المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة تشيعي



حسن الحبالي
20-04-2012, 05:10 AM
قصة تشيعي



بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم إخواني قصة تشيعي
كنا أربع فتيات تعاهدنا على حب الله ورسوله وحفظ كتابه المجيد وسرنا على هذا الدرب إلى أن شاء الله أن نفترق ثلاث سنوات لنعود ونلتقي مرة أخرى في الجامعة ونكمل العهد بدراسة العلوم الشرعية ومضت السنة الأولى ونحن نجتمع بعد كل محاضرة ونتذاكر ما جاء فيها مع قليلٍ من المناقشة والتعليق لتبدي كل منا رأيها وتعطي فكرتها ونفترق وذات مرّة اجتمعت مع إحدى صديقاتي الأربع في المكتبة المركزية ودار الحديث حول الدراسة والمحاضرات والمحاضرين ليسوقنا الحديث عن التاريخ الإسلامي وتدوينه فسألتني قائلة :من أفضل من قرأت عنه في التاريخ الإسلامي فقلت لها :ليس هناك أفضل من رسول الله سلام الله عليه لكنها اختارت عبد الله بن سبأ قالت لي وهي تضحك مستهزئة: أعجبتني تنقلاته الكثيرة وتأثيره السريع وخاصةً على الصحابة
نزلت هذه الكلمات عليّ كوقع الصاعقة فاستأذنتني وخرجت ،
حاولت معرفة ما تكلمت عنه هل هو مزاح أم جدّ لكني لم أستطع فذهبت إلى المنزل وكأنني ملجمة قصصت على أهلي القصة فاستغربوا كما استغربت
التقينا مرات عدّة في الجامعة وفي كل مرّة كانت تتكلم بكلام تشغلني به وبطريقة طرحه مرة وفاة النبي وأخرى خروج السيدة عائشة إلى حرب الجمل..........
وفي كل مرة أقص على أهلي ما يجري معي ومع صديقتي فينهوني عن البقاء معها وأخيراً جاء النهي قطعياً عن مصاحبتها
حاولت أكثر من مرّة الحديث معها والنقاش حتى جاءت المرّة الأخيرة وتكلمت معها بعنف وقلت لها :أنت سبأية بل أنت لا تقدري تأثير بن سبأ على الإسلام وأهله سأعتبرك من أتباعه
تبسمت بهدوء وقالت لي :منذ زمن وأنا أسمعك تقولين أنك ترغبين بهداية ضالة أو منحرفة إلى الإسلام فلم لا نسير بهذا الطريق سوية
فقلت لها :أنت أحوج الناس للهداية ،لم أكن أعرفك على حقيقتك طيلة هذه المدّة تتمسكين بالقرآن وأنت تحملين مثل هذه الأفكار السامّة.........
دعتني صديقتي إلى منزلها لنكمل الحديث دخلت المنزل ومباشرة أدخلتني إلى المكتبة كانت غرفة كبيرة فيها مكتبة منظمة ومقسمة لأقسام عدة وقسم خاص لأشرطة الكاسيت تطل على حديقة جميلة تفتح النفس للقراءة وللوهلة الأولى رغبت بالخروج بعد أن وجدتها مكتبة شيعية "ككل السنة إذا رأينا ما يخص الشيعة فرّ الواحد منا وكأنه رأى جان أوما شابه"
لكنها أخرجت لي عدّة كتب من المكتبة وعرضتها علي عارضة في البداية و رفضت بل استنكرت فبدأت بسرد قصة تشيعها علي وكيف تعرّفت على إذاعة طهران ولفت نظرها وجود نظام إسلامي في تلك البقاع وانتصار الثورة الإسلامية في إيران وبعد كثرة الاستماع لهذه الإذاعة الإسلامية عزمت صديقتي على دراسة الشريعة لإبراء ذمتها في التعرف على كلا المذهبين وانتقاء الأصلح
كانت تتكلم معي وينزل الكلام على قلبي كالصاعقة
قلت :أي أنك شيعية ،أنت شيعية بحته ،
وبعد أن كنت أهم بالخروج أحسست بشعور يدفعني للتعرف أكثر ربما كما قالت لي رغبةً في إبراء الذمة أمام الله
