المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلب توضيح



الاسوة
13-10-2009, 08:55 AM
السيد مشرف ساحة قسم القران المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجوا من حضراتكم اعطائنا شرح مبسط حول معنى الاية الكريمة


{وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى }الليل17

من هو الاتقى ؟

مع الدليل من القرأن او الاحاديث النبوية

المفيد
13-10-2009, 07:59 PM
بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين ...
عَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ...
الأتقى ( مأخوذ من اتّقى يتّقي فهو متّقي , وأتقى) وهو : مَنْ هو أكثر تقوى واتقاءا للمخاطر من غيره , والتقوى على أنواع فهناك من يتقي الموت و القتل و من يتقي الخسارة في الأموال و الفقر فيمتنع عن بذل المال و هكذا , و من الناس من يتقي الله فيبذل في سبيله المال والجهد ، فالأتقى المراد من الآية بين هؤلاء هو الاخير .
وهذا الاخير هو الذي سيجنب ويبعد عن النار اذا انفق أمواله في سبيل الله ويريد به وجهه تعالى .وهذا مادلت عليه الايات السابقة في نفس سورة الليل في قوله تعالى ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) (1)
0حيث قرنت الآيات الانفاق بالتقوى مع التصديق بالحسنى ــــ والتي هي الولاية كما تقول بعض الروايات كشرط في حصول اليسر . (2)
وأكثر الروايات تذكر أن المقصود بالاتقى في الآية هو أبو الدحداح .
أما سبب نزول هذه الآيات فهو كما جاء في تفسير مجمع البيان حيث قال :
روى الواحدي بالإسناد المتصل المرفوع عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال و كان الرجل إذا جاء فدخل الدار و صعد النخلة ليأخذ منها التمر فربما سقطت التمرة فيأخذها صبيان الفقير فينزل الرجل من النخلة حتى يأخذ التمر من أيديهم فإن وجدها في في أحدهم أدخل إصبعه حتى يأخذ التمرة من فيه فشكا ذلك الرجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) و أخبره بما يلقى من صاحب النخلة فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) اذهب و لقي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) صاحب النخلة فقال تعطيني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان و لك بها نخلة في الجنة فقال له الرجل إن لي نخلا كثيرا و ما فيه نخلة أعجب إلي تمرة منها قال ثم ذهب الرجل فقال رجل كان يسمع الكلام من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يا رسول الله أ تعطيني ما أعطيت الرجل نخلة في الجنة إن أنا أخذتها قال نعم فذهب الرجل و لقي صاحب النخلة فساومها منه فقال له أ شعرت أن محمدا أعطاني بها نخلة في الجنة فقلت له يعجبني تمرتها و إن لي نخلا كثيرا فما فيه نخلة أعجب إلي تمرة منها فقال له الآخر أ تريد بيعها فقال لا إلا أن أعطى ما لا أظنه أعطى قال فما مناك قال أربعون نخلة فقال الرجل جئت بعظيم تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة ثم سكت عنه فقال له أنا أعطيك أربعين نخلة فقال له اشهد إن كنت صادقا فمر إلى أناس فدعاهم فأشهد له بأربعين نخلة ثم ذهب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال يا رسول الله إن النخلة قد صارت في ملكي فهي لك فذهب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى صاحب الدار فقال له النخلة لك و لعيالك فأنزل الله تعالى « و الليل إذا يغشى » السورة و عن عطاء قال اسم الرجل أبو الدحداح « فأما من أعطى و اتقى » هو أبو الدحداح « و أما من بخل و استغنى » و هو صاحب النخلة و قوله « لا يصلاها إلا الأشقى » و هو صاحب النخلة « و سيجنبها الأتقى » هو أبو الدحداح .(3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
(1) . سورة الليل
(2) راجع (نور الثقلين ج10 ص 126 )
(3) ( مجمع البيان ج 10 ص334 )


وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْطّاَهِرِين...