المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام علي (عليه السلام ) في ذمة الله



عطر الولايه
05-08-2012, 11:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أنهى الإمام ( عليه السلام ) مقاومة المارقين ، فشمر عن ساعديه لاستئناف قتال القاسطين في الشام ، بعد أن فشل التحكيم عند اللقاء الثاني بين الحكمين.
و قد أمر الإمام ( عليه السلام ) بتعبئة جيشه ، و أعلن حالة الحرب لتصفية القوى المعادية التي يقودها معاوية ، و جاء إعلان الحرب من خلال خطبة لأمير المؤمنين( عليه السلام ) خطبها في الكوفة - عاصمة الدولة الإسلامية - فضمنها دعوته للجهاد.
( ..الجهاد ، الجهاد عباد الله ! ألا وإني معسكر في يومي هذا .. فمن أراد الرواح إلى الله، فليخرج ! ).
ثم بادر الإمام ( عليه السلام ) إلى عقد ألوية الحرب ، فعقد للحسين راية و لأبي أيوب الأنصاري أخرى ، و لقيس بن سعد ثالثة . و بينما كان أمير المؤمنين ، يواصل تعبئة قواته من أجل أن ينهي حركة الردة ، التي يقودها معاوية في بلاد الشام كان يجري في الخفاء تخطيط لئيم من أجل اغتيال الإمام ( عليه السلام ) . فقد كان جماعة من الخصوم ، قد عقدوا اجتماعاً في مكة المكرمة ، و تداولوا في أمر حركتهم ، التي انتهت إلى أوخم العواقب.
فخرجوا بقرارات كان أخطرها قرار اغتيال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، و قد أوكل أمر تنفيذه للمجرم الأثيم ( عبد الرحمن بن ملجم المرادي عليه لعنة الله ) ، و في ساعة من أحرج الساعات التي يمر بها الإسلام و المسيرة الإسلامية ، و بينما كانت الأمة تتطلع إلى النصر على العناصر و الفرقة التي يقودها معاوية بن سفيان ، امتدت يد الأثيم المرادي إلى علي( عليه السلام ) ، فضرب الإمام ( عليه السلام ) بسيف ، و هو في سجوده عند صلاة الفجر ، و في مسجد الكوفة الشريف ، و ذلك في صبيحة اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام 40 هجرية.
لقد اغتيل الإمام(عليه السلام) ، و هو في أفضل ساعة حيث يقوم بين يدي الله في صلاة خاشعة . و في أشرف الأيام إذ كان يؤدي صوم شهر رمضان . ثم هو( عليه السلام ) في أعظم تكليف إسلامي ، حيث كان في طريقه لخوض غمار حرب جهادية ، كما كان في بقعة من أشرف بقاع الله و أطهرها( مسجد الكوفة ) . فطوبى لعلي( عليه السلام ) و حسن مآب .
لكن جريمة قتل علي( عليه السلام ) ، تبقى أشرس جريمة و أكثرها فظاعة و وحشية ، لأنها جريمة لم تستهدف رجلاً كباقي الرجال ، إنما استهدفت القيادة الإسلامية الراشدة . و استهدفت كذلك اغتيال رسالة ، و تاريخ ، و حضارة ، و أمة كلها ، تتمثل في شخص علي أمير المؤمنين( عليه السلام ) . و بهذا خسرت الأمة الإسلامية مسيرة و حضارة ، و أروع فرصة و أطهرها في حياتها بعد رسول الله ( صلى الله عليه و آله ).
و لقد بقي الإمام( عليه السلام ) ، يعاني من علته ثلاثة أيام ، عهد خلالها بالإمامة إلى ولده الحسن السبط ( عليه السلام ) ، ليمارس بعده مسؤولياته في قيادة الأمة الفكرية و الاجتماعية . و كان( عليه السلام ) طوال الأيام الثلاثة - كما كان طول حياته - لهجا بذكر الله ، و الثناء عليه و الرضا بقضائه ، و التسليم لأمره ، كما كان يصدر الوصية تلو الوصية ، و التوجيه الحكيم إثر التوجيه ، مرشداً للخير ، دالاً على المعروف ، محدداً سبل الهدى ، مبيناً طريق النجاة ، داعياً لإقامة حدود الله تعالى و حفظها ، محذراً من الهوى و النكوص عن حمل الرسالة الإلهية . و هذه واحدة من وصاياه بهذا الشأن -مخاطباً بها الحسن و الحسين سبطي رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) و أهل بيته و أجيال الأمة :
( أوصيكما، بتقوى الله ، و ألا تبغيا الدنيا و أن بغتكما ، و لا تأسفا على شيء منها زوى عنكما ، و قولاً بالحقّ ، و اعملا للأجر و كونا للظالم خصماً و للمظلوم عونا ).
( أوصيكما ، و جميع ولدي و أهلي و من بلغه كتابي ، بتقوى الله ، و نظم أمركم ، و صلاح ذات بينكم ، فإني سمعت جدكما ( صلى الله عليه و آله ) يقول : « صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصيام » ) .
الله الله في الأيتام ، فلا تغبوا أفواههم ، و لا يضيعوا بحضرتكم.
الله الله في جيرانكم ، فإنهم وصية نبيكم . مازال يوصي بهم ، حتى ظننا أنه سيورثهم.
الله الله في القرآن ، لا يسبقكم بالعمل به غيركم.
الله الله في الصلاة ، فإنها عمود دينكم.
الله الله في بيت ربكم ، لا تخلوه ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا.
الله الله في الجهاد بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم في سبيل الله.
فسلام على أمير المؤمنين يوم ولد و يوم قضى شهيداً في محرابه و يوم يبعث حياً..

خادم آل البيت (ع)السلام
06-08-2012, 10:01 PM
الامام عليه السلام والمحققون
1 - سئل الجنيد عن محل علي بن أبي طالب عليه السلام في هذا العلم - يعنى علم التصوف - فقال: (لو تفرغ إلينا من الحروب لنقلنا عنه من هذا العلم ما لا يقوم له القلوب، ذاك أمير المؤمنين (1). 2 - عن بعض الفضلاء - وقد سئل عن فضائله عليه السلام - فقال: (ما أقول في شخص أخفى أعداؤه فضائله حسدا، وأخفى أولياؤه فضائله خوفا وحذرا، وظهر فيما بين هذين ما طبقت الشرق والغرب (2). 3 - عن هارون الحضرمي، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (ما جاء لاحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب عليه السلام (3). 4 - (أن عليا عليه السلام كان من معجزات النبي صلى الله عليه واله وسلم كالعصا لموسى، وإحياء الموتى لعيسى عليه السلام (4). (محمد بن اسحاق الواقدي)


(1) - فرائد السمطين، ج 1: ص 380. (2) - مقدمة المناقب للخوارزمي، ص 8. (3) - فرائد السمطين، ج 1: ص 79. (4) - الفهرست، لابن نديم، ص 111.
12358

حسون العراقي
06-08-2012, 10:05 PM
السلام عليك يا ابا الحسنين
السلام عليك ايها القرأن الناطق
نعزيكم ونعزي انفسنا بأستشهاد الضرغام القائد الهمام على ابن ابي طالب
اللهم ارزقنا شفاعته يوم القيامه
بارك الله بك
جعله الله في اعمالك