المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خصوصية الامام الحسين في التعبير الالهي



ايه الشكر
04-12-2012, 09:22 PM
خصوصيته عليه السلام في التعبير عن اللطف الالهي بالنسبة اليه
من وجوه:

الاول: خصوصيات ما في الروايات المعتبرة المروية في كامل الزيارة عن ابي عبدالله عليها لسلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منزل فاطمةالزهراء عليها السلام والحسين عليه السلام في حجره اذ بكى وخرّ ساجدا ثم قال (ص) " يا فاطمة ان العلي الاعلى تراءى لي في بيتك هذا، ساعتي هذه، في احسن صورة واهيء هيأة، وقال لي: يا محمد اتحب الحسين؟ قلت: نعم قرة عيني، وريحانتي وثمرة فؤادي، وجلدة ما بين عيني، فقال لي: يا محمد ووضع يده على رأس الحسين (ع) بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي، ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله وناصبه وناوءه ونازعه ".
أما انه سيد الشهداء من الاولين والاخرين في الدنيا والاخرة وسيد شباب اهل الجنة من الخلق اجمعين، وابوه افضل منه، فأقرأه مني السلام، وبشّره بأنه راية الهدى، ومنار اوليائي، وحفيظي وشهيدي على خلقي وخازن علمي وحجتي على اهل السموات واهل الارضين والثقلين والجن والانس.
والمراد من الترائي: غاية الظهور العلمي، وبحسن الصورة: ظهور صفات الكمال. ووضع اليد: كناية عن افاضة الرحمة الخاصة على الامام الحسين صلوات الله تعالى عليه.
ففي هذه الرواية ست عشرة خصوصية للحسين (ع) معبرة عن اللطف الالهي، واخصها وافخرها قوله: وضع الله تعالى يده على رأس الحسين (ع) فانه كناية عن نهاية اللطف بالنسبة اليه بحيث لا يتصور فوقه لطف.
وقد عبّر الله تعالى عن نهاية افاضة اللطف الكامل على النبي (ص) بأنه وضع الله تعالى يده على ظهره ليلة المعراج، فوضع اليد تعبير عن غاية الافاضة.
لكن في التفرقة بين كونه على الرأس او على الظهر حكمة خاصة، لا ترتبط بالافضلية، وفي الحقيقة الوضع على ظهر النبي (ص) هو الوضع على رأس الحسين (ع).
الثاني والثالث: ان الله تعالى قد تولى قبض روحه عند موته وصلى عليه فهذه التعبيرات كلها، كنايات عن الالطاف لا يُتصور ازيد منها، وحاصل معناها انه قد اعطى الله تعالى الحسين من الالطاف كل ما يمكن ان يُعطى.
ونحن بتوسلنـا به (ع) نرجو ان يكون من الطاف الله تعالى عليه صلاح امورنا في الدنيا والاخرة
المصدر الخصائص الحسينيه للشيخ التستري.