المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان الإمام الصادق عليه السلام * لعظمة الله تعالى…



لبيك ثار الله
10-09-2012, 03:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



دخل أبو شاكر الديصاني – وهو زنديق ملحد – على الإمام الصادق وقال : يا جعفر بن محمّد دلِّني على معبودي ! .

فقال له : إجلس ، فإذا غلام صغير في كفِّه بيضة ، فقال : ناولني يا غلام البيضة ، فناوله إياها .

فقال : يا ديصاني ، هذا حصن مكنون ، له جلد غليظ ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مايعة ، وفضّة ذائبة ، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضَّة الذائبة ، ولا الفضَّة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة ، فهي على حالها ، لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن إصلاحها ، ولم يدخل فيها داخل مفسد فيخبر عن إفسادها .

لا يُدرى للذكر خلقت أم للأُنْثى ، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس ، أترى له مدبِّراً ؟

فأطرق الديصاني مليّاً ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وأنك إمام وحجَّة من الله على خلقه ، وأنا تائب [ إلى الله تعالى ]
ممَّا كنت فيه .

منقول

الصدوق
10-09-2012, 06:31 PM
أحسنتم أختنا الفاضلة على هذا النقل الموفق

وكذلك للامام الصادق كلام مع أمثال الديصاني ومنها كلامه مع ابن أبي العوجاء :

عن عيسى بن يونس قال: كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له: تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة، قال: إن صاحبي كان مخلطا يقول: طورا بالقدر وطورا بالجبر فما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه، فقدم مكة تمردا وإنكارا على من يحج، وكان يكره العلماء مجالسته ومساءلته لخبث لسانه وفساد ضميره، فأتى أبا عبد الله عليه السلام فجلس إليه في جماعة من نظرائه فقال:
يا أبا عبد الله إن المجالس بالامانات، ولابد لكل من به سعال أن يسعل أفتأذن لي في الكلام ؟

فقال الصادق (عليه السلام):

" تكلم بما شئت "

فقال: إلى كم تدوسون هذا البيدر(1) ، وتلوذون بهذا الحجر، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر، وتهرولون حوله كهرولة البعير إذا نفر ؟ إن من فكر في هذا وقدر علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم ولا ذي نظر، فقل فإنك رأس هذا الامر وسنامه، وأبوك اسه ونظامه.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام):

" إن من أضله الله وأعمى قلبه استوخم الحق ولم يستعذ به، وصار الشيطان وليه، يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره، وهذا بيت استعبد الله به عباده ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثهم على تعظيمه وزيارته، وجعله محل أنبيائه، وقبلة للمصلين له، فهو شعبة من رضوانه، وطريق يؤدي إلى غفرانه، منصوب على استواء الكمال، ومجتمع العظمة والجلال، خلقه الله قبل دحو الارض بألفي عام، فأحق من اطيع فيما أمر وانتهي عما نهى عنه وزجر، الله المنشئ للارواح والصور "

فقال ابن أبي العوجاء: ذكرت الله فأحلت على غائب.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام) :

" ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد، وإليه أقرب من حبل الوريد، يسمع كلامهم ويرى أشخاصهم، ويعلم أسرارهم "

فقال ابن أبي العوجاء: فهو في كل مكان أليس إذا كان في السماء كيف يكون في الارض ؟ وإذا كان في الارض كيف يكون في السماء ؟

فقال أبو عبد الله (عليه السلام):

" إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان، فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه، فأما الله العظيم الشأن الملك الديان فلا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان "(2)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البيدر: الموضع الذى يجمع فيه الحصيد ويداس ويدق.
(2) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (3 / 33)

لبيك ثار الله
12-09-2012, 11:51 AM
مشكورين على المرور الكريم والاضافات القيمه جزيتم خيراً




قال رجل للامام الصادق عليه السلام : يابن رسول الله دلني على الله .
فقال عليه السلام : يا عبد الله ، هل ركبت السفينه قط ؟
قال : نعم .

قال عليه السلام : هل كُسرت فيك في عرض البحر ، وليس شي ينجيك ولا شجاعة تنجيك؟
قال : نعم

قال عليه السلام : هل تعلق هناك قلبك بشي على أنه قادر أن ينجيك ؟
قال : نعم
قال عليه السلام : ذلك الشي هو الله ، القادر على الإنجاء حيث لامنجي .



وهذه قصه اخرى
كان دهري ملحد في مجلس أحد ائمه اهل البيت عليهم السلام
فقال الامام عليه السلام : رأيت سفينه تسير في البحر من مكان الى مكان سيرا مستقيماًً وليس فيها ربان .
فقال الدهري : هذا محال
فقال له الامام عليه السلام : سفينه تسير في البحر بغير ربان عندك محال ، وهذه الشمس والقمر والنجوم تسير سيراً منتظماً في الليل والنهار بغير مُسَيّر ليس بمحال ؟!
فانقطع الدهري .