المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة شعرية للامام علي (ع) تضم داخلها عدة حكم



الاسدي
12-06-2009, 07:40 AM
النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت *** أن السعادة فيها ترك ما فيها
لا دارٌ للمرءِ بعـد المــوت يسكُنهـا *** إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيها
فـــإن بناهـا بخير طـاب مسكنُـه *** وإن بناهــا بشر خــاب بانيـــها
أموالنا لــذوي الميراث نجمعُها *** ودورنا لخــراب الدهــر نبنيـــها
أين الملوك التي كانت مسلطــنةً *** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
فكم مدائنٍ في الآفاق قـــد بنيت *** أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها
لا تركِنَنَّ إلى الدنيــا وما فيــهـا *** فالمـوت لا شـك يُفـنـيـنا ويُفنيــها
لكل نفس وان كانت على وجــلٍ *** من المَنِـيـَّةِ آمـــالٌ تــقــــويـــهـــا
المرء يبسطها والدهر يقبضُهــا *** والنفس تنشرها والموت يطويها
وإنــما المكــارم أخــــلاقٌ مطهـرةٌ *** الـدين أولها والعــقل ثـانـيــــها
والعلم ثالثها والحلم رابعهــــا *** والجود خامسها والفضل سادسها
والبر سابعها والشكر ثامنها *** والصبر تاسعــها والليـــن باقيــــها
والنفس تعلم أنى لا أصادقها *** ولست ارشــدُ إلا حيـــن اعصيـــها
واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنها *** والجــار احمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتــــها *** والزعفـران حشيشٌ نابتٌ فيــها
أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسـل *** والخمر يجري رحيقاً في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفةً *** تسبـحُ الله جهراً في مغانيها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها *** بركعةٍ في ظــلام الليـل يحييها

عبدالشهيد
15-06-2009, 06:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

شكراً وبارك الله فيك

الشيخ أمير الزبيدي
18-06-2009, 07:21 PM
شيئ بديع وراقي شكرا لكم

لواء صاحب الزمان
22-06-2009, 12:55 AM
http://www.up.arab-x.com/July09/JqI94550.gif

عاشق ابو السبطين
15-02-2010, 12:59 AM
قال الامام علي ابن أبي طالب (ع)

النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت *** أن السعادة فيها ترك ما فيها
لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنهـا *** إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنُـه *** وإن بناها بشر خاب بانيها

أموالنا لذوي الميراث نجمعُها ***ودورنا لخراب الدهر نبنيها
أين الملوك التي كانت مسلطــنةً ***حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
فكم مدائنٍ في الآفاق قـــد بنيت ***أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها
لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيهـا ***فالموت لا شك يُفنينا ويُفنيها
لكل نفس وان كانت على وجــلٍ ***من المَنِيَّةِ آمـــالٌ تقويهـــا
المرء يبسطها والدهر يقبضُهــا ***والنفس تنشرها والموت يطويها

إنما المكارم أخلاقٌ مطهـرةٌ ***الـدين أولها والعقل ثانيها
والعلم ثالثها والحلم رابعهــــا *** والجود خامسها والفضل سادسها
والبر سابعها والشكر ثامنها ***والصبر تاسعها واللين باقيها
والنفس تعلم أنى لا أصادقها ***ولست ارشدُ إلا حين اعصيها


واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنها ***والجــار احمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها *** والزعفـران حشيشٌ نابتٌ فيها
أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسـل ***والخمر يجري رحيقاً في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفةً ***تسبــحُ الله جهراً في مغانيهـــا
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها ***بركعةٍ في ظــلام الليــــل يحييها



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
قال الامام علي ابن أبي طالب (ع)



إنما الدنيا فناء ليس للدنيا ثبوت
إنما الدنيا كبيت نسجته العنكبوت
ولقد يكفيك منها أيها الطالب قوت
و لعمري عن قليل كل من فيها يموت

قال الامام علي ابن أبي طالب (ع)

عليك بتقوى الله ان كنت غافلا = يأتيك بالارزاق من حيث لاتدري

فكيف تخاف الفقر والله رازقا = فقد رزق الطير والحوت في البحر

ومن ظن ان الرزق يأتي بقوة = مـا أكـل الـعصفـور مـن النسـر

نزول عـن الدنـيا فـأنك لا تدري = أذا جن ليل هل تعش الى الفجر

فكم من صحيح مات من غير علة =وكم من سقيم عاش حينا من الدهر



من قوله عليه السلام

عجبت للبخيل، يعيش في الدنيا عيشة الفقراء ويُحاسب في الآخرة حساب الأغنياء.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

من قوله عليه السلام..

* من ضعف عن حفظ سره لم يقوى على حفظ سر غيره

*من نسي زلـله .. استعظم زلـل غيره

*من كثر لهوه ... استحمق

*من كثر كلامه كثر خطأه

ومن كثر خطأه قل حياه

ومن قل حيائه قل ورعه

ومن قل ورعه ..مات قلبه

ومن مات قلبه ..دخل النار



من قوله عليه السلام



من اطال الامل اساء العمل

*من نظر في عيوب الناس فاانكرها ثم رضي بها لنفسه فذالك الاحمق بعينه

*من اصبح على الدنيا حزينا فقد اصبح على الله ساخطا

*من اصبح مصيبة قد نزلت به فقد اصبح يشكو ربه

* لا غنى كالعقل

* لا فقر كالجهل

* لا ميراث كالادب

* لا جمال كالحسب

* لا ظهير كالمشاورة

* من اشرف اعمال الكريم .. غفلته عما يعلم

* تكلموا تعرفه

فان المرء مخبول تحت لسانه

* قلب الاحمق في فيه

ولسان العاقل في قلبه







قال الإمام علي أبن أبي عليه السلام
العلم خير من المال
لأن المال يحرسه والعلم يحرسك
والمال تفنيه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق
والعلم حاكم والمال محكوم عليه
مات خازنو المال وهم أحياء
والعلماء باقون ما بقي الدهر
أعبائهم مفقودة و آثارهم في القلب موجودة

