرف كائن خلقه الله تعالى وهو النبي الخاتم صلى الله عليه واله وهو نسب ما نعرفه اليوم بإسم " السادة " زاد الله متقيهم تقوى ومؤمنهم ايمانا .. ولكن .. والشان كل الشأن ما بعد لكن ... هل يعني هذا الشرف ان يستغل في مواقع لا تليق بشرفه ؟ وهل يستثنى السيد مما هو ثابت لعوام الناس ؟ وهل يحق للسيد ما لا يحق لغيره ؟ وهل يباح للسيد ماهو محرم على غيره ؟
الجواب : كلا والف كلا . فالحكمة السالفة الذكر تقول : لا ينفع النسب الشريف مع العمل القبيح ومن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر بذلك والله الموفق للسداد ..

السيد الحسيني
10-04-2012, 07:55 PM
الحكمة السادسة : ( ما اضمر احدٌ شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه ، وصفحات وجهه )

المصدر : النهج المقدس رقم الحكمة 25

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

مطابقة ظاهر الانسان لباطنه هو الاصل و خلاف ذلك فهو خارج عن مقتضى طبع الانسان .. ولهذا فإن الانسان اذا كتم شيئا واخفاه على الاخرين فلا محالة سيطفح على لسانه اما تصريحا او تلميحا او على وجهه .. واذكر قبل فترة قصيرة فُقدت فتاة بجوارنا صغيرة السن لم تكمل مرحلة الابتدائية بعدُ فظل اهلها يبحثون عنها الى ان وجدوها مقتلولة وقد رميت جثتها في مقبرة قريبة من منزلهم .. فظل الاهل يبحثون عن سبب القتل و اذا بالدكتور الذي شرح جثتها في المستشفى اخبرهم بالقاتل ولكن كيف ؟؟؟
بينما يبحث الدكتور في بدن الفتاة الصغيرة عله بذلك يجد سبب القتل فاذا به يجد في فم الفتاة مجموعة من الاكياس فعرف السبب وهو " الخنق بوضع الاكيساس في فم المسكينة " وهو في حالة اخراج الاكياس ..توقف للحظات واذا بشخص بجانب الدكتور يخبره بوجود كيس اخير لم يخرجه الدكتور ـ مع ان نفس الدكتور لم يشاهده ـ فذهب الدكتور ليخبر ضابط الشرطة بذلك فاستدعي ذلك الشخص وسألوا عنه فتبين انه جار اهل الفتاة فاتضح انه هو القاتل بعد اجراء التحقيق معه .. فما اضمر هذا المجرم اجراه الله على فلتات لسانه وصفحات وجهه .. سلام الله عليك يا امير المؤمنين ..

السيد الحسيني
11-04-2012, 06:14 PM
الحكمة السابعة : ( افضل الزهد اخفاء الزهد )

المصدر : نهج البلاغة حكمة رقم 27

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

الحكمة تصحح مفهوم شائع الخطأ عندنا وعند الكثير ممن يدعون الزهد فهم يظنون ان الزهد ان تظهر بمظهر الزاهد وهذا بحد ذاته يعطي لنا انطباعا عكسيا بينما العكس هو الصحيح كما هو ظاهر الحكمة اعلاه فليس الزهد ان لا تملك شيئا او تظهر بذلك بل الزهد ان لا يملكك شيئا وتخفي الزهد ..

السيد الحسيني
13-04-2012, 11:35 AM
الحكمة الثامنة : ( ازرى بنفسه من استشعر الطمع ، ورضي بالذل من كشف ضره ، وهانت عليه نفسه من امّر عليها لسانه )

المصدر : الحكمة الثانية من نهج البلاغة ..

بيان :

الحكمة تتضمن مواضيع ثلاثة :
الاول : النهي عن الطمع / وحاصلها فيه ان من يبطن ويتخلق الطمع او يكون شعاره ففي الحقيقة قد حقّر نفسه ووضعها في غير موضوعها وقد قصر بها .. فالطمع بحد نفسه فقر والغنى بالعكس ولهذا اشتهرت الحكمة القائلة بان القناعة كنز لا يفنى .. وهذا هو المقطع الاول منها " ازرى بنفسه من استشعر الطمع "

الثاني : النهي عن الشكوى / وحاصلها : ان المشتكي فقره وبؤسه وضره للناس فهو من حيث يشعر او لا يشعر قد دعى الناس لإن يروه ذليلا ودعاهم لإن ينظروا اليه نظرة استهانة .. والسر في النهي عن الشكاية ان المشتكى اليه ان كان صديقا فالشكوى لا تسره بل تضره وتسوؤه .. وإن كان عدوا فالشكوى تفرحه وتسره وكلاهما قبيح ..

الثالث : صون اللسان وحفظه / وحاصلها انك ايها الانسان لازت اميرا على كلامك مادام الكلام لم يخرج من فيك ، فاذا خرج فصار هو اميرك وانت المنقاد والمأمور له ..
يقول الشاعر :

يموت الفتى من عثرة بلسانه ـــ وليس يموت المرء من عثرة الرِجل

السيد الحسيني
14-04-2012, 04:59 PM
الحكمة التاسعة : ( أعجبوا لهذا الانسان ينظر بشحم ويتكلم بلحم ويسمع بعظم ويتنفس من خرْم )

المصدر : نهج البلاغة الحكمة رقم 7

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

من البراهين التي يذكرها الالهيون على اثبات الصانع هو برهان ( النظم ) ويمكننا من خلال هذه الحكمة ان نعتبر ما ذكره الامام فيها هو من اروع مصاديق هذا البرهان حيث جاء لنا الامام عليه السلام بما يدل على اتقان الخالق وعظيم حكمته اوضح دلالة فبين ان الانسان له هذه الوسائل والادوات التي يستفيد منها في مجال المعرفة والحياة وهي :
1ـ أداة البصر وهي العين . وهي عبارة عن شحم كما عبر عنها والمقصود منها شحم الحدقة
2ـ اداة التكلم وهي اللسان . وهي ما عبر عنه بـ اللحم
3ـ اداة السمع وهي الاذان وهي ما عبر عنه بالعظم لانها هي التي يضربها الهواء فتقرع عصب الصماخ فيحصل بذلك السماع ..
4ـ اداة الحياة وهي التنفس . وهي ما عبر عنه بخرم والخرم يعني الثقب والمقصود منه ثقب الانف .

السيد الحسيني
15-04-2012, 09:02 PM
الحكمة العاشرة : ( اذا وصلت اليكم اطراف النعم فلا تنفروا اقصاها بقلة الشكر )

المصدر : نهج البلاغة الحكمة رقم 13

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

الحكمة تبين في الحقيقة قاعدة ومبدأ قرآني وهذا هو ديدن عدل القرآن امير المؤمنين عليه السلام وهذا المبدأ هو :
ان ملاك ديمومة النعم وكثرتها وتواليها على الانسان مرهون بشكر النعم فبشكر تدوم النعم ..
قال تعالى : {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم : 7]

السيد الحسيني
16-04-2012, 08:06 PM
الحكمة الحادية عشر : ( اقيلوا ذوي المروءات عثراتهم فما يعثر منهم عاثر الا ويد الله بيده يرفعه )

المصدر : نهج البلاغة : رقم الحكمة 20

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

ربما اشترى صاحب المروءة شيئا منك وندم بعد ذلك على شرائه لإي سبب كان الندم وطلب منك ان تقيله وتفسخ عقد البيع .. فهل ستقبل منه ذلك ؟
الإمام عليه السلام يرغبنا في ان نقيل صاحب المروءة لإن الله تعالى معه وسيرفع عنه هذه العثرة فلو اقلناه فسنكون بذلك قد سجلنا موقفا معه لن ينساه لنا بالطبع مادام صاحب مروءة ..

السيد الحسيني
17-04-2012, 08:33 PM
الحكمة الثانية عشر : ( امش بدائك ما مشى بك )

المصدر : النهج حكمة رقم 26

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

يا لها من حكمة طبيب الاطباء ..وحكيم الحكماء سلام الله عليك يا حبيب قلوبنا وطبيب نفوسنا . لا تنقطع عن اعطاء الحكم في كل شيء ، بل انت حكمة تمشي على الارض .. في الحكمة اعلاه كان الامام عليه السلام يريد ان تقول : إن اصابك مرض فإنت بين حالين معه لا ثالث لهما :
الاولى : ان يوقعك صريعا في الفراش بحيث يصعب عليك مدوامة الحركة وممارسة مهامك الاعتيادية .. فهنا استجب لما يمليه عليك مرضك ولا تضغط على نفسك ..
الثانية : ان يكون المرض طفيفا وسهل التحمل بحيث يمكنك من مواصلة عملك مع ما انت عليه من مرض فلا محذور في ذلك .. فاذا اشتد فيدخل في الحالة الاولى واذا رجع سهل التحمل يدخل في الثانية وهكذا .. فامش به ما مشى بك ..
وبطبيعة الحال اذا كانت الحالة الثانية هي الحالة الفعلية فلا يعلم احد بمرضك غيرك فحينئذ تكون المصداق الثاني من المصاديق الثلاثة التي هي من كنوز الوارردة في الحديث التالي :
( من كنوز البر كتمان الصدقة والمرض والمصيبة )

