المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هداية الأعرابي على يد الامام الحسن عليه السلام



نوري السعيدي
22-12-2012, 07:40 PM
عن حذيفة بن اليمان قال: بينا رسول الله (ص) في جبل أظنه حرى أو غيره ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي (ع) وجماعة من المهاجرين والانصار وأنس حاضر لهذا الحديث وحذيفة يحدث به إذ أقبل الحسن بن علي (ع) يمشي على هدوء ووقار فنظر إليه رسول الله (ص) وقال: إن جبرئيل يهديه وميكائيل يسدده وهو ولدي والطاهر من نفسي وضلع من أضلاعي هذا سبطي وقرة عيني بأبي هو, فقام رسول الله (ص) وقمنا معه وهو يقول له: أنت تفاحتي وأنت حبيبي ومهجة قلبي وأخذ بيده فمشى معه ونحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله ننظر إلى رسول الله (ص) وهو لا يرفع بصره عنه! ثم قال: أما إنه سيكون بعدي هادياً مهدياً, هذا هدية من رب العالمين لي, ينبئ عني ويعرف الناس آثاري ويُحيي سنتي، ويتولى أموري في فعله، ينظر الله إليه فيرحمه، رحم الله من عرف له ذلك وبرني فيه وأكرمني فيه, فما قطع رسول الله (ص) كلامه حتى أقبل إلينا أعرابي يجر هراوة له فلما نظر رسول الله (ص) إليه قال: قد جاءكم رجل يكلمكم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم، وإنه يسألكم من أمور، إن لكلامه جفوة , فجاء الاعرابي فلم يسلم وقال: أيكم محمد؟ قلنا: وما تريد؟ قال رسول الله (ص): مهلاً، فقال: يا محمد لقد كنتُ أبغضك ولم أرك والآن فقد ازددت لك بغضاً! قال: فتبسم رسول الله (ص) وغضبنا لذلك وأردنا بالاعرابي إرادة فأومأ إلينا رسول الله أن: اسكتوا! فقال الاعرابي: يا محمد إنك تزعم أنك نبي, وإنك قد كذبت على الانبياء وما معك من برهانك شيء! قال له: يا أعرابي وما يدريك؟ قال: فخبرني ببرهانك؟ قال: إن أحببت أخبَركَ عضو من أعضائي فيكون ذلك أوكد لبرهاني, قال: أويتكلم العضو؟ قال: نعم، يا حسن قم! فازدرى الاعرابي نفسه وقال: هو ما يأتي ويقيم صبياً ليكلمني! قال: إنك ستجده عالماً بما تريد, فابتدره الحسن (ع) وقال: مهلاً يا أعرابي!
ما غبياً سألت وابن غبي * بل فقيهاً إذن وأنت الجهول
فإن تك قد جهلت فإن عندي * شفاء الجهل ما سأل السؤل
وبحراً لا تقسمه الدوالي * تراثاً كان أورثه الرسول
لقد بسطت لسانك، وعدوت طورك، وخادعت نفسك، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن إنشاء الله، فتبسم الاعرابي وقال: هيه! فقال له الحسن (ع): نعم اجتمعتم في نادي قومك، وتذاكرتم ما جرى بينكم على جهل وخرق منكم، فزعمتم أن محمداً صنبور والعرب قاطبة تبغضه، ولا طالب له بثاره، وزعمت أنك قاتله وكان في قومك مؤنته، فحَمِلتَ نفسك على ذلك، وقد أخذتَ قناتك بيدك تؤمه تريد قتله، فعسر عليك مسلكك، وعمي عليك بصرك، وأبيت إلا ذلك فأتيتنا خوفاً من أن يشتهر وإنك إنما جئت بخير يراد بك, أنبئك عن سفرك: خرجت في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها وأطلت سماؤها، وأعصر سحابها، فبقيت محر نجماً كالاشقر إن تقدم نحر وإن تأخر عقر، لا تسمع لواطئ حساً ولا لنافخ نار جرساً، تراكمت عليك غيومها، وتوارت عنك نجومها, فلا تهتدي بنجم طالع، ولا بعَلَم لامع، تقطع محجة وتهبط لجة في ديمومة قفر بعيدة القعر، مجحفة بالسفر إذا علوت مصعداً ازددت بعداً، الريح تخطفك، والشوك تخبطك، في ريح عاصف، وبرق خاطف، قد أوحشتك آكامها، وقطعتك سلامها، فأبصرت فإذا أنت عندنا فقرّت عينُك، وظهر رينُك، وذهب أنينُك, قال: من أين قلت يا غلام هذا؟! كأنك كشفت عن سويد قلبي! ولقد كنت كأنك شاهدتني! وما خفي عليك شيء من أمري وكأنه علم الغيب! ف‍قال له: ما الاسلام؟ فقال الحسن (ع): الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، فأسلم وحسن إسلامه، وعلمه رسول الله (ص) شيئاً من القرآن فقال: يا رسول الله أرجع إلى قومي فأعرفهم ذلك؟ فأذن له، فانصرف ورجع ومعه جماعة من قومه، فدخلوا في الاسلام فكان الناس إذا نظروا إلى الحسن (ع) قالوا: لقد أعطي ما لم يعط أحد من الناس.
البحار ج43 ص333, عن العدد القوية ص42, الثاقب في المناقب ص316 نحوه, وعنه مدينة المعاجز ج3 ص359, وينابيع المعاجز ص59.