*********

ومن أقواله عليه السلام
إن النعمة موصولة بالشكر
والشكر متعلق بالمزيد
ولن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد

*********
يروى عن علي ابن أبي طالب عليه السلام قال
والذي وسع سمعه الأصوات
ما من أحد أدخل على قلب فقير سروراً
إلا خلق الله له من هذا السرور لطفاً
فإذا أنزلت به نائبة جرى إليها لطف الله
كالماء في انحداره حتى يطردها عنه

*********
يروى عن علي ابن أبي طالب عليه السلام قال
والذي وسع سمعه الأصوات
ما من أحد أدخل على قلب فقير سروراً
إلا خلق الله له من هذا السرور لطفاً
فإذا أنزلت به نائبة جرى إليها لطف الله
كالماء في انحداره حتى يطردها عنه

*********
سُئل الامام علي عليه السلام
كم صديق لك ..؟ قال لا أدري الآن
لأن الدنيا مُقبلة عليّ
والناس كلهم أصدقائي
وإنما أعرف ذلك إذا أدبرت عنيّ
فخير الأصدقاء من أقبل إذا أدبر الزمان عنك

وقال عليه السلام
من حاسب نفسه ربح
ومن غفل عنها خسر
ومن نظر في العواقب نجا
ومن أطاع هواه ضل
ومن لم يحلم ندم
ومن صبر غنم
ومن خاف رحم
ومن أعتبر
أبصر
ومن أبصر فه

ومن فهم علم

*********
وقال عليه السلام
اعلم إن لكل فضيلة رأسا و لكل أدب ينبوعاً
ورأس الفضائل و ينبوع الأدب هو العقل
الذي جعله الله تعالي للدين أصلاً و للدنيا عمادا
فأوجب التكليف بكماله
وجعل الدنيا مدبرة بأحكامه
وألف به بين خلقه
مع اختلاف همهم و مآدبهم

*********
وقال عليه السلام
من ينصب نفسه للناس إماماً
فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره
وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه

*********
وقال عليه السلام
من ملك نفسه عن أربعة خصال
حرم الله لحمه على النار
من ملك نفسه عند الرغبة .. والرهبة .. والشهوة .. والغضب



**********************
وقال عليه السلام
راحة الجسم في قلة الطعام
وراحة النفس في قلة الآثام
وراحة القلب في قلة الاهتمام
وراحة اللسان في قلة الكلام

*********
وقال عليه السلام
خير الدنيا والآخرة في خمس خصال
غني النفس
وكف الأذى
وكسب الحلال
ولباس التقوى
والثقة بالله على كل حال

من قوله عليه السلام

يا ابن آدم لا تحمل هم يومك الذي لم يأتك علي يومك الذي قد أتاك ، فانه ان يك من عمرك يأت الله به برزقك.

- امش بدائك ما مشي بك ( أي ما دام الداء سهل الاحتمال ، يمكنك معه العمل في شئونك فاعمل، فان أعياك فاسترح له)

- من أراد البقاء ولا بقاء ، فليخفف الرداء ويباكر الغداء ، وليقل مجامعة النساء.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

قال لولده الحسن: ع
ألا أعلمك أربع كلمات تستغني بها عن الطب ؟
فقال الحسن: بلي يأمير المؤمنين.

" لا تجلس عل الطعام الا وأنت جائع، ولا تقم الا وأنت تشتهيه، جود المضغ، واذا نمت فاعرض نفسك علي الخلاء،واذا استعملت هذا استغنيت عن الطبيب"

- ان زيارة المريض ثواب ، روي عن الامام علي ما يلي
" ان للمسلم علي أخيه المسلم من المعروف ، يسلم عليه اذا لقيه، ويعوده اذا مرض ، ويشهده اذا مات الخبر"

وفي نفس السياق روي عن الرسول صلي الله عليه وسلم أنه قال:
" من زار أخا في الله أو عاد مريضا ، ناد مناد في السماء: طبت وطاب ممشاك"

- توقوا البرد في أوله، وتلقوه في آخره، فانه يفعل في الأبدان كفعله في الأشجار ، أوله يحرق وآخره يورق.



من أقواله في الطعام:

- المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء، وعود كل بدن علي ما اعتاد.
- اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فاذا لم يحتمل الداء فالدواء.
- ليس من دواء الا ويهيج داءا، وليس شيء في البدن أنفع من امساك البدن الا عما يحتاج اليه.
- لا صحة مع النهم.
- صحة الأجسام من أهنأ الأقسام.
- خدمة الجسد اعطاؤه ما يستدعيه من الملاذ والشهوات والمقتنيات، وفي ذلك هلاك النفس.

- من أكل الطعام علي النقاء، وأجاد الطعام تمضغا، وترك الطعام وهو يشتهيه، ولم يحبس الغائط اذا أتاه ، لم يمرض الا مرض الموت.
- قل من أكثر الطعام فلم يسقم.
- قل من أكثر فضول الطعام الا لزمته الأسقام
- قل الغذاء أكرم للنفس وأدوم للصحة.
- من قل طعامه قلت آلامه.
- من غرس في نفسه محبة أنواع الطعام ، اجتني ثمار فنون الأسقام
- أقلل طعاما تقلل سقاما.
- من أراد لا يضره طعاما فلا يأكل حتي يجوع، واذا أكل فليقل: بسم الله وبالله .. وليجيد المضغ،وليكف عن الطعام وهو يشتهيه، وليدعه وهو يحتاج اليه.

