المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشرح المزجي لمسالة ((981)) منهاج الصالحين كتاب الصوم



م.القريشي
11-10-2012, 01:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة981 : (لا يصح العدول من )نوع معين من ( الصوم إلى صوم )آخر( إذا فات وقت نية المعدول اليه )كما لو اراد ان يعدل من صوم القضاء الى صوم اداء النذرالمعين و قد زالت الشمس ( وإلا) فان لم يفت وقت المعدول اليه ( صح، على اشكالٍ ) و حاصل الاشكال ما ذكره في شرح العروة الوثقى : فالعدول المستلزم للتبديل المزبور المذكور في هذه المسالة في مقام الامتثال بأن يكون ابتداء الصوم حدوثاً بداعي امتثال أمر معين كما نوى صيام قضاء شهر رمضان مثلا، و بقاءً بداعي امتثال أمرآخر أييبقي صومه ولكن لامتثال نذره مثلا فان هذا مخالفٌ للقاعدة من ان كل امر يجب امتثاله حدوثا وبقاءا لا انه يمتثل حدوثا و يمتثل امر اخر بقاءا وعليه لا بدّ في مشروعيّته أي هذا العدول من قيام الدليل عليه، ضرورة أنّ كلّاً من الأمرين قد تعلّق بالمجموع المركّب من عمل خاصّ والعمل الخاص هو الامساك من الفجر الى الغروب، فكان الإمساك من الفجر إلى الغروب بعنوان النذر مثلًا مأموراً بأمر، وبعنوان الكفّارة بأمرٍ آخر، فلكلّ صنف من الصيام أمرٌ يخصّه فللقضاء امر و وجوب يخصه ، وللكفارة امر يخصها ، فالتلفيق بأن يأتي بالنصف من هذا الصنف مثلا لنذر و النصف الآخر من الآخر الكفارة يحتاج إلى الدليل، و حيث لا دليل عليه في باب الصوم لم يكن العدول مشروعاً فيه..
انتهى كلامه رفع مقامه ،
ولكن كما ترى فانه قدس سره حكم في المنهاج بالصحة ولعل الوجه في ذلك انه قد تقدم في مسالةٍ سابقةٍ بانه لو لم يكن ناويا للصوم و قرر
ان يصوم قبل الزوال فانه يصح صومه في الواجب غير المعين ، و عليه لو كان ناويا للصوم وان كان نوعا اخر من الصوم فانه من باب اولى ان يصح صومه لو عدل من صوم الى اخر ، ووجه الاولوية أنه قد صححنا صوم من لم يكن ناويا للصوم اصلا فكيف من نوى الصوم واراد صوما اخر أي هو كان عازما على الامساك عن المفطرات فهو اولى ممن لم يكن عازما و مع ذلك صححنا صومه.

م.القريشي
09-06-2015, 02:54 AM
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين