إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إبن الصيفي شاعر اهل البيت ( حيص بيص )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إبن الصيفي شاعر اهل البيت ( حيص بيص )

    إبن الصيفي


    مـلكنا فـكان الـعفو منا سجية فـلما مـلكتم سـال بالدم أبطح
    وحـللتم قـتل الاسارى وطالما غدونا عن الأسرى نعف ونصفح
    فـحسبكم هـذا الـتفاوت بيننا وكـل إنـاء بـالذي فيه ينضح


    قال ابن خلكان قال الشيخ نصر الله بن مجلي مشارف الصناعة بالمخزن وكان من ثقاة أهل السنة:
    رأيت في المنام علي بن ابي طالب فقلت له يا اميرالمؤمنين تفتحون مكة فتقولون: من دخل دار ابي سفيان فهو آمن، ثم يتم على ولدك الحسين في يوم الطف ما تم، فقال: أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا، فقلت لا فقال اسمعها منه ثم استيقظت فبادرت الى دار (حيص بيص) فخرج الي فذكرت لها لرؤيا فشهق وأجهش بالبكاء وحلف بالله بان كانت خرجت من فمي أو خطى الى أحد وإن كنت نظمتها إلا في ليلتي هذه ثم انشدني الأبيات: قال الشيخ عبدالحسين الحلي المتوفي سنة 1375 هـ مطشراً هذه الأبيات:

    مـلكنا فـكان الـعفو منا سجية بـيوم بـه بـطحاء مـكة تفتح
    فسالت بفيض العفو منا بطاحكم ولـما مـلكتم سـال بالدم أبطح
    وحـللتم قـتل الأسارى وطالما فـككنا أسـيراً مـنكم كاد يذبح
    وفـي يوم بدر مذ أسرنا رجالكم غدونا عن الاسرى نعف ونصفح
    فـحسبكم هـذا الـتفاوت بيننا فـأي قـبيل فـقيه أربى وأربح
    ولا غـرو اذ كنا صفحنا وجرتم فـكل إنـاء بـالذي فيه ينضح

    أدب الطف ـ الجزء الثالث 209
    شهـاب الديـن أبـو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي ويقال له (حيص بيص (1)) أيضاً، كان فقيها شاعراً أديباً له رسائل فصيحة بليغة، وكان من أخبر الناس باشعار العرب واختلاف لغاتهم، وهو من ولد اكثم بن الصيفي. كانت وفاته 6 شعبان سنة 574 ببغداد ودفن في مقابر قريش، وكان لا يخاطب أحداً إلا بكلام معرب ولم يترك عقباً. وقال ابن خلكان: كان فقيها شافعي المذهب تفقه بالري على القاضي محمد بن عبدالكريم الوزان وتكلم في مسائل الخلاف إلا أنه غلب عليه الادب ونظم الشعر وأجاد فيه مع جزالة لفظه وأخذ الناس عنه أدباً وفضلاً كثيراً. وقال اليافعي في مرآة الجنان وعبرة اليقظان في حوادث سنة اربع وسبعين وخمس مائة توفي حيص بيص أبوالفوارس سعد بن محمد التميمي الشاعر وله ديوان معروف، وكان وافر الأدب متضلعاً في اللغة بصيراً بالفقه والمناظرة، وقال الشيخ نصر الله بن علي قال ابن خلكان وكان من ثقات أهل السنة رأيت في المنام علي بن ابي طالب (القصة) وذكره الحافظ ابو سعيد السمعاني في كتاب الذيل وأثنى عليه وحدث بشيء من مسموعاته
    (1) انما قيل له حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد، فقال: ما للناس في حيص بيص، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين: الشدة والاختلاط.

    أدب الطف ـ الجزء الثالث 210 وقرأ عليه ديوانه ومسائله. وكان من أخبر الناس باشعار العرب واختلاف لغاتهم، ويقال انه كان فيه تعاظم وكان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يلبس زي العرب ويتقلد سيفاً فعمل فيه ابو القاسم بن الفضل. كم تباري وكـم تطول طرطورك مـا فيك شعرة مـن تميم فكل الضب واقرظ الحنظل اليابس واشرب ما شئت بول الظليم ليس ذا وجه من يضيف ولا يقري ولا يدفع الاذى عـن حريم فلما بلغت الابيات ابا الفوارس قال: لا تضع من عـظيم قدر وإن كنت مشاراً إليه بالتعظيم فالشريف الكريم ينقص قدراً بالتعدي على الشريف الكريم ولع الخمر بالـعقول رمـى الخمر بتنـجيسها وبالتحريم قال السيد الامين في الاعيان ج 45 ص 232 : وللسيد محمد بن السيد صادق الفحام النجفي تخميس لابيات الحيص بيص وهي: نعم جـدنا المختار ليس أمية وجدتنا الزهراء ليست سمية ونحن ولاة الأمر لسنا رعية ملكنا فـكان العفو منا سجية ولما ملكتم سال بالدم أبطح أما نحن يا اهل الضلالة والعمى عفونا بيوم الفتح عنكم تكرما عـلام أبحتم بالطـفوف لنا دما وحللتم قتل الاسـارى وطالما غدونا عن الأسرى نمن ونصفح ونحن أناس لم يك الغدر شأننا ولا الاخذ بالثأر الذي كان ديننا ولكنما نعفـو ونكظـم غيضنا فحسبكـم هـذا التفـاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح أدب الطف ـ الجزء الثالث 211 وقوله في مدح أميرالمؤمنين علي عليه السلام. (1) صـنو الـنبي رأيـت قـافيتي أوصـاف ما أوتيت لا تسع(2)
    فجعلت مدحي الصمت عن شرف كــل الـمـدائح دونـه يـقع
    مــاذا أقــول وكـل مـقتم بـين الأفـاضل فـيك مـجتمع
    ومن شعره قوله في الافتخار: خـذوا مـن ذمـامي عدة للعواقب فـيا قـرب ما بيني وبين المطالب
    لـواني زمـامي بـالمرام، وربـما نـقاضيته بـالمرهفات لـقواضب
    على حين ما ددت الصبا عن صبابة ذيـاد الـمطايا عن عذاب المشارب
    ورضـت بـأخلاق الـمشيب شبيبة مـعـاصية لا تـسـتكين لـجاذب
    عـقائل عـزم لا تـباح لـضارع وأسـرار حـزم لاتـذاع لـلاعب
    ولـلـه مـقـذوف بـكـل تـنوفة رأى العز أحلى من وصال الكواعب
    أغـر الأعـادى انـني بـت مقتراً ورب خـلو كـان عـوناً لـوائب
    رويـدكم إنـي مـن الـمجد موسر وإن صـفرت عـما أفـدتم حقائبي
    هـل لـنال إلا خـادم شهوة الفتى وهـل شـهوة إلا لـجلب المعاطب
    فـلا تـطلبن مـنه سـوى سد خلة فـإن زاد شـيئاً فـليكم لـلمواهب
    سرهت
    (3) بادماني سرى كل حادث ولا كـحل إلا مـن غـبار المواكب
    فـلا تـصطلوها، انـها دار مـية مـواقدها هـام الـملوك الأغـالب
    (1) رواها العماد الاصفهاني في كتابه خريدة القصر وجريدة العصر) مطبعة المجمع العلمي العراقي.

    (2) الصنو: الأخ الشقيق.

    (3) مرهت عينه. خلت من الكحل.

    أدب الطف ـ الجزء الثالث 212 سـأضرمها حـمراء ينزو شرارها على جنبات القاع نزو الجنادب (1)
    بـكـل تـمـيمي كـأن قـميصه يـلاث بغصن البانة المتعاقب
    (2)
    ومنها: إذا كـذب الـبرق الـلموع لـشائم فـبرق ظـباها صـادق غير كاذب
    فـوارس بـاتوا مجمعين فأصبحوا وآثـار عقد الرأي عقد السبائب
    (3)
    إذا شـرعوا الأرمـاح للطعن خلتهم بـدوراً تـجارى في طلاب كواكب
    أسـود إذا شـب الـخميس ضرامه أسالوا نفوس الأسد فوق الثعالب
    (4)
    ومنها: وركـب كـأن الـعيس ايان ثوروا تـساوق أعناق الصبا والجنائب(5)
    خـفاف عـلى أكـوارها، فـكأنهم من الوبر المأنوس عند الغوارب
    (6)
    [هذه مبالغة في خفة الرجال على الرحال] كأنهم بعض أوبار الاباعر
    إذا أضمرتهم ليـلة أظهـرتهم صبيحتهـا بيـن المنى والمــآرب

    ومنها:
    وبي ظمأ لم أرض ناقـع حـره سواك فهل في الكأس فضل لشارب؟

    (1) الحنادب. جمع جندب، حيوان صغير يشبه الجراد كثير القفز والوثوب.

