المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح مسألة 15 منهاج الصالحين للسيد السيستاني دام ظله



م.القريشي
22-01-2013, 12:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة 15 : إذا توقّف المجتهد عن الفتوى في مسألة أو عدل من الفتوى إلى التوقّف ، تخيّر المقلّد بين الرجوع إلى غيره - وفق ما سبق - والاحتياط إن أمكن .

*************

( إذا توقّف المجتهد عن الفتوى في مسألة أو عدل من الفتوى إلى التوقّف )

أي إذا لم يكن للمجتهد فتوى في مسألة معيّنة بحيث أنه بحث في المسألة و لم يتوصل إلى نتيجة جزمية في المسألة - و كان عدم جزمه بسبب عدم كون الدليل على المسألة تاماً ، أو كون الدليل تاماً إلا أنه اعترضت الدليل حيثية منعت من الأخذ به - و تفصيل هذا الأمر ليس هنا موضعه - أو كان قد أفتى في مسألة ما و كان عنده الدليل آنذاك تاماً ، إلا أنه اكتشف أن ما جزم به لم يكن تاماً ، فعدل من الافتاء إلى التوقف عن الفتوى ، وهو ما يعبّر عنه الفقهاء بكون الأمر فيه تأمل و إشكال ، وهذا عادة يصاغ بعبارة ( فيه إشكال ، فيه تأمل ، الأحوط وجوباً ، الأحوط لزوماً ، لا يترك الاحتياط .. )

( تخيّر المقلّد بين الرجوع إلى غيره - وفق ما سبق - والاحتياط إن أمكن . )

فهنا في هذه الحالة يكون المكلف مخيّراً بين :

إما أن يرجع إلى من يفتي في المسألة و يجزم بها بدون توقفٍ و تأمل و إشكال --- مع ملاحظة أن يرجع إلى الأعلم بعد مرجع تقليده الأول ، أو أن الفقهاء بعد المرجع الأول هم متساوون في الأعلمية و لم يكن أحدهم أورع في مقام الافتاء ، فإنه يرجع إلى تقليد يشاء منهم ما لم يقترن ذلك بعلم إجمالي في المقام نشأ من أقوال هؤلاء الفقهاء المتساوين ، وأما إذا نشأ من أقوالهم علم إجمالي يثبت التكليف ( و بحسب تعبيرهم : علم اجمالي منجّز ) فإن الأحوط وجوباً العمل مراعياً مقتضى الاحتياط فيهما كما في مثال القصر و التمام ، وقد مر شرح ذلك ---

و إما أن يحتاط في المسألة و يبقى على ما قال فيه مرجعه بالاحتياط ولا يعدل فيه إلى غير مرجعه .

ولا شك أن توقف الفقيه ليس افتاءً كما هو اضح .

******************

قد ذكرنا مثالاً في مسألة زواج الزاني من المرأة المزني بها وهي على ذمة زوجها مع اختلاف الفقهاء ، فراجع .

و نطرح مثالاً آخر :

لو أن السيد الخوئي قد احتاط احتياطاً وجوبياً في مسألة حلق اللحية ، فإن المكلف مخير بين أن يعمل بهذا الاحتياط ولا يحلق لحيته ، أو أن يرجع إلى فقيه آخر ، فبناءً على رأي السيد السيستاني يرجع إلى الأعلم فالأعلم ، فإن لم يحصل للمكلف علم بكون أحد الفقهاء أنه الأعلم ، بل ثبت له أنهم متساوون في الأعلمية أو لم يتضح له شيء عن ثبوت أعلمية أحد ، ولم يكن أحدهم أورع في مقام الافتاء ، فإنه يمكن أن يقلّد من يشاء من الفقهاء الذي تجتمع فيهم شروط المرجعية ممن يتبنّى الرأي الترخيصي القائل بحلية حلق اللحية حتى ولو وجد من يقول بعدم جواز حلقها على نحو الفتوى من هؤلاء الفقهاء بعد مرجعه الأول الأصلي .

نداء الكفيل
22-01-2013, 12:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخ المشرف القريشي
وفقكم الله لهذا الشرح للمسائل

ولكم مني خالص دعواتي
تحياتي

م.القريشي
22-01-2013, 03:07 PM
نحن بخدمة شيعة امير المؤمنين عليهم السلام
بارك الله فيكم اختنا الفاضله نداء الكفيل
ولكم جزيل الشكر للمروركم الكريم