دروس في العقيدة من نهج البلاغة القسم الثالث ( صفات الله تعالى )

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • السيد الحسيني
    عضو ذهبي

    • 04-04-2012
    • 1070

    #1

    دروس في العقيدة من نهج البلاغة القسم الثالث ( صفات الله تعالى )

    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    هذا هو القسم الثالث من دروس في العقيدة من نهج البلاغة .. وموضوعه " صفات الله تعالى "

    الدرس الاول :

    الخطبة 1 / .... الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ، وَ لَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ، الَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ، وَ لَا نَعْتٌ مَوْجُودٌ، وَ لَا وَقْتٌ مَعْدُودٌ، ولا أجل ممدود. أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ، وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ، وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ، وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ، وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ: فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ، وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ، وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ، وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ، وَ مَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ، وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ، وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ. وَ مَنْ قَالَ «فِيمَ» فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَ مَنْ قَالَ «عَلَامَ» فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ.
    كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ، مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ. مَعَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ وَ غَيْرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ، فَاعِلٌ لَا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَ الْآلَةِ بَصِيرٌ إِذْ لَا مَنْظُورَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ. لَا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ. وَ لَا يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعِينَ،وَ لَا يَحُدُّونَهُ بِالْأَمَاكِنِ، وَ لَا يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالنَّظَائِرِ. فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ، وَ نَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ، وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }



  • السيد الحسيني
    عضو ذهبي

    • 04-04-2012
    • 1070

    #2
    الدرس الثاني :

    الخطبة / 46 / وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ أَعْلَامُ الظُّهُورِ، وَ امْتَنَعَ عَلَى عَيْنِ الْبَصِيرِ فَلَا عَيْنُ مَنْ لَمْ يَرَهُ تُنْكِرُهُ، وَ لَا قَلْبُ مَنْ أَثْبَتَهُ يُبْصِرُهُ: لَمْ يُطْلِعِ الْعُقُولَ عَلَى تَحْدِيدِ صِفَتِهِ، وَ لَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ فَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَعْلَامُ الْوُجُودِ، عَلَى إِقْرَارِ قَلْبِ ذِي الْجُحُودِ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِهِ وَ الْجَاحِدُونَ لَهُ عُلُوّاً كَبِيراً خطبه 65 64 الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا، فَيَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِراً، وَ يَكُونَ ظَاهِراً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِناً وَ كُلُّ عَزِيزٍ غَيْرَهُ ذَلِيلٌ، وَ كُلُّ قَوِيٍّ غَيْرَهُ ضَعِيفٌ، وَ كُلُّ مَالِكٍ غَيْرَهُ مَمْلُوكٌ، وَ كُلُّ ظَاهِرٍ غَيْرَهُ بَاطِنٌ، وَ كُلُّ بَاطِنٍ غَيْرَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ.
    لَمْ يَحْلُلْ فِي الْأَشْيَاءِ فَيُقَالَ: هُوَ كَائِنٌ، وَ لَمْ يَنْأَ عَنْهَا فَيُقَالَ: هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ. لَمْ يَؤُدْهُ خَلْقُ مَا ابْتَدَأَ، وَ لَا تَدْبِيرُ مَا ذَرَأَ، وَ لَا وَقَفَ بِهِ عَجْزٌ عَمَّا خَلَقَ، وَ لَا وَلَجَتْ عَلَيْهِ شُبْهَةٌ فِيمَا قَضَى وَ قَدَّرَ، بَلْ قَضَاءٌ مُتْقَنٌ، وَ عِلْمٌ مُحْكَمٌ، وَ أَمْرٌ مُبْرَمٌ.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }



    تعليق

    • السيد الحسيني
      عضو ذهبي

      • 04-04-2012
      • 1070

      #3
      الدرس الثالث :

