إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حادث سيارة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حادث سيارة

    حادث سيارة

    تعرض صديق لي الى حادث سيارة وكان هذا الحادث خطيرا ومروعا الا ان الله سلم وحفظ صديقي بعد أجراء عملية جراحية له بصورة عاجلة.
    وبعد ان أستعاد وعيه وأصبح قادرا على الكلام سألته: ماذا حصل لك بعد الحادث مباشرة في تلك اللحظات الحرجة الصعبة أي شيء خظر في ذهنك؟
    فأجابني قائلا: أول شيء خطر في ذهني فكرة مخيفة ومرعبة وهي أنني على وشك الموت ولن تطول بي الحياة أكثر من ذلك حاولت أن أستسلم للفكرة لعلمي إن كل الناس سيموتون ولكن منعني من هذا التسليم تقصيري في حق الله تعالى وحضرت في ذهني الأية الشريفة (يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ) سبحان الله لقد أخذت تحضر في ذهني الصلوات التي فاتتني ولم أقضها والصوم الذي فاتني ولم أبادر الى قضائه وحتى ذلك الوقت لم أكن قد قمت بأخراج الخمس وكنت في كل مرة أقول سأخرجه فيما بعد ما زالت الحياة طويلة وكان هناك شيء من البرود في علاقتي مع والديّ وكنت لا أكلم بعض أخواني ، هذه الأفكار تخطرفي ذهني في تلك اللحظة دفعة واحدة يصاحبها أحساسي بنعاس ثقيل بدأ يداهمني ، نعاس شعرت إنه سينقلني الى عالم آخر، واخذت أفقد القدرة على تحريك يدي وقدمي ، ثقل النعاس علي فأغمضت عيني وانا أشعر أن كل شيء قد أنتهى ، وفجأة سمعت صوتاً يقول هل هو حي أم ميت عندها فتحت عيني بصعوبة فسمعته يقول إنه حي فلننقلة بسرعة الى المستشفى وفعلا حملني بعض المارة بسرعة الى المستشفى وهناك فقدت الوعي ولم أعد أشعر بشيء.

    سألته ثانية :بعد استفاقتك من العملية الجراحية ماهي أول فكرة خطرت لك ؟
    بعد استفاقتي أخذت أنظر الى المكان الذي كان يحيط بي وكنت خلالها اسمع صوتً يهمس بأسمي ويدا تتحرك على شعري بهدوء ورقة لقد كان والدي وهوجالس الى جانبي ، حينها شعرت بفرح لايمكن التعبير عنه الا بالدموع والخجل والحياء من الله سبحانه وتعالى على ما فرطت في حقه وحق والديّ وأخوتي وأعتبرت النجاة من ذلك الحادث فرصة من الله لي على تلافي ذلك التفريط وأيقاظا لي من تلك الغفلة والتسامح في شؤون ديني وعزمت على أن أبادر الى تفريغ ذمتي من كل ما تعلق بها من حقوق الله سبحانه وتعالى ومن حقوق الناس متوسلا بالاية الشريفة( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ).

    سلمت على صديقي وخرجت وانا أفكر في كلامه وأقول لنفسي هل نحتاج الى حادث سيارة أو الى صدمة ما توقظنا من غفلتينا وتنتشلنا من وهم الحياة الفانية الى حقيقة السفر الذي ينتظرنا ؟؟

  • #2
    اوافقك الراي يا نسيم الرحمة ، اعتقد هذه الامور يجعلها الله تبارك و تعالى في طريق من يحبه او من يريده يتراجع عن ذنوبه و خطاياه و هي صافرة انذار لنا و لجميع من يعتبرون منها بان ربك في المرصاد و لكن بعدها يقوم الشيطان يوسوس لنا بانه حلم و ليس بحقيقة و نفسنا الامارة بالسوء تشوش علينا الحقيقة فنتراجع في بعض الاحيان الى افعالنا و اعمالنا القبيحة . نسال الله العفو و الغفران

    تعليق


    • #3
      عزيزي عقيل الخزعلي
      أشكرك على هذه المداخلة القيمة التي ابتهج بها متصفحي وهذه الأمور كما قلت هي بمثابة صافرة أنذار لمن أخذتهم الغفلة
      وجرفتهم أمواج الحياة المادية فكانت غشاوة على أعينهم وحجابا على قلوبهم حجبهم عن النظر الى حقيقة الدنيا الزائلة
      والتفكر في نعيم الآخرة.
      جعل الله جزائكم العفو والغفران
      ودمتم بحفظ الرحمن .

