المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (1/ ذو الحجة 2هـ) زواج الإمام علي من فاطمة الزهراء (عليهما السلام)



محمد أمين نجف
18-11-2009, 12:09 PM
زواج الإمام علي(عليه السلام) من فاطمة الزهراء(عليها السلام)

تاريخ زواجهما(عليهما السلام) ومكانه
1 ذو الحجّة 2ﻫ، المدينة المنوّرة.

مجيء الإمام علي(عليه السلام) للخطبة
جاء الإمام علي(عليه السلام) إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو في منزل أُمّ سلمة، فسلّم عليه وجلس بين يديه، فقال له النبي(صلى الله عليه وآله): «أتَيْتَ لِحاجَة»؟
فقال الإمام(عليه السلام): «نَعَمْ، أتَيتُ خاطباً ابنتك فاطمة، فهلْ أنتَ مُزوِّجُني»؟
قالت أُمّ سلمة: فرأيت وجه النبي(صلى الله عليه وآله) يَتَهلّلُ فرحاً وسروراً، ثمّ ابتسم في وجه الإمام علي(عليه السلام)، ودخل على فاطمة(عليها السلام) وقال لها: «إنّ عَليّاً قد ذكر عن أمرك شيئاً، وإنّي سألتُ ربِّي أن يزوِّجكِ خير خَلقه، فما تَرَين»؟.
فسكتت، فخرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو يقول: «اللهُ أكبَرُ، سُكوتُها إِقرارُها»، فأتاه جبرائيل(عليه السلام) فقال: يا محمّد، زوّجها علي بن أبي طالب، فإنّ الله قد رضيها له ورضيه لها.

إخبار الصحابة
أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنس بن مالك أن يجمع الصحابة ليُعلِن عليهم نبأ تزويج فاطمة للإمام علي(عليهما السلام).
فلمّا اجتمعوا قال(صلى الله عليه وآله) لهم: «إنّ الله تعالى أمَرَني أن أزوِّجَ فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب»(1).

خطبة النبي(صلى الله عليه وآله) عند تزويجهما(عليهما السلام)
قال: «الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في أرضه وسمائه، الذي خلق الخلق بقدرته، وميّزهم بأحكامه، وأعزّهم بدينه، وأكرمهم بنبيّه محمّد.
ثمّ إنّ الله جعل المصاهرة نسباً لاحقاً، وأمراً مفترضاً، وشجّ بها الأرحام، وألزمها الأنام، فقال تبارك اسمه، وتعالى جده: وَهُوَ الّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً(2)... .
ثمّ إنّ الله أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، وإنّي أشهد أنّي قد زوّجتها إيّاه على أربعمائة مثقال فضّة، أرضيتَ»؟
قال(عليه السلام): «قد رضيت يا رسول الله»، ثمّ خرّ ساجداً، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «بارك الله عليكما، وبارك فيكما، واسعد جدّكما، وجمع بينكما، وأخرج منكما الكثير الطيّب»(3).

خطبة الإمام علي(عليه السلام) عند تزويجه بفاطمة(عليها السلام)
قال: «الحمد لله الذي قرّب حامديه، ودنا من سائليه، ووعد الجنّة من يتّقيه، وأنذر بالنار من يعصيه، نحمده على قديم إحسانه وأياديه، حمد من يعلم أنّه خالقه وباريه، ومميته ومحييه، ومسائله عن مساويه، ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونستكفيه.
ونشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، شهادة تبلغه وترضيه، وأنّ محمّداً عبده ورسوله(صلى الله عليه وآله) صلاة تزلفه وتحظيه، وترفعه وتصطفيه، والنكاح ممّا أمر الله به ويرضيه، واجتماعنا ممّا قدرّه الله وأذن فيه، وهذا رسول الله(صلى الله عليه وآله) زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم، وقد رضيت، فاسألوه واشهدوا»(4).