. عن الامام روي من وصية النبي له:
ياعلي اثنتا عشرة خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتعلمها في المائدة:
أربع منها فريضة، وأربع منها سنة، وأربع منها آداب.

الفريضة : معرفة ما يأكل ، التسمية ، الشكر، الرضا.

السنــــة: الجلوس علي الرجل اليسري، الأكل بثلاث أصابع، أن يأكل ما يليه...

الآداب: تصغير اللقمة، والمضغ الجيد، قلة النظر في وجه الناس، غسل اليدين.

ياابا الفضل العباس
15-02-2010, 01:04 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
كلمات رائعة احتوتها حكمه واشعاره وخطبه عليه السلام
كيف لا؟
وهو سيد البلغاء والمتحدثين
يعطيكم العافية بميزان اعمالكم واهلاً ومرحباً بكم

حسين العلاق
16-04-2010, 05:40 PM
حقوق الإنسان في وصايا الإمام علي(ع) عبد الحكيم السلوم حقوق الإنسان عند الإمام علي(ع) حقوق الإنسان في الاسلام مقدمة حق الحاكم وحق المحكوم مقدمة إن من أشهر الوثائق السياسية في عالم اليوم هو (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 كانون أول 1948. لقد جاء هذا الإعلان وثيقة دولية ذات اشعاع على الدساتير والقوانين الوطنية التي تصدر في غالب الدول، وبعد صدوره عملت الأمم المتحدة على إنجاز مهمة أكثر صعوبة، وهي تحويل مبادئ هذا الإعلان إلى مواد تتضمنها معاهدة دولية، تقرر التزام الدول المصدقة على هذه والمعاهدة بتطبيق هذه المبادئ، أي تحويل المبادئ الخاصة بحقوق الإنسان إلى أحكام قانونية ملزمة وأعدت الهيئة العالمية مشروع اتفاقيتين، الأولى تتناول الحقوق المدنية والسياسية والثانية تعالج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفي 16 كانون أول سنة 1966 صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على هذين المشروعين، ولكن كان تنفيذ كل منهما يتطلب موافقة 35 دولة على الأقل. ولم يتوفر هذا العدد إلا بعد عشر سنوات في 3 كانون الثاني سنة 1976 بالنسبة للاتفاقية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي 23 آذار سنة 1976 بالنسبة للاتفاقية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية وتتضمن اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية، حق كل كائن بشري في الحياة والحرية والأمن والحياة الخاصة، وحقه في المحاكمة العادلة، وحمايته من العبودية ومن الاعتقال، وحقه في حرية الفكر والديانة وممارسة الرأي والتعبير عنه، وحقه في التجمع والتنقل، كما تتضمن الاتفاقية الاقتصادية والاجتماعية كفالة ظروف المعيشة الأفضل، وحق الشخص في العمل والأجر العادل، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية، وتشكيل الجمعيات والإنضمام إليها... إلى آخر ذلك من المبادئ التي من أهمها ما يتعلق مباشرة بموضوع الأقليات وهو مبدأ المساواة بين البشر. فموضوع الأقليات في العصر الحديث يجد إطاراً مرجعياً له في مبدأ المساواة بالصيغة التي أشارت إليها حقوق الإنسان، واعتبرت لدى كثيرين مرجعاً عالمياً معاصراً لهذا المبدأ إلا انه يسهل القول بأن الإسلام سبق هذه الوثائق في تقرير جملة المبادئ التي تضمنتها حماية لحق الإنسان في العيش الحر الكريم، وعلى رأس تلك المبادئ وأخصها مبدأ المساواة بين البشر. فالقرآن الكريم يشير إلى وحدة المنشأ للناس كافة عندما يخاطبهم: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى).. الحجرات: 13. وأحاديث الرسول(ص)، (كلكم لآدم وآدم من تراب)، (الناس سواسية كاسنان المشط، لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأحمر على أبيض إلا بالتقوى). تقرر أصل المساواة بين البشر جميعاً وأن التفاضل يأتي بعد ذلك نتيجة الفعل الإرادي البشري الذي هو التقوى، جماع خاصيتي العمل والإيمان... حقوق الإنسان في الاسلام ** وتكتسب قضية حقوق الإنسان أهمية متزايدة في واقعنا العربي والاسلامي، بسبب أن معظم الحكومات هي في قائمة الدول المنتهكة لحقوق مواطنيها وشعوبها. أما في المجال الدولي فنحن نجد أن انتهاك حقوق الإنسان يمارس بصورة أوضح نتيجة لثنائية القيم بين الداخل والخارج، أو نتيجة للتكتلات الدولية أو المصالح السياسية أو النزعات العنصرية... فحقوق الإنسان نموذج للمفاهيم التي يحاول الغرب فرض عالميتها على الشعوب الأخرى في إطار محاولته فرض سيطرته وخدمة مصالحه القومية وهو يستغل ذلك سياسياً، كما يحدث في العلاقات الدولية وفي الدفاع عن حقوق بعض الأقليات بهدف زعزعة وضرب النظم السياسية المخالفة لقيمه وتوجهاته أو الخارجة عن الشرعية الدولية والنظام الدولي المنعوت بالجديد، من ناحية اخرى، فإن التركيز الأساسي في موضوع حقوق الإنسان بالمفهوم العربي، ينصب على العلاقات داخل المجتمع الواحد،علاقة الحاكم بالمحكوم، وعلاقة الأغلبية بالاقلية، دونمانظر إلى العلاقات بين هذا المجتمع وسواه من المجتمعات أو بين هذه الدولة وتلك. فالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان لم تعن بعلاقة الدولة القوية بسواها من الدول الضعيفة على الرغم من تصاعد استغلال مفهوم حقوق الإنسان في صورته الأولى، علاقة الداخل، في النظام الدولي الجديد، من أجل التدخل في شؤون الدول مما يعيد إلى الأذهان سوابق تاريخية مماثلة حيث استخدم شعار مكافحة تجارة الرقيق لاستعمار أفريقيا وهدم بنيتها التحتية ووقف تطورها الطبيعي. ويلاحظ في ظل النظام الدولي الجديد أن فكرة حقوق الإنسان قد اكتسبت قوة جديدة من خلال الهيمنة الأمريكية المغلفة بغلاف إنساني لا يمكنه الصمود أمام أي اختبار حقيقي. هذا بالإضافة إلى أن مضمون حقوق الإنسان كما هو وارد في المواثيق الغربية والدولية ليست حقوق إنسان وإنما هي حقوق مواطن. ذلك أن ما يرد في سياق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من نصوص إنما يربط ما بين حقوق معينة وبين المواطن المنتمي لمجتمع بعينه مما يمنع الإنسان الآخر (الأجنبي) من ممارسة مثل هذه الحريات ومن التمتع بمثل هذه الحقوق وهو ما يقيد شمولية هذه الحقوق بقيود واعتبارات سياسية. إن هذه التحفظات على التصور