المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ينتحر الأئمه ؟؟



العزاوي
19-11-2009, 01:08 PM
يذكر للكليني في كتاب الكافي، كتاب الحجة ج1 ص 227،260 وكتاب الفصول المهمة للحر العاملي ص155 : (( أن الإمام يعلم بما كان وما يكون وانه لا يخفى عليه شيء ))..
ثم يذكر الكليني في أصول الكافي كتاب العلم باب اختلاف الحديث ح1ص65 حديثاً يقول : (( لم يكن إمام إلا مات مقتولاً أو مسموماً ))..
إذا كان الإمام يعلم الغيب كما ذكر الكليني والحر العاملي ،
فسيعلم أولاً ما يقدم له من طعام وشراب ،
فلو كان مسموماً لعلم ما فيه من سم وتجنبه ،
ولو لم يتجنبه لمات منتحراً لأنه يعلم أن هذا السم سيقتله ،
فيطبق عليه حكم قاتل نفسه..


ماذا تقولون.................

الهادي
20-11-2009, 05:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد واله الطاهرين
اخي الكريم العزواي
كثير من الامور التي يعلم الانسان انه يموت فيها قطعاً ويجوز العلماء ذلك مثل الشهادة في سبيل الله.
ومواطن كثيره نذكر منها :
اولاً _ترك التقية في موارد تستلزم المواجهة فيها النصرة للدين اذا اندرست شعائره وللذب عن بيضة الاسلام.
ثانياًـ ترك البراءة من أمير المؤمنين (عليه السلام) ولو أدى ذلك الى القتل كما تفيده الروايات.
جاء في (بحار الانوار/ 42/130): أن عليّاً دعا ميثما عليه الرحمة وقال له: ( كيف أنت ياميثم إذا دعاك دعي بني أفمية عبيد الله بن زياد الى البراءة مني؟) فقال ميثم: يا أمير المؤمنين أنا والله لا أبرأ منك, قال: (إذن والله يقتلك ويصلبك) قلت: أصبر فذاك في الله قليل, فقال: (يا ميثم إذن تكون معي في درجتي...) الحديث.
ثالثاً_ الجهاد في سبيل الله وهو لا يخلو من تعريض النفس للقتل ,وغيرها

وعليه: لا يعد إقدام الإمام ( عليه السلام ) على ما فيه موته مع علمه بذلك إنتحاراً أو القاء في التهلكة لما يدركه (عليه السلام) من فضل الموت بالطريقة التي أخبره الله بها والتي تصب في مصلحة الدين وتقوية شريعة سيد المرسلين (عليه السلام), فقد كان موتهم كما كانت حياتهم (عليهم السلام) كلها في خدمة الدين وأهله ومن أجل الدين وأهله.
وهو لا ينافي اختيارهم أيضاً, لان اختيارهم لا يتعدى ما يريده الله سبحانه لهم من علو الشأن وحسن العاقبة, وهم محسنون الظن بالمولى سبحانه فلا يختارون إلا ما يريده الله لهم, وقد علم الله سبحانه ذلك منهم فأمضى ما أمضاه بحقهم وأنفذ وأودعَ علم ذلك اليهم فكانوا مصداقاً لقوله سبحانه: ((بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وبأمره يعملون))(الانبياء ـ 27).
وتشهد على ذلك جملة روايات, نذكر منها:
عن السياري : (...ولكن كيف يا عقبة بأمر قد أراده الله وقضاه وقدره, ولو رددنا عليه وألححنا إنا إذن نريد غير ما أراد الله) (بحار الانوار).
وعن الرضا (عليه السلام) في جوابه لمن سأله عن خروج علي (عليه السلام) في الليلة التي استشهد فيها مع علمه بشهادته وقال (السائل) فيما قال: كان هذا مما لم يجز تعرضه. فقال (عليه السلام): (ذلك كان ولكنه خير في الليلة لتمضي مقادير الله عز وجل) (بحار الانوار: 26/150).