المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إعتقادي لمذهب سيّدنا جعفر الصادق(عليه السلام) الذي هو في الواقع دين الله



من نسل عبيدك احسبني ياحسين
20-10-2013, 06:54 AM
الشيخ محمد ناجي الغفري

الحنفي السوري

إعتنق مذهب الشيعة الإماميّة عام 1368 هـ لما في المذهب الحنفي من تناقضات، يقول: لم تطمئن نفسي إليه اطمئناناً ينفي الشك والريب، ولاعتقاده أنّ مذهب الإماميّة هو دين الله الذي جاء به محمد (صلى الله عليه وآله) ودعا اليه.
بعث إلينا من الجمهورية العربيّة السوريّة كتاباً مؤرخاً 24/12/1382 هـ افتتحه بقوله:
بسم الله الرحمن الرحيم
ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب. ربّنا عليك توكّلنا وإليك المصير. ربّنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا، واغفر لنا ربّنا إنّك أنت العزيز الحكيم. والحمد لله ربّ العالمين، والصّلوة والسلام على سيّدنا محمد خاتم النبيين وآله الهداة الميامين....

إعتقادي لمذهب سيّدنا جعفر الصادق(عليه السلام) الذي هو في الواقع دين الله الذي جاء به محمد (صلى الله عليه وآله)، ودعا عباد الله، وبشّر به وأنذر...


الأسباب الباعثة لي إلى إعتناق مذهب الشيعة الإماميّة:
عدّة امور، منها: قوله عزّ من قائل ) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا(([1]) وقوله أيضاً: ) وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ(([2]) ومعلوم أنّ السُبل هي الطرائق، وهي أشبه شيء بالمذاهب المعارضة لما كانوا عليه أهل بيت النبوّة، ومهبط الوحي والتنزيل.
ومنها قوله(صلى الله عليه وآله): ألا أنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى، ومن تخلّف عنها غرق([3]). يرشدنا هذا الحديث الذي صدع به صاحب الرسالة المنقذ العظيم(صلى الله عليه وآله) إنّ كلّ مَن تخلّف عن أهل بيته، ولم يأخذ بأقوالهم، ويلزم هديهم غير ناج يوم القيامة، كما أنّ زمن الطوفان كلّ من تخلّف عن الركوب في السفينة كان مصيره الغرق والهلاك.
وقوله(صلى الله عليه وآله) أيضاً: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة»([4]).
يشير هذا الحديث العظيم إلى وجود إمام في كلّ عصر. ولمّا كنت في الزمن السابق حاولت أن أفهم معناه الحقيقي من اساتذة كلّهم لا يأتون بالحقيقة، وكان ضميري غير مرتاح.
ولمّا إعتنقت المذهب الإمامي سرى عني الوسواس واتّضحت لي الحقيقة التي اُتوخّاها، إذ أنّ هذا الحديث لا يتفق معناه إلاّ على مذهب الإماميّة القائلين بإمامة إمامنا المنتظر(عليه السلام)([5]) عجّل الله لنا ظهوره، ورزقنا الشهادة بين يديه بجاهه وبحرمة آبائه الطاهرين...



--------------------------------------------------------------------------------
[1] ـ آل عمران: 103 قال الناصب ابن حجر في (الصواعق المحرقة) ص90 ط مصر
عام 1324: أخرج الثعلبي في تفسيرها عن جعفر الصادق (رضي الله عنه) أنـّه قال: نحن حبل الله الذي قال: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا).

قال وكان جدّه زين العابدين إذا تلى قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) يقول دعاءً طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين، والدرجات العليّة، وعلى وصف المحن، وما انتحلته المبتدعة، المفارقون لأئمّة الدين، والشجرة النبويّة.
ثمّ يقول: وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا، واحتجّوا بمتشابه القرآن، فتأوّلوا بآرائهم، واتّهموا مأثور الخبر (إلى أن قال):
فإلى من يفزع خَلفُ هذه الأمة، وقد درست أعلام هذه الملّة، ودانت بالفرقة والإختلاف، يكفّر بعضهم بعضاً، والله تعالى يقول (وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ)(آل عمران: 105) فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة، وتأويل الحكم إلى أهل الكتاب؟

وابناء أئمـّة الهدى، ومصابيح الدجى الذين احتجّ الله بهم على عباده ولم يدع الخلق سدى من غير حجّة.
هل تعرفونهم؟ أو تجدونهم إلاّ من فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وبرّأهم من الآفات، وافترض مودّتهم في الكتاب.
الرضوي: ومن امعن نظره في كلام ابن حجر هذا عرف من هم المقصودون في كلام الإمام زين العابدين(عليه السلام) بالمبتدعة، المفارقون لأئمـّة الدين والشجرة النبويّة الذين تأوّلوا القرآن بآرائهم، واتهموا مأثور الخبر هل هم الشيعة أم السنّة، الذين قالوا في تفسير قوله(صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه: أي من كنت ناصره فعلي ناصره.
ومن الذين دانوا بالفرقة والاختلاف وكفّر بعضهم بعضاً. أهم الشيعة أم السنّة؟ واذا قرأت كتابنامهاترات بين أصحاب المذاهب الأربعة) عرفت انـّهم السنّة دون ريب.
ثمّ من هم أئمـّة الهدى، ومصابيح الدجى الذين احتجّ الله بهم على عباده وافترض مودّتهم في أمّ الكتاب في قوله عزّ من قائل (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) الشورى آية 23 هل هم الأئمـّة من أهل البيت(عليهم السلام)أئمـّة الشيعة أم غيرهم؟
وليت شعري هل عرف هذا الناصب المبتدعين المفارقين لأئمـّة الدين من هم وصار من حزبهم وأوليائهم، أم لم يعرفهم حتى مات، وهل انّه عرف أئمـّة الهدى الذين احتجّ الله بهم على عباده وافترض في صريح الكتاب مودّتهم وعن علم حاد عن طريقتهم وخالفهم أم لم يعرفهم؟
شاء الله أن يفوه هذا الرجل بهذا الكلام لتكون الحجّة عليه قائمة، يوم يقول ياويلتى لم اتّخذ فلاناً خليلا.
وهل شعر أنّ العاملين بهذه الآية إنّما هم الشيعة الإماميّة الذين تابعوا الأئمـّة الإثنى عشر من أهل بيت النبوّة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، أئمـّة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتجّ الله بهم على عباده ونصّ الرسول(صلى الله عليه وآله) عليهم بالخلافة من بعده وهم عليّ وبنوه(عليهم السلام). أم لم يشعر بذلك حتّى مات؟
[2] ـ الأنعام: 153.
[3] ـ راجع ص 25 هامش رقم 1.
[4] ـ ينابيع المودّة ص483 ط استانبول عام 1301.
[5] ـ يعني في هذا العصر، وبإمامة كلّ إمام من الأئمـّة الإثنى عشر في عصر كلّ واحد منهم.

ابوعلاء العكيلي
20-10-2013, 11:50 AM
بارك الله فيك
جزيت خيرا

الرضا
20-10-2013, 08:06 PM
العالم السني العلامة المجاهد الشيخ محمد ناجي الغفري (رض)


http://iraq.iraq.ir/islam/maktaba-akaed/book58/images/51.jpg* سورية - إدلب - جسر الشغور - زرزور..
* مواليد عام (1905م)
* اعتنق التشيع عام (1945م)
* توفي عام (1989م)

العالم السني الشهير الشيخ محمد ناجي من كبار علماء السنة في محافظة أدلب في خمسينات القرن الماضي - لقد أحدث زلزالاً عقائدياً في المنطقة الشمالية من سوريا عندما أعلن عن تشيعه وانتمائه إلى مدرسة الإسلام الأصيل الإسلام المحمدي، الإسلام العلوي.
