المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ممكن تنورونا؟؟؟؟



الاسوة
19-11-2009, 09:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احب ان أتساءل عن معنى الكلمة والكلمات
الوارده في الذكر الشريف
فمثلا
الكلمة وردت في موارد كثيرة ولكن هل هذا معناها المطابقي في قوله تعالى

(اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين )

هنا وردت لفظة كلمة فهل هنا تعني معناها المطابقي اولا
فنحن نعلم كما في الالفيه
بان الكلمة في اللغة : هي الجملة المفيده
وبان الكلمة في الاصطلاح : هي القول المفرد
فهل هذا المعنى منظور في هذه الكلمة في الاية الشريفه كمعنى مطابقي

اما لفظة كلمات وقد وردت كما في هذه الاية المباركة

(ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبا المرسلين)

وما معنى كلمات هنا هل هي هذه الالفاظ
وهل المراد بتلك الكلمات هي هي ما في هذه
الاية المباركة ( فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم )


دعوه للتأمل في هذه الايات المباركات

المفيد
20-11-2009, 01:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين


قال تعالى
((إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ))/آل عمران 45


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي (الاسوة) :-
ان الكلمة في التعبير القرآني ليست هي اللفظ ولاالجملة لأن الكلمة لها اسم في هذا التعبير بينما اللفظ لااسم له لأن الألفاظ أسماء أنفسها .
فالكلِمة (بالكسر) جمعها كلمات وهي لاتعني الكلم أو الكلام بل هي دلالة على أسماء أشخاص ومن أهم صفاتها انها لاتبديل لها ولاتحريف والتي هي من صفات الكلام كقوله تعالى ((وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ))/البقرة 75 وقوله تعالى ((يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ))/الفتح 15 .
ومعنى الكلمة في هذه الآية انه اسم من أسماء المسيح عليه السلام وذلك لأن الله سبحانه وتعالى أوجد عيسى بكلمة منه من غير أب وهو قوله تعالى (كن فيكون) وفي هذا معجزة الهية (أي في خلقه) بدون المرور بالأمور الطبيعية المعروفة (أي خارق للعادة) ولذلك قال سبحانه وتعالى ((إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ))/آل عمران 59 ، وان العرب تسمي الشئ باسم الشئ إذا كان صادراً منه ، وكذلك قد بشر به سبحانه في الكتب السابقة .
يتحصل لدينا بان الكلمة والكلمات هي غير الكلام .
وبهذا الشرح الموجز يتبين لنا بانه لاوجود للمعنى المطابقي هنا .
وقوله (لامبدل لكلماته) أي لامغير لما أنزل الله سبحانه وتعالى الى نبيه محمد صلى الله عليه وآله من وعده إياه على من خالفه ووقف ضده والنصر على من تولى عنه وأدبر .
أما المقصود بالكلمات في قوله (فتلقى آدم من ربه كلمات) هو :
فمنهم من قال بانها الكلمات المذكورة في قوله تعالى ((قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَم تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) ومنهم من قال بان المقصود من الكلمات هذا الدعاء ((اَللَّهُمَّ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرينَ)) وفي روايات وردت عن طرق أهل البيت عليهم السلام ان المقصود من الكلمات أسماء أفضل مخلوقات الله وهم ((محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين)) عليهم السلام ، وان آدم عليه السلام قد توسل بهذه الكلمات ليطلب العفو والمغفرة من ربّ العالمين . ولاتعارض في هذه التفاسير ذلك لأنه قد يكون آدم عليه السلام قد تلقى كل تلك الكلمات .


*** والحمد لله ربّ العالمين ***

kerbalaa
20-11-2009, 03:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنتم وفقكم الله رغم الاختصار ولكن الرد جدااا وافي واحب ان انضيف من كتاب (المسيح في القران) للسيد رضا الصدر
تطلق الكلمة على اللفظ الواحد والكثير ولكن المراد منها هنا ليس اللفظ فان المبشر به لم يكن لفظا فالمقصود هو عيسى بشهادة صيرورته عطف بيان للمسيح كما يشهد بذلك قَوْله تَعَالَى : { وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ } ومن مميزات هذه الكلمة بين الكلمات انها تكلم الناس في المهد وكهلا فهي كلمة ومتكلم ولا يوجد للكلمات من دون المتكلم ومن مميزات هذا المتكلم بين المتكلمين انه كان يتكلم الناس في المهد وله فضائل اخرى كالوجاهة في الدنيا والاخرة وكونه من المقربين ومن الصالحين