      تعليق


      • #4
        حياك الله أيها الرجل الحكيم في أطروحاته نعم تعلمنا منك الكثير في قصصك الرائعة
        والمفيدة كل أشكر لك على التجديد الدائم حق أنت مميز وستظل مميز
        كل الشكر على هذه القصة التي جعلتنا نتوقف لانسئل انفسنا الى متى هذا التقصير والى متى هذا التاجيل لأداء مافي الذمة
        لقد أعجبتني كثير كثير
        دمت وأدام الله
        عطائك


        تعليق


        • #5

          ألرائعة المبدعة سهاد
          ردودك أزهارتنثرينها من دوحتك المثمرة
          التي تقذف بالأثمار الباهرة
          دمت بحفظ الرحمن ورعايته .

          تعليق


          • #6
            نعم هل نحن بحاجة الى صدمة تنبهنا من غفلتنا وتقصيرنا في حق الله ؟
            أن دوامة الحياة الشديدة تلهينا عن الكثير عما ينبغي علينا فعله ولكن هذا ليس بعذر ما دام التكليف قائم والمسؤلية تجاه الدين موجودة وحري بنا ان نتيقظ من هذا السبات الذي يلف حياتنا
            الأخ نسيم الرحمة
            جزاك الله خيرا على هذا الموضوع
            ووفقك الله للمزيد

            تعليق


            • #7
              هي غفلة الانسان عن ربه
              وأنشغاله بامور فانية لن تبقى معه
              غرور الدنيا الدانية وتقديمها على الاخرة الباقية
              هل نحتاج الى حادث سيارة لكي نستيقظ من نومنا ؟
              سؤال مخجل لنا لكن جوابه نعم نحتاج الى ألم حتى نفكر بامر الله
              لأننا لا نصحوا الا بعد صدمة وبالتأكيد بأن كل شخص يتعرض لحادث ينسى الدنيا بتلك اللحظة ليتفكر بالموت القادم
              هذة القصة أذكرتني بموقف حدث لي عندما أصطدمت بسيارة مسرعة بالرغم ما انه كان حادث بسيط لكني عندما سقطت على الارض كان تفكيري فقط ماذا عن الموت
              لكن لماذا فقط عندما نتلقى الصدمة نتذكر الله ونحن نعلم أنه بأي وقت يأخذ ارواحنا سواء بمرض اوحادث او بدونهما
              الجواب هو نحن نعيش غافلين في الحياة ونقول بان دنيانا طويلة نستطيع أصلاح انفسنا قبل انتقال ارواحنا الى الحياة الاخرى

              ولكن قد تاتي لحظة الموت بدون مقدمة ماذا نفعل وما هو العمل الذي سنأخذه معه هل قطيعة الرحم ام الغيبة ام عقوق الابوين ام واجباتنا التي لم نكملها
              بأي شكلاً نذهب واي مظهر واي قبر نلاقي

              قصة تذكرة للواعظين
              نجاة لهم من العذاب السحيق
              فكل الشكر لك على تدوينها
              أخي الكريم
              نسيم الرحمة
              سائلة العلي القدير لك التوفيق والفوز بجنانه

              التعديل الأخير تم بواسطة هدى الكرعاوي; الساعة 05-06-2012, 02:35 PM.

              تعليق


              • #8
                من بديع لأبدع ومن منطق وتسلسل لأروع عشنا مع صديقك الحدث عبر أسلوبك الواقعي الدقيق ولمسنا مشاعره بتصويرك العميق نعم أخي الحكيم نسيم الرحمة الكثير من الحكم والعبر أضفت على قصتك رونقا جذابا وسحرا أخاذا. نغفل ومن رحمة الله بنا تنبيهنا بطريقة أو أخرى ولربما لا ييقظنا من غفلتنا إلا المصائب التي نتذمر منها ونحزن ولاندري أنها قد تكون نعمة ورحمة تقلنا من غرق محتم في مغريات هذه الدنيا الدنية . فلله الحمد والشكر على ما أنعم وألهم . ولك أخي أصدق الدعوات بأن يثقل الله موازين عملك بكل ماتقدم لتثري به عقولنا وتمتع به نفوسنا دمت موفقا ببركات آل البيت عليهم السلام
                sigpic

                تعليق


                • #9
                  الأخ الفاضل
                  رشوان
                  لقد أصبت كبد الحقيقة في قولك إن الأنسان مادام مكلفاً عليه ان يؤدي ما وجب عليه ولا ينتظر ان تحصل له صدمة
                  تنيهه الى ما يجب عليه.
                  وفقك الله لكل خير .

                  تعليق


                  • #10

                    هدى الكرعاوي
                    ردك هذا صادر من نفسٍ تحسب حساب الدين في كل شيء وهوعين الفلاح والنجاح ...
                    ولقد وضعت النقاط على الحروف
                    بقولك و نحن نعيش غافلين في الحياة ونقول بان دنيانا طويلة نستطيع أصلاح
                    انفسنا قبل انتقال ارواحنا الى الحياة الاخرى
                    وهذا مرده الى طول الأمل وأتباع الهوى نستجير بالله منهما.
                    أيدك الله وسدد خطاك
                    ودمت بحفظه ورعايته

                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    يعمل...
                    X