المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تكملة شرح مسألة 30 منهاج الصالحين السيد السيستاني دام ظله -5-



م.القريشي
06-03-2013, 06:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم




و قطيعة الرحم و هي : ترك الإحسان إليه بأي وجه في مقام يتعارف فيه ذلك )

و المقصود بالرحم التي يحرم قطعها هو كل قريب يشاركك في رحم كالوالدين و الأخوة و العم و الخال و العمة و الخالة و أولادهم ، أي من يكون من أحد أفراد طبقات الإرث الثلاث ، ولا فرق في حرمة قطع الرحم بين قطع الرحم المتدين منهم أو العاصي ، مثل تارك الصلاة اوشارب الخمر أو تاركة الستر الشرعي و ما شابه ذلك من المعاصي حتى و إن كان لا يجدي معه الوعظ و الارشاد و التنبيه بشرط أن لا تكون صلة العاصي منهم موجبة لتأييده على فعل المعاصي و الحرام .

و المقصود بقطع الرحم ، هو قطع الاحسان عن ذلك الرحم من أي وجه كان ، فتارة عدم الكلام معه و عدم السلام عليه ولو بالهاتف و ما شابه ذلك و عدم السؤال عن أحواله و قطع مساعدته فيما يحتاج إليه من مساعدة بحيث تكون القطيعة التامة بين الانسان وبين رحمه هو قطع للرحم و يكون حراماً ، و وتارة يتحقق القطع بالسؤال عن أحواله و السلام عليه و الجلوس معه و لكنه يترك مساعدته في ما يحتاج إليه ، لأنه ترك ما يتعارف الصلة به في ذلك المقام ، و تارة يكون قطع الرحم بترك السؤال عن أحواله و عدم مهاتفته للسلام عليه مطلقاً رغم عدم احتياج الرحم للمساعدة و الاحسان المتعارف لمن يحتاج إليه . و أما لو قطع بعضاً منها كعدم السؤال عن أحواله ولو بالهاتف لوجود مشكلة بينهما ككون الرحم حاد المزاج و يتدخل في الصغيرة و الكبيرة و يكثر من المشاكل و لكنه يساعده في حوائجه اذا احتاج و يقوم بإخراجه من محنته فإن ذلك ليس قطعاً للرحم ، أو لمنع الزوج مثلاً زوجته من زيارة أبيها أو أحد ارحامها ، فإنه يمكنها أن تكتفي بالسلام عليه و السؤال عن أحواله بالهاتف مثلاً و تقوم بالمساعدة ولو بالواسطة إذا كان يحتاج للمساعدة

26 - ( و التعرّب بعد الهجرة ، و المقصود به الانتقال إلى بلد ينتقص فيه الدين أي يضعف فيه إيمان المسلم بالعقائد الحقّة أولا يستطيع أن يؤدي فيه ما وجب عليه في الشريعة المقدسة أو يجتنب ما حرم عليها فيها )

فالذهاب إلى البلاد التي يؤدي الذهاب إليها إلى خسران الدين و نقص القيم و الأخلاق و الذوبان و الانصهار في الفكر المعادي للدين المؤدي إلى ترك الواجبات الشرعية كترك الصلاة و الصوم و فعل المحرمات كشرب الخمر و الزنا هو حرام ، سواء كان الذهاب إلى تلك البلاد يؤثر على الشخص نفسه أو على أحد ذويه و عائلته و المتصلين به كالزوجة و الأولاد و الأصدقاء المرتبطين به ، سواء كان الغرض من الذهاب و السفر إلى تلك البلاد هو للسياحة أو غير ذلك مطلقاً ، نعم من علم أو اطمأن بعد تاثره و عدم تأثر ذويه فإنه لا يعتبر ذهابه و سفره من التعرّب بعد الهجرة . - (و شرب الخمر و سائر أنواع المسكرات و ما يلحق بها كالفقّاع " البيرة ")

فالخمر معروف .
و سائر المسكرات كالمخدرات .
و الفُقّاع ( البيرة ) ، و هو ما يوجب النشوة ( السكر الخفيف ) عادة لا السكر و الظاهر أن ذلك من جهة ضئالة نسبة الكحول فيه ، و كلها حرام .
و ما يُصنع خالياً من الكحول تماماً و بالتالي لا يصدق عليه اسم الفقاع عرفاً فلا بأس به .
و ما يصنع حاوياً على الكحول و صدق عليه اسم الفقاع عرفاً فهو حرام ولا يُجدي تخليصه من الكحول بعد تصنيعه .

28 - (و أكل لحم الخنزير و سائر الحيوانات محرّمة اللحم و ما أزهق روحه على وجه غير شرعي. )

الخنزير معروف .
سائر الحيوانات محرّمة الأكل من السباع وغيرها .
ما أزهق روحه على وجه غير شرعي ، مثل الحيوان المأكول اللحم بالأصل إلا أنه مات بدون ذبح شرعي سواء كان موته موت عين أو تردّي في بئر أو بحر ، أو بسبب التناطح بين حيوانين ، أو بسبب الصعق الكهربائي ، أو ما شابه ذلك .

29 - ( و أكل السحت ، و منه ثمن الخمر و نحوها و أجر الزانية و المغنّية و الكاهن و أضرابهم)

السحت هو كل مال حرام لا يحل و قبُح كسبُه ، و سمي السحت سحتاً لأنه مأخوذ من الاسحات الذي هو القطع ، فكأن إطلاقه على المال بلحاظ كونه قاطعاً للدين أو المروءة ، و من قُطع دينه و أصبح مُقطّعاً لا جامع بين اجزاءه فقد جعل الله مصيبته في دينه .

30 - ( و الإسراف و التبذير ، و الأول هو صرف المال زيادة على ما ينبغي و الثاني هو صرفه فيما لا ينبغي)

وهذه بعض الاستفتاءات للسيد السيستاني :

السؤال : هل یجوز دمج المتبقي من الطعام ( التمن والخبز ) مع باقي الفضلات من الاكل في مكان واحد( سطل الزبالة ) ؟

الجواب : یجوز اذا لم یمكن استخدامه لاطعام الحیوان علی الاقل.


السؤال : تسقط حبات الرز أحياناً في مجاري المياه القذرة أثناء تنظيف الأواني ، فهل يجوز ذلك ؟ وهل يجب التحرز من سقوطها سواء أكانت كثيرة أم قليلة ، علماً بأن التحرز صعب ؟

الجواب : لا يجوز إذا كانت بمقدار يمكن الاستفادة منه ، ولو لتغذية الحيوان ، وان كان قليلاً ، أو كانت وسخة فيمكن إلقاؤها في القمامة حتى لا يعدّ استهانة بنعم الله تعالى عرفاً.

السؤال : ماحكم رمي باقي الارز والخبز ذلك من الاطعمة التی تبقی عادة من بعد تناول الوجبة ما حكم رمیها في القمامة ؟

الجواب : یشكل جواز ذلك لانه یعتبر عند المتشرعة اهانة لنعم الله تعالی واستحقاراً لها وهو ینافي شكره تعالی مضافاً الی مافیه من الاسراف واتلاف المال اذا كان بحیث یمكن الاستفادة منه ولو بمثل اطعامه للطیور والبهائم والاسراف محرّم.

السؤال : ما حكم شرائي ساعات غالية الثمن لي او لزوجتي او حقائب غالية الثمن هل هو مكروه ام اسراف؟

الجواب : اذا كان يعّد من شأنكما لا يعّد اسرافاً.

السؤال : ماهو توضيحکم للاسراف والتبذير؟

الجواب: الإسراف والتبذير : سلوكان ذمهما الله سبحانه وتعالى ، فقال عزَّ من قائل : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) ، وقال جلّ وعلا في ذمِّ المبذرين ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ). وقد كتب الإمام علي ( ع ) كتاباً لزياد فيِ ذم الإسراف جاء فيه قوله ( ع ) « فدع الإسراف مقتصداً ، واذكر في اليوم غدا ، وامسك عن المال بقدر ضرورتك ، وقدِّم الفضل ليوم حاجتك ، أترجوا أن يعطيك الله أجر المتواضعين وأنت عنده من المتكبرين ، وتطمع ، وأنت متمرغ في النعيم تمنعه الضعيف والأرملة ، أن يوجب لك ثواب المتصدقين ؟ وإنما المرء مجزي بما أسلف وقادم على ما قدم » (نهج البلاغة للإمام علي (ع)، باعتناء صبحي الصالح ، ص 377).


السؤال : ما هو تعریفکم للاسراف؟

الجواب : يقصد به صرف المال زيادة على ما ينبغي ، والاسراف حرام .


السؤال : إذا كانت هناك شركة و كان صاحب المال بين فترة و أخرى يأمر بتجديد الأجهزة و الأثاث ، و لكنه يأمر بالتخلص من الأثاث و الأجهزة القديمة عن طريق إما التكسير أو الحرق ، ولا يرضى بأن يستفيد الموظفين منها ولا يرضى بأن تباع و ينتفع من مالها ، فهل يجوز للعاملين فيها أخذها ولا نتفاع منها بدون علم أو موافقة صاحب الشركة ؟

الجواب : لا يجوز أخذ الأثاث و الأجهزة إلا برضا صاحبها ، و إن لم يجُز العمل بأمره في ذلك إذا كان تبذيراً و إسرافاً .


31 - (و حبس الحقوق المالية من غير عسر)

سواء كانت هي الحقوق المالية الواجبة شرعاً ( الزكاة و الخمس ... ) أو الحقوق المالية للناس ( ديون الناس ... )

32 - (و معونة الظالمين و الركون إليهم ، و كذلك قبول المناصب من قِبَلِهم إلا فيما إذا كان أصل العمل مشروعاً و كان التصدّي له في مصلحة المسلمين)

معونة الظالمين في ظلمهم و جورهم و تعسفهم و استكبارهم و غطرستهم و غمصهم حقوق الناس و الاساءة إلى الناس و هتك حرمتهم حرام ، بل و حتى في غير ظلمهم من المحرمات ، فإن ذلك كله حرام .

و كذلك يحرم أن يكون الشخص معدوداً من أعوانهم و المحسوبين و المنسوبين إليهم بحيث يرتبط اسمه باسمهم و إذا ذُكر هؤلاء الظالمين فإنه يذكرون معهم المنتسبين إليهم و المحسوبين عليهم .

و كذلك يحرم أن يقبل الانسان المناصب من قبلهم ، إلا ما كان من المناصب في أصله حلالاً و مشروعاً في حد نفسه - سواء كان في دولة الظالمين أو غيرهم - كتعليم العلوم المحللة ( المدرسين و المعلمين و أساتذة الجامعات و المعاهد ) و كإدارة المصانع و الدوائر و نحو ذلك ، و الموظفين في الدولة في الأمور الصحية و الاجتماعية الاقتصادية و ما شابه ذلك من المناصب و الوظائف المُحلّلة ، و هذا يجوز القيام به و الانضمام إليه و التوظيف فيه من أجل القيام بمصالح المسلمين و إخوانه في الدين ، بل لو كان بقصد الاحسان إلى المؤمنين و دفع الضرر عنهم كان راجحاً ، بل ربما صار واجباً في بعض أنواعه بالنسبة لبعض الأشخاص .