الغربي لحقوق الإنسان ضرورية من أجل إبراز خصوصية التصور الإسلامي لهذه المسألة حيث الغاية الأساسية هي تحرير الإنسان الذي هو أكرم المخلوقات جعله الله خليفة في الأرض وزوده بالعقل وأراد من خلال الإسلام ومبادئه ونظمه، تحريره وحمايته وتكريمه. فالإسلام بهذا المعنى، ينظر إلى الحقوق باعتبارها ضرورات فطرية بل واجبات.. فالأكل والملبس والسكن والأمن وحرية الفكر والاعتقاد والتعبد والتعلم والمشاركة في صياغة النظام العام للمجتمع والمراقبة ومحاسبة أولياء الأمور... واجبات لا يجوز إهمالها ولا يجوز لأحد أن يحول بين الإنسان وبين قيامه بهذه الواجبات والحقوق. إن هذه الحقوق ليست هبة من مخلوق، يعطي متى شاء ويمنع متى شاء، بل الله سبحانه وتعالى هو الذي أمر بها، فهي لأجل ذلك ثابتة ودائمة فالاستناد إلى شريعة الله، كما نرى، يرفع من قيمة هذه الحقوق المستمدة منها ويجعل الالتزام بها طاعة لله سبحانه مما يكسبها قداسة تمنع المؤمنين من تجاوزها، وهذا بحد ذاته يفرض منهجاً مختلفاً في التعامل مع مسألة حقوق الإنسان: لابد من تربية الإنسان الفرد والجماعة والسلطة على احترام هذه الحقوق بما يكفل قوة تأثيرها في الفرد والمجتمع والسلطة. حقوق الإنسان عند الإمام علي(ع) وإذا أردنا أن نفصل في هذا المجال، على ضوء (نهج البلاغة) للإمام علي(ع)، نجد الأثر الكبير، الذي خلفه القرآن الكريم وسنة نبيه العظيم، في تشكيل شخصية الإمام المسلم والحاكم المؤمن، وفي توجيه علاقته بالإنسان، فخليفة المسلمين حريص على حفظ دين الفرد مع تقديم كافة الضمانات التي تصونه وتجعل منه انساناً حراً في عقيدته وعبادته وتفكيره (عباد الله، الله الله، في أعز الأنفس عليكم، وأحبّها إليكم. فإن الله قد أوضح لكم سبيل الحق وأنار طرقه. فشقوة لازمة أو سعادة دائمة، فتزودوا في أيام الغناء لأيام البقاء. فقد دللتم على الزاد وأمرتم بالظعن، وحثثتم على المسيرة. فإنما أنتم كركب وقوف لا يدرون متى يؤمرون بالمسير ألا فما يصنع بالدنيا من خلق للآخرة وما يصنع بالمال من عما قليل يسلبه، وتبقى عليه تبعته وحسابه)(1)... ومن كلام له(ع) مخاطباً أباذر لما خرج إلى الربذة منفياً: (يا أباذر، إنك غضبت لله فارج من غضبت له. إن القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه، واهرب منهم بما خفتهم عليه، فما أحوجهم إلى ما منعتهم، وما أغناك عما منعوك، وستعلم من الرابح غداً، والأكثر حسداً، ولو أن السموات والأرضين كانتا على عبد رتقاً ثم اتقى الله لجعل الله له منهماً مخرجاً، ولا يؤنسنّك إلا الحق، ولا يوحشّنك إلا الباطل. فلو قبلت دنياهم لا حبّوك، ولو قرضت منها لأمنوك)(2)... في موقف فريد يعبر فيه عن احترامه لحرية التفكير ودفاعه عن أصحاب الآراء المخالفة. ومن كلام له رضوان الله عليه، يبدي حرصه على الإنسان وعلى حقه في حياة عزيزة كريمة، يقول: (وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم نهمته، ولا الجاهل فيضلهم بجهله، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه، ولا الحائف للدّول فيتخذ قوماً دون قوم، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع، ولا المعطّل للسنة فيهلك الأمة)(3)... وفي موضع آخر: (أما بعد فإنما أهلك من كان قـــبلكم أنهم منعوا الناس الحقّ فاشـــتروه، وأخذوهـــم بالباطل فاقتدوه)(4).. وفي اشارة إلى وجوب المحافظة على الكرامة الإنسانية يقول: (اتقوا الله في عباده وبلاده، فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم، أطيعوا الله ولا تعصوه، وإذا رأيتم الخير فخذوا به، وإذا رأيتم الشر فأعرضوا عنه)(5). وفي تأكيد منه على المحافظة على حرية الفكر والرأي والعمل يقول: (... واستعن بمن انقاد معك عمن تقاعس، فإن المتكاره مغيبه خير من شهوده، وقعوده أغنى من نهوضه)(6). وفي كلام آخر: (سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك، وإياك والغضب فإنه طيرة من الشيطان، واعلم أن ما قرّبك من الله يباعدك من النار، وما باعدك من الله يقربك من النار)(7). وفي كلام آخر: (فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه، فذلك المستكمل لخصال الخير، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده، فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيّع اشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميّت الأحياء وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجّي وان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجلٍ، ولا ينقصان من رزق، وأفضل من ذلك كله كلمة عدل عند إمام جائر)(8). ومن احتجاجه وغضبه لنفي أبي ذر رضي الله عنه، وإبعاده يظهر حرص الإمام على الإنسان واصراره على صون حريته في الاقامة والتنقل، أما عن قراره في حماية الإنسان من التنكيل والتعذيب فيبرز من خلال كتاب بعث به إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنه، وهو عامله على البصرة: (فحادث أهلها بالاحسان اليهم، واحلل عقدة الخوف من قلوبهم... وقد بلغني تنمرك لبني تميم وغلظتك عليهم)(9). ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله: (أما بعد، فإن دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة واحتقاراً وجفوة)(10). ومن عهده(ع)، إلى محمد بن أبي بكر، حين قلّده مصر: (فأخفض لهم جناحك، وألن لهم جانبك وابسط لهم وجهك...)(11). ويرتقي الإمام علي(ع) في دفاعه عن الإنسان وحقوقه، حين يأمر بحماية سمعته والنهي عن عيب الناس: (وإنما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة، أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم: فكيف بالعائب الذي عاب أخاً وعيّره ببلواه. أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه مما هو أعظم من الذنب الذي عاب به. وكيف يذمه بذنب ركب مثله، فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه مما هو أعظم منه، وإيم الله لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجرأته على عيب الناس أكبر يا عبد الله، لا تعجل في عيب أحد بذنبه فلعله مغفور له، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلك معذّب عليه...)(12). ويقول في موضع آخر مدافعاً عن قراره: (أيها الناس من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق فلا يسمعنّ فيه أقاويل الرجال. أما إنه قد يرمي الرامي وتخطئ السهام ويحيل الكلام، وباطل ذلك يبور والله سميع وشهيد. أما انه ليس بين الحق والباطل إلا أربعة أصابع: الباطل أن تقول سمعت والحق أن تقول رأيت...)(13). ومن كلام له(ع) وقد سمع قوماً من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين: (إني أكره أن تكونوا سبّابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ، وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغيّ والعدوان من لهج به...)(14). ومن عهد له كتبه للأشتر النخعي لما ولاه مصر وأعمالها: (وليكن أبعد رعيتك منك وأشنؤهم (أبغضهم) عندك أطلبهم لمعائب الناس، فإن في الناس عيوباً الوالي أحق من سترها. فلا تكشفنّ عما غاب عنك منها فإنما عليك تطهير ما ظهر لك، والله يحكم على ما غاب عنك. فاستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحب ستره من رعيتك...)(15). وفي مواقف مميزة يؤكد عبرها عزمه على حماية الإنسان من تعسف السلطة يقول الإمام علي(ع) من كتاب له إلى الأشعث بن قيس عامل أذر بيجان: (ليس لك أن تفتات (تستبد) في رعية ولا تخاطر إلا بوثيقة، وفي يديك مال من مال الله عز وجل وأنت من خُزانه...)(16). وفي توجيه له لأحد ولاته يقول: (... ولا تندمنّ على عفو، ولا تبجحنّ (تعزمن) بعقوبة، ولا تسرعنّ إلى بادرة، وجدت منها مندوحة، ولا تقولن إني مؤمّر آمر فأطاع فإن ذلك إدغال في القلب ومنهكة للدين، وتقرب من الغير (حادثات الدهر بتبدل الدول)(17) ويتابع آمراً الحاكم: (أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك، فإنك إلا تفعل تظلم، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته (أبطل) وكان لله حرباً حتى ينزع ويتوب)(18) وفي صرخة مدوية في وجه السلطات الظالمة، يخاطب الناس بقوله: (... لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعاً لهم أو غير ضائر بهم. ولا يزال بلاؤهم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا كانتصار العبد من ربه والصاحب من مستصحبه (التابع من متبوعه) ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشّية (قبيحة المنظر) وقطعاً جاهلية)(19). وفي مجال حفظ عقل الإنسان وتوفير التعليم المناسب له كأحد حقوقه وواجباته (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة)(حديث شريف) يقول الإمام علي(ع) موجهاً عبد الله بن عباس، عامله على البصرة: (...واجلس لهم العصرين، فأفت المستفتي وعلم الجاهل وذكر العالم...)(20). ومن كلام له عليه السلام لكميل بن زياد النخعي: (يا كميل العلم خير من المال، والعلم يحرسك، وأنت تحرس المال، المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق وصنيع المال يزول بزواله. يا كميل العلم دين يدان به، به يكسب الإنسان الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته، والعلم حاكم والمال محكوم عليه)(21). ومن خطبة له: (فإن العامل بغير علم كالسائر على غير طريق. فلا يزيده بعده عن الطريق إلا بعداً من حاجته والعامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح، فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع...)(22). ومن خطبة أخرى موجهاً العلماء: (...فإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله، بل الحجة عليه أعظم والحسرة له ألزم، وهو عند الله ألوم)(23) وأما عن حفظ المال وهو من حق الناس على السلطة، فيقول من كلام له لما عوتب على التسوية في العطاء: (ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير واسراف، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ويكرمه في الناس ويهينه عند الله)(24) ويقول محذراً شريح بن الحارث القاضي: (فانظر يا شريح لا تكون اتبعت هذه الدار من غير مالِك، أو نقدت الثمن من غير جلالك فإذاً أنت قد خسرت دار الدنيا ودار الآخرة...)(25). ومن كتاب له(ع) إلى بعض عماله متوعداً: (وإني أقسم بالله قسماً صادقاً لئن بلغني أنك خنت من فيء المسلمين شيئاً صغيراً أو كبيراً لأشدّنّ عليك شدة تدعك قليل الوفر (المال) ثقيل الظهر ضئيل الأمر (ضعيف) والسلام...)(26) وعن حق الفرد أن ينال كفايته ومسؤولية الدولة عن المحتاجين ورعايتهم يقول في خطبة له مستنكراً: (اضرب بطرْفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيراً يكابد فقراً أو غنياً بدّل نعمة الله كفراً، أو بخيلاً اتخذ البخل بحق الله وفراً...)(27) ومن كتاب له إلى زياد بن أبيه وهو خليفة عامله عبد الله بن عباس على البصرة، مؤنباً: (... وتطمع - وأنت متمرغ في النعيم تمنعه الضعيف والأرملة - أن يوجب لك ثواب المتصدقين، وإنما المرء مجزي بما أسلف وقادم على ما قدم. والسلام...)(28) وعن حق الفرد في الرعاية الاجتماعية والصحية يأمر قُثَم بن العباس وهو عامله على مكة: (وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاحزمه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة مصيباً به مواضع الفاقة والخلاّت، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيم قبلنا...)(29). وأما حمايته للملكية الخاصة فقد ظهر من خلال كتبه إلى عدد من عماله يحضهم فيها على المحافظة على أملاك الناس وينذر من تجرّأ منهم على مصادرتها: (بلغني أنك جردت الأرض فأخذت ما تحت قدميك وأكلت ما تحت يديك، فارفع إلى حسابك، واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس)(30). ويقول لآخر موبخاً: (... واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزلّ (السريع الجري) دامية (المجروحة) المِعزى الكسيرة (المكسورة)...)(31). ومن كتاب له إلى عماله على الخراج: (ولا تجشموا (تقطعوا) أحداً عن حاجته ولا تحبسوه عن طلبته... ولا تمسُّنَّ مال أحد من الناس مصلٍّ ولا معاهد...)