قدر مهر الزهراء(عليها السلام)
اختلفت الروايات في قدر مهر الزهراء(عليها السلام)، والمشهور أنّه كان خمسمائة درهم من الفضّة؛ لأنّه مهر السنّة، كما ثبت ذلك من طريق أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، والخمسمائة درهم تساوي 250 مثقالاً من الفضّة تقريباً.

جهاز الزهراء(عليها السلام)
جاء الإمام علي(عليه السلام) بالدراهم ـ مهر الزهراء ـ فوضعها بين يدي رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فأمر(صلى الله عليه وآله) أن يجعل ثلثها في الطيب، وثلثها في الثياب، وقبض قبضة كانت ثلاثة وستين لمتاع البيت، ودفع الباقي إلى أُمّ سلمة، فقال: «أبقيه عندك».

وليمة العرس
قال الإمام علي(عليه السلام): «قال لي رسول الله(صلى الله عليه وآله): يا علي، اصنع لأهلك طعاماً فاضلاً، ثمّ قال: من عندنا اللحم والخبز، وعليك التمر والسمن. فاشتريت تمراً وسمناً، فحسر رسول الله(صلى الله عليه وآله) عن ذراعه، وجعل يشدخ التمر في السمن حتّى اتّخذه خبيصاً، وبعث إلينا كبشاً سميناً فذُبح، وخبز لنا خبزاً كثيراً.
ثمّ قال لي رسول الله(صلى الله عليه وآله): اُدع من أحببت. فأتيت المسجد وهو مشحن بالصحابة، فاستحييت أن أشخص قوماً وأدع قوماً، ثمّ صعدت على ربوة هناك وناديت: أجيبوا إلى وليمة فاطمة، فأقبل الناس أرسالاً، فاستحييت من كثرة الناس وقلّة الطعام، فعلم رسول الله(صلى الله عليه وآله) ما تداخلني، فقال: يا علي، إنّي سأدعو الله بالبركة».
قال علي(عليه السلام): «وأكل القوم عن آخرهم طعامي، وشربوا شرابي، ودعوا لي بالبركة، وصدروا وهم أكثر من أربعة آلاف رجل، ولم ينقص من الطعام شيء، ثمّ دعا رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالصحاف فملئت، ووجّه بها إلى منازل أزواجه، ثمّ أخذ صحفة وجعل فيها طعاماً، وقال: هذا لفاطمة وبعلها»(5).

كيفية الزفاف
لمّا كانت ليلة الزفاف، أتى(صلى الله عليه وآله) ببغلته الشهباء، وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة(عليها السلام): «اركبي»، فأركبها وأمر سلمان أن يقود بها إلى بيتها، وأمر بنات عبد المطّلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة، وأن يفرحن ويرزجن ويكبّرن ويحمدن، ولا يقلن ما لا يرضي الله تعالى(6).
ثمّ إنّ النبي(صلى الله عليه وآله) أخذ علياً(عليه السلام) بيمينه وفاطمة(عليها السلام) بشماله، وضمّهما إلى صدره، فقبّل بين أعينهما، وأخذ بيد فاطمة فوضعها في يد علي، وقال: «بارك الله لكَ في ابنة رسول الله».
وقال(صلى الله عليه وآله): «يا علي، نعم الزوجة زوجتك»، وقال: «يا فاطمة، نعم البعل بعلك»، ثمّ قال لهما: «اذهبا إلى بيتكما، جمع الله بينكما وأصلح بالكما»، وقام يمشي بينهما حتّى أدخلهما بيتهما(7).
ثمّ أمر(صلى الله عليه وآله) النساء بالخروج، فخرجن. تقول أسماء بنت عُميس: فبقيت في البيت، فلمّا أراد(صلى الله عليه وآله) الخروج رأى سوادي فقال: «من أنتِ»؟ فقلت: أسماء بنت عُميس، قال: «ألم آمرك أن تخرجي»؟
قلت: بلى يا رسول الله، وما قصدت خلافك، ولكن أعطيت خديجة عهداً. ثمّ حدّثته بما جرى عند وفاة السيّدة خديجة(عليها السلام)، فبكى(صلى الله عليه وآله) وأجاز لها البقاء(8).
قال الإمام الصادق(عليه السلام): «لولا أنّ الله خلق أمير المؤمنين لفاطمة ما كان لها كفؤ على الأرض»(9).
ــــــــــــــــــــــــــ
1. اُنظر: إحقاق الحق 4/475، الأمالي للطوسي: 39.
2. الفرقان: 54.
3. اُنظر: تاريخ مدينة دمشق 52/445، مناقب آل أبي طالب 3/128.
4. بحار الأنوار 43/112.
5. الأمالي للطوسي: 42.
6. اُنظر: مناقب آل أبي طالب 3/130.
7. اُنظر: بحار الأنوار 43/142.
8. اُنظر: المصدر السابق 43/138.
9. الأمالي للطوسي: 43.

