المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح ((فصل المفطرات الاول والثاني )) من كتاب الصوم منهاج الصالحين



م.القريشي
11-11-2012, 01:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



المفطرات

وهي امور الاول والثاني :

الاكل والشرب مطلقا ولو كانا قليلين او غيرمعتاديين .

الشرح

لاباس ان نذكر بعض المسائل المتعلقة في المقام

المسائل المنتخبة المفطرات وهي عشرة :

الاول والثاني تعمد الاكل والشرب ولافرق في الماكول والمشروب بين المتعارف وغيره ولابين القليل والكثير كما لافرق في الاكل والشرب بين ان يكونا من الطريق العادي او من غيره فلو شرب الماء من انفه بطل صومه ويبطل الصوم ببلع الاجزاء الباقية من الطعام بين الاسنان اختيارا .

اذن نقول :

لقد اجمع المسلمون على هذين المفطرين اجماعا بل وضروره وقد نطق به الكتاب العزيز والسنه القطعيه بل يظهر من بعض النصوص انهما الاساس في الصوم وباقي المفطرات ملحق بهما وهذا في الجمله مما لاشكال فيه انماالكلام في جهات :


الجهة الاولى :

لافرق في مفطرية الاكل والشرب بين ماكان من الطريق العادي المتعارف وماكان من غير المتعارف

كما لو شرب الماء من انفه مثلا فان العبرة فيصدق ذلك بدخول الماكول او المشروب في الجوف من طريق الحلق اكان ذلك بواسطه الفم امالانف ولاخصوصية للاول

ولكن بعض العلماء ذكر في رسالته العمليه انه لاباس بغير المتعارف اي لامانع من الشرب بطريق الانف

وهذا مردود بمايلي

فمن هنا لايحتمل جواز شرب المحرمات كالخمر اوالمائع المتنجس من طريق الانف بدعوى انصراف النهي الى المتعارف وهو الفم بل قد يظهر في بعض الروايات الخاصه بالاكتحال عدم الفرق لتعليل المنع بمظنة الدخول في الحلق وفي بعضها انه لاباس به مالم يظهرطعمه في الحلق فاذا كان الدخول فيه من طريق العين مانعا فمن طريق الانف الذي هواقرب بطريق اولى

اذن لافرق في صدق الاكل ومفطريته وكذاالشرب بين ماكان من الطريق المتعارف وغيره فلافرق في ذلك بين الفم والانف قطعا .


الجهة الثانية :

لافرق بين الماكول والمشروب بين المعتاد منها كالخبز والماء وغير المعتاد كالحصى والتراب والطين ومياه الانهار وعصارةالاشجارونحو ذلك مما لم يكن معدا للاكل والشرب

اما دعوى الانصراف الى العادي منها فهي مردوده بما يلي :

اذ بعد وضوح صدق الاكل والشرب بمفهومهما اللغوي والعرفي على غير العادي بمناط واحد من غير فرق فكما يقال زيد اكل الخبز يقال زيداكل الطين او اكل التراب بلافرق بينهما في صحة الاستعمال بوجه.

وقد ورد في بعض النصوص النهي عن اكل التراب الا تربة الحسين ع بمقدار الحمصة .

اذن فحقيقة الاكل والشرب ليس الا ادخال شي في الجوف من طريق الحلق سواء اكان ذلك الشي من القسم العادي المتعارف المعهود اكله وشربه ام لا ولايختص بالمتعارف كما علمت .

ودعوى الانصراف مردوده كما عرفت ويؤيده ماسيجيء ان شاء الله تعالى من مفطرية الغبار الداخل في الحلق وانه مثل الاكل والشرب كما في النص ومن المعلوم ان الغبار اجزاء دقيقة من التراب او مايشبه ذلك وعلى اي حال فقد الحق بالماكول مع عدم كونه متعارفا .


الجهة الثالثة :

لافرق بين مفطرية الماكول والمشروب بين القليل والكثير.

حيث يستفاد من الاخبار ذلك وكما يلي :وذلك مثل ماورد في المضمضة من ان مادخل منها الجوف ولو اتفاقا يفطر فيما عدا الوضوء فان من المعلوم ان الداخل منها قليل جدا

وما ورد من النهي من مص الخاتم والنهي عن مص النواة وكذا ذوق الطعام لمعرفة طعمه ونحو ذلك من الموارد الكثيرة التي يظهر منها بوضوح عدم الفرق بين القليل والكثير .