(32). وعن رأفته بالعمال وحمايتهم يوجه أحد ولاته على مصر بقوله: (ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم والمساكين والمحتاجين وأهل البؤس والزمنى (شدة الفقر)، فإن في هذه الطبقة قانعاً ومعتراً (المتعرض للعطاء بلا سؤال)، واحفظ لله ما استحفظك من حقه فيهم واجعل لهم قسماً من بيت مالك وقسماً من غلات صوافي الإسلام (ارض الغنيمة) في كل بلد)...(ج3، ص100-101) ويتابع قائلاً: (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في غير موطن: (لن تقدّس امة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع (غير خائف))(33) وفي قمة غضبه من أولئك المسؤولين الذين تجرؤوا على العامل الفقير يقول: (...والله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيح الباطل من مظلمتهما...)(34). وعن المساواة بين بني البشر ونبذ التفرقة بين الأفراد واعتماد العدل يقول علي(ع) في كتاب له إلى الاسود بن قطيبة صاحب حُلوان: (...فليكن أمر الناس عندك في الحق سواء فإنه ليس في الجور عوض من العدل. فاجتنب ما تنكر أمثاله (لو صدر من غيرك)...)(35). ومن كتاب له إلى بعض عماله: (واخفض للرعية جناحك، وآس (سوّ بينهم) في اللحظة والنظرة والاشارة والتحية، حتى لا يطمع العظماء في حيفك، ولا ييأس الضعفاء من عدلك...)(36). حق الحاكم وحق المحكوم وأما في واجب الشورى وحق الأمة في أن تختار حاكمها وأن تراقبه وتحاسبه وتعزله فهو يفتخر بأن الناس اختاروه بملء ارادتهم: (... وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين بل طائعين مخيرين...)(37). ومن كلام له في وصف بيعته بالخلافة يقول مخاطباً الناس: (وبسطتم يدي فكففتها، ومددتموها فقبضتها، وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي أن ابتهج بها الصغير هدج إليها الكبير، وتحامل نحوها العليل، وحسرت إليها الكعاب (البنت حين يبدو ثدييها للنهود)(38). وعن نزوله على رأي قومه ولو خالف رأيه يقول: (لقد كنتُ أمس أميراً فأصبحت اليوم مأموراً، وكنت أمس ناهياً فأصبحت اليوم منهياً. وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون)(39). وفي تفصيل حق الحاكم على الرعية وحق الرعية على الحاكم يقول في خطبة له: (وأعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية وحق الرعية على الوالي، فريضة فرضها الله سبحانه لكل على كل، فجعلها نظاماً لألفتهم وعزاً لدينهم. فليست تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة، ولا تصلح الولاة إلا باستقامة الرعية، فإذا أدت الــــرعية إلى الوالي حـــقه وأدى الوالي إليها حقها، عز الحق بينهم، وقامت مناهج الـــدين واعتدلت معالم العدل...)(40) وعن العلاقة التي ينبغي أن تقوم بين الحاكم والرعية يقول: (...فلا تكلموني بما يتكلم به الجبابرة ولا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة (أهل الغضب) ولا تخالطوني، بالمصانعة (المداراة) ولا تظنوا بي استثقالاً في حق قيل لي ولا التماس إعظام لنفسي. فإنه من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه...)(41). أما عن رفضه كل الأوضاع الجائرة أو الحائدة عن منهج الله فيقول(ع): (أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن ولّيت عليه، والله ما أطور به ما سمر سمير بما آمر به ولا أقاربه مدى الدهر)، وما أمَّ نجم في السماء نجماً (ما قصد)...)(42) ويقول في موضع آخر: (ولئن أمهل الظالم فلن يفوت أخذه، وهوله بالمرصاد على مجاز طريقه، وبموضع الشجى من مساغ ريقه)(43) وفي مواجهته للظلم والباطل يقسم متوعداً: (وأيم الله لأبقرنّ الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته). ومن خطبة له يتحدث عن الوفاء والغدر يقول: (إن الوفاء توأم الصدق ولا أعلم جنّة أوقى منه. ولا يغدر من علم كيف المرجع...)(44). ويوجه رسالة إلى أحد ولاته محذراً إياه من الظلم والعدوان: (وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكوننّ عليهم سبعاً ضارباً تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق)(45). إنه الموقف الواضح والفكر الذي يفصح عنه، إنه (نهج البلاغة) للإمام علي(ع)، إنه وثيقة جامعة تعالج الإنسان داعية إياه إلى المطالبة بكامل حقوقه التي أوجبها الله له، ومستحثة إياه كي يؤدي واجباته تجاه خالقه ونفسه ومجتمعه والبشرية جمعاء، محذرة من أي تلكؤ أو تساهل بداعي الخوف أو الضعف. إننا ونحن نتحدث عن حقوق الإنسان نستكشف الفروق بين موقف الغرب ورؤية الإسلام الذي يهتم بالإنسان كإنسان فيأخذ بيده صوب الطريق الذي يحفظ عليه إنسانيته وكرامته وحريته. و(نهج البلاغة) الذي كنا بصدد البحث عن مكنوناته، خير معبر عن هذا التوجه الرباني الخلاق. فنرجوا الله أن يثبتنا على الحق ويهدينا سواء السبيل ويعيذنا من شرور أنفسنا وينصرنا على عدوه وعدونا، إنه نعم المولى ونعم النصير وبالإجابة جدير. -------------------------------------------------------------------------------- 1 - نهج البلاغة، شرح الشيخ محمد عبده، دار المعرفة، بيروت، ج2، ص52. 2 - نهج البلاغة، ج2، ص12-13. 3 - نهج البلاغة، ج2، ص14. 4 - ج3، ص138. 5 - ج2، ص8. 6 - ج3، ص6. 7 - ج3، ص13. 8 - ج4، ص89-90. 9 - ج3، ص18. 10 - ج3، ص18-19. 11 - ج3، ص27. 12 - ج2، ص23. 13 - ج2، ص24. 14 - ج2، ص185. 15 - ج3، ص86-87. 16 - نهج البلاغة، ج3، ص6. 17 - نهج البلاغة، ج3، ص84. 18 - نهج البلاغة، ج3، ص85. 19 - ج1، ص183-184. 20 - ج3، ص127. 21 - ج، ص36. 22 - ج3، ص44. 23 - ج1، ص216. 24 - ج2، ص7. 25 - ج3، ص4. 26 - ج3، ص19. 27 - ج3، ص11-12. 28 - ج3، ص20. 29 - ج3، ص128. 30 - ج3، ص64-65. 31 - جزء3، ص66. 32 - ج3، ص80-81. 33 - ج3، ص102. 34 - ج3، ص67. 35 - ج3، ص116. 36 - ج3، ص76. 37 - ج3، ص3. 38 - ج3، ص222. 39 - ج2، ص187. 40 - ج2، ص198-199. 41 - ج2، ص201. 42 - ج2، ص6-7. 43 - ج1، ص187. 44 - ج1، ص92. 45 - ج3، ص84. منقول نسألكم الدعاء حسين العلاق

زمن الحسين
19-06-2010, 06:11 PM
قصه في بلاغة الامام علي عليه السلام
قصه عن الأمام علي (ع) حبيت طرحها لكم لتعرفوا مدى بلاغة امامنا عليه السلام

ذهب رجل لعلي بن ابي طالب عليه السلام ليكتب له عقد بيت
فنظر علي إلى الرجل فوجد الدنيا متربعة على قلبة فكتب :
اشتري ميت من ميت بيتا في دار الدنيا له اربع حدود :
الحد الاول يؤدي إلى الموت
والحد الثاني يؤدي الى القبر
والحد الثالث يؤدي الى الحساب
والحد الرابع يؤدي اما للجنة واما للنار


فقال الرجل للامام علي سلام الله عليه :
ماهذا يا على جئت تكتب لي عقد بيت , فتكتب لي عقد مقبرة
فقال له الامام علي عليه السلام :
النفس ترغب في الدنيا وقد علمت
ان السعادة فيها ترك مــــــا فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكــــنها
الا التي كان قبل المـــوت بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنــــــــــه
وان بناها بشر خـــــــــاب بانيها
اموالنا لذوي الميراث نجمــعهــــا
ودورنا لخراب الــــــــدهر نبنيها
اين الملوك التي كانت مسلطنـــــة
حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
فكم مدائن في الآفاق قد بنيـــــــت
امست خرابا وافنى الموت اهليها
لا تركنن الى الدنيا وما فيهـــــــــا
فالموت لاشك يفنينا ويفـــــــــنيها
لكل نفس وان كانت على وجـــــل
من المنية امال تقويهـــــــــــــــــا
المرء يبسطها والدهر يقبضهـــا
والنفس تنشرها والموت يطويها
ان المكارم اخلاق مطهـــــــــــرة
الدين اولها والعقل ثانـــــــــــــــــــيها
والعلم ثالثها والحلم رابعهـــــــــا
والجود خامسها والفضل سادسها
والبر سابعها والشكر ثامنهــــا
والصبر تاسعها واللين باقيهـــــــــا
والنفس تعلم اني لا اصادقهــــا
ولست ارشد الا حين اعصيهــــــــا
اعمل لدار غدا رضوان خازنها
والجار احمد والرحمن ناشيهـــــــا
قصورها ذهب والمسك طينتها
والزعفران ربيع نابت فيــــــــــــها
انهارها لبن محض ومن عسل
والخمر يجري رصيفا في مجاريها
والطير تجري على الاغصان عاكفة
تسبح لله جهرا في مغانـــــــــــــيها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها
بركعة في ظلام الليل يحييها