وتعرف على سماحة الشيخ مرعي الأنطاكي الحلبي (مؤلف كتاب لماذا اخترت مذهب أهل البيت (عليهم السلام)) وتعرف كذلك على أخيه الشيخ أحمد الأنطاكي مؤلف كتاب (في طريقي إلى التشيع) وبعد حوارات ساخنة وطويلة أعلن هذا العالم الثائر العامل تشيعه على الملأ فاتهموه بالجنون في تلك الحقبة وسجن وظلم وشرد وعانى ما عانى، وعاش فترة طويلة بمقاطعة شديدة حتى هدر دمه الشريف.
وقال لهم قاطعوني، اقتلوني، فإذا قتلتموني جسداً فلن تستطيعوا أن تقتلوني فكراً وهذا هو منهج وسيرة الشيخ محمد ناجي بعد انتقاله إلى مذهب الحق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) .
بقلم نجله محمد الباقر فلنقرأ هذه السيرة العطرة ولنتأمل بها ولنأخذ منها العبرة والاعتبار، بعد أن اعتنق مذهب أهل البيت المئات على يديه ونهلوا من فكره وأسس لهم مسجد الزهراء (عليها السلام) ليستمروا على هذا النهج الولائي لأهل بيت النبوة.
السيرة الذاتية:
ولد العلامة الشيخ محمد ناجي الغفري بتاريخ 1905م حيث كان الولد الوحيد لأبويه لأربع بنات في قرية من قرى محافظة أدلب تسمى قرية زرزور التي تبعد شمال منطقة جسر الشغور بحوالي سبعة عشر كيلو متراً والده الملقب محمد الكردي والدته شروق حيث الإمكانية التي سمحت له أن يتابع دراسته المبكرة عند عدد من شيوخ المنطقة وعلمائها حيث لم يكن الشيخ محمد ناجي الغفري يشعر بالارتياح عند هؤلاء الشيوخ حيث شاءت التقادير أن يذاع صيت العلامة الكبير الشيخ محمد سعيد العرفي حيث كان ملاحقاً من قبل الاحتلال الفرنسي حيث أبعدوه إلى مدينة أنطاكية التركية والتي تبعد حوالي خمسون كيلو متراً عن الحدود السورية حيث قرية المرحوم الشيخ فبادر الشيخ إلى لقاء العلامة محمد سعيد العرفي مباشرة حيث علمه الكبير من خلال الشياع الذي جعل الشيخ يبادر مسرعاً إليه دون توقف وشاءت التقادير أن يلتقي بالشيخ سعيد العرفي الذي أصله من مدينة دير الزور السورية حيث صار مقرباً لدى أستاذه الذي كثيراً ما كان يترحم عليه في حياته ويكن له بالفضل والعلم حتى على والديه لأنه من خلاله استطاع أن يحقق إنسانيته على أكمل وجه مدة تزيد على السنتين وطلب العلم حيث إنه صديقه وخليله وسبب هدايته خلا تلك المدة المرحوم الشيخ محمد أمين الانطاكي حيث لم يكن يعرف شيئاً عن تشيع الانطاكي واعتناقه لذلك المذهب حيث بقي طيلة مدة الدراسة متكتماً بسريةٍ تامة لأنه يدرك الخطر الذي ينتظره لو أنه صرح أنه شيعي أو أنه ينتمي لذلك المذهب حيث الفكر القائم آنذاك وبإجماع جميع مسلمي المنطقة والشيخ محمد ناجي