المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آيات بيعة الغدير



baraa00
03-12-2009, 10:13 PM
آيات بيعة الغدير

الآية الأولى : قوله تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) سورة المائدة - آية 67 .
نزلت هذه الآية في تبليغ ولاية علي عليه السلام ، وقد روى ذلك إخواننا السنة في مصادرهم ،
وأورد صاحب ( الغدير ) ج 1 ص 214 - 223 روايتها من ( ثلاثين ) كتابا من كتبهم .


- شبهات حول الشيعة - أبو طالب التجليل التبريزي ص 86


الآية الثانية : قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) المائدة - 3 .
أورد روايتها في ( الغدير ) ج 1 ص 230 - عن ( ستة عشر ) كتابا من كتب السنة .

الآية الثالثة : قوله تعالى ( سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من الله ذي المعارج ) سورة المعارج ، آية - 1 نزلت هذه الآية في رجل بلغه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فقال : اللهم إن كان
ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ) فما لبث حتى رماه الله بحجر فوقع على رأسه فقتله ، وأنزل الله تعالى الآية . أورده في ( الغدير ) ج 1 ص 239 - 246 عن ( ثلاثين ) كتابا من كتب السنة .
بيعة الصحابة عليا وتهنئته قال المؤرخ الطبري ( فعند ذلك بادر الناس بقولهم نعم سمعنا أطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا ، وكان أول من صافق النبي صلى الله عليه وآله وعليا ، أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير


- شبهات حول الشيعة - أبو طالب التجليل التبريزي ص 87


وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس ، إلى أن صلى الظهرين في وقت واحد ، وامتد ذلك إلى أن صلى العشائين في وقت واحد وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ) .

وقد أورد في الغدير ج 1 ص 272 تهنئة عمر بن الخطاب عن ( ستين ) كتابا من كتب السنة . معنى كلمة المولى في اللغة المولى والولي صفتان من الولاية ، وحقيقتها في جميع مشتقاتها ( تقلد أمر والقيام به ) .

قال في الصحاح ( ولي الوالي البلد ، وولى الرجل البيع ، ولاية ، وأوليته معروفا ، ويقال في التعجب ما أولاه للمعروف ، وتقول : فلان وليه ، وولي عليه . وولاه الأمير عمل كذا ، وولاه بيع الشئ ، وتولى العمل : تقلده ) .

وقال في النهاية ( والولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل ، إلى أن قال : وكل من ولي أمرا فهو مولاه ووليه ، إلى أن قال : وقول عمر لعلي : أصبحت مولى كل مؤمن ، أي ولي كل مؤمن ) . وقال في القاموس ( ولي الشئ وعليه ولاية ، أو هي المصدر ، وبالكسر الخطة والإمارة والسلطان ، وأوليته الأمر وليته إياه ، إلى


- شبهات حول الشيعة - أبو طالب التجليل التبريزي ص 88


أن قال : تولى الأمر تقلده ، وأولى على اليتيم أوصى ، واستولى على الأمر أي بلغ الغاية ) .
وقال في لسان العرب ( قال سيبويه : الولاية بالكسر الاسم مثل الإمارة والنقابة لأنه اسم لما توليته وقمت به ، وإذا أرادوا المصدر فتحوا . إلى أن قال : والولي ولي اليتيم الذي يلي أمره ويقوم بكفايته ، وولي المرأة الذي يلي عقد النكاح عليها
ولاية عنها لا يستبد بعقد النكاح دونه ، وفي الحديث ( أيما المرأة نكحت بغير إذن موليها فنكاحها باطل ، وفي رواية وليها أي متولي أمرها .
فحقيقة كلمة المولى ، من يلي أمرا ويقوم به ويتقلده ، وما عدوه من المعاني له فإنما هي مصاديق أطلقت عليها من باب إطلاق اللفظ الموضوع لحقيقة على مصاديقها ، كإطلاق كلمة الرجل على زيد وعمرو وبكر ، فيطلق لفظ المولى على الرب
، لأنه القائم بأمر المربوبين ، وعلى السيد لأنه القائم بأمر العبد ، وعلى العبد لأنه يقوم بحاجة السيد ، وعلى الجار وابن العم والحليف والصهر ، لأنهم يقومون بنصرة صاحبهم فيما يحتاج إلى نصرتهم . فاللفظ مشترك معنوي )


- شبهات حول الشيعة - أبو طالب التجليل التبريزي ص 89


فمعنى قوله صلى الله عليه وآله ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) من كنت متقلدا أمره وقائما به فعلي متقلد أمره وقائم به ، وهذا صريح في قيادة الأمة وإمامتها وولايتها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قيادة الأمة ووليها وسلطانها والقائم بأمرها ، فثبت لعلي عليه السلام ما ثبت له من الولاية العامة والقيادة التامة .

هذا ما يقضي به التأمل في كلام أئمة اللغة ، وإن أبيت إلا عن تعدد معاني المولى وأنه مشترك لفظي وقد وضع لكل واحد من معانيه بوضع مستقل ، فلا شك أن معناه الذي يناسب الحديث هو الأول . وقد تعرض لذكره جماعة من الأقدمين .
قال أبو عبيدة في كتاب غريب القرآن ( المولى بمعنى الأولى ، واستشهد بقول الأخطل في عبد الملك بن مروان : فأصبحت مولاها من الناس كلهم وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا وقال الأنباري في كتابه تفسير المشكل في القرآن ما لفظه ( الولي والمولى الأولى بالشئ ) .


- شبهات حول الشيعة - أبو طالب التجليل التبريزي ص 90


وقال الزجاج والفراء كما في تفسير الفخر الرازي - ج 29 ص 227 طبع مصر ( المولى يجئ بمعنى الأولى ) . وقد حكى عن أبي العباس المبرد : أنه قال الولي الذي هو الأولى والأحق ) .
وقال الزمخشري في تفسيره - ج 4 ص 66 طبع مصر ( وحقيقة مولاكم محراكم ومقمنكم ، أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم ) .
وقال الحلبي في التقريب ( المولى حقيقة في الأولى ، لاستقلالها بنفسها ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها ، لا ن المالك إنما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه وتحمل جريرته ، والمملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه ، والمعتق كذلك ،
والناصر لكونه أولى بنصرة من نصره ، والحليف لكونه أولى بنصرة حليفه ، والجار لكونه أولى بنصرة جاره والذب عنه ، والصهر لكونه أولى بمصاهره ، والإمام لكونه أولى بمن يليه ، وابن العم لكونه أولى بنصرة محبه )
وإذا كانت لفظة مولى حقيقة في الأولى وجب حملها عليها دون سائر معانيها ، لافتقارها إلى القرينة الصارفة عن المعنى الموضوع له كما لا يخفى .