بقلم : محمد أمين نجف

الهادي
18-11-2009, 12:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد واله الطاهرين نتقدم بالشكر الجزيل الى خام اهل البيت الاخ محمد امين نجف على هذه المشاركه التي اشار فيها الى اعظم زواج على العالم اجمع وهو زواج النور من النور زواج من تتشرف بخدمتها الحور زواج من لولاهم لم تخلق العصور والدهور .
ونسائل الله تعالى ان تقتدي بهذه الصفات التي ذكرها الاخ الفاضل كل النساء ويتخلقن باخلاقها تيمناً بسيدتهن وهي الزهراء ويسرن على ماسارت عليه
وكذلك ان يقتدي ويسير كل رجل على خطى امير المؤمنين سلام الله عليه في كل المجالات حتى يفوز في الدنيا والاخرة

الموسوية1
18-11-2009, 01:32 PM
بارينا زوج فاطمة لحيدر من عالم الذر هالفرح يزهر
صلي يا ربي عالنبي المـختار و اعله حبيبه حيدر الكرار
ومهجة نبينه زهرت الأطـهار بارك ياربي هالفرح يكبر
جينة نشارك بالــفرح جينة جينة نزين هالعرس زينة
جينة انهني المصطفى بدينة جينة نغني لفاطمة و حيدر

بوركت اخي الفاضل (( محمد أمين نجف ))
وبورك ماخطه قلمك بهذه المناسبة العطرة

محمد أمين نجف
21-11-2009, 07:33 AM
الأخ العزيز الهادي ، والأخت الكريمة الموسوية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركما جزيل الشكر والامتنان على مروركما وتعليقكما ، متمنيا لكما دوام الصحة والعافية ، وسائلاً المولى عز وجل أن يوفقكما لكل خير وصلاح .

كعـ الأحزان ـبة
21-11-2009, 02:18 PM
http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/forum/mz3.jpg

أسعد الله أيامنا وأيامكم بذكرى زواج النور من النور زواج الإمام علي من السيدة فاطمة الزهراء عليهما السلام أجمعين والتي تصادف اليوم الأول من شهر ذو الحجة فهنيئاً لنا ولكم بهذه المناسبة
وكل عام والموالين بخير بهذه المناسبة العطرة

شكرا لك على هذه المشاركة العطرة

وردة المدينة
07-11-2010, 08:45 PM
ممتباركين بزواج الامام علي عليه السلام من فاطمة الزهراء اعاده الله عليناا تحت راية الامام المهدى عجل الله تعالى فرجه .......موفقين

حسنة
08-11-2010, 02:43 AM
مباركين ذكرى زوج الامام علي علية السلام من فاطمة الزهراء عليها السلام


واعادة الله علينا وعليكم بالصحة واسعد الله ايامنا

بذكراهم عليهم السلام






تحياتي: حسنة

حاتم المياحي
08-11-2010, 07:23 AM
بارك الله بيك وطيب الله انفاسك وجزاك الله خير على الموضوع

المؤرخ
08-11-2010, 06:04 PM
زفاف فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
في هذا اليوم ( 1 ذي الحجة )، ( قيل : 6 ذي الحجة ) سنة ( 2 هـ ) ، زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وروي أنه في 15 رجب .

