المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح مسألة 16 منهاج الصالحين للسيد السيستاني دام ظله



م.القريشي
28-01-2013, 12:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة 16 : إذا قلّد مجتهداً يجوّز البقاء على تقليد الميت مطلقاً أو في الجملة ، فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ، بل يجب الرجوع فيها إلى الاعلم من الاحياء.
وإذا قلّد مجتهداً فمات فقلّد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي ، أو بوجوبه مطلقاً ، او في خصوص ما لم يتعلّمه من فتاوى الأول ، فعدل اليه ثم مات ، يجب الرجوع في هذه المسألة الى أعلم الاحياء ، والمختار فيها وجوب تقليد أعلم الثلاثة مع العلم بالاختلاف بينهم في الفتوى ـ كما هو محل الكلام ـ فلو كان المجتهد الأول هو ـ الأعلم في نظره ـ من الآخرين لزمه الرجوع الى تقليده في جميع فتاواه .

*******************

( إذا قلّد مجتهداً يجوّز البقاء على تقليد الميت مطلقاً أو في الجملة )

لو أن شخصاً قلّد السيد الخميني - - القائل في فتواه : يجوز البقاء على تقليد الميت - بعد تحققه بالعمل ببعض المسائل - مطلقاً ولو في المسائل التي لم يعمل بها على الظاهر - - أو قلّد السيد حسين البروجردي - - القائل في فتواه : الأقوى جواز البقاء على تقليد في المسائل التي عمل بها المقلّد - - ، ثم مات ذلك المجتهد ( السيد الخميني أو السيد البروجردي في مثالنا ) ، فإنه لا يجوز البقاء على تقليده في هذا المسألة ( مسألة جواز البقاء على تقليد الميت كلاً أو بعضاً ) ، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الفقهاء الأحياء ، حتى يُحدّد للمكلف وظيفته ، إذ لا يصح الرجوع للميت المفتي ( وهو في مثالنا السيد الخميني أو السيد البروجردي ) في مسالة جواز البقاء للبقاء على تقليد نفسه ، بل لا بد من الرجوع إلى غيره من أعلم الأحياء .

( وإذا قلّد مجتهداً فمات فقلّد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي ، أو بوجوبه مطلقاً ، او في خصوص ما لم يتعلّمه من فتاوى الأول ، فعدل اليه ثم مات ، يجب الرجوع في هذه المسألة الى أعلم الاحياء )

فلو أن المكلف كان يقلّد السيد الخوئي ، و توفي بعد ذلك ، ثم رجع المكلف إلى مجتهد حي آخر ( كالسيد الكلبيكاني - إذا افترضنا حياته ) و الذي يفتي بجواز العدول و عدم وجوب البقاء على تقليد الميت ، أو رجع إلى الحي الذي يفتي بوجوب العدول من الميت إلى الحي ( كما لو رجع للشيخ النائيني - إذا فترضنا حياته - والذي يُحرّم البقاء على تقليد الميت و يوجب العدول عن تقليد الميت إلى تقليد الحي ) أو رجع إلى الحي الذي يفتي بوجوب البقاء في خصوص ما تعلّمه من المسائل من ذلك المرجع اليمت دون غيرها من المسائل التي يجب العدول فيها إلى الحي ، فلو توفي أحد هؤلاء الذين ذكرنا آراءهم و الذين عدل المكلف إلى أحدهم بعد موت السيد الخوئي ، فإنه يلزم عليه - بحسب رأي السيد السيستاني - أن يرجع في مسألة البقاء إلى الأعلم من المراجع الأحياء ، و لا يجوز له أن يبقى على تقليد المرجع الثاني أو يعدل عنه بنفس فتواه ، إذ لا حجية ولا شرعية لفتواه حينئذ ، و إنما لا بد في هذه المسألة من الرجوع للحي الأعلم ، إذ هو الذي تكتسب فتواه الشرعية و الحجية .

( والمختار فيها وجوب تقليد أعلم الثلاثة مع العلم بالاختلاف بينهم في الفتوى ـ كما هو محل الكلام ـ فلو كان المجتهد الأول هو ـ الأعلم في نظره ـ من الآخرين لزمه الرجوع الى تقليده في جميع فتاواه . )

و إذا فرضنا أن المجتهد الثالث ---- بعد موت المجتهد الأول ( و هو السيد الخوئي ) و موت المجتهد الثاني ( و الذي هو السيد الكلبيكاني أو الشيخ النائيني ... ) ---- هو السيد السيستاني - و الذي قد نعتبره الأعلم من المراجع الأحياء فرضاً و من باب المثال - ، فإن السيد السيستاني يقول لمن كان من مقلّدي المرجع الأول ( و هو في الفرض و المثال السيد الخوئي ) ثم عدلوا إلى إلى المرجع الثاني ( و هو في الفرض السيد الكلبيكاني أو الشيخ النائيني ) أن يرجعوا في التقليد إلى أعلم الثلاثة - سواء هو المرجع الأول ( السيد الخوئي ) أو هو المرجع الثاني ( السيد الكلبيكاني ) أو هو المرجع الثالث ( السيد السيستاني ) ، و طبعاً هذا الرجوع إلى أعلم الثلاثة يتحدد بالوسائل التي تعيّن الأعلم من الثلاثة المراجع ( المرجعين الميّتين و المرجع الحي ) .
فإن تحدّد أن الأعلم هو الأول رجع لتقليد الأول ( وهو في الفرض السيد الخوئي ) و إن كان هو الثاني رجع إليه ، وإن كان هو الثالث وهو الحي رجع إليه .

****************