المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نكون مع الحسين في مشروعه التغييري



عاشقة الزهراء
18-11-2009, 02:26 PM
نكون مع الحسين (عليه السلام) حينما نعرف الله تعالى حق معرفته، نؤمن بالرسول واهل بيته الايمان العملي لا النظري، نعيش القرآن منهجاً وسلوكا، ننصر كل مظلوم ونقارع كل طاغوت، نعمل كل عمل يقربنا الى الجنة ويبعدنا عن النار، نشكر نعمة المولى سبحانه ونصبر على بلائه ولا نكفر بالله ابدا، نعادي كل الاتجاهات الشيطانية التي تبعدنا عن الله تعالى، النظر الى عيوب انفسنا وتجنب النظر الى عيوب الاخرين، ذكر الله في السراء والضراء في جوانب حياتنا، عدم ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى خط الله بالحكمة والموعظة الحسنة، الابتعاد عن كل ذنب ينسينا ذكر الله تعالى..
ذكر مصيبة الامام الحسين (عليه السلام) في كل زمان ومكان، لانها ام المصائب، وعلاقتنا مع الحسين هي ليست علاقة عاطفية مجردة، بل هي علاقة الانسان بالمبادئ الحقة، لان الامام الحسين نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حسين مني وانا من حسين.. فاثارة العاطفة والبكاء لمصيبة الامام الحسين هو عقد انساني مترابط بين الاجيال، لان من خلال هذه العاطفة تتمركز فكرة الثورة واهداف رسالة الامام الاحسين (عليه السلام)، فاذا توفرت المناهج السلوكية والعاطفية في شخصية المحب، تحول الولاء والحب حباً عملياً لاعاطفية مجردة.
قال الله تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [سورة آل عمران: 31]، وقال: (مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [سورة الحشر: 7]، وقال: (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) [سورة طـه: 90].
وكذا الحال في معرفة الله ومعرفة الرسول ومعرفة الإمام، ولذا ورد في الدعاء: "اللهم عرّفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك، اللهم عرّفني رسولك، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرّفني حجتك، فإنك إن لم تعرّفني حجتك ضللت عن ديني".
وفي رواية: "من أراد الله به الخير قذف في قلبه حب الحسين (عليه السلام) وحب زيارته، ومن أراد الله به السوء قذف في قلبه بغض الحسين وبغض زيارته" [كامل الزيارات: الباب 55، الحديث 3، الصفحة 269].
اذا عشنا هذه المعاني السامية، نكون قد انتصرنا على مشروع يزيد، ونكون قد احببنا الحسين الحب العملي ونصرنا مشروعه التغييري، اما اذا لم نلتزم بذلك عمليا ولم نطع الله ورسوله واولي امرنا (اهل البيت) الذي فرض علينا طاعتهم وولايتهم، نكون قد نصرنا مشروع يزيد، وان كنا نحب الحسين من الناحية العاطفية الظاهرية المجردة فسيكون دورنا كما عبر عن ذلك الفرزدق (قلوبهم معك وسيوفهم عليك)، ونكون ممن حارب مشروع الحسن بمشروع يزيد.
اذن فلابد ان نعيش الحسين في كل جوانب حياتنا العملية!

احبك ياعلي
29-11-2009, 12:49 AM
جزاك اللة خير الجزاء
ووفقكم الى ماهو خير