المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام الجواد عليه السلام كراماته



سيدضرغام ابوزهراء
30-07-2012, 09:29 PM
كراماتهروى ابن الصباغ عن علي بن خالد قال: كنت بالعسكر فبلغني أن هناك رجلا محبوساً أتي به من الشام مكبّلا بالحديد، وقالوا انه تنبّأ، فأتيت باب السجن ودفعت شيئاً للسجان، حتى دخلت عليه فإذا برجل ذي فهم وعقل ولب، فقلت: يا هذا ما قصتك؟ قال: اني كنت رجلا بالشام أعبد الله تعالى في الموضع الذي يقال انه نصب فيه رأس الحسين عليه السّلام.فبينما أنا ذات يوم في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله إذ رأيت شخصاً بين يدي فنظرت اليه فقال: قم، فقمت معه فمشى قليلا فإذا أنا في مسجد الكوفة فقال لي: عرف هذا المسجد؟ قلت: نعم هذا مسجد الكوفة، قال فصلى، فصليت معه، ثم خرج، فخرجت معه، فمشى قليلا فإذا نحن بمكة المشرفة فطاف بالبيت فطفت معه، ثم خرج فخرجت معه فمشى قليلا فإذا أنا بموضعي الذي كنت فيه بالشام، ثم غاب عني.فبقيت متعجباً مما رأيت، فلما كان في العام المقبل وإذا بذلك الشخص قد أقبل عليَّ فاستبشرت به فدعاني فاجبته، ففعل بي كما فعل بي بالعام الماضي، فلما أراد مفارقتي قلت له: سألتك بحق الذي اقدرك على ما رأيت منك الاّ ما أخبرتني من أنت؟ فقال: أن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب.فحدثت بعض من كان يجتمع لي بذلك فرفع ذلك إلى محمّد بن عبد الملك الزيات فبعث اليَّ من أخذني من موضعي وكبّلني في الحديد وحملني الى العراق وحبسني كما ترى وادّعى علي بالمحال. قلت له: فارفع عنك قصّة الى محمّد بن عبد الملك، قال: افعل. فكتبت عنه قصة وشرحت فيها أمره ورفعتها الى محمد ابن عبد الملك، فوقع على ظهرها: قل للذي اخرجك من الشام الى هذه المواضع التي ذكرتها يخرجك من السجن الذي أنت فيه. فقال ابن خالد: فاغتممت لذلك وسقط في يدي، وقلت: إني غداً آتيه وآمره بالصبر وأعده من الله بالفرج وأخبره بمقالة هذا الرجل المتجبر.قال: فلما كان من الغد، باكرت السجن فإذا أنا بالحرس والجند وأصحاب السجن وناس كثير في همرجة فسألت: ما الخبر: فقيل لي: ان الرجل المتنبي المحمول من الشام فقد البارحة من السجن وحده بمفرده واصبحت قيوده والاغلال التي كانت في عقنه مرمى بها في السجن، لا ندري كيف خلص منها، وطلب فلم يوجد له أثر ولا خبر، ولا يدرون أغمس في الماء أم عرج به الى السماء، فتعجبت من ذلك، وقلت: استخفاف ابن الزيات بأمره واستهزاؤه بما وقع به على قصته، خلّصه من السجن.قال ابن الصباغ: وحكي انّه لما توجّه أبو جعفر منصرفاً من بغداد الى المدينة الشريفة خرج معه الناس يشيعونه للوداع فسار الى أن وصل الى باب الكوفة عند دار المسيّب، فنزل هناك مع غروب الشمس ودخل الى مسجد قديم مؤسس بذلك الموضع ليصلي فيه المغرب، وكان في صحن المسجد شجرة نبق لم تحمل قط، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل الشجرة وقام يصلي فصلى معه الناس المغرب فقرأ في الأولى الحمد وإذا جاء نصر الله والفتح، وقرأ في الثانية بالحمد وقل هو الله أحد، ثم بعد فراغه جلس هنيئة يذكر الله تعالى، وقام فتنفّل بأربع ركعات وسجد بعدهنّ سجدتي الشكر، ثم قام فودع الناس وانصرف، فأصبحت النبقة وقد حملت من ليلتها حملا حسناً، فرآها الناس وقد تعجبوا من ذلك غاية العجب. ثم ما كان هو أغرب وأعجب من ذلك أن نبقة هذه الشجرة لم يكن لها عجم، فزاد تعجبهم من ذلك أكثر وأكثر. وهذا من بعض كراماته الجليلة ومناقبه الجميلة.قال الشيخ محمود الشيخاني القادري الشافعي: ومن كراماته أنه كان يطوى له الأرض فيصلي في يوم واحد بمكة والمدينة والشام والعراق.روى المفيد باسناده عن محمّد بن علي الهاشمي قال: دخلت على أبي جعفر محمّد بن علي صبيحة عرسه ببنت المأمون وكنت تناولت من الليل دواء فأول من دخل عليه في صبيحته أنا وقد أصابني العطش وكرهت أن أدعو بالماء، فنظر أبو جعفر عليه السّلام في وجهي وقال: أراك عطشان، قلت: أجل قال: يا غلام اسقنا ماءً، فقلت في نفسي: الساعة يأتونه بماء مسموم واغتممت لذلك، فأقبل الغلام ومعه الماء فتبسم في وجهي ثم قال: يا غلام ناولني الماء فتناول الماء فشرب ثم ناولني فشربت، وأطلت عنده فعطشت فدعى بالماء ففعل كما فعل في المرة الأولى فشرب ثم ناولني وتبسم، قال محمّد بن حمزة: فقال لي محمّد بن علي الهاشمي: والله اني أظن أن أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما يقول الرفضة.وروى باسناده عن المطرفي قال: مضى أبو الحسن الرضا عليه السّلام ولي عليه أربعة آلاف درهم لم يكن يعرفها غيري وغيره فأرسل اليَّ أبو جعفر عليه السّلام: إذا كان في غد فائتني، فأتيته من الغد فقال لي: مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم؟ قلت: نعم فرفع المصلى الذي كان تحته فإذا تحته دنانير فدفعها الي فكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم.من وصاياهقال (عليه السلام): العَامِل بالظلمِ والمُعينُ عليهِ والراضِي به شُرَكَاءٌ.قال (عليه السلام): أربعُ خِصالٍ تُعيِّنِ المَرءَ على العمل: الصحّة، والغِنَى، والعِلم، والتوفِيق.قال (عليه السلام): إنّ لله عباداً يخصّهم بالنعم ويقرّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم وحوّلها إلى غيرهم.قال (عليه السلام): من استغنى بالله افتقر الناس إليه، ومن اتّقى الله أحبّه الناس وأن كرهوا.قال (عليه السلام): لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتّى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه.قال (عليه السلام): الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة، وقوامها في الفكرة، والثاني العفة وقوامها في الشهوة، والثالث القوّة، وقوامها في الغضب، والرابع العدل، وقوامه في اعتدال قوى النفس.استشهادهذكر أنّ زوجته اُم الفضل بنت المأمون سمّته بعد تحريض عمّها المعتصم لأنها كانت تضمر العداء والبغض للإمام، فكانت دائمة الشكاية منه عند أبيها.وقد نقل عن كتاب عيون المعجزات: أنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر (عليه السلام)، وأشار على ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه ؛ لأنّه وقف على انحرافها عن أبي جعفر (عليه السلام) وشدّة غيرتها عليه، فأجابته إلى ذلك وجعلت سُمّاً في عنب رازقي ووضعته بين يديه.ثم غُسّل الامام عليه السلام وكُفّن ودُفن في مقابر قريش خلف رأس جدّه الإمام موسى (عليه السلام)، وصلّى عليه الإمام علي النقي (عليه السلام) الذي جاء من المدينة بطيّ الأرض وتولّى أمر تجهيزه وتكفينه والصلاة عليه وحفر له قبرا ملاصقا إلى قبر جده الكاظم(ع).