المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا لم يذكر اسم امير المؤمنين علي (عليه السلام) في القران



المحقق
17-06-2009, 12:00 PM
لماذا لم يذكر اسم امير المؤمنين علي (عليه السلام) في القران؟

نرجوا منكم الاجابة

قاسم سالم
17-06-2009, 02:14 PM
نشكر الاخ المحقق على سؤاله الرائع و الإجابة على هذا السؤال تكمن في عدة نقاط منها ما يلي:

1- ليس كل ضرورة في الدين ذكرها القرآن الكريم … من ذلك الإعتقاد بأن الله عزَّ وَ جلَّ أزلي قديم … وهذا الإعتقاد ضرورة بإتفاق كل المسلمين ومع ذلك لا توجد آية في القرآن الكريم تصرح بهذا المعنى … وإنما أخذه المسلمون من السنة المباركة.

2- موضوع الإمامة ذكره القران الكريم في آيات كثيرة جداً ولكنه لم يفصل في حدودها وأحكامها كما هو الحال مع كل الأساسيات الإسلامية كالصلاة والزكاة والحج فلا يوجد آية واحدة تشير إلى كيفية الصلاة وعدد ركعاتها ونسبة الزكاة وطريقة الحج لا من قريب ولا من بعيد حيث أن هذه الأمور كلها من وظائف السنة المباركة.

3- النبي (ص) هو الحجة الأصلية لله تبارك وتعالى والإمام علي (ع) هو الحجة التبعية والتصريح باسم الحجة التبعية هو من أولى وظائف الحجة الأصلية ولا خلاف عند المسلمين بأن النبي صرح باسم الإمام علي (ع) وفضائله وولايته في مواقف كثيرة نحتاج إلى موضوع آخر للتعرض لها.

4- تعيين الولي من نبي أو وصي أو عبد صالح ورد في القرآن الكريم بعدة طرق منها:

• ذكره باسمه صراحة كقوله تعالى (محمد رسول الله)

• ذكره بصفة من صفاته كقوله تعالى (أشداء على الكفار رحماء بينهم)

• ذكره بواقعة أو حدث ما كقوله تعالى (ويؤتون الزكاة وهم راكعون)

• ذكرهم بالعدد كقوله تعالى (وبعثنا منهم أثني عشر نقيبا)

من هنا نقول أن القران لم يذكر اسم الإمام علي (ع) بالنص لكنه ذكره بالطرق الأخرى وإليك بعض الشواهد:

• قال تعالى (وآذان من الله ورسوله يوم الحج الأكبر) التوبة 3 … يذهب بعض أهل السنة كالسيوطي في تفسيره لفظة آذان الواردة في الآية هي صفة للإمام علي (ع).

• قال تعالى (فإن الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) التحريم 4 … يروي ابن حجر في فتح الباري في شرح صحيح البخاري بأن صالح المؤمنين هي إشارة للإمام علي (ع).

• قال تعالى (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) هود 17 … يروي الفخر الرازي في تفسيره أن الشاهد في الآية هو الإمام علي (ع).

5- التصريح باسم الإمام علي (ع) في القرآن ليس فيه ضمان لأتباعه … فلقد صرحت الكتب السماوية السابقة باسم النبي (ص) ومع ذلك خالفه أصحاب تلك الكتب (اليهود والنصارى) بل قال تعالى عنهم: (فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين).

اللهم ثبتنا على ولاية أمير المؤمنين واحشرنا يوم تحشرنا في رحال آل محمد يا كريم … والحمد الله رب العالمين على نعمة الولاية.

ندى
17-06-2009, 02:15 PM
:oاللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم أخي الكريم ( المحقق )--

أحسنت الطرح للموضوع القيم المفيد--جزاك الله خيرا دنيا وآخرة من نور الامام (علي) (ع)--

أما اضافتي لو سمحت لي مساحتكم النيرة :

فهناك كثير من الكثير من الأدلة على أزلية الله عز وجل لم تذكر بالقرآن الكريم --انما أخذت من سنة الرسول (ص),

--كما أن مثلا الصلاة لم يذكر بالقرآن كيفيتها وجاءت طريقة أداءها من الرسول (ص)--

الرسول (ص) جاء مفصلا لأحكام الله ومنفذا لأوامره وكل ما قاله (ص) وهو نص الولاية

في غدير خم -انما هو امتثالا لأمر الله وشرعه--

---ذكرت الآيات الامام علي (ع) بصفاته ومناقبه وليس في هذا أدنى شك بعد كقوله تعالى (ويؤتون الزكاة وهم راكعون )--

ثم ان هناك حقيقة مهمة وهي أنه : الرسول (ص) ذكرته كتب السماوية -فخالفت ذلك اليهود والنصارى---

وانه ثم ابتلاء من الله ليثبت من اتبع الرسول وأطاع أمر الولاية على النور الولائي--ويهلك كل من عصاه وعانده وارتد لظلام العصبية والجاهلية

---وأخيرا ثبتنا الله عز وجل واياكم بولاية الامام علي (ع) --وأفاض علينا النور والسرور--

---أختكم ترجو المعذرة--وتشكركم جزيلا--:o:);)

كميل
18-06-2009, 05:16 PM
و أود أن أضيف ملاحظة أخرى لو سمحتم ..