منهم أنه من يقتل شيعي يدخل به الجنة عند الله وهذا الخطر الكبير كان يدركه ومتأكد من حدوثه لو أنه صرح بشيء من هذا أمام الشيخ ناجي حيث كانت صلاته إسبالاً فلم يستغرب الشيخ ناجي الأمر حيث كان يعرف جيداً بأن الصلاة لدى المذاهب الإسلامية جائزة هكذا وهكذا فلم يبادر لسؤاله إطلاقاً عن أمر الصلاة لكن التفت أخيراً أن للشيخ بعض القراءات المختلفة عند صلاته الأم جعله متسائلاً للأنطاكي بقوة يا شيخ أحمد ما هو مذهبك فقال له اسمع يا شيخ أحمد إذا كان لأهل البيت مذهب فأنا أول المتمسكين بمذهب أهل البيت حيث أنهم أقرب الناس إلى رسول الله وهم أحق بالاتباع حيث صرح العلامة محمد ناجي الغفري فيما بعد لو قال لي في يومها أنه شيعي لقتلته حيث الاعتقاد السائد لدى المنطقة والشيخ ناجي الغفري من جملة المعتقدين بهذا الأمر لأنهم بنظره خارجون عن الدين مارقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية والذي كثيراً ما كان يردده الشيخ ناجي على منبر الجمعة في القرية المذكورة حيث كان العلامة الكبير في نظر أبناء القرية والقرى المجاورة لها يحضرون خطبه ودروسه ويقرون ويعترفون بأعلميته على أبناء المنطقة بإجماعهم حيث كانوا يكنون له الاحترام الكبير والتقدير الوفير حيث مركز والده، الكردي الديني والاجتماعي يعطيه حافزاً أكبر لهذا الاحترام. فقال له الشيخ الانطاكي خذ هذا الكتاب لتعرف من هو مذهب أهل البيت وكان الكتاب (أبو هريرة شيخ المضيرة) للشيخ لمحمود أبو ريه، ما أن تصفحه الشيخ ناجي حتى ردده بسرعة حيث لم يعجب به فأعطاه ثانية كتاب أبو هريرة لسماحة لسيد عبد الحسين شرف الدين حيث قرأه بدقة وإمعان حيث صرح للانطاكي فور الانتهاء من قراءته أنا شيعي وهذه مرحلة كانت صعبة وشاقة على الشيخ ناجي حيث الاعتقاد شيئاً والواقع شيئاً آخر وبدأت مرحلة جديدة من حياته مرحلة أشبه ما تكون بالحرب الأهلية حيث الإجماع على محاربة الشيخ ناجي من الأهل والأقارب والجميع من كانوا يقرون له بالعلم والفضل فكانوا يسبونه تارة ويتهمونه بالجنون تارة أخرى ويطلقون عيه الألقاب البذيئة والعارية عن الاحترام والتقدير فأجمعوا على أمر الخروج عن دينه لذلك يجب قتله مخافة الله ومحبته وولائه لمحمد وأهل البيت نصب عينيه حتى لو كلفه ذلك أي ثمين ونفيس علماً انه لا يملك نصيراً ولا معيناً له إلا الله حيث لا ولد له ولا أخ ولا عم ولا خال لذلك كان كثيراً ما يحز في نفسه فقد النصير والمعين فاستعين بالله عن الجميع حيث > إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم< .
