المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح مسالة ((974)) كتاب الصوم منهاج الصالحين



م.القريشي
23-09-2012, 10:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



مسألة 974 ) : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره - على إشكال - فإن نوى غيره بطل ، إلا أن يكون جاهلا به أو ناسيا له ، فيجزي عن رمضان - حينئذ - لا عن مانواه .



الشرح :



في هذه المسالة لدينا حكم وموضوع


الحكم هو عدم صحة صوم غير رمضان في شهر رمضان


الموضوع هو شهررمضان


فالمسالة تقول اذا اوقعت صوما غير صوم رمضان في شهر رمضان فلايصح على اشكال اي لايصح على الاحوط وجوبا


وبالتالي اذا كان هذا الامر عمدا فلايصح لا عن رمضان ولا عن الذي نويته


اما مع الجهل والنسيان وسواء كان الجهل بالحكم او بالموضوع فيصح عن رمضان لا عن الذي نويته


الشرح المزجي


مسألة 974 : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره، )وان لم يكن الشخص مكلفاً بالصوم كالمسافر، و هذا الحكم مبني على الاحتياط الوجوبي ، ولذاقال على إشكال )وجه الاشكال ان دليل من قال – -
بعدم الوقوع في المسالة هو قاعدة ان الامربالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص ، والذي يضاد صوم شهر رمضان هو افراد الصوم الاخرى كصوم الكفارة ، و صوم القضاء والنذر ، فهذه الافراد تضاد و تزاحم صيام شهر رمضان في مدته المحددة لعدم امكان اجتماعه معها، و عليه فان الأمربصيام شهر رمضان يوجب النهي عن افراد الصوم الاخرى فلو صامها وقعت منهيا عنها وبالتالي تكون باطلة ، هذا هو عمدة الدليل في المسالة ، اما استشكال السيد الخوئي فوجهه ان الامر بالشيء لايقتضي النهي عن ضده لانه يمكن ان يصحح الامر بالضد عبر ما يسمى بطريقة الترتب ، بان يقال ان شهررمضان مأمور به ، و بقية الافراد مأمور بها بشرط عصيان امر صيام شهر رمضان ، كما كان يقال في مسالة ازالة النجاسة بانها مأمور بها ، والصلاة التي تزاحمها مأمور بها ان عصى الامر بالإزالة ، ولماامكن للشارع ان يأمر بهذا النحو تعين ، وبالتالي يمكن تصحيح صيام غير شهر رمضان في شهر رمضان وان افرادالصيام الاخرى تقع مأمورا بها لا منهيا عنها ، هذا ولكن السيد الخوئي كعادته يوافق المشهوروان لم يرتض دليليهم فلذا قال ( فإن نوى غيره )أي : غير صيام شهر رمضان متعمدا كالصيام وفاءا للنذر(بطل )صيامه فهذا المكلف اتى بما لم يؤمر به و ما امر به لم يقصده فلا يجوز له الاكتفاء به ثم يستثني السيد الخوئي صورا يصح معها صوم شهر رمضان وان لم ينوه بل نوى غيره فيقول ان صومه يبطل ( إلا أن يكون جاهلا به )أي جاهلابالموضوع فنوى صيام شهر شعبان فتبين ان اليوم من شهر رمضان( أو ناسيا له )كما لو رأى الهلال ثمّ ذهل و غفل و صام تطوّعاً مثلا(، فيجزي عن رمضان حينئذ لا عن ما نواه ، )لوجود الروايات التي تدل على الصحة وان هذا يوم وفق له، فقد ورد في - -الكافي عن عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْمُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ يُونُسَ، عَنْ سَمَاعَةَ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، لَايَدْرِي أَ هُوَ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَهُ، فَكَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: هُوَ يَوْمٌ وُفِّقَ لَهُ، لَاقَضَاءَ عَلَيْه

نداء الكفيل
24-09-2012, 10:33 AM
رحم الله والديك حضرة المشرف وجزاك الله خيرا على هذه التوضيحات للمسائل

م.القريشي
25-09-2012, 02:08 AM
شكرا لاختنا الفاضله نداء الكفيل لمرورها على الموضوع ونحن بخدمتكم

م.القريشي
09-06-2015, 02:50 AM
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين