المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام الصادق عليه السلام اباً



لواء صاحب الزمان
31-10-2009, 02:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم





الامام الصادق (عليه السلام) أباً





ان من أهم وصايا الامام الصادق للاباء أن يحسنوا اسماء اولادهم فقد ذكر ابو بصير هارون مولى ال جعدة أنه قال : كنت اجالس الصادق في المدينة فأنقطعت عن مجلسه أياماً فلما أتيته قال : يا ابا هارون كم من الايام لم ارك فيها .قلت وُلد لي ولد . قال بارك الله لك فيه ,ماذا أسميته ؟ قلت : محمد , فلما سمع بأسم محمد أطرق الى الارض وهو يقول (( محمد محمد محمد )) حتى كاد وجهه يلتصق بالارض , ثم قال (ع) (( روحي وأمي وابي وأهل الارض جميعا لك الفداء يار سول الله )) ثم قال (( لا تسب هذا الولد ولا تضربه ولا تسيء إليه واعلم انه ما من بيت فيه اسم محمد إلاطهر وقدس كل يوم )) . لعل الاسم الشريف هو امتداد لذلك الاسم الذي حمل الاسلام وهو يواجه قريش لما كان في مكة ومن ثمن انتشر الاسلام في كافة ارجاء المعمورة ليواجه الدنيا بخيرها وشرها فتحمل الأذى وصبر على مكاره الدهر حتى جاء نصر الله والفتح العظيم ليدخل الاسلام الى كافة أنحاء العالم ولتكن شريعته السمحاء هي خاتمة الشرائع السماوية . ثم أن الامام ابي عبد الله يحاول أن يرشد صاحبه بتأديب الطفل على مراحل كي لا يكون الأب أسداً ضاريا كي لا يساهم ذلك في اصلاح المجتمع . كما ويرشد الامام (ع) الى ان هذا الاسم الشريف له اثر بليغ على اهل البيت الذي يسكن فيه يكون مقدا ومطهرا من الشياطين اذا تعلم من سيرة الرسول الاعظم الصفات الحميدة والخلق العالية التي مدحه القرأن بها بقوله تعالى (( وانك لعلى خلق عظيم )) ومن وصايا الامام الصادق (ع) قال : (( البنات حسنات والبنون نعم ، فالحسنات تثاب عليهن والنعمة تُسأل عليها )) فان الامام (ع) يشير الى ان هنالك رغبة من قبل الأباء ان يكون مواليدهم أولاداً فقط إلا أنهم يجهلون عواقب ذلك فإن الامام قد بين لهم أنهم يحاسبون على تلك النعمة وهي نعمة الاولاد . فينبغي التأمل اولاً فيها يطلبون لأنهم أمام حساب ليس باليسر . أمام المجتمع أولاً : لانهم سوف يكونوا القدوة التي تحمل على كاهلها الاعباء الثقال والمردودات . وامام رب العالمين حينما يحاسبون على أعمالهم . واما الطرف الاخر وهو البنات فإن ميل الأباء وحبهم قد يكون قليلاً نحوهن وهذا ما عبر القرأن الكريم :(( وَإِذَا بشَّرَ أحدهم بالانثى ظل وجهه مسدواً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب الا ساء ما يحكمون )) وهوا التعبير القرأني هو اعظم تعبير عما واجه الأباء اتجاه مبشرهم بهذا النبأ السعيد الا وهي الثمرة النافعة التي سوف تعقبه الحسنات إذا أحسن إليها التأديب والتعامل السليم نحوها وأغدق عليها من حنانه ولم بفرق بينها وبين أولاده . فإن البشارة التي ذكرها القرأن الكريم كانت على خلاف رغباتهم فيواجهونها بالبؤس وخيبة الامل لما كانو يرغبون اليه أو يطمحون به ؛ بل قد يؤدي الى الاعتراض على ربه العظيم من جراء هذه المخلوقة البريئة التي سوف يكون لها الشأن الكبير والعمل الصالح الذي يثاب عليه . كل ذلك يجهله الأباء أبنائهم

السيدالحسيني
31-10-2009, 04:02 PM
وفقك الله لكل خير على الطرح الرائع
وننتظر المزيد من ابداعاتك