المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علي والقضاء



البراقي
08-06-2012, 01:23 PM
عليُ والقضاء


عن الأصبغ بن نباتة ، قال : لقد قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقضية ما سمعت بأعجب منها ولا مثلها قبل ولا بعد .
قيل : وما ذاك ؟ قال : دخلت المسجد ومعي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فاستقبله
شاب حدث يبكي ، وحوله قوم يسكنونه ، فلما رأى الشاب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قال : يا أمير المؤمنين ، إن شريحا قضى علي بقضية ، وما أدري ما هي . فقال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : وما ذاك ؟ قال الشاب : إن هؤلاء النفر خرجوا مع أبي في السفر ،
فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه ، فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله ، فقالوا : ما
ترك مالا ، فقدمتهم إلى شريح ، فاستحلفهم ، وقد علمت - يا أمير المؤمنين - أن أبي
خرج ومعه مال كثير . فقال لهم : ارجعوا ، فرجعوا ، وعلي يقول :
أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد ما تروى بها ذاك الإبل ( 1 )انتظرونا نكمل معكم القصة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
.
( 1) مثل سائر ضربه صلوات الله عليه لبيان أن شريحا لا يتأتى منه القضاء ولا يحسنه ، والاشتمال تعليق
الشمال ، والشمال ككتاب : شئ كمخلاة يغطى به ضرع الشاة إذا ثقلت .
- السيد محسن الأمين - ص 113

البراقي
10-06-2012, 01:29 PM
السلام عليكم
نكمل معكم موضوع (علي والقضاء)
فقال شريح : يا أمير المؤمنين ، كيف كان هذا الحكم ؟
قال : إن داود ( عليه السلام ) مر بغلمة وهم يلعبون ، وينادي بعضهم : يا مات الدين ، يا
مات الدين ، وغلام يجيبهم ، فدنا داود ( عليه السلام ) ، فقال : يا غلام ، ما اسمك ؟
قال : مات الدين .
قال داود ( عليه السلام ) : ومن سماك بهذا الاسم ؟
قال : أمي .
قال له داود ( عليه السلام ) : أين أمك ؟
قال : في منزلها .
قال داود ( عليه السلام ) : انطلق بنا إلى أمك ، فانطلق به الغلام إلى أمه ، فاستخرجها من
منزلها ، فقال لها داود ( عليه السلام ) : يا أمة الله ، ما اسم ابنك هذا ؟
قالت : اسمه مات الدين .
فقال لها داود ( عليه السلام ) : ومن سماه بهذا الاسم ؟
قالت : أبوه .
قال : وأين أبوه ؟
قالت : مات .
قال : وكيف كان سبب موته حتى سماه بهذا الاسم ؟
قالت : إن أباه خرج في سفر ومعه قوم وأنا حامل بهذا الصبي ، فانصرف
القوم ولم ينصرف زوجي ، فسألتهم عنه ، فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله ، فقالوا : ما
ترك مالا ، فقلت لهم : فهل أوصاكم بوصية ؟ قالوا : نعم ، زعم أنك حبلى ، فما ولدت
من ولد جارية أو غلاما فسميه مات الدين ، فولدت هذا الغلام فسميته كما أمر
ولم أحب مخالفته .

. . . . .