السيد الحسيني
18-04-2012, 09:03 PM
الحكمة الثالثة عشر : ( احذروا صولة الكريم اذا جاع واللئيم اذا شبع )

المصدر : النهج حكمة رقم 49

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

ربما يطرأ على البال سؤال وجيه وهو :
الحذر من شبع اللئيم واضح معلوم لانه موجب لاستمراره على اللؤم ان لم يكن مشجعا له على طبعه السقيم ولكن التحذير من جوع الكريم غير واضح خصوصا وان الكريم كريم جاع او شبع فلا يعقل من الانسان اذا كان كريم الطباع ان يثور لشهوة الاكل ؟
الجواب : هذا السؤال وجيه جدا اذا ماكان المراد هو المعنى المتبادر من الجوع ولكنه غير مقصود وهنا تتضح اهمية البحث عن الاوجه البلاغية في كلام امير البلاغة سلام الله عليه .. اذن ماهو المقصود ؟
المقصود هو الكناية عن حاجة الكريم الملحة والشديدة لان ذلك مما يوجب ثوران نفسه الابية لان معنى الكريم هو صاحب النفس الشريفة العفيفة الابية ..

السيد الحسيني
20-04-2012, 01:52 PM
الحكمة الرابعة عشر : ( فاعل الخير خير منه وفاعل الشر شر منه )

المصدر : النهج : 32

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

هناك قاعدة يذكرها الفلاسفة الا وهي :

ان العلة متقدمة على معلولها وبالتلي فهي اقوى من معلولها ....فلو اردنا ان نطبق هذه القاعدة على فاعل الخير والشر فتكون الحكمة مع برهانها بالشكل الاتي :
اولا : فاعل الخير علة للخير وفاعل الشر علة للشر ..
ثانيا : العلة اقوى ومتقدمة على معلولها ..
ففاعل الخير اقوى في الخير من الخير .. وفاعل الشر اقوى في الشر من الشر ..بمعنى اخر .. ان خيرية صاحب الخير وشرية صاحب الشر اقوى من نفس الخير والشر الذي يصدر منهما ..

السيد الحسيني
23-04-2012, 12:17 AM
الحكمة الخامسة عشر : ( لا قربة بالنوافل اذا اضرت بالفرائض )
المصدر : الحكمة رقم : 39 من النهج

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

الحكمة واضحة من حيث المفهوم وهي انها تشير الى قانون " تقديم الاهم على المهم " او ما يعرف بنظام ترتيب الاولويات .. ولكن ثمة استفادة اخرى يمكن ان نستفيدها بان نطبقها على واقعنا الفعلي ..
نرى في المواسم الدينية بعض الناس وللاسف يقدمون اللطم مثلا على الصلاة او يطبخون او ينفقون للطبق ولكنهم لم يخمسوا ولم يعرفوا شيئا مارسوه اسمه الخمس فهل يا ترى اضرت والحال هذه النوافل بالفرائض ام لم تضر ..؟! بطبيعة الحال ما دامت اضرت النوافل بالفرائض فكيف تتصور القربة وملاك القربة امتثال اوامر الله سبحانه وتعالى ..

السيد الحسيني
23-04-2012, 12:22 AM
الحكمة السادسة عشر : ( لسان العاقل وراء قلبه وقلب الاحمق وراء لسانه )

المصدر : النهج حكمة رقم 40

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

قال الرضي معلقا على الحكمة ما هذا نصه " وهذا من المعاني العجيبة الشريفةوالمراد به ان العاقل لا يطلق لسانه الا بعد مشاورة الروية ومؤامرة الفكرة والاحمق تسبق حذفات لسانه وفلتات كلامه مراجعة فكره ومماخضة رأيه ، فكأن لسان العاقل تابع لقلبه وكأن قلب الاحمق تابع للسانه " إهـ وهو كما افاد رحمة الله عليه ..

السيد الحسيني
23-04-2012, 08:49 PM
الحكمة السابعة عشر : ( سيئة تسوءك خير عند الله من حسنة تعجبك )

المصدر : النهج حكمة رقم 46

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

ما اعجب هذه الحكمة ؟!! سبحان الله .. تاملوا احبتي الحكمة تعالج حالة ومنهج خاطئ قد يقع فيه الكثير منا وحاصله : اننا في كثير من الاحيان نلاحظ ونجعل العبرة بالنتائج ولا نلاحظ المناشئ و الاسباب ..
مع ان الصحيح هو العكس كما هو ظاهر لمن تأمل في الحكمة اعلاه فانها تقرر لنا ملاحظة ما وراء النتيجة والظاهرة السلبية او الايجابية ومن هنا نقول .. اننا ان سائتنا السيئة والخطيئة فان هذا من آيات طهارة النفس ونظافتها في حين ان العجب بالحسنة والفعل الجميل ظاهرة تستحق منا ان نقف عندها ونعالجها ..
ولو اردنا اجمال معنى الحكمة فنقول : السيئة التي يتلوها ندم وتوبة خير من الحسنة التي يتلوها عجب والسبب هو : ان الندم سيمحوها بينما العجب الذي يعقب الفعل الحسن عموما والحسنة خصوصا سيكون لها انعكاسان سلبيان : احدهما ان الحسنة ستتهالك وتحبط بسبب العجب وثانيهما انه سيترك انطباعا في النفس وبذرة سيئة ربما تنمو في المستقبل لا سامح الله .. ويمكنك ان تبطق ذلك على اعمالك عموما ومشاركاتك في المنتديات خصوصا .. فيمكننا ان نقول : مشاركة سيئة تسوءك خير من مشاركة جيدة تعجبك لان الاولى ستزيد ايضا من قابلياتك وتصحح لك خطأ لن تقع فيه مستقبلا بخلاف الثانية فانها قد تكون سببا في تراجعك او على اقل تقدير تجعلك في نفس المكان بلا تقدم ولا ابداع .. ..

السيد الحسيني
24-04-2012, 08:37 PM
الحكمة الثامنة عشر : ( قلوب الرجال وحشية فمن تألفها اقبلت عليه )

المصدر : النهج حكمة رقم 50

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

الاصالة والاكتساب والطبع والتطبع .. موضوعات بحثها المعاصرون كثيرا وهي تختلف باختلاف متعلقاتها فلو سالنا هل الشرك هو الاصيل الذي تقتضيه فطرة الانسان وطبعه والتوحيد هو الصفة المكتسبة التي يحتاج الى الانسان للاتصاف بها الى تطبع ام بالعكس ؟ الجواب : فطرة الله التي فطر الناس عليها والفطرة هي للتوحيد اذ كل مولود يولد على الفطرة وابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه .. من هذا المثال ننطلق الى سؤال اخر .. الالفة والوحشية ايضا صفتان من الصفات المتضادة والمتنافرة فايهما هو الاصيل فينا معاشر الرجال ؟
الجواب : الاصالة للوحشية وعليه اذا اردنا ان نتألف قلب رجل فعلينا ان نتوسل باسباب الالفة والتقرب لاخراجها من ذلك الاصل .. ومن هنا ورد عندنا ان القلوب جبلت على حب من احسن اليها وبغض من اساء اليها .. والحاصل ان قلب الرجل بين حالات ثلاث :
1ـ ان يُحسن اليه ويلقى اليه اسباب الالفة من سلام او ابتسامة او كلمة طيبة او ما اشبه فهي ستألف من احسن اليها وتخرج من الوحشية .
2ـ ان يُساء اليها فستزيد رسوخا في الوحشية اكثر فاكثر ولا نلاقي والحالة هذه الا الاساءة منها لانه كما يقال ـ سيزداد الطين بلة ـ ففوق طبعها الوحشي تزداد وحشية بسبب اسائتنا لها ..
3ـ ان تترك ولا يُحسن لها ولا يُساء اليها .. فإلى اي القبيلين تميل هل تميل الى الالفة ام الى الوحشية ؟ بمعنى هل الاصالة في نفس الرجل للوحشية ام للألفة فهل طبعها الوحشية والالفة صفة مكتسبة تتبع عليها ام بالعكس ؟
الجواب : في الحكمة التي قطعت به جهيزة قول كل خطيب .. فقلوب الرجال وحشية فالنتألفها ونقبل عليها بإحساننا لها حتى تقبل علينا وتألفنا ..

السيد الحسيني
25-04-2012, 08:34 PM
الحكمة التاسعة عشر : ( الغنى في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة )

المصدر : النهج حكمة رقم : 56

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

في الحكمة استعارة وهي في اطلاق " الوطن " على ـ الغنى خارج البلد ـ وكذلك في اطلاق " الغربة " داخل الوطن " ومن اراد فهم معنى الاستعارة فعليه بموضوعنا الذي عقدناه في المنتدى بعنوان مفاتيح بلاغية لفهم ما انغلق علينا في نهج البلاغة " فراجع ثمة ..
الموضوع في الرابط ادناه ..

http://alkafeel.net/forums/showthread.php?38578-ظ‡ظ„ظ…ظˆط§-ظٹط§-ط¹ط´ط§ظ‚-ط§ظ„ط¨ظ„ط§ط؛ط©-ظˆظ†ظ‡ط¬ظ‡ط§-ط§ظ„ظ‰-(ظ…ظپط§طھظٹط­-ظ„ط¹ظ„ظ…-ط§ظ„ط¨ظ„ط§ط؛ط©-ظ„ظ†ظپطھط­-ظ…ط§-ط§ظ†ط؛ظ„ظ‚-ظ…ظ†-ظ†ظ‡ط¬-ط§ظ„ط¨ظ„ط§ط؛ط

السيد الحسيني
26-04-2012, 07:29 PM
الحكمة العشرون : ( لا تستح من إعطاء القليل فإن الحرمان اقلَّ منه )

المصدر : النهج حكمة رقم 59

من وجوه الاستفادة من الحكمة :

الحكمة رائعة من روائعه سلام الله عليه وكل حكمه رائعة .. الحكمة هذه قانون يمكن تطبيقه في كل المجالات .. فهو قانون اقتصادي وسياسي ومادي واجتماعي وعلمي .. وهلم جرا .. فيمكننا القول بما ان الحكمة سيالة في كل المجالات وتجري ما جرت الشمس ودارت الارض:
لا تستح من تعليم العلم اليسير فان الحرمان اقل منه . ولا تستح من التصدق بالقليل فان الحرمان اقل منه.. ولا تستح من خدمة الناس البسيطة فان الحرمان اقل منه .. ولا تستح من نفع الناس نفعا قليلا فان الحرمان اقل منه ... ولا تستح من العمل العبادي القليل فان الحرمان اقل منه .. ولا تستح من القول الطيب القليل فان الحرمان اقل منه .. ولا تستح من ادخار المال القليل في اليسر ليوم العسر فان الحرمان اقل منه والى ما شاء الله من الموارد ..
وهي باختصار ان حقيقة العيب ليست في العطاء اذا قل بل في عدم العطاء اصلا .. فكم واحد منا اراد ان يشرح قولا او يكتب موضوعا او يساهم في مشروع او يعطي صدقة او يساعد محتاجا بعمل بسيط او ينشر علما او ما اشبه ذلك ولكن نتركه باي حجة ؟ بحجة انه قليل لا يستحق العناء او الاعطاء ولكن من حيث نشعر او لانشعر وقعنا بتصرفنا هذا في العيب الحقيقي بسبب العيب الوهمي الذي نسجناه بخيالنا او نسجه لنا شيطانا من شياطين الانس او الجن وهذا العيب الوهمي هو العطاء القليل ..
اذن فعلينا ان لا نستحي ولا نرتب اثرا على العطاء قل او كثر بل ينبغي ان نستحي مما هو احق بان نستحي منه وهو عدم العطاء او الاعطاء اصلا .. واذا اردنا ان نصيغ الحكمة صياغة منطقية رياضية فنجملها في مقدمتين :
الاولى : الحرمان اقل من القليل .. " بل هو لا شيء وعدم مطلق "
الثانية : ينبغي ان نستحي من الحرمان لا من اعطاء القليل ..
اذن : فيجب ان نستحي من الحرمان لا من القليل ..

محمود الخاقاني
15-05-2012, 10:32 PM
بارك الله فيكم يا سيدنا الجليل ونور قلوبكم بنور محمد وال محمد

السيد الحسيني
17-10-2012, 07:43 PM
ونور الله قلبكم بالهدى والايمان مولاي

السيد الحسيني
17-10-2012, 07:44 PM
وفيكم بارك الله اخي الكريم ونور الله قلبكم بالهدى والايمان ، آمين