المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكرى وصول الإمام الحسين (عليه السلام) إلى كربلاء



الموسوية1
18-12-2009, 09:38 PM
وصول الإمام الحسين(عليه السلام) إلى كربلاء



في طريق كربلاء


قام الإمام الحسين(عليه السلام) خطيباً ـ وهو في طريقه إلى كربلاء ـ، موضِّحاً لأصحابه المصير الذي ينتظرهم، فقال(عليه السلام):
«إنّه قدْ نَزَل بنا من الأمر ما قد تَرَون، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت، وأدبَر مَعروفُها، واستمرّت حذّاء، ولم تبقَ منها إلاّ صبابة كَصبابة الإناء، وخَسيس عَيشٍ كالمَرْعى الوَبيل، ألاَ تَرَون إلى الحقِّ لا يُعمَل به، وإلى الباطلِ لا يُتناهى عنه، ليرغب المؤمنُ في لقاء ربِّه مُحقّاً، فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة، والحياة مع الظالمين إلاّ بَرَماً ـ أي مللاً ـ»(1).



مع الحر


التقى الإمام الحسين(عليه السلام) في طريقه إلى كربلاء بالحر بن يزيد الرياحي، حيث كان مُرسلاً من قِبل عبيد الله بن زياد ـ والي الكوفة ـ في ألف فارس، وهو يريد أن يذهب بالإمام(عليه السلام) إلى ابن زياد.



كتاب ابن زياد


وصل إلى الحر كتاب من ابن زياد، جاء فيه: «أمّا بعد، فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي، ويقدم عليك رسولي، ولا تنزله إلاّ بالعراء في غير حصن وعلى غير ماء، فقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتّى يأتيني بإنفاذك أمري، والسلام».
فلمّا قرأ الكتاب قال الحر لهم: «هذا كتاب الأمير عبيد الله يأمرني فيه أن أجعجع بكم في المكان الذي يأتيني كتابه، وهذا رسوله، وقد أمره أن لا يفارقني حتّى أنفذ رأيه وأمره»(2)، فأنزلهم أرض كربلاء.



في كربلاء


عندما اضطر الإمام الحسين(عليه السلام) للوقوف في منطقة كربلاء، راح(عليه السلام) يسأل، وكأنّه يبحث عن أرض كربلاء، فقال: «مَا اسْمُ هَذه الأرض»؟ فقيل له: أرض الطف.
فقال(عليه السلام): «هَلْ لَهَا اسمٌ غير هذا»؟ قيل: اسمُها كربلاء، فقال(عليه السلام): «اللهمّ أعوذُ بك من الكَرْبِ والبَلاء».
ثمّ قال(عليه السلام): «هَذا مَوضع كَربٍ وبَلاء، انزلوا، هَاهُنا مَحطُّ رِحالِنا ومَسفَكُ دِمائِنَا، وهَاهُنا مَحلُّ قبورِنا، بِهَذا حدّثني جَدِّي رسول الله(صلى الله عليه وآله)»(3)فنزلوا جميعاً.


تاريخ الوصول


2 محرّم 61ﻫ.


مع السيّدة زينب(عليها السلام)


نزل الإمام الحسين(عليه السلام) أرض كربلاء، وضَرَب فِسْطَاطه، وراحَ يُعدُّ سِلاحه، ويصلح سَيفه، مُردِّداً(عليه السلام) الأبيات الآتية:


يَا دَهْرُ أُفُّ لَكَ مِن خَليلِ ** كمْ لك بالإشرَاقِ والأصيلِ



مِن طَالبٍ وصَاحبٍ قَتيل ** والدّهْر لا يَنفَعُ بالبَديلِ



وكُلّ حيٍّ سَالِكٌ سَبيلِ ** مَا أقرَبُ الوَعْد مِن الرّحيل



وإنّما الأمرُ إلى الجَليلِ


فلمّا سمعت السيّدة زينب(عليها السلام) تلك الأبيات، قالت: «يا أخي! هذا كلام مَن أيقَن بالقَتل»! فقال(عليه السلام): «نَعَمْ يا أُختَاه»، فقالت: «وَاثكْلاه، يَنعي الحُسَين إليّ نَفسَه»(4).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ اللهوف في قتلى الطفوف: 48.
2ـ مقتل الحسين: 93.
3ـ اللهوف في قتلى الطفوف: 49.
4ـ المصدر السابق.



بقلم : محمد أمين نجف

الليث الابيض
18-12-2009, 10:20 PM
عاشت ايدج على الموضوع الرائع وبارك الله فيج وجعلها الله في
ميزان حسناتك

ام عقيل
19-12-2009, 01:12 AM
الله يجزيك الف خير ويعطيك الف عافيه

اشكرك الشكر الجزيل على الطرح الرائع

عبوره

الموسوية1
19-12-2009, 07:06 PM
(( الليث الأبيض ))
(( عبير الحب ))
شكرا لتواجدكم هذا
وبورك فيكم ولكم مثل دعواتكم واضعافها

الملاك الزينبي
20-12-2009, 09:56 AM
جزاك الله خير الجزاء أختي الغالية الموسوية على الطرح القيّم ، و جعله الله في ميزان حسناتك إن شاء الله

كعـ الأحزان ـبة
20-12-2009, 10:47 AM
عظم الله اجوركم لمصاب ابي عبد الله الحسين عليه السلام
السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين
وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين

مأجورة على الموضوع المفيد
نسألكم الدعاء

الموسوية1
20-12-2009, 08:17 PM
اجركم اعظم اختي الكريمة (( كعـ الأحزان ـبة ))
وشكرا لمروك هذا

الموسوية1
20-12-2009, 09:14 PM
نورتي الصفحة اختي الغالية (( الملاك الزينبي ))
وبورك فيك