المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دفع شبهة معصية الانبياء



بلال الرفاعي
10-06-2012, 11:24 PM
دفع شبهة معصية الانبياء

أن الانبياء (عليهم الصلاة والسلام)معصومون عن الوقوع في المعاصي .وهناك أدلة كثيرة تثبت هذا المعنى ،ونحن سنكتفي بذكر بعض الادلة العقلية ،منها أنه لو أجاز على الانبياء أرتكاب المعاصي ،لكان لازم ذلك هو عدم الاقتداء والطاعة والا فكيف نطيع من يعصي الله (عزوجل)،ثم أن الله أمر بطاعة الانبياء طاعة مطلقة فلو كانوا يرتكبون المعاصي والاثام لكان لازمه أن الله ياأمر بطاعة من يعصيه وهذا محال أذ أن الله ينهى عن الفحشاء والمنكر فكيف ياأمر بطاعة من يعصية وتقرر أن معصية الله منكر ،وهنا يرد سؤال هو كيف يتم تفسير الايات التي تقول أن الانبياء وقع منهم المخالفة للاوامر ألصادرة من الله (عزوجل )
الجواب على هو أن تلك ألاوامر لم تكن على نحو الوجوب وأنما كانت من باب ترك الاولى
ولكي يتضح هذا المطلب نضرب هذا المثال ،وهو لو كان هناك شخص مصاب بمرض السكري وذهب الى الطبيب فقال له الطبيب بعد أن أعطاه الدواء ،أسمح لك أن تأكل برتقالة واحدة ولكن الاولى لك أن لاتأكل هذه البرتقالة ،فالسوال الذي يطرح نفسه هو أنه لو أكل هذا المريض البرتقالة فهل يكون قد خالف أوامر الطبيب ،الجواب بطبيعة الحال لا لم يخالف لان الطبيب قال له الاولى لك أن لا تاكل البرتقالة ،وهذا عينه في الاوامر الصادر من قبل الله (عزوجل)للانبياء ،وهذا الجواب مستخلص من الروايات الواردة عن أهل بيت العصمة والطهارة وهو بحمدلله تعالى شافي للغليل ،والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين محمد واله الطاهرين .

الهادي
11-06-2012, 03:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه تعالى نستعين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
الأخ الفاضل بلال الرفاعي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الواقع من المتعارف عند مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) القول بعصمة جميع الأنبياء من الخطأ ,قبل وبعد البعثة, لأنه لو لم يكن كذلك لما يحصل الوثوق بقولهم وتبليغهم الرسالة , والوثوق بقولهم غاية بعثتهم .؟
لأنه من الأمور العقلية اذا خطأ النبي أمامك مرة او مرتين والعياذ بالله ,فلا يكون عندك الاطمئنان بما يأتيك به؟؟ وتبقى في دائرة الشك والاحتمال وهو :هل ان هذا الامر الذي أتانا به النبي او الرسول صحيح ام لا ؟ وبالتالي لايحصل الاطمئنان بأخبارهم وهذا خلاف ما ارسلوا به من اليقين والصدق .
كما ان ادله العصمة كثيرة سواء كانت من القران والسنة او الأدلة العقلية التي قررها العلماء واهما نقطتين وهي :
اولاً -الوثوق فرع العصمة لان التبليغ يعمّ القول والفعل، فكما في أقوال النبي تبليغ فكذلك في أفعاله، فالرسول معصوم عن المعصية و غيرها لأنّ فيها تبليغاً لما يناقض الدين و هو معصوم من ذلك .
ولا يفتقر ذلك على زمن البعثة فقط وإنّما يشمل ما قبلها أيضاً لأنّه لو كانت سيرة النبي غير سليمة قبل البعثة فلا يحصل الوثوق الكامل به وإن صار إنساناً مثاليّاً.
إذن فتحقق الغرض الكامل من البعثة رهن عصمته في جميع فترات عمره.
ثانياً- التربية رهن عمل المربّي : لان الهدف العام الذي بعث الأنبياء لأجله هو تزكية الناس و تربيتهم و معلوم (أن فاقد الشيء لا يعطيه) فلذا لابد من التطابق بين مرحلتي القول والعمل، وهذا الأصل التربوي يجرّنا الى القول بأن التربية الكاملة المتوخاة من بعثة الأنبياء لا تحصل إلّا بمطابقة أعمالهم لأقوالهم فانّ لسوابق الأشخاص وصحائف أعمالهم الماضية تأثيراً في قبول الناس كلامهم وإرشاداتهم .