المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا تعرف عن مالك الأشتر



الغريفي
31-12-2012, 11:08 AM
ماذا تعرف عن مالك الأشتر

يعدّ مالك بن الحارث النخعي الكوفي المعروف بالأشتر مِن زعماء مذحج الأبطال المغاوير وسيد قوم النخع وشجعانها، شارك في معركة اليرموك، الَّتي كانت سنة(13 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/13_%D9%87%D9%80) ) بين العرب المسلمين والإمبراطورية البيزنطية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D 9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8 %B2%D9%86%D8%B7%D9%8A%D8%A9)، وقد أبلى فيها بلاءً حسناً وفقد إحدى عينه في هذه الحرب ،
وكان مالك الأشتر مِن زعماء العراق الأشداء، فارساً صنديداً لا يشق له غبار ، شديد البأس ، رئيس أركان الجيش لعساكر عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في معاركه، وكان قائداً عسكريّاً محنكًا،
ومِن بطولاته يوم صفين أنَّه برز إليه مِن أهل الشام أبطال مستميتون وتصدى لهم مالك الأشتر فقتل منهم في واقعة واحدة سبعة أبطال وهم:
صالح بن فيروز العكي، ومالك بن أدهم السلماني، ورياح بن عتيك الغساني، والأحلج بن منصور الكندي، وإبراهيم بن وضاح الجمحي، وزامل بن عبيد الخزامي، ومحمد بن الجمحي، هؤلاء السبعة الذين برزوا إلى الأشتر واحدًا بعد آخر فقتلهم جميعًا حتى جبن مَن يبرز إليه،
ثمَّ هجم الأشتر ومَن معه على الفرات وأقبل يضرب بسيفه على جيش الشام بقيادة أبي الأعور السلمي فكشفهم عن الماء واستولى على الشريعة، وهو يرتجز ويقول:
لا تذكروا ما قد مضى وفاتا * والله ربي باعث الأمواتا
مِن بعد ما صوروا صدى رفاتا * لأوردن خيلي الفراتا
ضعث النواصي أو يقال ماتا .
وقد جمع مالك بين الشجاعة والكرم والسخاء و الحلم، ويعدُّ مِن الأكياس الحازمين في السياسة جمع بين اللين والعنف، وقد شهد له بذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال عنه: إنه ممن لا يخاف وهنه ولا سقطته، ولا بطؤه عما الإسراع إليه أحزم، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل .
وهو خطيب بارع ، وشاعر ألمعي، وناثر متكلم، وقد استطاع أن يخمد بذلاقة لسانه مِن الفتن العمياء ما أعيى السيف إطفاؤها في كثير مِن المواقف والشواهد التي نصر فيها الحق وحارب الباطل، فهو من شخصيات التاريخ الإسلامي النادرة.

وأرسله أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مصر بعد استشهاد محمد بن أبي بكر ، سنة (38) هـ وجعله والياً عليها، وكتب لأهل مصر:«أما بعد، فاني قد وجهت اليكم عبداً مِن عباد الله لا ينام أيام الخوف ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر، أشد على الفَّجار مِن حريق النار وهو مالك بن الحارث الأشتر أخو مذحج فاسمعوا له وأطيعوا فانه سيف من سيوف الله…». فلما سافر مالك الأشتر الى مصر أرسل معاوية بن أبي سفيان شخصاً الى مالك كي يلاقيه في طريقه إلى مصر، فلقيه وسقاه العسل المسموم، فمات به ، فلما وصل خبر استشهاده الى معاوية فرح فرحاً كثيراً بحيث لم تسعه الدنيا مِن الفرح وقال: الا وان لله جنوداً من عسل. ولما بلغ نبأ استشهاده إلى أمير المؤمنين عليه السلام حزن كثيراً وتأسف على مالك فصعد المنبر وقال:
«إنا لله وانا اليه راجعون والحمد الله رب العالمين، اللهم اني أحتسبه عندك فإنّ موته مِن مصائب الدهر، رحم الله مالكاً فلقد أوفى بعهده وقضى نحبه ولقى ربه مع انا قد وطنا أنفسنا على نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله صلى الله عليه وآله فانها من أعظم المصيبات».)
وقال (عليه السلام) أيضاً: «رَحِمَ اللهُ مالِكاً فَلَقَدْ كانَ لي كَما كُنْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِR
وأمَّا قبره فزعم بعضهم أنَّه في بعلبك، وقيل: هذا الزعم ليس بصحيح لأنَّ مالك الأشتر مات مسمومًا بالقلزم في طريقه إلى مصر، وقيل: إنه نقل إلى المدينة فدفن بها، قال الحموي: وقبره بالمدينة معروف.

نداء الكفيل
31-12-2012, 11:26 AM
http://www9.0zz0.com/2012/12/31/08/378832664.gif


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخ المشرف سلمت يداك انا ممن يعشقون مالك الاشتر رضوان الله عليه جزاك الله كل خير

الغريفي
31-12-2012, 07:49 PM
http://www9.0zz0.com/2012/12/31/08/378832664.gif


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخ المشرف سلمت يداك انا ممن يعشقون مالك الاشتر رضوان الله عليه جزاك الله كل خير
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
أشكر الأخت نداء الكفيل على حضورها الدائم ومشاركاتها الفعالة فجزاك الله كلّ خير

السهلاني
31-12-2012, 08:10 PM
حفظكم الله على ما نقلتم , وعن تاريخ بطل من ابطال الاسلام كشفتم , رزقنا الله واياكم صحبة امير المؤمنين وشفاعته يوم الفزع الاكبر .........

