المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح مسالة (980 ) كتاب الصوم منهاج الصالحين للسيدين الخوئي والسيستاني



م.القريشي
05-10-2012, 03:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



(مسألة 980): تجب استدامة النية إلى آخر النهار، فإذا نوى القطع فعلا أو تردد بطل، وكذا إذا نوى القطع فيما يأتي أو ترددفيه أو نوى المفطر مع العلم بمفطريته، وإذا تردد للشك في صحة صومه فالظاهر من ذلك فيه إذا رجع إلى نيته قبل الزوال.


شرح مسالة 980
هذه المسالة من المسائل المهمه في فصل النية ولها علاقة وثيقة مع مسالة 973 حيث في هذه المسالة يتكلم على نية المفطر مع العلم بالمفطرية
اما في مسالة 973 فيتكلم على نية المفطر مع الجهل بكونه مفطر .

لدينا في هذه المسالة مصطلحات القطع والقاطع واليك الفرق بينهما
نية القطع :اي ان لايكون صائما باعتبار ان الصوم قصدي فيرفع اليد عن قصده وينوي ان لايمسك عن المفطرات من دون ان يقصد تناول المفطر بلنفس عد نية الامساك .
نية القاطع (المفطر) : هوان الصائم قد ينوي نتاول المفطرفيحرك عضلاته نحو الطعام فيقوم ويذهب ليشتري خبزا مثلا وياكله فهذا قد نوى القاطع(المفطر ) سواء تحقق الاكل خارجا ام لا .

تعليق على المقطع (فاذا نوى القطع فيما ياتي )
عرفنا ان الصوم الصحيح القربي الذي هو عبارة عن نيةالامساك الخاص المحدود فيما بين الفجر الى الغروب لاشك ان كلا من نيتي القطع والقاطع الحالي او الاستقبالي تنافيه ضرورة انه كيف يجتمع العزم على الامساك الى الغروب مع نية القاطع ولو فيما بعد لاتكاد تجتمع مع القصد الى الصوم الصحيح فهونظير من شرع في الصلاة بانيا على ابطالها في الركعة الثالثه فان مثله غير قاصد لامتثال الامر الصلاتي المتعلق بمجموع الاجزاء بالاسر بطبيعة الحال وان لم يكن بالفعل قاطعا للصلاة .

تعليق على المقطع (او تردد فيه ) :
قد عرفت ان الصوم المامور به عبارة عن الامساك الخاص المحدود فيما بين الطلوع الى الغروب وبما ان الواجب ارتباطي فلابد ان يكون قاصداالى الصيام في تمام هذه الاجزاء فلو نوىالافطار في الزمان الحاضر او فيما بعده الى الغروب فهو غير ناو للصوم ومعه يبطل ولاثر للرجوع بعد ذلك بداهة ان مقدار من الزمان لم يكن مقرونا بالنية وقد عرفت اعتبارها في تمام الاجزاء والانات بمقتضى افتراض الارتباط بين اجزاء المركب ومنه تعرف ان لافرق في البطلان بين البناء على الافطار وبين التردد فيه ضرورة ان المتردد ايضا غير ناو للصوم فعلا فيبطل فان لم يكن ناويا ولو لاجل التردد فلامناص من الحكم بالبطلان .

تعليق على المقطع (واذا تردد للشك في صحة صومه فالظاهرالصحة )

نعم لو لم يكن ترديده لامر راجع الى فعله الاختياري بل كان مستندا الى الشك في صحة الصوم المسبب عن الجهل بالحكم الشرعي
كما لو استيقظ في نهار رمضان محتلما شاكا في بطلان الصوم بذلك لجهله بالمسالة المستلزم للترديد في النية بطبيعة الحال مع العزم على الصوم على تقدير الصحة واقعا فمثله لايستوجب البطلان بوجه .
اذ لاترديد فيما يرجع الى الاختيار وانما هو في حكم الشارع فلايدري ان الشارع يعتبر هذا صوما او لا .فعليه فلامانع ان يسترسل في النية ويتم صومه رجاءا الى ان يسال عن حكم المسالة فهو في المقدار الفاصل بين تردد هو مسالته بان على الاجتناب عن المفطرات على تقدير صحة الصوم .
وهذا النوع من الترديد لاباس به بعد ان لم يكن راجعا الى فعله من حيث الاجتناب وعدمه بل كان عائدا الى الحكم الشرعي فينوي احتياطا ثم يسال في النهار ان امكن والا ففي الليل ويبني على الصحة لو تبين عدم قدح ماتخيل او توهم كونه مفطرا
كما لو سافرمن دون تبيت النية ولم يدر انه يوجب الافطاراو لا فامسك رجاءا ثم سال فظهر انه لايوجبه .
والحاصل ان هذا يجري في جميع موارد الشك في صحة الصوم وبطلانه ولايكون مثل هذا الترديد مضرا لعدم تعلقه بفعل المكلف بل يتعلق بفعل الشارع ومثله لاباس به .
تعليق على المقطع (اما في الواجب غير المعين فلايقدح شي من ذلك فيه اذا رجع الى نيته قبل الزوال ) :
كما لو صام عن كفارة او نذر غير معين ثم تردد او بنى علىالافطار ثم رجع وعزم على الصوم فانه يصح صومه
لان زمان نية الصوم في الواجب غير المعين ممتد الىالزوال فله تجديد النية فكما ان غير الصائم يسوغ له التجديد فكذا الصائم الذي ابطل صومه بالاخلال بالنية من غير تناول المفطر بمناط واحد كما هو ظاهر .
وهذا بخلاف الصوم في الواجب المعين فانه لافرق في بطلانه بنية القطع او القاطع او الترديد بين ام يكون ذلك قبل الزوال او بعده لاعتبارالنية فيه من طلوع الفجر الى الغروب ولايجتزي في مثله بالتجديد قبل الزوال .


تطبيقات :
مسائل وردود ص 40 مسالة 123 :
ذكرتم في المنهاج ج1 مسالة 980 بطلان الصوم الواجب المعين بمجرد نية القطع او بالتردد وان ذلك لايقدح في الواجب غير المعين اذا رجع الى نيته قبل الزوال فما هو الحكم اذا صام استحبابا ثم نوى القطع ثم لم يقطع وعاد الى نيته بعد الزوال او قبل المغرب بلحظات ؟
بسمه تعالى :
نعم له ان يجدد نية الصوم في المستحب ولو قبل الغروب بلحظات بعد قصده مالم يات بالمفطر والله العالم .