فذاع صيته وخبر تشيعه في كل مكان وكان ذلك في الأربعينات من عمره المبارك الحافل بالمآثر حيث وقع نزاع كبير بينه وبين والده وكان في آخر حياته وكان وجيهاً في بلدته حيث كان مديراً رفيع المستوى لناحية دركوش حالياً قال له والده لقد جننت أما كفاك ما تفعله في هذه القرية من طرحك هذه الأفكار لم نسمع بها من قبل حيث شككت مؤخراً في ولادة الإمام الشافعي أحد أئمة المذاهب الإسلامية المعروفة أما تعلم أنه بقي في بطن أمه أربع سنوات أليست هذه فضيلة كبرى؟ له فقال الشيخ ناجي على الفور هل الفضيلة في اتباع قول الله أم في مخالفته فقال بل في اتباعه فقال له الله يقول في كتابه العزيز > حمله وفصاله ثلاثون شهراً< وكان حمله وفصاله في عامين، فأي فضيلة هذه التي تدعيها وكان والده على فراش الاحتضار في آخر أيامه هناك بكى والده حيث بدت الدموع على خديه نتيجة حوارات كثيرة فيما بينهم ومشاحنات فقال يا بني لقد أضلوني السبيلا بأفكار لم تكن صحيحة فقال ولده على الفور أدخلوكم جهنم من حيث لم تشعروا فقال يا ولدي ما الذي أفعله وأنا في آخر أيامي فقال له قل واليت علياً ومن والاه وعاديت من عاداه أنا سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم وأنا أموت على محبتهم وولائهم إن شاء الله فتوفي على ذلك. أيضاً في هذه المرحلة بدا الشيخ ناجي في مرحلة ضعف أكبر مما كان عليه حيث انتقل إلى رحمة الله تعالى ناصره وإن كان على خلاف ديني معه حيث المهابة والحسبان لشخصية يحسب لها ألف حساب حيث بدأت المرحلة الجديدة من حياة الشيخ ناجي في هذه المرحلة كان كالشيخ ناجي العلي بصعوبة المرحلة ودقتها حيث مات النصير الوحيد له فبدأت مرحلة من الوشايات والفساد لدى السلطة الغاية منها إلحاق الضرر والأذى بالشيخ حيث ينتهي أثره فيرتاح الجميع منه فقامت السلطات في منطقة جسر الشغور باستدعائه بعنف وقوة إلى منطقة جسر الشغور سبعة عشر كيلو متراً جنوب القرية المذكورة وأمام حوافر الخيل وتحت حرارة الشمس مع زوجته وكانت ابنة عمه من أبيه وأخذ سيراً على الأقدام مع الجنود فدخل على قائد منطقة جسر الشغور فسلم فلم يرد عليه السلام حيث ما كان خطابه للجنود إلا بكلمة أعداء الله حيث ظللته غمامة من قريته حيث وصل إلى دار المحكمة فقال له قائد الفصيل أما كفتك هذه الإهانة أمام عسكرنا وخيلنا وسيرك على الأقدام مع زوجتك فقال له بقوة وعنف لو كنت زانياً أو سارقاً أو شارب خمر أو عميلاً لكانت إهانة أما عن ولائي فأنا اعتبره مفخرة أسوة بأئمة أهل البيت فصاح على الفور خذوه إلى السجن فقال له إن سجنت جسدي فلن تستطيع سجن لساني وقلمي.
فكتب إلى السيد شريف عبد الله أحد علماء سوريا وهو من السلالة الهاشمية حيث كان مقيماً مع عائلته في مدينة اللاذقية وكان يعتبر الشيخ كولد له من أبنائه حيث تأثر بهذا النبأ الذي وصله عن سجن الشيخ فأرسل على الفور ولده الشريف هاشم بك إلى جسر الشغور فطلب من السلطة الإفراج عن الشيخ حيث لم تكن تهمة ثابتة عليه فرفض المسؤول عن ذلك فتوجه إلى محافظة حلب آنذاك حيث جاء بأمر الإفراج عن الشيخ وأمام المحكمة حيث اجتمعت السيارات ومحبي الشيخ حيث بدأ الشيخ بتوجيه اللوم والذل والهوان إلى قائد الفصيل حيث ظهر الذل عليه نتيجة إخراج الشيخ من السجن وعند الدخول أنه سوف يربيه فقال كاتبه وكان على ولاء للشيخ لن تستطيع ذلك لأنه من أسرة عريقة قد ربته أحسن تربية فأرى لو أنك