المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمام محمد بن علي الجواد باب المراد…



لبيك ثار الله
12-10-2012, 08:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



معالم شخصيته


اما مظاهر شخصيته التي ملكت القلوب والعقول يمكن ان تحكيها لنا أحواله التالية:
أ ـ تكلمه في المهد:
فقد ذكر المؤرخون أنه (عليه السلام) تشهد الشهادتين لما ولد وانه حمد الله تعالى وصلى على الرسول الأكرم (صلى الله وعليه وآله) والأئمة في اليوم الثالث[9].


ب ـ إتيانه الحكم صبي


فقد أصبح خليفة الله تعالى في خلقه وإماماً لهم ولا يزال حديث السن الأمر الذي كان له أصداء ومخاوف وشبهات، وقد ورد في ذلك روايات حجة عنه (عليه السلام) يبين فيها هذا الأمر ويرد على الشاكين والمشككين.


ج ـ علمه (عليه السلام)
كان له الإحاطة التامة بكل ما للناس من النواحي السياسية والإدارية وأدرى أهل زمانه بشؤون الشريعة وأحكام الدين، وقد دل الإمام الجواد (عليه السلام) بنفسه على ذلك لما خاص في مختلف العلوم، وسأله العلماء والفقهاء عن أعقد المسائل الشرعية والعلمية فأجاب عنها بكل دقة وأحاطة، مما زاد في انتشار مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وذهب كثير من العلماء الى القول بالإمامة.



هـ ـ معجزاته وكراماته (عليه السلام)
رغم ان الإمام كان معجزة بذاته، حيث تصدى لإمامة الأمة الإسلامية وهو صبي لم يبلغ السابعة، إلا ان الباري عز وجل أجرى على يديه كرامات عديدة في مواطن ومناسبات مختلفة، حتى يقيم بها الحجة على العباد ويقطع ألسنة المشككين.


وهي كثيرة قد يطول المقام بنقلها، ولكن إليك ما نقله أبو هاشم الجعفري حيث يقول: (دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت على فاغتمت لذلك، فتناول إحداهن وقال: هذه رقعة ريان بن شبيب ثم تناول الثانية فقال: هذه رقعة محمد بن حمزة، وتناول الثالثة، وقال هذه رقعة فلان، فبهت، فنظر إلي وتبسم (عليه السلام)[10].


و ـ مكارم أخلاقه (عليه السلام)


مع ما كان بغدقه المأمون على الإمام (عليه السلام) من أموال بلغت المليون درهم مضافاً الى الحقوق الشرعية، فإن الإمام (عليه السلام) ما أنفق منها شيئاً في أموره الخاصة وكانت للفقراء والمعوزين والمحرومين، وذات مرة رأى الحسين المكاري موكب الإمام محاطاً بها من العظمة مما جعله يظن حب الإمام لهذه الحياة ولا يعود الى يثرب مدينة الرسول فانطلق الإمام نحوه وقال له: (يا حسين خبز الشعير وملح الجريش في حرم جدي رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أحب إليّ مما تران فيه)[11].


فكان (عليه السلام) أندى الناس كفا وأكثرهم سخاءً، وجاء لقبه الجواد، لكرمه وجوده وإحسانه، وقد ذكر المؤرخون في ذلك قصصاً كثيرة.
في بعضها شمل كرمه حتى الحيوانات في الصحراء، وهكذا في إحسانه الى الناس ومواستهم، كيف لا يكون كذلك وهو خليفة الله في خلقه،

وهو من تلك السلالة التي ما عاشت لنفسها قط، بل للآخرين ومن حملوا راية التوحيد والولاية.
فقد مثل الإمام الجواد أروع صور الفضيلة والكلمات على وجه الأرض، فلم يرَ الناس في عصره من يضارعه في علمه وتقواه وورعه وشدة تحرجه في الدين، وبذلك يكون نسخة لا تاتي لها، فملك العواطف وأحتل القلوب واخلص له الناس بأعلى درجات الإخلاص.
فكان لكل ذلك أثره في ثبات الشيعة وزيارة إيمانهم وتعيينهم بصحة ما ذهبت إليه واعتقدت به من ان الإمام لاب أن يكون أعلم أهل زمانه وأفضلهم في كل كمال.


[9] ـ راجع مستدرك عوام العلوم، 23: ص151 ـ 152.
[10] ـ الثاقب في المناقب: 519.
[11] ـ مدينة المعاجز، 7: 376.


بقلم
الشيخ محمد صالح الحلفي

نداء الكفيل
13-10-2012, 03:01 AM
السلام عليك يامولاي ورحمة الله وبركاته .جزاك الله خيرا على هذا الموضوع