      خطبه 85 84 لَا تَقَعُ الْأَوْهَامُ لَهُ عَلَى صِفَةٍ، وَ لَا تُعْقَدُ الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّةٍ، وَ لَا تَنَالُهُ التَّجْزِئَةُ وَ التَّبْعِيضُ، وَ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَبْصَارُ وَ الْقُلُوبُ.
      خطبه 90 89 الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ، وَ الْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَائِماً دَائِماً إِذْ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَ لَا حُجُبٌ ذَاتُ إِرْتَاجٍ، وَ لَا لَيْلٌ دَاجٍ، وَ لَا بَحْرٌ سَاجٍ، وَ لَا جَبَلٌ ذُو فِجَاجٍ، وَ لَا فَجٌّ ذُو اعْوِجَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ، وَ لَا خَلْقٌ ذُو اعْتِمَادٍ: ذَلِكَ مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ وَ وَارِثُهُ، وَ إِلَهُ الْخَلْقِ وَ رَازِقُهُ، وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ دَائِبَانِ فِي مَرْضَاتِهِ: يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ، وَ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ.
      خطبه 91 90 وَ الرَّادِعُ أَنَاسِيَّ الْأَبْصَارِ عَنْ أَنْ تَنَالَهُ أَوْ تُدْرِكَهُ، مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَيَخْتَلِفَ مِنْهُ الْحَالُ، وَ لَا كَانَ فِي مَكَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ.
      هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي إِذَا ارْتَمَتِ الْأَوْهَامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ، وَ حَاوَلَ الْفِكْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مَلَكُوتِهِ وَ تَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْهِ، لِتَجْرِيَ فِي كَيْفِيَّةِ صِفَاتِهِ، وَ غَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ فِي حَيْثُ لَا تَبْلُغُهُ الصِّفَاتُ لِتَنَاوُلِ عِلْمِ ذَاتِهِ، رَدَعَهَا وَ هِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ، مُتَخَلِّصَةً إِلَيْهِ- سُبْحَانَهُ- فَرَجَعَتْ إِذْ جُبِهَتْ مُعْتَرِفَةً بِأَنَّهُ لَا يُنَالُ بِجَوْرِ الِاعْتِسَافِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهِ‏وَ لَا تَخْطُرُ بِبَالِ أُولِي الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلَالِ عِزَّتِه. وَ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ فِي الْعُقُولِ، فَتَكُونَ فِي مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفاً وَ لَا فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا فَتَكُونَ مَحْدُوداً مُصَرَّفاً.

      [
      الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
      ]

      { نهج البلاغة }



      تعليق

      • السيد الحسيني
        عضو ذهبي

        • 04-04-2012
        • 1070

        #4
        الدرس الرابع :


        خطبه 94 93 فَتَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ، وَ لَا يَنَالُهُ حَدْسُ الْفِطَنِ، الْأَوَّلُ الَّذِي لَا غَايَةَ لَهُ فَيَنْتَهِيَ، وَ لَا آخِرَ لَهُ فَيَنْقَضِيَ.
        خطبه 109 108 لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ، بَلْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ.
        أَنْتَ الْأَبَدُ فَلَا أَمَدَ لَكَ وَ أَنْتَ الْمُنْتَهَى فَلَا مَحِيصَ عَنْكَ، وَ أَنْتَ الْمَوْعِدُ فَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ.
        سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شأنك سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ خطبه 112 هَلْ تُحِسُّ بِهِ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلًا أَمْ هَلْ تَرَاهُ إِذَا تَوَفَّى أَحَداً بَلْ كَيْفَ يَتَوَفَّى الْجَنِينَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَ يَلِجُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ جَوَارِحِهَا أَمْ الرُّوحُ أَجَابَتْهُ بِإِذْنِ رَبِّهَا أَمْ هُوَ سَاكِنٌ مَعَهُ فِي أَحْشَائِهَا كَيْفَ يَصِفُ إِلَهَهُ مَنْ يَعْجَزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ خطبه 152 152 وَ الْخَالِقِ لَا بِمَعْنَى حَرَكَةٍ وَ نَصَبٍ.
        وَ الظَّاهِرِ لَا بِرُؤْيَةٍ، وَ الْبَاطِنِ لَا بِلَطَافَةٍ. بَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا، وَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا، وَ بَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ، وَ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ.
        وَ مَنْ قَالَ: «كَيْفَ» فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ، وَ مَنْ قَالَ: «أَيْنَ» فَقَدْ حَيَّزَهُ. عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومٌ، وَ رَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبٌ، وَ قَادِرٌ إِذْ لَا مَقْدُورٌ.

        [
        الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
        ]

        { نهج البلاغة }



        تعليق


        • ضيف
          ضيف تم التعليق
          تعديل التعليق
          التوحيد الخالص
      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      يعمل...