الصدوق
01-01-2013, 10:36 AM
السلام عليكم - سيدنا الجليل - ورحمة الله وبركاته



ان لمالك الاشتر(رحمه الله) منزلة عظيمة في نفس أمير المؤمنين (عليه السلام) لأن مالكاً كان يتمتع بامتيازات خاصة قل نظيرها ، ونلاحظ بعض هذه الامتيازات كان قد ذكرها (عليه السلام) في كتابه الى أهل مصر حيث أثنى (عليه السلام) عليه في ذلك الكتاب .

ذكر الشيخ المفيد - رحمه الله تعالى - في أماليه عمن حدثه ، فقال :

لما ورد الخبر على أمير المؤمنين ع بمقتل محمد بن أبي بكر رضي الله عنه كتب إلى مالك بن الحارث الأشتر رحمه الله و كان مقيما بنصيبين :

" أما بعد فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين وأقمع به نخوة الأثيم وأسدّ به الثغر المخوف وقد كنت وليت محمد بن أبي بكر رحمه الله مصر فخرج عليه خوارج و كان حدثا لا علم له بالحروب فاستشهد رحمه الله فأقدم علي لننظر في أمر مصر واستخلف على عملك أهل الثقة والنصيحة من أصحابك "

فاستخلف مالك رضي الله عنه على عمله شبيب بن عامر الأزدي و أقبل حتى ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) فحدثه حديث مصر وأخبره عن أهلها قال له "

ليس لهذا الوجه غيرك فاخرج فإني إن لم أوصك اكتفيت برأيك واستعن بالله على ما أهمك واخلط الشدة باللين وارفق ما كان الرفق أبلغ واعتزم على الشدة متى لم تغن عنك إلا الشدة "

قال فخرج مالك الأشتر رضي الله عنه فأتى رحله و تهيأ للخروج إلى مصر و قدم أمير المؤمنين (عليه السلام) أمامه كتاباً إلى أهل مصر:

" بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، وأسأله الصلاة على نبيه محمد وآله ، وإني قد بعثت إليكم عبداً من عباد الله لا ينام أيام الخوف ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر من أشدّ عبيد الله بأساً وأكرمهم حسباً أضر على الفجار من حريق النار وأبعد الناس من دنس أو عار وهو مالك بن الحارث الأشتر لا نابي الضرس و لا كليل الحد حليم في الحذر رزين في الحرب ذو رأي أصيل و صبر جميل فاسمعوا له وأطيعوا أمره فإن أمركم بالنفير فانفروا وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا فإنه لا يقدم ولا يحجم إلا بأمري فقد آثرتكم به على نفسي نصيحة لكم وشدة شكيمة على عدوكم عصمكم الله بالهدى وثبتكم بالتقوى ووفقنا وإياكم لما يحب و يرضى و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته "

و لما تهيأ مالك الأشتر للرحيل إلى مصر كتب عيون معاوية بالعراق إليه يرفعون خبره فعظم ذلك على معاوية وقد كان طمع في مصر فعلم أن الأشتر إن قدمها فاتته وكان أشد عليه من ابن أبي بكر فبعث إلى دهقان من أهل الخراج بالقلزم أن علياً قد بعث بالأشتر إلى مصر وإن كفيتنيه سوغتك خراج ناحيتك ما بقيت فاحتل في قتله بما قدرت عليه ثم جمع معاوية أهل الشام وقال لهم إن عليا قد بعث بالأشتر إلى مصر فهلموا ندعو الله عليه يكفينا أمره ثم دعا ودعوا معه وخرج الأشتر حتى أتى القلزم فاستقبله ذلك الدهقان فسلم عليه وقال له أنا رجل من أهل الخراج ولك و لأصحابك على حق في ارتفاع أرضي فأنزل علي أقم بأمرك وأمر أصحابك وعلف دوابك واحتسب بذلك لي من الخراج فنزل عليه الأشتر فأقام له ولأصحابه بما احتاجوا إليه وحمل إليه طعاماً دس في جملته عسلاً جعل فيه سماً فلما شربه الأشتر قتله ومات من ذلك وبلغ معاوية خبره فجمع أهل الشام وقال لهم أبشروا فإن الله تعالى قد أجاب دعاءكم وكفاكم الأشتر وأماته فسروا بذلك واستبشروا به .
ولما بلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) وفاة الأشتر جعل يتلهف و يتأسف عليه ويقول :

" لله در مالك لو كان من جبل لكان أعظم أركانه ولو كان من حجر لكان صلداً أما والله ليهدن موتك عالماً فعلى مثلك فلتبك البواكي ثم قال إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين إني أحتسبه عندك فإن موته من مصائب الدهر فرحم الله مالكا فقد وفى بعهده وقضى نحبه ولقي ربه مع أنا قد وطنا أنفسنا أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله ص فإنها أعظم المصيبة "

الأمالي للشيخ المفيد - (ص 80 )


أشكركم على هذا التواصل والابداع المستمر

بارك الله تعالى بجهودكم

الغريفي
01-01-2013, 01:23 PM
حفظكم الله على ما نقلتم , وعن تاريخ بطل من ابطال الاسلام كشفتم , رزقنا الله واياكم صحبة امير المؤمنين وشفاعته يوم الفزع الاكبر .........


اللهمَّ صلِّ على محمد وآل محمد
الأخ السهلاني
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
سرَّنا تواجدكم المكلل بأنيق عباراتكم
نتمنَّى لكم السعادة في الدارين

الغريفي
01-01-2013, 01:30 PM
اللهمَّ صلِّ على محمد وآل محمد
الأخ الصدوق
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إضافة لطيفة أكسبت الموضوع جمالاً
فجزاكم الله خيرًا.