    (2) يلاث. يدار ويعصب.

    (3) السبائب: جمع سبيبة، وهي الخصلة من الشعر.

    (4) الخميس: الجيش الجرار، والضرام: لهب النار، والثعالب: جمع ثعلب، وهو طرف الرمح الداخل في جبة السنان

    (5) الجنائب. جمع جنوب، وهي ريح تخالف الشمال.

    (6) الغوارب، جمع غار، وهو من البعير بين السنام والعنق.

    أدب الطف ـ الجزء الثالث 213 وقوله في الافتخار: يا رواة الشعر، لا ترووه لي فـبغير الـشعر شيدت رتبي
    [ودعـوه لضعاف عيهم مانع عـنهم (زهير) المكسب]
    (1)
    وردوا الـفضل، وما بلوا به مسمعاً والشرب غير المشرب
    ومنها: لـست بـالقاعد عـن مكرمة وأبو رغوان (2) ذو المجد أبي
    عـفروا لـلسلم مـن أوجهكم إنـها خـيل حـكيم الـعرب
    قـبل يـوم هـامه فـي صعد حـيث مـا أبـدانه في صبب
    يـعسل الـذئب الـى معركة شـائم الأرزاق عند الثعلب
    (3)
    وقوله:
    اذا شوركت فــي أمر بدون فلا يغشاك عار او نفـور

    تشارك فـي الحياة بغير خلف أرسطاليس والكلب العقور

    وقوله:
    وجوه لا يحمرها عاب جدير أن تصفر بالصغار

    فما دان اللئام لغير بأس ولا لان الحديد لغير نار

    (1) وزهير، يريد به زهير بن ابي سلمى احد اصحاب المعلقات من شعراء الجاهلية.

    (2) رغوان، لقب مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، لقب به لفصاحته وجهارة

    صوته.

    (3) عسل الذئب. اضطرم في عدوه فخفق برأسه، شائم الأرزاق، ناظرها وفعل شام خاص بالبرق، يقال، شام البرق اذا نظر الى سحابته اين تمطر.

    أدب الطف ـ الجزء الثالث 214 وقوله:
    يلين في القول ويحنو على سامعـه وهو له يقصم

    كشوكة العقرب في شكلها لها حنو وهي لا ترحم

    وقوله:
    لا تلطفن بذي لؤم فتطغيه واغلظ له يأت مطواعا ومذعا

    إن الحديد نلين النار شدته ولو صببت عليه الماء ما لانا

    ومن قوله:
    هنا رجب الشهور وما يليه بقاؤك انت يا رجب الرجال

    له البركات لكن كل حول وانت مبـارك في كل حال

    وله من قصيدة في مدح الوزير محمود بن أبي توبة المروزي، قلده السلطان سنجر بن ملكشاه السلجوقي الوزارة سنة 521. كـفي مـقالك عن لومي وتفنيدي صـبابتي بـالعلى لا الخرد الغيد
    أطلت حتى حسبت المجد منقصة كـلا ولـو أنـه حتف المهاجيد
    لـما رأيت غراماً جل عن عذل حـسبته بـهوى الـحسانة الرود
    لا والرواقص في الأنساع يبعثها رجـر الـحداة بإنشاد وتغريد
    (1)
    اذا ونين من الإرقال، واضطرمت من اللغوب خلطن البيد بالبيد
    (2)
    يحملن شعثاً على الأكوار تحسبهم أرمـة الـعيس مـن هم وتسهيد
    ما حن قلبي الى الحسناء من علق لـكنني بـالمعالي جيد معمود
    (3)
    (1) العواسل، الرماح التي تهتز لينا، وولغها، مجاز في دخولها في الاجسام.

    (2) مذال: مبتذل بالانفاق. واللغاديد: جمع لغدود: لحمة في الحلق او كالزوائد من اللحم في باطن الاذن.

    (3) المعمود، هو الذي هده العشق.