محبة الزهراءع
22-12-2012, 08:10 PM
السلام عليك يا مولاي يا ابا الحسن المجتبى
نعم سيدي ومولاي انتم اهل اهل الفقه والعلم
واللعنة على من نصب لكم العداء يا مولاي


احسنتم اخي (نوري السعيدي ) على موضوعكم القيم
الله يجعل ما تكتبون في ميزان اعمالكم

نداء الكفيل
23-12-2012, 04:05 AM
جزاك الله خيرا اخي نوري السعيدي على هذه القصة فشكرا لك

الصدوق
23-12-2012, 02:19 PM
أحسنتم أخي الفاضل نوري السعيدي

وكيف لايكون سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو الذي تربى في كنف النبوة ونشأ في حجر الامامة ونشأ تحت ظلال الوحي


عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق (عليه السلام):

" حدثني أبي، عن أبيه (عليهما السلام) أن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم و كان إذا حج حج ماشيا وربما مشى حافيا وكان إذا ذكر الموت بكى وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر الممر على الصراط بكى وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عزوجل، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار "


بحار الأنوار - (43 / 331)

أرض الطف
23-12-2012, 02:57 PM
احسنتم بارك الله بكم ورزقكم شفاعة ابي محمد الحسن بن علي عليهما السلام



جاء في كتاب الثاقب في المناقب- لابن حمزة الطوسي - (1 / 320)
روي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان في الرحبة، فقام إليه رجل، وقال: أنا من رعيتك وأهل بلادك فقال عليه السلام: " لست من رعيتي ولا من أهل بلادي، وإن ابن الاصفر (1) بعث إلى معاوية بمسائل أقلقته، فأرسلك إلي بها ". قال: صدقت يا أمير المؤمنين، كان في خفية وأنت قد اطلعت عليها، ولم يعلم غير الله. قال: " سل أحد ابني هذين ". قال: اسأل ذا الوفرة (2) - يعني الحسن عليه السلام - فأتاه فقال: " جئت لتسأل : كم بين الحق والباطل ؟ وكم بين السماء والارض ؟ وكم بين المشرق المغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما المؤنث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ؟ " [ قال: نعم ] (4). قال الحسن عليه السلام: " بين الحق والباطل أربعة أصابع، فما رأيته بعينك فهو الحق وما سمعته بأذنيك باطل كثيره. وبين السماء والارض دعوة المظلوم مد البصر، وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس، وقزح اسم للشيطان، لا تقل قوس قزح، هو قوس الله، وعلامة الخصب، وأمان لاهل الارض من الغرق، وأما المؤنث فهو من لا يدري أذكر هو أم أنثى، فإنه ينتظر فيه، فإن كان ذكرا " احتلم، وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثدياها، وإلا قيل له: بل، فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر، وإن انتكص بوله على رجليه ينتكص بول البعير فهو امرأة. وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض فأشد شئ خلقه الله الحجر، وأشد منه الحديد، يقطع به الحجر، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد، وأشد من النار الماء، يطفئ النار، وأشد من الماء السحاب، يحمل الماء وأشد من السحاب الريح، تحمل السحاب، وأشد من الريح الملك الذي يردها، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت، وأشد من الموت أمر الله تعالى [ الذي ] يدفع الموت ".

______________________________


(1) ابن الاصفر: أي ملك الروم، لان أباهم الاول كان أصفر اللون. " لسان. العرب - صفر - 4: 465 ".
(2) الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الاذن. لسان العرب - وفر - 5: 228.

نوري السعيدي
06-01-2013, 10:16 AM
اقبل اياديكم على هذه الردود المباركة ونسأل الله التوفيق للجميع