قلت إذن فأنت طيلة هذه الفترة تخفين عنا تشيعك وتبدين لنا أنك سنية تبسمت بهدوء وقالت :ينصح الطبيب مريضه بتناول الدواء ولكن ليس دفعة واحدة لأن الدواء عندها سيكون مضرا بالصحة لذلك أقترح عليك أخذ الكتاب الذي يعجبك من هذه الكتب لقراءته كانت هناك مجموعة من الكتب عرضتها علي لفت نظري منها كتاب "هوية التشيع" قرأته وأعجبتني موضوعيته حيث لم أجد فيه شتماً أو إهانة وغيره
وبطبيعة الحال كنا أربعتنا نتواصل مع بعضنا ونجتمع في فترات متباعدة ولشدة صدمتي لم أخفي الأمر عليهن بل أحببت أن يكون النقاش بيننا مفتوحاً لنتعاون على كشف الحقيقة والوصول إلى الحق والسبيل الصحيح سبّب هذا جفاءً كبيراً بيننا بل كان هناك رفضاً شديداً من زميلاتي اللاتي اعتبرن الأمر حراماً واستعنّ بأساتذة الجامعة الذين لم يزيدوا الأمر إلا صعوبة بأجوبتهم التي تلخصت بالختام :لو ثبت المذهب عن الصادق لأتبعناه !!!!!
حاولنا التعاون مع باقي زميلاتنا لكننا فوجئنا بالموقف حيث قطعننا بعد طول الصحبة بل وقالت لنا إحداهن إن زوجها هددها بالطلاق إذا سمع أن إحدانا دخلت منزلها أو اتصلت بها
حاولنا كثيراً أن نتكلم بالحسنى ولم يكن هناك نفع وكأننا انتقلنا من دين إلى دين وتركنا الإسلام علانية
ومضت فترة طويلة وأنا أتواصل مع الجامعة وأسأل الدكتور بعد نهاية المحاضرة عن الشيعة والتشيع فلا أجد الجواب الشافي كل ما يقال لي كان :هذه مسألة عفا عنها الزمن........
الشيعة يبالغون في شتم الصحابة ولا يأخذون عنهم شيئا ولا يأخذون إلا عن أئمتهم الذين ادعوا العصمة لهم
وظلت التساؤلات تدور في رأسي دون نتيجة ( العصمة – الصحابة - ابن سبأ )
اخترت متابعة الدراسة في كلية الشريعة والتعرف على مذهب أهل البيت أكثر بينما انسحبت صديقتي فيما بعد لتكمل دراستها الحوزوية .
وبدأت الجدّ وحدي أعانني على ذلك وجود الشيخ الدكتور "نبيل حلباوي "قي الجامعة حيث أعانني وساعدني كثيراً جزاه الله خيراً دخلت المكتبة وبدأت قراءة كتب السنة والتاريخ كجامع الأصول وتاريخ الطبري وتفاسير عديدة عند السنة كتباً عدّة زادتني تشيعاً ويقيناً بمذهب أهل البيت عليهم السلام وطبعاً لم أترك التواصل مع إذاعة طهران التي أعانتني كثيراً في المقارنة وانتقاء المصادر
كنت أجمع كل ما يفاجئني ويصدمني لأراجعه في النهاية وأجده خليطاً من التناقضات الواضحة في الفقه والعقيدة والسيرة والكثير الكثير انتهى البحث معي في كتاب اعتمدت نشره وتسميته
"التناقضات"
ثم قررت بعدها حفاظاً على الوحدة الإسلامية تغير عنوانه إلى
"هذه مسؤوليتنا"
وبعد إيصاله إلى دار النشر في بيروت قامت قيامة كل من حولي وبدأت الاتصالات والتهديدات وتعلمون ضغوط المجتمع حيث كنت فتاة عازبة ويعد هذا الكتاب عار علي في مجتمع سني حاقد اضطررت للاعتذار من دار النشر والانسحاب ولا زال عندي أوراق محفوظة ومخبأة خوفاً من أن يراها أحد فيفضحني بها لأني لازلت في مجتمعي السني ولم أغادره وعلى فكرة كل ما أتمناه هو أن أدخل مسجداً شيعياً عدا المقامات - والمساجد كلها لله طبعاً – أو أدخل حسينية لأن مثل هذه الأمور حرام علينا
هنيئا لكم مذهبكم ولا بارك الله في أعدائكم
والسلام
شبكة افاق العقائدية


10317

عقيل العامري
05-06-2012, 10:12 PM
شكراً يااخي حسن على الموضوع الرائع

علي الرافضي
26-06-2012, 11:34 PM
بارك الله فيك

الجياشي
04-04-2013, 08:23 PM
اللهم صل على محمد و آل محمد
هنيئا لك
اختي أعتناق مذهب اهل البيت عليهم السلام وركوب سفينة النجاة ثبتنا الله
و اياكم
على ولاية امير
المؤمنين عليه السلام