المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل أنا مُسَلِّمٌ لما يريدُهُ المعصومُ (عليه السلام) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



الصدوق
06-08-2012, 03:37 PM
بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمِيْنَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى أشْرَفِ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقاسِمِ مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ الْطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين ..

التسليم للمعصوم (عليه السلام) :

اقتضت الحكمة الإلهية واللطف الرباني بعد خلق الخلق ارسال الانبياء والرسل لهداية الناس الى طريق الحق والاستقامة ، والحيد بهم عن طرق الانحراف والضلال ، ولكي يؤدوا مهامهم على أكمل وجه ، حصنهم المولى جل وعلا بأن عصمهم من مقارفة الذنوب ، وارتكاب المعاصي ، بل ومن كل ما من شأنه أن يؤدي الى النفور منهم والابتعاد عنهم ، لذا أوجب على الناس طاعتهم ، واتباع أوامرهم ، بل والتسليم لهم تسليماً مطلقاً ، وحكم نبينا الأكرم(صلى الله عليه وآله ) لا يخرج عن هذه القاعدة فهو كباقي الانبياء ، حيث اوجب المولى سبحانه على أمة محمد (صلى الله عليه وآله ) طاعته والتسليم له ،
قال تعالى : " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا "(1)


قال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره الأمثل أن أحد معاني (سلموا ) هو التسليم :

[ أمّا (سلِّموا) فتعني التسليم لأوامر نبي الإسلام الأكرم، كما ورد في الآية (65) من سورة النساء "ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليماً"
وكما نقرأ في رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّ أبا بصير سأله فقال: قد عرفت صلاتنا على النّبي، فكيف التسليم؟ قال: «هو التسليم له في الاُمور» ] (2)

وأورد العلامة المجلسي في البحار :

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً "

قال(عليه السلام) :
" الصلاة عليه والتسليم له في كل شيء جاء به "


وعن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله :
" فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليماً"
قال (عليه السلام) :

" التسليم الرضا والقنوع بقضائه " (3)




ونفس ما يثبت للنبي(صلى الله عليه وآله ) من عصمة ووجوب طاعة وتسليم يثبت لخلفاءه الذين من بعده والمنصوبون من قبل الله تعالى والا لما اكتمل الغرض من بعث الانبياء والرسل .


عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام ) قال: قلت له: إن عندنا رجلا يسمى كليبا (4) فلا نتحدث عنكم شيئا إلا قال: أنا اسلم فسميناه كليب التسليم، قال: فترحم (عليه السلام ) عليه ثم قال:
" أتدرون ما التسليم ؟ "

فسكتنا، فقال (عليه السلام ) :

" هو والله الإخبات، قول الله: الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم "(5)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
(1) [الأحزاب : 56]
(2)تفسير الأمثل - (13 / 341)
(3) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (2 / 204)
(4) بضم الكاف وفتح اللام وسكون الياء
هو كليب بن معاوية بن جبلة الاسدي الصيداوي أبو محمد
وقيل: أبو الحسين، روى عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام،
وابنه محمد بن كليب روى عن أبى عبد الله عليه السلام،
له كتاب رواه جماعة منهم عبد الرحمن بن أبى هاشم.
(5) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (2 / 203)




يتبع ...

الصدوق
06-08-2012, 03:52 PM
ويبدوا أن مبدأ التسليم لم يكن حاضراً عند عدد غير قليل من المسلمين سواء أكانوا في عهد النبي (صلى الله عليه وآله ) أو في عهود المعصومين(عليهم السلام) الذين جاءوا بعده ، فمثلا قبيل معركة بدر استشار النبي (صلى الله عليه وآله )أصحابه في قتال المشركين وعدمه - مع أنه كان قد أخبرهم سابقاً بأن النصر سيكون حليفهم – فقال له بعضهم قولاً فهم منه عدم ارادة القتال .

وموقف آخر لا ينبئ بعدم التسليم فقط وانما الأعتراض على بعض أفعال النبي (صلى الله عليه وآله ) وهو المؤيد والمعصوم والمسدد من السماء كمنعه من الصلاة على جنازة أحد المنافقين والاعتراض على ابرام صلح الحديبية ، لا بل وصل الأمر من بعضهم الى التشكيك في تبليغ الأحكام فعندما أمر النبي (صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي توفي فيه باحضار دواة وكتف كي يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده أبدا اعترض عدد منهم على أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله )ومنعوا كتابة الكتاب ، ولم يكتفوا بذلك بل اتهموه (صلى الله عليه وآله ) بالهجر والهذيان حاشاه عن ذلك .



وتكررت الحوادث مع أمير المؤمنين( عليه السلام) ومع أولاده من بعده (صلوات الله عليهم أجمعين) .




ولكي نعطي الموضع شيئاٍ من الانصلف يجب علينا أن لا أن نغفل عن الثلة التي كانت تُسَلِّم لأمر المعصوم تسليماً مطلقاً ولا تناقشه فيما يقول ، وأولهم كان أمير المؤمنين(عليه السلام) حيث كان مسلماً تسليماً مطلقاً لما يأمر به النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله ) أو يقوله ويأتي من بعده أخيار الصحابة أمثال سلمان وأبي ذر والمقداد وغيرهم .

وهذه الثلة الطبية لم يقتصر وجودها مع النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله ) بل تكرر وجودها مع باقي المعصومين (عليهم السلام ) حيث كان عدد من اصحابهم يسلمون لهم تسليماً مطلقاً ، ونضرب لهذا الأمر مثالاً واحداً :



عن مأمون الرقي قال: كنت عند سيدي الصادق (عليه السلام) إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلم عليه ثم جلس فقال له: يا ابن رسول الله لكم الرأفة والرحمة، وأنتم أهل بيت الامامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه ! ؟ وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف ! ؟ فقال له (عليه السلام):

" اجلس يا خراساني رعى الله حقك "

ثم قال (عليه السلام):

" يا حنيفة أسجري التنور "

فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض علوه، ثم قال (عليه السلام):

" يا خراساني ! قم فاجلس في التنور "

فقال الخراساني: يا سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار، أقلني أقالك الله قال (عليه السلام):

" قد أقلتك "

فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي، ونعله في سبابته فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله فقال له الصادق (عليه السلام):

" ألق النعل من يدك، واجلس في التنور "

قال: فألقى السعل من سبابته ثم جلس في التنور، وأقبل الامام (عليه السلام) يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها، ثم قال (عليه السلام):

" قم يا خراساني وانظر ما في التنور "

قال: فقمت إليه فرأيته متربعاً ، فخرج إلينا وسلم علينا فقال له الامام (عليه السلام):

" كم تجد بخراسان مثل هذا ؟ "

فقال: والله ولا واحدا ،

فقال (عليه السلام):

" لا والله ولا واحداً "

فقال (عليه السلام):

"أما إنا في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا، نحن أعلم بالوقت " (1)





وما أردت ايصاله هو هل أنا من المسلمين لأوامر المعصوم ، ولدي الاستعداد لفعل أي شيء يطلب مني ؟؟؟

الجواب في قرارة كل واحد منا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (47 / 123)

نداء الكفيل
07-08-2012, 02:26 AM
موضوع رائع جزاك الله كل خير ووفقكم لكل خير وادامك الله لمنتدانا سالمين

الصدوق
09-08-2012, 03:14 PM
موضوع رائع جزاك الله كل خير ووفقكم لكل خير وادامك الله لمنتدانا سالمين






أشكركم على مروركم ودعاءكم

وأسأل الله تعالى أن ينفعكم وينفع بكم