إن الإمامة لا تنحصر بعلي عليه السلام بل تستمر إلى جميع الأئمة عليهم السلام .
و لو أن القرآن ذكر عليا عليه السلام فقط لكان سببا لتوقف الناس عند علي عليه السلام و لن يؤمنوا بمن بعده .
و حينئذ لابد من ذكر جميع أسماء الأئمة صلوات الله عليهم بل و ذكر تسلسلهم و تواليهم و النسبة بينهم حتى يفهم الناس أنهم لا يكونون في زمان واحد و لا يسارع أهل الضلال و خاصة الحكام و الملوك لتسمية لأولادهم بأسماء الأئمة و إدعاء الإمامة كما فعل العباسيون من اقتباس ألقاب الأئمة لإيهام الناس بهم بل و فعل ذلك من أقتبس لقب الصديق و الفاروق من علي عليه السلام .

فلابد مع ذكر أسمائهم ذكر تفاصيل عنهم لا تجعل مجالا لاشتباه الناس فيهم ، و مع ذكر التفاصيل الصريحة سيصبح هنالك فرصة كبيرة جدا لمناوئيهم أن يقضوا عليهم لتشخصهم .
بينما كانت البشارات السابقة بالأنبياء لا تحدد التفاصيل حفاظا عليهم ، ففي زمن فرعون كانت البشارة بأن يولد لبني إسرائيل ولد يكون ذهاب ملك فرعون على يده و ليس هنالك كثيرا من التفاصيل عنه .
و كذلك عند ورود إسم النبي ( أحمد ) صلى الله عليه و آله لم تحدد هويته تماما في الكتب السابقة خوفا عليه و حفاظا عليه .

فإذا قلت : يمكن أن يذكر القرآن أسم علي عليه السلام فقط و يترك تحديد باقي الأئمة له ، أو على الأقل يتم تحديد الذي بعده عليه عليه السلام .
يعني القرآن يحدد ( علي ) و علي يحدد الإمام أو الأئمة ؟.

أجبتك : إن من سيقنع بهذا فله أن يقنع بأن يحدد القرآن ( محمد ) و محمد يحدد الإمام بعده صلوات الله عليهم .
و من لا يقنع بهذا لا يقنع بذاك .

إذن الجواب الصحيح أن تحديد الوصي بعد النبي من مهمة النبي صلوات الله عليهما .

و ما آتكم الرسول فخذوه .( الحشر 7 ).

الصادق
18-06-2009, 05:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اقول : ان القران الكريم تعرض لكبريات المسائل ولم يتعرض للجزئيات فالامامة مثلا من الكبريات اما تحديد الامام وذكره بشخصه هي مسالة جزئئية فتترك هذه الى الرسول الكريم والسنة الشريفة لتحديدها كما ان الصلاة بحد ذاتها هي من كبريات المسائل اما تفاصيلها وجزئياتها فقد تعرضت السنة الشريفة لذكرها وبيانها
والسلام علكيم

متيمة الكفيل
04-03-2011, 08:20 AM
بسمالله الرحمن الرحيم
سلمت يداك أخي المحقق وحشركم مع علي (ع)
كل الذين علقوا على هذا السؤال محقين وجزاهم الله خير الجزاء لكني فهمت المقصود هو ذكر اسم علي لا اي آيات تنسب اليه لو ذكر اسمه(ع) واضحا وصريحا لما وصل القرآن الينا بتمامه أو لكان حذف وزور كما حصل بالكتب السماوية الاخرى وقد تطرق احد المشاركين بهذه النقطة فهم لم يطيقوا شخص علي فهل يتحملون كل يوم اسمه بين ايديهم في آية :صدق الله العلي العظيم عندما يقرؤؤا القرآن يحذفون
كلمة العلي كرها بعلي أما أنه من الجزئيات لم أقتنع لأن علي (ع) هو أساس القرآن بل هو القرآن الناطق جعلنا الله من المتمسكين بولاية علي
أرجوا تقبل مروري

