المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة (من نبلاء الشيعة)4- لا تفوتك هذه الحلقة-



الغريفي
06-09-2012, 11:48 AM
من نبلاء الشيعة /4
هذه الحلقة الثالثة من سلسلة (نبلاء الشيعة) التي وعدنا رواد المنتدى الكرام بنشرها اسبوعياً، وموضوع هذه الحلقة رجل من نبلاء الشيعة العظام طلق الدنيا وملاذها ، و أوقف حياته في طاعة الله لم تغرّه الدنيا ومصالحها، ولم يخش في الله لومة لائم، وهو الشهيد السعيد
أُوَيْسُ الْقَرَنِيِّ
ولد أُوَيْسُ الْقَرَنِيِّ في اليمن وهو مِن التابعين المنقطعين إلى الله تعالى في عبادتهم،وكان يظن أهله أنه مجنون لكثرة عبادته و تضييقه على نفسه في المطعم فبنوا له بيتا على باب دورهم، فكان يأتي عليهم السنة و السنتان لا يرون له وجهًا، و كان يخرج أول الأذان و يأتي منزله العشاء الآخرة، وقد روت كتب السنة والشيعة مدحه، ففي صحيح مسلم:
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صلى الله عليه وآله) يَقُولُ: إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ، وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ.
وروي في كتاب الاختصاص عن الباقر(عليه السلام) قال:
(شهد مع عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) من التابعين ثلاثة نفر بصفّين شهد لهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالجنّة ولم يرهم: أويس القرني، وزيد بن صوحان العبدي، وجندب الخير الأزدي).
و روى الكشى في رجاله حديثا طويلا فيه: قال النبى صلى الله عليه وآله ذات يوم لاصحابه:"أبشروا برجل من امتى يقال له: أويس القرنى فانه يشفع لمثل ربيعة ومضر".
وجاء أُوَيْسُ الْقَرَنِيِّ إلى أمير المؤمنين عليه السلام . فقال: أمدد يديك أبايعك .
فقال عليّ عليه السلام : وعلى ما تبايعني ؟
قال : على السمعوالطاعة والقتال بين يديك حتى أموت ، أو يفتح الله عليك .
فقال : ما اسمك؟
قال : أويس .
قال (ع) : أويس القرني ؟
قال : نعم .
قال(ع) : الله أكبر أخبرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله أني أدرك رجلًامن أمته يقال له " أويس القرني " يكون مِن حزب الله ورسوله ويموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر .
فهذه بشارة رسول الله صلى الله عليه وآله بأويس القرني، وخبر من علوم الغيب التي لها هدف سامي ، فقد كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يخبر الناس بهذه الأحاديث ليبين للناس منزلة التابعين و المتشيعين لعليٍّ (عليه السلام)ليجعلها تذكرةً، ودليلاً لمن نسي أو خفي عنه طريق الحقّ ومنهج الصواب، وكان أُوَيْسُ الْقَرَنِيِّ مِن شيعة عليٍّ(عليه السلام) المخلصين، واستشهد في حرب صفين، وكانت هذه الأحاديث الَّتي بَشَّر بها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأخبر فيها بمنزلة أُوَيْسِ الْقَرَنِيِّ هدايةً لبعض جنود معاوية بن أبي سفيان، فقد روى الحاكم النيسابوري في مستدركه بسنده (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لما كان يوم صفين نادى منادٍ مِن أصحاب معاوية أصحابَ عليٍّ أفيكم أويس القرني ؟
قالوا : نعم. فضرب دابته حتَّى دخل معهم، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
"خير التابعين أويس القرني".
فهذا الحديث يفيد أنَّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) جعل للمسلمين علامات واضحةً تدُّلهم على موالاة عليٍّ(عليه السلام)والتشيع له، وتلك حجَّةٌ عليهم يوم القيامة؛ قال الله تعالى:
(مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) [آل عمران : 179].
فهيئًا لأويس الجنة.

الغريفي
11-09-2012, 05:55 PM
[quote=الغريفي;241001]

ففي صحيح مسلم:
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صلى الله عليه وآله) يَقُولُ: إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ، وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ. /quote]

يستفاد من حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي رواه مسلم أعني قوله: (فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ) بأنَّ هذا التابعي أفضل مِن الصحابة، وأنَّ الصحابة إذا أذنبوا ،فقد لا يُغْفَر لهم، فنصحهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالتوجه إلى هذا التابعي الَّذي لم يرَ رسول الله(صلى الله عليه وآله) ولكنه أقرب إلى الله تعالى مِن هؤلاء الصحابة ، لأنهم يتوسلون به ليدعو لهم بالمغفر، ومِن هنا يتبين عدم صدق النظرية القائلة بأن الصحابة هم عدول وهم أفضل المسلمين قاطبة، لأنّ أويس لم يكن صحابياً بل كان تابعيّاً ولكنه أفضل من الصحابة، والظاهر أنَّ هذا الحديث خصّه رسول الله بمجموعة معينة من الصحابة عَلِم (صلى الله عليه وآله) بمعصيتهم لله تعالى لذا أمرهم بالرجوع إلى أويس التابعي ليستغفر لهم الله ، ويتعلموا منه التقوى والصلاح.

الغريفي
01-11-2012, 02:07 PM
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد