المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ



سامر الزيادي
14-05-2013, 12:30 PM
.: وهدوا إلى صراط الحميد :.




قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز:


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴾ (1)



ورد في كتب التفاسير ومجاميع روايات أهل البيت (ع) مجموعة من الروايات الدالة على فضائل أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير معنى الآية السابقة من سورة الحج نوجزها في ما يلي:



الصراط الحميد علي ابن أبي طالب (ع):

ورد في كتاب الكافي للشيخ الكليني: (قدس الله نفسه الزكية) (2)

عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة، عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴾ (3) قال: ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسليمان و أبو ذر والمقداد بن الأسود وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وقوله: " حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم (يعني أمير المؤمنين) وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان (4) " الأول والثاني والثالث.



وجاء في بحار الأنوار للعلامة المجلسي (رحمه الله) (5)

في باب الفضائل، الروضة: بالإسناد يرفعه إلى صعصعة بن صوحان قال: أمطرت المدينة مطرا ثم صحت (6) فخرج النبي (صلى الله عليه وآله) إلى صحرائها ومعه أبو بكر، فلما خرجا فإذا بعلي مقبل، فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله) قال مرحبا بالحبيب القريب، ثم قرأ هذه الآية (7): ﴿ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴾ أنت يا علي منهم، ثم رفع رأسه إلى السماء وأومأ بيده إلى الهواء، وإذا برمانة تهوي عليه (8) من السماء أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل وأطيب من رائحة المسك (9)، فأخذها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمصها حتى روي، ثم ناولها عليا (عليه السلام) فمصها (10)، ثم التفت إلى أبي بكر وقال يا أبا بكر لولا أن طعام الجنة لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي كنا أطعمناك منها(11).



وهدوا إلى الولاية:

وفي كتاب مستدرك سفينة البحار لسماحة الشيخ علي النمازي الشاهرودي (أعلى الله مقامه).

في المحاسن: عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴾ فقال: هو والله هذا الأمر الذي أنتم عليه. وسائر كلمات المفسرين في هذه الآية(12). وفي تفسير البرهان عن علي بن إبراهيم في معنى الآية قال: قال: التوحيد، ﴿ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴾ قال: قال: إلى الولاية.



وفي الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل لآية الله العظمة الشيخ ناصر مكارم الشيرازي (دام ظله) (13)

جاء في خصوص: ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ﴾ حديث ينمي الروح. وألفاظ تثير حيوية الإنسان، وكلمات ملؤها النقاء والصفاء التي تبلغ بالروح درجة الكمال وتملأ القلب بهجة وسرورا، وهدوا إلى صراط الحميد (14) هكذا يهدون إلى طريق الله الحميد، الجدير بالثناء، طريق معرفة الله والتقرب المعنوي والروحي إليه، سبيل العشق والعرفان. حقا إن الله يهدي المؤمنين إلى هذا الطريق الذي ينتهي إلى أعلى درجات اللذة الروحية. ونقرأ في حديث رواه علي بن إبراهيم (المفسر المعروف) في تفسيره، أن القصد من ﴿ الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ﴾ التوحيد والإخلاص ويعني ﴿ صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴾ الولاية والإقرار بولاية القادة الربانيين (وبالطبع هذا أحد البراهين الواضحة للآية).



كما يستنتج من التعابير المختلفة الواردة في الآيات السابقة وفي سبب نزولها أن هناك عذابا عسيرا صعبا ينتظر مجموعة خاصة من الكفار الذين يعاندون الله ويحاولون تضليل الآخرين. إنهم أفراد من قادة الكفر كالذين تقدموا في معركة بدر لمبارزة علي (عليه السلام) وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث.



ورد في نفس المضمون الأحاديث السابقة في كتب عديدة منها:

1- تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي (15)

2- التفسير الصافي - الفيض الكاشاني(16)


1- الحج/24

2- ج 1 - ص 426

3- الحج: 24.

4- الحجرات: 7.

5- ج 39 - ص 127 - 128

6- في المصدر: مطرا شديدا ثم صحت. وصحا اليوم: صفا ولم يكن فيه غيم.

7- في المصدر: ثم تلا.

8- في المصدرين: تهوى إليه.

9- في الفضائل: وأطيب رائحة من المسك، وفى الروضة: وأعظم رائحة من المسك.

10- في المصدرين: فمصها حتى روى.

11- ص176. الروضة 38 و 39.

12- جديد ج 83 / 344، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 126.

13- ج 10 - ص 314.

14- كلمة " الحميد " تعني المحمود، وتطلق على من يستحق الثناء، وهنا يقصد بها الله تعالى، وعلى هذا فإن " الصراط الحميد " يعني السبيل إلى مقام مقرب من الله تعالى. كما قال البعض بأن " الحميد " وصف للصراط يشبه الإضافة البيانية، وعلى هذا يكون المعنى: إن هؤلاء يرشدون إلى سبيل جدير بالثناء كله. (الآلوسي في روح البيان)، إلا أن المعنى الأول يبدو أصح.

15- ج 2 - ص 83

16- ج 3 - ص 369 - 370

شعاع الحزن
17-05-2013, 01:19 PM
سلمت على روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دممت ودام لنا روعه مواضيعك
http://4.bp.blogspot.com/-vJTOxOBvtPM/UPVVMbYb7zI/AAAAAAAAEpY/dhMGH0ssFRE/s1600/h-rtylvxp8.gif