المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ســـــؤال



الاسوة
17-11-2009, 02:40 PM
السيدمشرف القسم المحترم
ارجو من حضراتكم اعطائنا شرح واضح ومبسط حول الايه المباركة
بسم الله الرحمن الرحيم
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ

المفيد
19-11-2009, 10:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
قال تعالى :

((.. يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ..)) الأعراف 157

ان قوله تعالى (( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر)) هو صفة للنبي صلى الله عليه وآله وهو في موضع الحال وتقديره آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، وهذا النبي صلى الله عليه وآله هو الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والانجيل ، وان من سمات النبي أن تكون دعواه مطابقة مطابقة كاملة لنداء العقل فهو يدعو الى كل ماهو خير وينهى عن كل ماهو شر وأن يكون محتوى دعوى النبي منسجما مع الفطرة الانسانية السليمة فهو يحل ماترغب فيه الطباع السليمة ويحرم ماتنفر منه .
وسمي الحق معروفاً لأن مايحكم عليه العقل بالصحة فهو حق والباطل منكراً لأن ماينكره العقل فهو باطل لأنه ينكر صحته .
ويمكن القول بان الأمر بالمعروف هو الأمر بالطاعة والنهي عن المنكر هو النهي عن المعصية .
وقوله تعالى (( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث )) أي يبيح لهم المستلذات الحسنة والتي كانت محرمة عليهم ويحرم عليهم الخبائث (القبائح) وكل متنفر منه النفس .
وقوله تعالى (( يضع عنهم اصرهم والأغلال التي كانت عليهم )) الاصر بمعنى الثقل ، أي الثقل بامور محرمة والتي يكون في تكليفها مشقة (كتحريم السبت) وكانت كالاغلال في أعناقهم وبذلك يخفف عنهم ماكلفوا به من التكاليف الشاقة .


*** والحمد لله ربّ العالمين ***

الاسوة
24-11-2009, 02:02 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

ماهي حال الامة عندما يغيب عنها المصلحين الذين يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر

نرجوا من مشرف الساحة ان يبين لنا ذلك

المفيد
27-11-2009, 09:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين


أخي الكريم (الأسوة) ...

لابد للامة من وجود مصلح يبين أحكام الله ، لأن كتاب الله وسنته عبارة عن مصلح صامت فلابد من وجود مصلح ناطق يبين المصلح الصامت .

فعندما كان رسول الله صلى الله عليه وآله موجوداً فهو المصلح الناطق المبين لكتاب الله ، ولكن عندما أجاب بارئه لابد من وجود من يحل مكانه فكانوا الأئمة الهادين عليهم السلام لقوله صلى الله عليه وآله (انّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ماان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا) .

وباعتقادنا ان الامام الثاني عشر عليه السلام حي غائب منتظرين ظهوره لقوله تعالى ((وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ))/ القصص 5 ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وآله ((لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنيْا إلاّ يومٌ واحِدٌ لَطَوَّل اللهُ ذلك اليومَ حَتّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي فَيَمْلاَها عَدْلاً وقِسطاً كما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً)) .

لكن ليس معنى الانتظار أن يقف المسلمون مكتوفي الأيدي فيما يعود الى الحق من دينهم وما يجب عليهم من نصرته والأخذ بأحكامه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل المسلم دائماً مكلف بالعمل بما أنزل من الأحكام الشرعية وواجب عليه السعي لمعرفتها على وجهها الصحيح بالطرق الموصلة اليها وواجب عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدر الإمكان (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) فلايجوز له التأخر عن واجباته بمجرد الانتظار فيكون انتظاره سلبياً بل لابد أن يكون الانتظار إيجابياً .



*** والحمد لله ربّ العالمين ***