فقال الرجل لعلي عليه السلام :
اكتب اني وهبتها لله ورسوله .

اتمنى اخذا العظه والعبره منها

بنت الحسين
20-06-2010, 04:09 PM
لا تركنن الى الدنيا وما فيهـــــــــا
فالموت لاشك يفنينا ويفـــــــــنيها

فعلاً كلام علي علي الكلام
شكراً لكم نور الازمان لذكركم الرواية المعبّرة والجميلة
جزاكم الله خير الجزاء

زمن الحسين
21-06-2010, 05:20 PM
شكرا لك اختي لهذه الكلمات جعلها الله في سجل حسناتك

عباس يوسف آل ماجد
20-08-2010, 02:40 PM
العلم خير من المال ..
لأن المال تحرسه والعلم يحرسك ..
والمال تفنيه النفقة و العلم يزكو على الإنفاق ..
والعلم حاكم و المال محكوم عليه ..
مات خازنو المال وهم أحياء ..
و العلماء باقون ما بقي الدهر ..
أعبائهم مفقودة و آثارهم في القلب موجودة

الفيلسوفه
22-08-2010, 06:51 AM
سبحان الله

كلام كبير

والله اشعر به يهز الجبال

وسلام الله على الأمام علي عليه السلام

وبارك الله فيك

عمارالطائي
23-08-2010, 11:39 PM
السلام عليك ياسيد البلغاء

حسين نعمة
05-09-2010, 05:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
من وصايا امير المؤمنين ع لكميل بن زياد :
(ياكميل العلم خير من المال ،العلم يحرسك وانت تحرس المال ) .

عاشق المصطفى
07-09-2010, 12:00 AM
مشكور على مشاركة ما احوجنا يا اخواني الى كلام امير المؤمنين(ع)

سهاد
07-08-2011, 03:23 PM
قل ٌلمن يحمل ُ هما ً .. إن همك لن يدوم

مثلما تفنى السعادة .. هكذا تفنى الهموما









قصيدة لعلي بن أبي طالب علية



السلام
النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت *** أن السعادة فيها ترك ما فيها


لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنهـا***إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيها



فـــإن بناهـا بخير طـاب مسكنُـه *** وإن بناهــا بشر خــاب بانيـــها


أموالنا لذوي الميراث نجمعُها ***ودورنا لخراب الدهر نبنيها



أين الملوك التي كانت مسلطــنةً *** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها


فكم مدائنٍ في الآفاق قـــد بنيت***أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها



لا تركِنَنَّ إلى الدنيــا وما فيــهـا *** فالمـوت لا شـك يُفـنـيـنا ويُفنيــها


لكل نفس وان كانت على وجــلٍ***من المَنِيَّةِ آمـــالٌ تقويهـــا



المرء يبسطها والدهر يقبضُهــا *** والنفس تنشرها والموت يطويها


إنما المكارم أخلاقٌ مطهـرةٌ ***الـدين أولها والعقل ثانيها



والعلم ثالثها والحلم رابعهــــا *** والجود خامسها والفضل سادسها


والبر سابعها والشكر ثامنها ***والصبر تاسعها واللين باقيها



والنفس تعلم أنى لا أصادقها *** ولست ارشــدُ إلا حيـــن اعصيـــها


واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنها ***والجــار احمد والرحمن ناشيها



قصورها ذهب والمسك طينتــــها *** والزعفـران حشيشٌ نابتٌ فيــها


أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسـل ***والخمر يجري رحيقاً في مجاريها



والطير تجري على الأغصان عاكفةً *** تسبـحُ الله جهراً في مغانيها


من يشتري الدار في الفردوس يعمرها***بركعةٍ في ظـلام الليل يحييها


قصيدة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه





http://www.hammdann.net/images/stories/articals/files/4/schalaa.jpg

http://img19.imageshack.us/img19/6319/2uhsl02jpg.gif

ابو محمد السيلاوي
17-01-2014, 06:41 PM
النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت *** أن السعادة فيها ترك ما فيها
لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنهـا *** إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنُـه *** وإن بناها بشر خاب بانيها

ابوعلاء العكيلي
17-01-2014, 07:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنت ..... في ميزان حسناتك

العقيلة زينب
19-01-2014, 09:55 PM
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآة من قلة الزاد وطول السفر
قد كنت ميتاً فصرت ميتاً,,,,,,,,وعن قليل تعود ميتاً
فأبن لدار البقاء بيتاً,,,,,,,,,,,,ودع لدار الفناء بيتاً