    أدب الطف ـ الجزء الثالث 215 صـبابتي دون عـقد زانـه عـنق الـى لـواء أمـام الـجيش مـعقود
    أمـيس تـيهاً عـلى الأحـياء كلبهم عـلماً بـأن نـظيري غير موجود
    كـيف الاجـادة فـي نـظم وقافية عـن خاطر بصروف الدهر مكدود؟
    كـم قـد قـريت هـني العزم نازلة والـخطب يجلب في ساحات رعديد
    تـبـصروها مـراحاً فـي أعـنتها بـجفن مـا بـين مقتول مطرود
    (1)
    تـكر فـي لـيلة لـيلاء مـن رهج عـلى نـجيع لـخيل الله مورود
    (2)
    تـنزو بـحمس هـفت أضغانهم بهم فـحطموا فـي التراقي كل أملود
    (3)
    كـان فـرط تـوالي الـطعن بينهم ولغ العواسل أو معروف محمود
    (4)
    الواهب الحتف والعيش الخصيب معاً فـالموت بـالبأس، والإحياء بالجود
    ومنها: إن أمسك الغيث لم يحبس مكارمه طـول المطال ولا خلف المواعيد
    مـال مـذال وعرض دون بذلته خوض الأسنة في ماء اللغاديد
    (5)
    أرق مـن خـلق الصهباء شيمته فـإن يـهج فهو كاس خلق جلمود
    وقوله:
    (1) الرواقصى، الابل المسرعة في سيرها. والانساع، حبال من ادم عريض تشد به الرحال، واحدها نسع بكسر

    النون.


    (2) الارقال، الاسراع، والاضطمار، الضمور، وهو الهزال. وللغوب، التعب والاعياء الشديد.

    (3) وجف البعير والفرس بجف، عدواً وسار العنق.

    (4) الهج، ما اثير من الغبار. والنجيع، دم الجوف خاصة.

    (5) تنزو، تشب. والحمس، الشجعا ـ والاضغان، الاحقاد الشديدة. والتراقي جمع ترقوة وهو العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. والاملود، هنا وصف للرمح المهتز.

    أدب الطف ـ الجزء الثالث 216 إلـى م أمني النفس كل عظيمة ودهـري عـنها دافع لي وذائد
    وأستوكف المعروف أيدي معشر تموت الأماني عندهم والمحامد
    اذا أنـا بـالغر القوافي مدحتهم لغذر، هجتني بالمديح القصائد!
    وله في الحكمة: لا تلبس الدهر على غرة فـما لموت الحي من بد
    ولا يخادعك طويل البقا فتحسب الطول من الخلد
    يـنفد مـا كان له آخر ما أقرب المهد من اللحد!
    وله من قصيدة: بـنـي دارم إن لـم تـغيروا فـبدلوا عـمائمكم يـوم الـكريهة بالخمر(1)
    فـإن الـقرى والـمدن حيزت لأعبد ومـا سـلمت أفـحوصة لفتى حر
    (2)
    ربـطتم بـأطناب الـبيوت جـياد كم وخـيل الـعدى في كل ملحمة تجري
    اذا مـا شـببتم نـار حـرب وقودها صدور المواضي البيض والأسل السمر
    ضـمنت لـكم أن تـرجمعوها حميدة تـواجف غب الروع بالنعم الحمر
    (3)
    أنـا المرء لا أوفي المنى عن ضراعة ولا أسـتفيد الأمـن إلا مـن الـذعر
    ولا أطـرق الـحي الـلئام بمدحة ولو عـرقـتني شــدة الأزم الـغبر
    (4)
    تـغنيت عـن مـال الـبخيل لأنـني رأيـت الـغنى بالذل ضرباً من الفقر
    (1) الخمر، جمع خمار ـ بكسر الخاء ـ وهو ما تغطي به المرأة رأسها،

    (2) الافحوص، مجثم القطاة،

    (3) تواجف تتواجف، أي تعدو وتسير العنق، وغب كل شيء عاقبته،

    (4) الطروق. المجيء ليلاً، وعرق العظم، اذا أخذ عنه معظم اللحم وهبره وبقي عليه لحوم رقيقة والازم الغبر، سنوات القحط الشداد.

    التالي السابق

    التعديل الأخير تم بواسطة ابويقين; الساعة 20-04-2013, 02:06 AM.
    ربي اعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X