عمارالطائي
05-03-2011, 01:16 PM
أوّلاً : نزل القرآن الكريم على خطاب ( إيّاك اعني واسمعي يا جارة ) أي على الاستعمال المجازي والكنائي فان الكناية أبلغ من التّصريح, فذكر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وكذلك الائمة (عليهم السلام) من بعده كناية ومجازاً .
ثانياً : من ثقافة القرآن الكريم انه يبين القوانين العامة كما هو متعارف في كتب الدستور لكل دولة، إلاّ انّه يلحق به التبصرات والمواد الاخرى تفسّر الكليّات في الدستور, فالقرآن يبيّن الأصل الكلي للإمامة التكوينية والتشريعيّة, وان الائمة على قسمين أئمة ضلال وأئمة هدى يهدون بأمر الله، ثمّ بيّن أوصافهم بالكناية والمجاز, وان منهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام) كما في آية إكمال الدين, وآية التطهير, وآية الإطاعة, وآية الولاية, وان الولي من اعطى الزكاة في صلاته اي تصدّق بالخاتم ولم يكن ذلك إلاّ الامام علي (عليه السلام) كما اتّفق عليه المفسرون السنة والشيعة.
فالقرآن الكريم يتكلّم بنحو عام والسنة الشريفة هي التي تبيّن المصاديق والجزئيات, فان القرآن يقول (( أقم الصلاة )) , والسنة تقول صلاة الصبح ركعتين, وهكذا باقي الموارد.
والرسول الاعظم في روايات كثيرة جداً نقلها الموافق والمخالف انّه نصّ على إمامة وخلافة أمير المؤمنين علي(عليه السلام), كما في حديث الغدير المتواتر عند الفريقين, إلاّ ان الناس ارتدوا بعد رسول الله عن الولاية ولم ينصروا علياً(عليه السلام), واعرضوا عن الأحاديث النبويّة التي قالها في شأنه وخلافته، فلو كان اسمه مذكوراً في القرآن الكريم لأدّى ذلك ان ينكروا القرآن أيضاً ويقولوا ان النبي (صلى الله عليه وآله) ليهجر كما قالها البعض في مرض النبي (صلى الله عليه وآله) عندما طلب منهم الدواة ليكتب لهم كتاباً لن يضلّوا بعده, وهذا يعني إنكار الدستور الاسلامي وإنكار الاسلام كلّه, وهذا يتنافى مع الحكمة الالهية, فاقتضت الحكمة ان لا يذكر اسم علي(عليه السلام) في القرآن, وانما يذكر في ترجمانه وفي عدل القرآن أي السنّة الشريفة, ليؤمن من يؤمن وليكفر من يكفر فما ذلك لله بضار, وما أكثر الأحاديث والمصادر من طرق السنة تدل على امامة وخلافة أمير المؤمنين علي(عليه السلام). (راجع احقاق الحقّ المجلد 38) مع تعليقات السيد المرعشي النجفي (قدّس سرّ).
جاء في (الكافي) بسند صحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) : عن قول الله عزّ وجلّ : (( أطيعو الله وأطيعوا الرّسول واولي الأمر منكم )) فقال : نزلت في عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين (عليهما السلام), فقلت له : إنّ النّاس يقولون : فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته (عليهم السلام) في كتاب الله عزّ وجلّ ؟ قال : فقال : قولوا لهم : إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً, حتّى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الّذي فسّر ذلك لهم, ونزلت عليه الزكاة ولم يسمّ لهم من كلّ أربعين درهماً درهمٌ, حتّى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الّذي فسّر ذلك لهم, ونزل الحجّ فلم يقل لهم : طوفوا أسبوعاً حتّى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الّذي فسّر ذلك لهم, ونزلت (( أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول واولي الأمر منكم )) - ونزلت في عليّ والحسن والحسين - فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في عليّ : (من كنت مولاه فعليّ مولاه) ؛ وقال (صلى الله عليه وآله) : (اوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي, فإنّي سألت الله عزّ وجلّ أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض, فأعطاني ذلك), وقال : (لا تعلّموهم فهم أعلم منكم) ؛ وقال : (إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى, ولن يدخلوكم في باب ضلالة), فلو سكت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يبيّن مَن أهل بيته, لادّعاها آل فلان وآل فلان, لكنّ الله عزّ وجلّ أنزله في كتابه تصديقاً لنبيّه (صلى الله عليه وآله) (( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً )) فكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام), فأدخلهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت الكساء في بيت امّ سلمة, ثمّ قال : (اللهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلاً وثقلاً وهؤلاء أهل بيتي وثقلي, فقالت أمّ سلمة : ألست من أهلك ؟ فقال: إنّك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي ...) (الكافي 1/287 ح1) .