المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كنت أبغض الإسلام في نفسي



عبد الله الحوطي
21-09-2012, 10:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم





كنت أبغض الإسلام في نفسي



الأخ خوشابا : "كانت الصورة التي يحملها أبي عن الإسلام والمسلمين سيئة جداً، فإذا ما دار الحديث حول الاسلام والمسلمين كان والدي يصفهم بشكل سيء، وكان ينقل لنا القصص والحكايات التي تشين بشخصية النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله)، ويقول لنا بأن المسلمين يسيئون إلى يسوع المسيح(عليه السلام) الذي هو ابن الله وإلى أمه، ويكذبونهما ويسخرون منهما، وأني أذكر عندما كان يتلى القرآن من التلفاز كان والدي يأمرنا بأن نغلقه كي لا نستمع إليه.
فكنت أبغض الإسلام في نفسي، وكانت الصورة التي ارتسمت في ذهني عنه هو أنه ليس سوى خرافات وأباطيل جاء بها رجل من الجزيرة العربية اسمه محمّد(صلى الله عليه وآله)، وأن القرآن وهو الكتاب الذي يزعمون أنه سماوي ومقدس كان والدي يقول أنه من كتابة وتأليف محمد(صلى الله عليه وآله) نفسه وينسبونه زوراً إلى الله سبحانه وتعالى، واعتقد بأنّ أغلب المسيحيين متفقون على هذا الاعتقاد!".
توفّر الأجواء المحفزة على البحث:
شاءت الأقدار الالهية أن تشمل الأخ خوشابا رحمة الرب الرحيم بانتقاله إلى إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية، فسنحت له فرصة طيبة للبحث والمطالعة لبعض المسائل الدينية الإسلامية، واللقاء مع الكثير من العراقيين المسلمين في إيران أيضاً، حيث كانت تدور بينه وبينهم النقاشات حول الإسلام والمسيحية ولم تكن تنتهي غالباً بهدوء، إذ أنّهم كانوا يطرحون بعض الاشكالات والتساؤلات عن المسيحية، فكان الأخ خوشابا يعجز عن الاجابة.
فكان يقول في نفسه: أن لكل هذه الاشكالات أجوبة وأن العلماء المسيحيين وآباء الكنيسة هم الذين يقدرون على تفسير المفردات الدينية كالبنوّة والتجسيد والتثليث وغيرها لأنها تعتبر من أسرار المسيحية التي لا يستطيع فهمها وأدراكها الاّ المسيحي المملوء بروح القدس.
التوجه الجاد لمعرفة الاسلام:
يقول الاخ خوشابا: "مضيت في مطالعتي للعقائد الاسلامية، ومن ضمن الكتب التي كان يدفعني الشوق لقراءتها القرآن الكريم وخصوصاً عندما عرفت أن في هذا الكتاب المقدس آيات كثيرة تتحدث عن قصة يسوع المسيح(عليه السلام) وأمه العذارء مريم(عليها السلام).
وشرعت في قراءة الكتاب السماوي (القرآن) ولا سيما الآيات التي تخص عيسى المسيح(عليه السلام) وأمه العذراء(عليها السلام)، فملكني الاعجاب عن الصفات العظيمة التي يصف القرآن الكريم بها المسيح(عليه السلام) وأمه، ولم أكد أصدق فأني كنت أعتقد أن المسلمين ـ وكما ذكرت ـ يسيئون إلى المسيح وأمه(عليها السلام)، ولكني وجدت عكس ذلك تماماً، فالآيات القرآنية التي تتحدث عنهما تذكرهما بكل عظمة ووقار، كما بحثت عن الآيات التي تتحدث عن العقائد المسيحية الاخرى كالتثليث والبنوّة والصلب والفداء وغيرها، فرأيت الأدلة القوية التي يقيمها القرآن الكريم على بطلانها".
بوادر الاقتناع بالدين الاسلامي:
يقول الأخ خوشابا: "بعد هذه المطالعات بدأت أشعر في نفسي بميل نحو هذه الأفكار والمعتقدات التي يطرحها الإسلام، ولكني أخفيت هذا الشعور في داخلي، وكنت أحاول قدر الامكان من خلال لقاءاتي مع المسلمين السؤال عن الشبهات التي كانت تراودني ولكن بصورة لا يفهم منها هذا الميل والشعور".
نشأة حالة صراع العقل والنفس:
يضيف الأخ خوشابا: "مرّت الأيام وكنت كلما أطالع وأبحث كان هذا الميل يزداد، فبدأت أعيش قلقاً وأجد في نفسي صراعاً لكننّي لا أدري ماذا أفعل.
وفي أحد الأيام سمعت أحد العلماء يتحدث عن موضوع هداية الإنسان وموانعها، وتلا آية قرآنية هزتني من أعماقي فكأنها تتحدث عن حالتي بالذات، وهي قوله تعالى: (فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ)( الزمر: 17 ـ 18).
وبعدها اشتد هذا الصراع في داخلي أكثر، وملكني القلق والاضطراب، فقد بدأت أشعر بأن عقلي قد بدأ يستسلم لهذه الحجج والأدلة التي يطرحها الإسلام، وبدأت أحس أن هذه الاعتقادات الإسلامية هي أقرب إلى فطرتي من عقائد آبائي وأجدادي، وكذلك قلبي هو الآخر قد تغير، فبعد معاشرتي للمسلمين الملتزمين عن كثب انكشف لي حبهم وتعظيمهم ليسوع المسيح وأمه العذراء(عليهما السلام) ولا سيما من خلال النقاشات، فهم لم يكونوا يذكرون المسيح أو أمه إلاّ واردفوهما بـ (عليه السلام).
وأيضاً بذكرهم الأحاديث الواردة عن نبيّ الإسلام وأئمة الدين بحق المسيح وأمه(عليهما السلام)، من حيث مدحهم وتعظيمهم كل ذلك أدّى إلى أن تتحول تلك البغضاء وذلك الحقد إلى مودة وأنس".
عقبات دون الاستسلام للحقيقة:
يقول الأخ خوشابا: "بدأت أعيش مزيجاً من الفرح والخوف، ولا أبالغ لو قلت أنه كانت تجري في أعماقي معركة حقيقية بين جنود الرحمن وجنود الشيطان، فجنود الرحمن يدفعونني للاستسلام لنداء الفطرة والعقل واتباع الحق الذي انكشف لي، وفي المقابل كانت جنود الشيطان توسوس لي بانك كيف تستطيع أن تترك دين آبائك وأجدادك؟ وهل حقاً كانوا جميعهم على الباطل غافلين عن هذه الحقائق التي أكتشفتها أنت؟ وكذلك الأمر بالنسبة إلى أهلك فهل تستطيع أن تقنعهم بهذه الحقيقة؟ وهل يقبلونك فيما لو عرفوا بأنك قد تركت دينهم واعتنقت الإسلام وأنت تعلم شدة العداوة والبغضاء التي يحملونها إزاء الاسلام؟ فكل هذه الوساوس كانت تعيش في صدري وتقف حاجزاً دون إذعاني للحق".
قمة الصراع بين العقل والنفس:
وراحت هذه المعركة تشتد في سريرة الأخ خوشابا، حيث يصوّرها قائلا: "أذكر أني ولمدة ثلاثة أيام لم أكن اشتهي طعاماً ولا شراباً فكنت لا آكل إلاّ إذا اشتد بي الجوع، وكذلك أصابتني حالة من الأرق في هذه المدّة، وفقدت القدرة على اتخاذ القرار، لا سيما وأنا شاب واتخاذ قرار مصيري في هكذا ظرف يعتبر أمراً شبه مستحيل.
وفي أحدى الليالي بدأت أتضرع إلى ربي وخالقي ببكاء وبصدق واطلب منه المعونة لإخراجي من هذا الصراع ومن هذا الارتباك والقلق الذي أجهدني، وفي صباح اليوم التالي شعرت في نفسي بقوة عظيمة لم أعهدها من قبل، وأحسست انشراحاً عجيباً في صدري، حطمت بها كل الحواجز والوساوس التي كان يضعها الشيطان في طريق هدايتي، واتخذت أصعب قرار في حياتي بكل سكينة واطمئنان وقررت أن اعتنق الإسلام واتبع سبيل الحق، وأترك دين آبائي وأجدادي التقليدي، فبدأت حياتي الجديدة بهذه الولادة السعيدة" من موسوعة من حياة المستبصرين dr. Sajid Sharif Atiya سجاد الشمري

الشويلي حاكم
30-09-2012, 12:11 AM
ماأجمل تلك المشاعر التي
خطها لنا قلمكِ الجميل هنا
لقد كتبتِ وابدعتِ
كم كانت كلماتكِ رائعه في معانيها
فكم استمتعت بموضوعك الجميل
بين سحر حروفكِ التي
ليس لها مثيل