المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زينب الكبرى (ع) ............عالمة غير معلمة



عادل جبار
14-11-2012, 08:29 PM
زينب الكبرى (ع) ............ عالمة غير معلمة
السيدة الجليلة زينب بنت أمير المؤمنين (ع) وأخت الإمامين الهمامين الحسن والحسين (عليهما السلام ) عقيلة الطالبين وكافلة يتامى آل البيت الأطهار (ع) المراة الثانية بعد السيدة فاطمة الزهراء (ع) التي حمت الدين الإسلامي وصانت مبادئه وحافظت وحمت بقية العترة الطاهرة صاحبة العلم الرباني هذه الشخصية العظيمة تضيع أمامها المفردات ففي كل جانب من جوانب شخصيتها نجد ألف منقبة وألف فضيلة وفي كلماتها نجد البلاغة والفصاحة و علم الأولين والآخرين فقد رضعت لبن الإسلام من فاطمة الزهراء (ع) وتربت بأخلاق علي (ع) وتعلمت وتتلمذت على يد الحسن والحسين (ع) وقد وصفها الإمام السجاد (ع) بمقولته الشهيرة : ( وأنت بحمد الله عالمة غير معلمة وفهمة غير مفهمة ) فهي العالمة التي امتلكت العلم الرباني العارفة بما كان وسيكون بمرور الأيام والأزمنة المخبرة بتصاريف الدهر عليهم وعلى أخيها الحسين (ع) وما سيجري على مرقده الشريف قائلة للإمام السجاد (ع) : ( وينصبون لهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهورا وأمره إلا علوا ) وقد تبين صدق كلامها بعد هذه الفترة الطويلة وان ما ذكرته قد تحقق فقد أخذته من علم ونبع صاف من أبيها وأخويها ووالدتها ( عليهم السلام ) ومن رسول الله (ص) إن المستقبل قد كشف ما امتلكت هذه العالمة من علم لدني وان ما خبرت عنه قد جرى كما وصفت فمرقد الإمام الحسين (ع) اليوم هذا الصرح الشامخ وبرايته المرفرفة فوقه باق إلى ابد الآبدين رغم ما حاول ويحاول أن ينالوا منه من طواغيت العصور والدهور من يزيد اللعين إلى هارون والمتوكل والمعتصم إلى صدام وبقاياه ونواصب آل البيت من الوهابية وغيرهم فقد حاولوا وبكل قوتهم محو وازاله ضريح الإمام الحسين (ع) ولكنهم فشلوا وسيفشلون أبدا إلى قيام الساعة .وان هذه المراة البطلة هي التي ألقمت يزيد (لعنه الله ) الحجر وأسكتته في خطبتها الشهيرة في مجلسه قائلة : ( فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا تدرك أمدنا ولا ترحض عنك عارها وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين ) نجد إنها قد أقسمت بالله وان القسم لمثلها ليس مجرد كلام فهي عارفة وبمعرفة أكيدة أن القسم إن لم يبر به أو يتحقق كما وعدت وقالت في خطبتها فانه سوف يعقبه كفارات وآثام كبيرة ولكنها تعلم علم اليقين إن ما قالته كائن وسوف يكون فهي هنا تقسم على بقاء ذكر آل البيت (ع) وبقاء الإسلام وان يزيد (لعنه الله ) رغم جبروته وما بيده من القوة والسلطة فهو قاصر عن إيذاء أو أن ينال من الإمام السجاد (ع) في مجلسه رغم انه اعزل أمامه ولن يسقط عار ما فعله يزيد اللعين عنه على مدى الدهور والأيام ولذلك فإننا نجد إن كلمة اللعين قد كانت مرافقة دوما إلى كلمة يزيد . فالسيدة زينب الكبرى (ع) كانت وستبقى أبدا علما شامخا من أعلام نساء آل البيت الأطهار (ع) فقد انتصرت بكلماتها وعلمها على سيوف بني أمية وابن آكلة الأكباد اللعين بن اللعين فألف سلام وتحية إلى عقيلة الطالبين وهنيئا لكم آل البيت ما نلتوه وما سوف تنالوه من منزلة وكرامة وحب في قلوب الملايين من شيعتكم ومواليكم إلى ابد الدهر .
عادل جبار