زواج فاطمة من السماء
ذكر الخوارزمي في مناقبه أن ملكاً يقال له صرصائيل هبط على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو في بيت أم مسلمة ، فقال : أنا صرصائيل ، بعثني الله إليك لتزوجني النور من النور ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من ممن ؟ قال : أبنتك فاطمة من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فزوج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم فاطمة : من علي بشهادة ميكائيل وجبرشل وصرصائيل .
وذكر الطوسي في أمالية أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم قال لفاطمة : أن علي بن أبي طالب ممن عرفته قرابته وفضله من الإسلام ، وأني سألت ربي أن يزوجك خير خلقه أحبهم اليه ، وقد ذكر من أمرك شيئا ، فما ترين ؟ فسكتت ، فخرج رسول الله وهو يقول : الله اكبر سكوتها اقرارها .

صداق فاطمة ( عليها السلام )
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قم فبع الدرع ، فقمت فبعته أخذت الثمن ، ودخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسكبت الدراهم في حجرة ، فلن يسألني كم هي ولا أخبرته ، ثم قبضة قبضة ودعا بلالاً فأعطاه ، فقال : اتبع لفاطمة طيباً ، ثم قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الدراهم في كلتا يديه فأعطاه أبا بكر وقال : ابتع لفاطمة ما يصلحها من الثياب وأثاث البيت ، وأردفه بعمار بن ياسر بن وبعدة من أصحابه .
فحضروا السوق . . فكان مما أشتروه : قميص بسبعة دراهم ، وخمار بأربعة دراهم ، وقطيفة سوداء خيبرية و . . .
فلما عرض المتاع على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل يقلبه بيده ويقول : بارك الله لأهل البيت .

زوجتك خير أهلي
عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : أن نسوة فاطمة قلن لفاطمة : يا بنت رسول خطبكِ فلان وفلان فردهم أبوك ، وزوجك عائلاً . فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت : يا رسول الله زوجتني عائلاً ، فهز رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيده معصمها وقال : لا يا فاطمة لا زوجتك أقدمهم سلماً ، وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً ، أما علمت يا فاطمة أنه أخي في الدنيا والآخرة : فضحكت فقالت : رضيت يا رسول الله .
وفي رواية : لم أزوجك حتى أمرني جبرئيل .
وفي أخرى : أما أني زوجتك خير من أعلم .
وفي أخرى : زوجتك خيرهم .

دخول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على فاطمة ( عليها السلام ) ودعاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهما
عن أم أيمن قالت : زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابته فاطمة من علي بن أبي طالب ، وأمره أن لا يدخل على فاطمة حتى يجيئه ، . . . فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى وقف بالباب وسلم ، فأستأذن فأذن له ، فقالت أم أيمن أنت وأمي يا رسول الله من أخوك ؟ قال : عن علي بن أبي طالب ، قالت : وكيف يكون أخاك وقد زوجته أبنك ؟ قال : هو ذلك يا أم أيمن ، فدعا بماء في إناء ، فغسل فيه يديه ، ثم دعا علياً فجلس بين يديه فنضح على صدره من ذلك الماء وبين كتفيه ، ثم دعا فاطمة فجائت بغير خمار تعثر في ثوبها ، ثم نضح عليها من ذلك الماء ، ثم قال : ( والله ما ألوت أن زوجتك خير أهلي . . ) .
وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سأل ماءً فأخذ منه جرعة فتمضمض بها ثم مجها في القعب ثم صبها على رأسه ، ثم قال : أقبلني ، فلما أقبلت نضح من بين ثديها ، ثم قال أدبري ، فلما أدبرت نضح بين كتفيها ، ثم دعا لهما بقوله الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في شبليهما ) وروي أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( اللهم أنهما أحب خلقك إلي فأحبهما وبارك الله عليها في ذريتهما واجعل عليهما منك حافضاً ، وأني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم . . .

جود البتول
08-11-2010, 06:25 PM
السلام عليكم
بُركتم جميعناً بهذه المناسبه الطيبه التي حلت علينا ببركه محمد وآل محمد
ورزقنا الله زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم في الأخره

تقى العباس
09-11-2010, 04:00 PM
بسم الله الرحمان الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

السلام على ابي الفضل العباس

شكراً لك

وفقك الله وحفظك

حيدرعصام
14-11-2010, 07:15 PM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته









اللهّم صَلِ عَلى مُحَمَّــدٍ وآل مُحَمّــد وعَجِّل فَرجَهُم وأهْلِك أعْدَائهم

نرفع احر التهاني لمقام الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم والى مقام العترة النبوية الطاهرة لا سيما امام العصر والزمان ارواحنا له الفداء ومنقد البشرية الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه والى علمائنا الافاضل واليكم اخواني واخواتي المؤمنون والمؤمنات
بمناسبة زواج الامام علي بالسيدة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين عليهم السلام

زواج الإمام علي (عليه السلام) من فاطمة الزهراء (عليها السلام)
تاريخ زواجهما (عليهما السلام) ومكانه:
1 ذو الحجّة 2 هـ، المدينة المنوّرة.
مجيء الإمام علي (عليه السلام) للخطبة:
جاء الإمام علي (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو في منزل أُمّ سلمة، فَسلَّم عليه وجلس بين يديه.
فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): (أتَيْتَ لِحاجَة)؟.
فقال الإمام (عليه السلام): (نَعَمْ، أتَيتُ خاطباً ابنتك فاطمة، فهلْ أنتَ مُزوِّجُني)؟.
قالت أُمّ سلمة: فرأيت وجه النبي (صلى الله عليه وآله) يَتَهلَّلُ فرحاً وسروراً، ثمّ ابتسم في وجه الإمام علي (عليه السلام)، ودخل على فاطمة (عليها السلام)، وقال (صلى الله عليه وآله) لها: (إنَّ عَليّاً قد ذكر عن أمرك شيئاً، وإنّي سألتُ ربِّي أن يزوِّجكِ خير خَلقه، فما تَرَين)؟.
فَسكتَتْ، فخرَجَ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو يقول: (اللهُ أكبَرُ، سُكوتُها إِقرارُها)، فأتاه جبرائيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد، زوّجها علي بن أبي طالب، فإنّ الله قد رضيها له ورضيه لها.





إخبار الصحابة:
أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أَنَس بن مالك أن يجمع الصحابة، ليُعلِنَ عليهم نبأ تزويج فاطمة للإمام علي (عليهما السلام).
فلمّا اجتمعوا، قال (صلى الله عليه وآله) لهم: (إنَّ الله تعالى أمَرَني أن أزوِّجَ فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب) (1).
خطبة النبي (صلى الله عليه وآله) عند تزويجهما (عليهما السلام):
قال: (الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في أرضه وسمائه، الذي خلق الخلق بقدرته، وميّزهم بأحكامه، وأعزّهم بدينه، وأكرمهم بنبيّه محمّد.
ثمّ أنّ الله جعل المصاهرة نسباً لاحقاً، وأمراً مفترضاً، وشجّ بها الأرحام، وألزمها الأنام، فقال تبارك اسمه، وتعالى جده: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً) (2) ... .
ثمّ إنّ الله أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، وإنّي أشهد أنّي قد زوّجتها إيّاه على أربعمائة مثقال فضة، أرضيتَ)؟.
قال (عليه السلام): (قد رضيت يا رسول الله)، ثمّ خرّ ساجداً، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (بارك الله عليكما، وبارك فيكما، واسعد جدّكما، وجمع بينكما، وأخرج منكما الكثير الطيّب) (3).
خطبة الإمام علي (عليه السلام) عند تزويجه بفاطمة (عليها السلام):
قال: (الحمد لله الذي قرّب حامديه، ودنا من سائليه، ووعد الجنّة من يتّقيه، وانذر بالنار من يعصيه، نحمده على قديم إحسانه وأياديه، حمد من يعلم أنّه خالقه وباريه، ومميته ومحييه، ومسائله عن مساويه، ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونستكفيه.
ونشهد أن لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، شهادة تبلغه وترضيه، وأنّ محمّداً عبده ورسوله (صلى الله عليه وآله) صلاة تزلفه وتحظيه، وترفعه وتصطفيه، والنكاح ممّا أمر الله به ويرضيه، واجتماعنا ممّا قدرّه الله وأذن فيه، وهذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم، وقد رضيت، فاسألوه واشهدوا) (4).




قدر مهر الزهراء (عليها السلام):
اختلفت الروايات في قدر مهر الزهراء (عليها السلام)، والصحيح أنّه كان خمسمائة درهم من الفضة، لأنّه مهر السنّة، كما ثبت ذلك من طريق أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، والخمسمائة درهم تساوي 250 مثقالاً من الفضة تقريباً.



جهاز الزهراء (عليها السلام):
جاء الإمام علي (عليه السلام) بالدراهم ـ مهر الزهراء ـ فوضعها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأمر (صلى الله عليه وآله) أن يجعل ثلثها في الطيب، وثلثها في الثياب، وقبض قبضة كانت ثلاثة وستين لمتاع البيت، ودفع الباقي إلى أُمّ سلمة، فقال: (أبقيه عندك). فاشترى
فراشان من خيش مصر, حشو أحدهما ليف, وحشو الآخر من جز الغنم
نطع من أدم
وسادة من أدم حشوها من ليف النخل
عباءة خيبرية
قربة للماء
كيزان وجرار وعاء للماء
مطهرة للماء مزفّتة
ستر صوف رقيق
قميص بسبعة دراهم
خمار بأربعة دراهم
قطيفة سوداء
سرير مزمل بشريط
أربعة مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر
حصير هجري
رحى لليد
مخضب من نحاس
قعب للبن
شنٌّ للماء




وليمة العرس:
قال الإمام علي (عليه السلام): (قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، اصنع لأهلك طعاماً فاضلاً، ثمّ قال: من عندنا اللحم والخبز، وعليك التمر والسمن، فاشتريت تمراً وسمناً، فحسر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذراعه، وجعل يشدخ التمر في السمن حتّى اتخذه خبيصاً، وبعث إلينا كبشاً سميناً فذبح، وخبز لنا خبزاً كثيراً.
ثمّ قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): أدع من أحببت، فأتيت المسجد، وهو مشحن بالصحابة، فاستحييت أن أشخص قوماً وأدع قوماً، ثمّ صعدت على ربوة هناك، وناديت: أجيبوا إلى وليمة فاطمة، فأقبل الناس أرسالاً، فاستحييت من كثرة الناس وقلّة الطعام، فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما تداخلني، فقال: يا علي، إنّي سأدعو الله بالبركة).
قال علي (عليه السلام): (وأكل القوم عن آخرهم طعامي، وشربوا شرابي، ودعوا لي بالبركة، وصدروا وهم أكثر من أربعة آلاف رجل، ولم ينقص من الطعام شيء، ثمّ دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالصحاف فملئت، ووجّه بها إلى منازل أزواجه، ثمّ أخذ صحفة وجعل فيها طعاماً، وقال: هذا لفاطمة وبعلها) (5).



