المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آداب الاستشفاء بتربة الامام الحسين ( عليه السلام )



محبة الزهراءع
28-12-2012, 10:13 PM
http://kinanews.com/thumbnail.php?file=27_12_2011_29a213249656694_4260 52936.jpg&size=article_medium
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
========================


لا تنتهي ولا تنقضي فوائد التربة الحسينية وآثارها، ولا تُحصى فضائلها ولا تُعدّ مناقبها، وكيف لا تكون كذلك وهي أثر من آثار
شهيد كربلاء (عليه السلام)، ونفحة من النفحات الحسينية، وتراب روضة من رياض جنةِ خُلد سيد شباب أهل الجنة،!
وطلب الاستشفاء بالتربة الحسينية أمرٌ ذاعَ وشاعَ بين المؤمنين، ووردت فيه أحاديث شريفة كثيرة، وقد شُوهدت آثارها جليّة
واضحة للقاصي والداني

**************


أولاً: أن يكون المتناول لها عارفاً بقدر الحسين (عليه السلام)، لكي يكون للتربة الحسينية الأثر المرجوّ منها، فقد رُوي عن
الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «لو أنّ مريضاً عرف قدر أبي عبد الله (عليه السلام)، أخذ له من طين قبر الحسين
(عليه السلام) مثل رأس الأنملة، كان له دواءً وشفاء» (الدعوات لقطب الدين الراوندي: 185).


ثانياً: تقبيلها ووضعها على العينين وإمرارها على سائر الجسد، فإنه روي عن زيد أبي أسامة قال: كنت في جماعة من
عصابتنا بحضرة سيّدنا الصادق (عليه السلام)، فأقبل علينا أبو عبد الله (عليه السلام)، فقال: «إنّ الله جعل تربة جدّيَ الحسين
(عليه السلام) شفاءً من كلّ داء وأماناً من كلّ خوف، فإذا تناولها أحدكم فليقبّلْها ولْيضَعْها على عينيه، وليُمرَّها على سائر جسده» (الأمالي للشيخ الطوسي: 318).


ثالثاً: الدعاء بالمأثور، فإنّ الدعاء قبل تناول التربة الحسينية من قبيل الاستئذان في تناولها، فلقد ورد قراءة هذا الدعاء المأثور
عند أخذها:
«بسم الله. اللّهمّ بحقّ هذه التربة الطاهرة، وبحقّ البقعة الطيّبة، وبحقّ الوصيّ الّذي تُواريه، وبحقّ جدّه وأبيه وأُمّه
وأخيه، والملائكة الّذين يحفّون به والملائكة العُكوف على قبر وليّك ينتظرون نصره، صلّى الله عليهم أجمعين، إجعل لي فيه شفاءً
مِن كلّ داء، وأماناً من كلّ خوف، وعزّاً من كلّ ذُلّ، وأوسع به علَيّ في رزقي، وأصِحَّ به جسمي»
(الكافي للكليني: 4 / 589 ح 7).



وعن أبي جعفر الموصلي، أنّ أبا جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «إذا اخذتَ طين قبر الحسين (عليه السلام) فقل
: اللّهم بحقِّ هذه التربة، وبحقّ المَلَكِ الموكَّل بها، وبحقِّ المَلكِ الّذي كربَها، وبحقّ الوصيّ الّذي هو فيها، صلِّ على محمّدٍ
وآل محمد، واجعلْ هذا الطينَ شفاءً لي مِن كلّ داء، وأماناً مِن كلّ خوف
(كامل الزيارات لابن قولويه: 469 ح 716).



رابعاً: قراءة سورة إنا أنزلناه، إذ بعد قراءة الدعاء على التربة الحسينية يضعها في شيء كالصندوق أو الخرقة الثمينة
مثلاً ويشدّها، ثم يقرأ سورة القدر، إذ روي أنّ رجلاً سأل الإمام الصادق (عليه السلام) فقال: إني سمعتك تقول: إنّ تربة
الحسين (عليه السلام) من الأدوية المفردة، وإنها لا تمرّ بداءٍ إلّا هضَمَته، فقال: «قد كان ذلك»،
أو: «قد قلتُ ذلك، فما بالك؟»،
فقال: إنّي تناولتها فما انتفعتُ بها،
قال (عليه السلام): «أما إنّ لها دعاءً، فمن تناولها ولم يَدْعُ به واستعملها لم يكد ينتفع بها»، فقال له: ما يقول إذا تناولها؟ قال: «تُقبّلها قبل كلّ شيء وتضعها على عينيك ...»، إلى أن قال له: «فإذا قلتَ ذلك فاشدُدْها في شيءٍ واقرأ عليها
: ﴿إنّا أنزلناهُ في ليلةِ القَدْر﴾، فإنّ الدعاء الّذي تقدّم لأخذها هو الاستئذان عليها، واقرأ 211 إنا أنزلناه ختمها»
(مصباح المتهجّد للطوسي: 734 ح 825، الدعوات للراوندي: 186 ح 515).


خامساً: عدم تجاوز مقدار الحِمِّصة، فقد أفتى الفقهاء بحرمة أكل التراب، واستثنوا من ذلك اليسير من تراب أبي عبد الله الحسين
(عليه السلام)، فإنّه يجوز تناوله للشفاء، لِما ورد في الكثير من الروايات، ولقد حدّدت بعضُ الروايات المقدار اليسير بقدر الحمّصة، فإنه قد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديثٍ أنه قال: «ولا تَناوَلْ منها أكثر من حمّصة، [فإنّه] مَن تناول أكثر من
ذلك فكأنما أكل من لحومنا ودمائنا» (الدعوات للراوندي: 186 ح 515).


وبعض الروايات حدّدت المقدار بقدر رأس الأُنْملة، فروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «لو أنّ مريضاً من المؤمنين يعرف حق أبي عبد الله (عليه السلام) وحُرمتَه، أُخذ له من طين قبر الحسين (عليه السلام) مثل رأس الأنملة، كان له دواءً وشفاء» (مصباح المتهجد للطوسي: 733).



سادساً: شرب جرعة من الماء بعد تناولها والدعاء، فقد ورد في بعض الروايات شرب جرعة من الماء بعد تناول التربة
الحسينية والدعاء بالمأثور،
منها ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «واجرعْ من الماء جرعةً خلفه، وقل: اللّهم اجعَلْه رزقاً واسعاً، وعلماً
نافعاً، وشفاءً من كلّ داء وسقم. فإن الله تعالى يدفع عنك بها كلّ ما تجد من السقم والهمّ والغم، إن شاء الله تعالى»
(مصباح المتهجد للطوسي: 733 ح 824).

أم طاهر
30-12-2012, 03:50 PM
جزاك الله كل خير على هذا الطرح الجميل

محبة الزهراءع
30-12-2012, 09:38 PM
وجزاكم الله الف خير اختي العزيزة ( ام طاهر )

والله يوفقكم ويسدد خطاكم