المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشرح المزجي لمسالة (979 ) كتاب الصوم منهاج الصالحين للسيدين الخوئي والسيستاني



م.القريشي
03-10-2012, 04:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الشرح المزجي لمسالة 979




مسألة 979: (إذا صام يوم الشك بنية شعبان ندبا أو قضاءاأو نذرا أجزأ عن شهر رمضان إن كان) الواقع هو كون هذا اليوم من شهر رمضان ( إذا تبين أنه من رمضان قبل الزوال أو بعده جدد النية ) ويصح صومه لما في الحديث من ان هذا يوم وفق له ( وإن صامه بنية رمضان بطل ) للنهي عنه كما في صحيحة عبد الكريم بن عمرو الملقّب بكرام قال: قلت فقال: صم، و لا تصم « لأبي عبد اللّه )عليه السلام( إنِّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم فإنّ الظاهر أنّ المراد من اليوم الذي في السفر و لا العيدين و لا أيّام التشريق و لا اليوم الذي يُشكّ فيه يُشكّ فيه ما تردّد بين شعبان و رمضان).
(وأما إن صامه بنية الامر الواقعي المتوجه إليه إما الوجوبي أو الندبي ) أي لم يعين ان الامر الواقعي - المتوجه اليه هو خصوص الوجوب او خصوص الندب و عليهو هذا ما يسمى بالترديد في المنوي أي ان المنوي غير معين جهته من حيث الوجوب او الاستحباب وهو في مقابل الترديد في النية الذي سيأتي حكمه ، المهم لو ردد المنوي ( فالظاهر الصحة) لانه قصد صيام شهر رمضان قصدا اجماليا (وإن صامه على أنه إن كان من شعبان كان ندبا، وإن كان من رمضان كان وجوبا ) و هذا مايسمى بالترديد في النية فان النية هنا مرددة بين ان تكون صوما ندبيا او صوما وجوبيا ، فلو اتى المكلف بالنية المرددة بين الوجوب والندب برجاء مطابقة الواقع وان يكون ما صامه من شهر رمضان فانه وان كان يصح هذا منه في غير الصوم فلو صلى بكيفية خاصة برجاء ان تكون صحيحة وتبين انها صحيحة فان صلاته تصح ، ولكن هنا يختلف الحال عن الصلاة فلو نواها مرددة( فالظاهر البطلان ) لاجل الروايات الخاصة التي تنهى عن صوم يوم الشك بنية انه من شهررمضان ، و قد تقدم ذكر احدها وهي صحيحة كرام ، و نهيها ليس مختصا بان يصوم يوم الشك جازما بكونه من شهر رمضان بل هذه الروايات النهاية عن صوم يوم الشك تشمل حتى لو صام يوم الشك على نحو احتمال كونه من شهر رمضان ، أي تشمل موردنا وهو ما لو تردد في النية و صام اليوم على انه ان كان من شهر رمضان كان واجبا،
هذا ولكن السيدالسيستاني هنا حكم بصحة الصوم ولعله لان المسالة ترجع الى تردد المنوي ، فهو عندما يقول اصوم يوم غد على انه ان كان من شهر شعبان كان ندبا وان كان من شهر رمضان كان واجبا فان هذا المكلف في الواقع قصد الجامع بين الوجوب والاستحباب و قصد الامر الواقعي المتوجه اليه لا انه ردد في نيته حتى تشمله الروايات الناهي عن صوم يوم الشك بنية شهر رمضان(و ) على كل حال ( إذا أصبح فيه ) أي في يوم الشك ( ناويا للافطار فتبين أنه من رمضان قبل تناول المفطر فإن كان قبل الزوال فالاحوط تجديد النية ثم القضاء ) كما تقدم في المسالة 978 ( وإن كان بعده ) الزوال ( أمسك وجوبا وعليه قضاؤه ).