كيفية الزفاف:
لمّا كانت ليلة الزفاف، أتى (صلى الله عليه وآله) ببغلته الشهباء، وثنى عليها قطيفة، وقال لفاطمة (عليها السلام): (اركبي)، فاركبها وأمر سلمان أن يقود بها إلى بيتها، وأمر بنات عبد المطلّب ونساء المهاجرين والأنصار، أن يمضين في صحبة فاطمة، وأن يفرحن ويرزجن، ويكبّرن ويحمدن، ولا يقلن ما لا يرضي الله تعالى (6).
ثمّ أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ علياً (عليه السلام) بيمينه، وفاطمة (عليها السلام) بشماله، وضمّهما إلى صدره، فقبّل بين أعينهما، وأخذ بيد فاطمة فوضعها في يد علي، وقال: (بارك الله لكَ في ابنة رسول الله).
وقال (صلى الله عليه وآله): (يا علي، نعم الزوجة زوجتك)، وقال: (يا فاطمة، نعم البعل بعلك)، ثمّ قال لهما: (اذهبا إلى بيتكما، جمع الله بينكما، وأصلح بالكما)، وقام يمشي بينهما حتّى ادخلهما بيتهما (7).
ثمّ أمر (صلى الله عليه وآله) النساء بالخروج، فخرجن، تقول أسماء بنت عميس: فبقيت في البيت، فلمّا أراد (صلى الله عليه وآله) الخروج رأى سوادي، فقال: (من أنت)؟ فقلت: أسماء بنت عميس، قال: (ألم آمرك أن تخرجي)!.
قلت: بلى يا رسول الله، وما قصدت خلافك، ولكن أعطيت خديجة عهداً، ثمّ حدّثته بما جرى عند وفاة السيّدة خديجة (عليها السلام)، فبكى (صلى الله عليه وآله)، وأجاز لها البقاء (8).
قال الإمام الصادق (عليه السلام): (لولا أنّ الله خلق أمير المؤمنين لفاطمة ما كان لها كفؤ على الأرض) (9).





نظره على اسباب زواجهما عليهما السلام

بعد ما استقرت قدم علي عليه السلام بالمدينة و نزل مع النبي«ص»في دار ابي ايوب الانصاري كان من اللازم ان يقترن بزوجة و كان على النبي«ص»ان يزوجه فهو شاب قد بلغ العشرين او تجاوزها.و التزوج من السنة و من احق من النبي و علي صلوات الله عليهما باتباع السنة،و من هي هذه الزوجة التي يخطبها علي و يقترن بها،و من هي هذه الزوجة التي يختارها له النبي«ص»و يقضي بذلك حقه و حق ابيه ابي طالب؟ليست الا ابنة عمه فاطمة،فلا أكمل و لا افضل منها في النساء،و لا أكمل و لا افضل من علي في الرجال،اذا فتحتم على علي ان يختارها زوجة و على الرسول«ص»ان يختارها له،و لذلك قال النبي«ص»لو لا علي لم يكن لفاطمة كفؤ.و لكن النبي«ص»عند دخوله المدينة كان قد نزل في دار ابي ايوب الانصاري و كان علي معه فيها كما مر،و لم يكن قد بنى لنفسه بيتا و لا لعلي و لذلك لم يزوج عليا اول وروده المدينة و انتظر بناء بيت له،و مع ذلك ففي بعض الروايات الآتية في آخر الكلام انه زوجه بها بعد مقدمه المدينة بخمسة اشهر و بنى بها مرجعه من بدر فيكون قد عقد له عليها و هو في دار ابي ايوب و دخل بها بعد خروجه من دار ابي ايوب بشهرين كما ستعرف،و خطبها ابو بكر ثم عمر الى النبي«ص»مرة بعد اخرى فردهما فمرة يقول انها صغيرة و مرة يقول انتظر بها القضاء.




