المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ .......................



صهيب
17-11-2009, 06:22 PM
من هم أهل الـبـيـت؟


قال الله تعالى { يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا {32} وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا {33} وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا {34} }



التعليق:
آية التطهير إنما نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله تبارك وتعالى { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إنّ الله كان لطيفاً خبيراً} فالذي يراعي سياق هذه الآيات يوقن أنها في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، بل من يدقق في الآيات سيجد بنفسه أنّ قوله تعالى { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً } آية واحدة والخطاب فيها كما هو واضح موجه لنساء النبي


اريد الاجابة عن استفساري

المفيد
18-11-2009, 12:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
قال تعالى
((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) / الأحزاب 33

أخي الكريم (صهيب) :
لو كانت الآية في زوجات النبي لكانت الكناية بالمؤنث كما في الآيات السابقة فذكر الجميع بكناية المؤنث ولو كانت آية التطهير خاصة بهن لكان يجب أن يقول ((.. ليذهب عنكن الرجس أهل البيت ويطهركن)) ولما كانت الكناية بالمذكر دل على ان زوجات النبي صلى الله عليه وآله لامدخل لهن فيها .
لقد أفادت الروايات عدم شمول الزوجات في آية التطهير ونفت كل شبهة وشك حيث ان النبي صلى الله عيه وآله قد منع أم سلمة أو عائشة أو زينب على اختلاف الروايات بان تدخل مع الخمسة أصحاب الكساء .
فلاحظ النصوص المختلفة التالية:
إن عائشة قالت للنبي (صلى الله عليه وآله) في قصة الكساء: أنا من أهلك؟! قال: تنحي، فإنك إلى خير(تفسير القرآن العظيم ج3 ص485 وشواهد التنزيل ج2 ص37 و38 و39. وفيه: ولم يدخلني معهم. وفرائد السمطين ج1 ص368 والصراط المستقيم ج1 ص186 و187 و185 وكفاية الطالب ص323 والتفسير الحديث ج8 ص262 عن الطبري، وابن كثير، والعمدة لابن البطريق ص40 ومجمع البيان ج8 ص357 والبحار ج35 ص222 عنه).
وفي نص آخر: أنه (صلى الله عليه وآله) قد منع زينب من الدخول معهم، وقال لها: مكانك، فإنك إلى خير إن شاء الله تعالى(البحار ج35 ص222 / 223 والطرائف ص128 وفرائد السمطين ج2 ص19 وتفسير القرآن العظيم ج3 ص485 وشواهد التنزيل ج2 ص32 والصراط المستقيم ج1 ص187 والعمدة لابن البطريق ص40 وأشار إليه في نفحات اللآهوت ص84 وإحقاق الحق (الملحقات) ج9 ص52).
وذكرت نصوص أخرى: أن أم سلمة قالت حينئذٍ: اللهم اجعلني منهم، فقال (صلى الله عليه وآله): أنت مكانك، وأنت على خير(جامع البيان ج22 ص7 والدر المنثور ج5 ص198).


وكذلك فيما يدل على عدم دخول النساء إن عدداً من أولئك الرواة يصرحون بحضورهم للواقعة، ومشاهدتهم لها، أو برؤيتهم للنبي (صلى الله عليه وآله) وهو يمر بباب فاطمة (عليها السلام) أشهراً عديدة ليؤكد مضمون الآية .


ومما يؤكد على عدم دخول زوجات النبي في الآية الكريمة هو عدم ادّعاء واحدة منهن تلك المزيّة والمنقبة .


ثم انه لا معنى للتمسك بوحدة السياق فإن وحدة السياق تفيد ظهور الكلام في المعنى المراد ومع تصريح النبي بخلافه ينتهي ذلك الظهور، خصوصاً مع منعه دخول أم سلمة أو الأخريات في الكساء، قاطعاً بذلك السبيل على من أراد إدخال نسائه في الآية المذكورة .



*** والحمد لله ربّ العالمين ***