إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

: التَّعاطي العَقََْدي مع الإمام المهدي:عليه السلام: القسم الثالث :

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • : التَّعاطي العَقََْدي مع الإمام المهدي:عليه السلام: القسم الثالث :

    : التَّعاطي العَقََْدي مع الإمام المهدي:عليه السلام:ق3:
    =============================

    : شهرُ رمضان أنموذجا :
    ===============

    :القسم الثالث :
    =========
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين.


    :3:

    لاشك أنَّ الغاية من تشريع الصيام هو الوصول بالإنسان .
    الصائم إلى مقام ومرتبة التقوى

    والتي هي القدرة الذاتية المانعة لصاحبها من إرتكاب الحرام والوقف عند حدود الله تعالى .


    كما نصَّ القرآن الكريم على ذلك

    قال اللهُ تعالى
    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )) البقرة183

    (( ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )) البقرة187


    فالقرآن الكريم قد وضع في تشريع الصيام حكمةً بالغة القدر والقيمة آلا وهي تحصيل التقوى.

    لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

    أو

    لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

    و إذا أدركنا ذلك فسيتبيَّن لنا أنّ سبيل الصلاح والإصلاح فرديا ومجتمعيا مرهونٌ بتحقيق التقوى والوصول إليها فعلياً .


    ذلك كون الصيام في شهر رمضان هو التشريع المُنتج
    للتقوى واقعاً.

    وإن جائت صياغة الفقرة القرآنية

    لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

    و

    لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

    بصورة و معنى الترجي والطمع في الحصول على ميزة التقوى .

    بحيث يتجلى الوعي في ضرورته

    بأن ليس كل إنسان صائم قد يصل الى مقام التقوى

    وإن سلك الطريق المُوصل مادام لا يُركّز على التعنون بالتقوى في طريقه من أول الأمر.


    ولما يعترض الصائم من عوارض قد لا توصله إلى التقوى فعلا وإن أكمل الصوم في شهر رمضان .


    ومع هذا كله يبقى إمكان الوصول بالصائم إلى التقوى مُنحفِظا ومقدورا عليه فعلا.


    ومن هنا بحكم كوننا مُعتقدين بوجود الإمام المهدي
    :عليه السلام:

    ومُطالبين بالكون معه إعتقاداً وتطبيقا


    ينبغي بنا أن نجتهد في بذل الممكن والمقدور تحصيلاً للتقوى فرديا ومجتمعيا.


    وتمهيداً لظهوره الشريف بإذن الله تعالى.


    وهذا المعنى القيِّم قد أرشد إليه القرآن الكريم نصاً في

    قوله تعالى.


    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ))التوبة119


    وهنا نلحظ البعدين العقدي والتشريعي معاً
    في صورة الإعتقاد والتطبيق

    قد تعنونا

    ب الَّذِينَ آمَنُواْ

    و اتَّقُواْ اللّهَ

    والَذَين يتَمكّن معهما الإنسان من الكون والملازمة مع المعصوم :عليه السلام:

    وأعني هنا
    الإمام المهدي:عجَّلَ اللهُ فرجه الشريف:


    ومعنى الكون مع الصادقين هو الإقتداء بهم منهجا وفكرا وسلوكا و في كل شئ


    وإرشاد الله تعالى إلى الكون مع الصادقين هو نفسه
    دليلٌ على عصمة الصادق المطلوب الكون معه


    لإمتناع الإرشاد عقلا إلى الكون مع مَن يجوز عليهم الخطأ أو إرتكاب القبيح.


    ولأنَّ اللهَ تعالى قد وصف المأمور باتباعهم:الصادقين:
    بالصدق عنده سبحانه

    فهذه شهادة إلهيّة بعصمة الصادقين .



    والروايات هي الآخرى قد بيّنتْ مصاديق الصادقين
    من الأئمة المعصومين:عليهم السلام:

    فعن بريد العجلي قال سئلتُ أبا جعفر الإمام الباقر:
    عليه السلام

    عن قول الله تعالى:

    (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ))


    قال :عليه السلام:

    : إيِّانا عَنى :

    :بصائر الدرجات : محمد بن الحسن الصفار:ص51.



    ولمّا قال الإمام علي :عليه السلام :

    أنشدكم الله أتعلمون أنَّ الله عز وجل لما أنزل في كتابه :

    (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ))



    فقال سلمان : يا رسول الله عامةٌ هذه أم خاصة ؟

    فقال :صلى الله عليه وآله وسلَّم:

    أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك

    وأما الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة :

    :كمال الدين وتمام النعمة: الصدوق :ص278.

    ويقيناً منهم الإمام المهدي:عليه السلام:


    إذاً يظهرُ أنَّ التقوى هي سبيلٌ مُمَهد لابد من الوصول إليه والكون فيه وبمعيّة المعصوم:عليه السلام:


    وما الصيام إلاّ مَنشط من مناشط التقوى والتي بتحقيقها تنتج إنساناً صالحاً ومُمَهدا حتى في فردانيته


    والتقوى كثيراً ما كانتْ سبباً للإنتصار على النفس الآمّارة بالسوء وعلى الأعداء .

    قال تعالى:


    (( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ )) الأعراف201


    (( بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ))
    آل عمران125


    وإنّنا إذا تمكنا من العمل على إشاعة ثقافة التقوى على مستوى الذات والمجتمع

    فلا شك إننا سنُسهم في تعجيل فرج إمامنا المهدي
    :عليه السلام:

    ذلك كون التقوى واقعا هي سبيل الفرج والمخرج من كل مأزق يقعُ فيه الإنسان.


    قال الله تعالى:

    وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً{2}
    وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً{3}
    سورة الطلاق.



    وأخيراً إنَّ حديثنا عن التقوى كان حديثاً عن حكمة
    قد قصدها الله تعالى وطلبها من الإنسان في هذه الحياة الدنيا
    حتى يتمكن من الفوز الأبدي والوصول إلى العاقبة الحسنة
    في الدنيا والآخرة


    أما في الدنيا فممكن أن يرث الله تعالى الأرض لعباده المتقين والصالحين
    وعلى رأسهم الإمام المهدي
    :عليه السلام:

    كما قال تعالى:

    (( قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )) الأعراف 128.

    (( وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى )) طه132


    وأما في الآخرة

    فقال الله تعالى:

    (( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )) القصص83




    ويتبعُ القسم الرابع إن شاء الله تعالى


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف :

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X