و ما كانت خطبتهما لها الا لشدة الرغبة في نيل الشرف مع انهما لا يحتملان الاجابة الا احتمالا في غاية الضعف،و الا فكيف يظنان انه يزوجها احدهما مع وجود اخيه و ناصره و ابن عمه الذي ليس عنده زوجة و أفضل اهل بيته و اصحابه،و هو بعد لم ينس فضل ابى طالب العظيم عليه،فلم يكن يتصور متصور انه يزوجها غيره او يرى لها كفؤا سواه،لكن شدة الرغبة و التهالك في شي‏ء قد يدعو الى التشبث في ليله بالاوهام،فقال نفر من الانصار لعلي عندك فاطمة فأتى النبي«ص»فسلم عليه فقال ما حاجتك قال ذكرت فاطمة قال‏مرحبا و اهلا فأخبر النفر بذلك قالوا يكفيك احدهما اعطاك الاهل اعطاك المرحب:ثم ان رسول الله«ص»قال لفاطمة ان عليا يذكرك و هو ممن عرفت قرابته و فضله في الاسلام و اني سألت ربي ان يزوجك خير خلقه و احبهم اليه،فسكتت فقال الله اكبر سكوتها اقرارها.و في الشريعة الاسلامية انه يكفي في رضا البكر السكوت و لا يكفي في الثيب الا الكلام،و كيف لا تسكت فاطمة و لا ترضى و هي قد عرفت عليا في صغره و شبابه و درست اخلاقه و احواله درسا كافيا فانه تربى معها و في بيت ابيها مع ذكائها و فطنتها و كونها ابنة رسول الله«ص»قد تربت في حجره و اقتبست من خلقه و علمه و ابنة خديجة عاقلة النساء و فضلاهن و قد صاحبت فاطمة عليا عليهما السلام في هجرتها من مكة الى المدينة و رأت بعينها شجاعته الخارقة حين لحقه الفوارس الثمانية و كيف قتل جناحهم فقده من كتفه الى قربوس فرسه و هرب اصحابه أذلاء صاغرين،و عرفت كيف كانت محافظته عليها و على رفيقاتها الفواطم الهاشميات في ذلك السفر و حنوه عليها و عليهن و رفقه بها و بهن،و انه لو كان معها ابوها لم يزد عليه في ذلك حتى انه لم يرض ان يسوق بهن ابو واقد سوقا حثيثا في ساعة الخطر و امره بالرفق و لم يبال بذلك الخطر و استهانه و لم يحفل به اعتمادا على شجاعته و بطشه و تأييد الله له فهل يمكن ان تتردد في الرضا بان يكون لها بعلا و تكون له زوجة،و تحقق بذلك صدق ابيها في انه لو لا علي لم يكن لفاطمة كفؤ على وجه الارض،و انما اراد الرسول«ص»باستشارتها الجري على السنة و تعليم امته ان تستأمر المرأة عند ارادة تزويجها و ان لا يستبدوا بها و اظهار كرامة المرأة في استشارتها حتى لو كان ابوها سيد الأنبياء و خاطبها علي بن ابي طالب سيد الامة بعد ابيها و بيانا لخطأ اهل الجاهلية في استبدادهم بالمرأة






ـــــــــــــــ
1ـ أُنظر: إحقاق الحق 4/475، الأمالي للشيخ الطوسي: 39.
2ـ الفرقان: 54.
3ـ أُنظر: تاريخ مدينة دمشق 52/445، مناقب آل أبي طالب 3/128.
4ـ بحار الأنوار 43/112.
5ـ الأمالي للشيخ الطوسي: 42.
6ـ أُنظر: مناقب آل أبي طالب 3/130.
7ـ أُنظر: بحار الأنوار 43/142.
8ـ أُنظر: المصدر السابق 43/138.
9ـ الأمالي للشيخ الطوسي: 43.


نسألكم الدعاء

لواء الصلوات الحسينية والختمة الزينبية
07-10-2013, 03:47 PM
مباركين زواج النور من النور .... ونرجو براء الذمه لقد تم نشر المنشور بصفحه الامام الحسين ع