خليت سبيله فرفض حيث قام جميع محبيه بتقبيل الشيخ وتهنئته مع زوجته بالسلامة ففتحت السيارات أبوابها مهنئة بهذه المناسبة حيث الجموع الغفيرة وتنتظر إلى الحدث الحزين على قلوب الناس والسعيد على قلوب الكثيرين، والأحداث كثيرة ومتعاقبة واحدة تلو الأخرى جعلت منه رجلاً قوياً شديداً لا تأخذه في الله لومة لائم حيث هيأ الله له لساناً ناطقاً وقلباً شجاعاً وبصيرة وقادة الأمر الذي جعل منه رجلاً له هيبته بين الجميع صادق الفعل له إرادة ومسموع الكلمة إن قال ظاهراً قال فيه شاعر أهل البيت من الفوعة من قصيدة مدح ورثاء:
وزادك بسطة علماً وجسماً وأولاك الملاحة في الكلام
http://iraq.iraq.ir/islam/maktaba-akaed/book58/images/52.jpgوكلما ازداد ضغط الناس عليه وعداوته له ازداد ثباتاً وإصراراً على المواصلة والمتابعة حتى ازداد الآخرين بما يعتقده على ضوء حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس)، فبات الجميع يدبرون له المكائد والحيل للخلاص منه لأنه بات هدفاً مكروهاً يريد الجميع الخلاص منه حتى أقرب الناس إليه حيث استدعته السلطة من جديد إلى محافظة حلب بعنف وقسوة لخلاف ووشاية بين أحد سكان القرية وكان خبر تشيعه وصل إلى هناك فكان ضعيف المكانة مهضوم الحق قليل النصير فتدخل محامي أملاك الدولة لإيقاع الصلح بينه وبين خصمه فرفض الشيخ بقوة حتى يصل إلى حق المهضوم فقال له والله لن تصل إليه أبداً لأنك مكروه وخبر تشيعك وصل إلى المسؤولين جميعهم في حلب معنا فرفض بشدة أكبر على أمل أنه سيصل إلى حقه وإن طال به المقام لأنه يدرك أن الساكت عن الحق شيطان أخرس.
فدخل على المسؤول الكبير وكان برتبة كبيرة حيث لو أراد إعدام الشيخ لما وجد معارضاً فدخل مسلماً فلم يرد عليه فرفع رأسه باتجاه الشيخ أنت ناجي فقال فوراً نعم فقال له على الفور سائلاً بشدة راجياً من ذلك هلاكه وإيقاعه في مصيدة نصبها له قبل دخوله عليه فقال كنت سنياً الآن اهتديت فقال له الشيخ على الفور بصوت عالٍ وأمام جميع الحاضرين الذين ينتظرون هلاكه بهذه الموقعة.
ربكم أعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين. فوقف المسؤول قائماً اذهب فقد برأتك المحكمة فقال أين أذهب وأنا ملاحق بطلب مستمر من السلطة طيلة ثلاث سنوات لم يمض يوم واحد دون طلب مسؤولي أو حكومي من تاريخ تشيعي والى الآن فأعطاه ورقة موقعة منه بالسماح له دون الاعتراض من أي مسؤول وكان ذلك سنة 1952 م لأنه أدرك الشيخ خطورة هذا الفخ الذي نصب له لو قال له نعم اهتديت لحكم على جميع أهل السنة بالكفر فسجنه يومها ثلاث سنوات ولو قال لا أعرف شيئاً ما تقول لذمه ووبخه ولامه أمام جميع الحاضرين بحيث يوقع الأذى والإهانة عليه فخرج الشيخ منتصراً وقد خيب آمال من ينتظرون موته وهلاكه حيث عانقه محامي أملاك الدولة عابدين رستم وكان محباً للشيخ بقوله والله لو اجتمع جميع المحامين في حلب على أن يردوا هذا الجواب لما استطاع ذلك فقال له الشيخ والله لقد رأيت الجواب وكأنه كتب أمامي على الجدار آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الإشهاد وهو أصدق القائلين وقد أصبح عدداً لا بأس به من المخلصين أداء فريضة الحج المباركة حيث رافقوه من أبناء المنطقة والذين يكنون له العداوة والبغضاء قبل خروجهم من المنطقة وعند التقائهم بمكة وأثناء أداء فريضة الحج كثرت الوشايات و الأحقاد تخرج من قلوب البعض منهم بان الشيخ ناجي يشهر بالصحابة ويسبهم ويشتمهم الأمر الذي جعل وزير الحج يرسل في طلبه على الفور حيث حددا موعداً للقاء يوم غد في القاعة المعروفة فجاء في الموعد الموعود والناس يترقبون هلاكه بهذه المناسبة فبعد أن جلسا متقابلين هل صحيح أنك تسب أبا بكر وعمر وعثمان؟ فما تقول فأجابه على الفور أسألك ما قيمة الصليب عند المسيحية؟ فتقول لعنة الله على الصليب فقال له لا فقال له الشيخ أنا أعرف مكان الصحابة جيداً عند أهل السنة حيث كنت واحداً منهم فكيف أجرؤ على سبهم علماً أن القرآن والسنة ينهيان عن سب غير المسلم فضلاً عن المسلم فكيف يجوز في سبهم فقال له لقد ثبت عندي صدقك وكذب كل من نقل عنك خلاف ذلك فقال له لقد بلغني عنك أنك تسب عائشة وتقول بأنها حمارة فما تقول قال أتمثل بقول الشاعر حيث يقول:
وسبك يا حمير محرم لأجل عين ألف عين تكرم
أقول بكل صراحة نحن نحترمها ونجلها احتراماً وإجلالاً لرسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وآله) لكن أقول بكل صراحة. لا نحبها بل حسابها على الله إن شاء الله عذبها وإن شاء عفا عنها فقال لماذا ذلك يا شيخ فقال له الشيخ لقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (يا علي من حاربك فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله ومن حارب الله أكبه الله على منخريه في النار يوم القيامة).
وقد ثبت في التاريخ الإسلامي بأنها قد حاربت علياً في حرب الجمل وقد قتل من المسلمين ما يزيد على المائة ألف من المسلمين فقال الوزير على الفور لعنة الله عليها فقال الشيخ مباشرة لا يجوز ذلك بل حسابها على الله كما قلت مقدماً إن شاء عذبها وإن شاء عفا عنها بيده الأمر وهو على كل شيء قدير.
فقال الوزير سؤال يطرح نفسه: كيف وجدتم معاملتنا معكم كحجاج بيت الله الحرام؟ فقال له الشيخ: لي الأمان؟ قال نعم فقال الشيخ والله ما رأينا منكم إلا كل إهانة وسوء معاملة فقال الوزير وكيف ذلك فقال الرسول يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه وأي إكرام للحجاج إذا كان سعر الماء يرتفع ضعفي ما كان عليه قبل موعد الحج والرسول يقول (الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار) فقال له القانون هكذا فقال الشيخ القانون هو ما يخرج من فمك وما تمليه أنت على من هم دونك فما كان منه إلا أن جعل الماء مجاناً طيلة ايام الحج نتيجة الحوار المبارك والناس يترقبون موته وهلاكه نتيجة اللقاء فكان العكس بل أكثر من ذلك ركب مع الشيخ في سفينته مودعاً له ما يقارب الثلاث كيلومترات. > ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب< فقوله تعالى لا يمكن إلا أن يكون له مصاديقه على الواقع الذي تعيش هذا جزء من كل كبير وهذا غيض من فيض من حواراته الكبيرة والكثيرة لقد عاش المرارة والألم بكل ألوانه وأشكاله لم يهنأ له بال إلا عندما يرى الناس يقبلون على اعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي عمل له راتباً شهرياً يصله إلى بلده كل شهر فرفضه بشدة فغضب السيد رضوان الله عليه فقال سيدي لا تغضب مني فأنا لا أرفض عطاءك بل أريد أن يدفع هذا المال إلى الفقراء والمحرومين حيث هم أولى مني بهذا المال فقال له السيد لله أبوك كانت فقبله من ما أقبله جهتي حيث كانت له المكانة المرموقة لدى السيد حيث كان السند والناصر للشيخ حيث كانت الرسائل بينهم متبادلة قد ذكر قسم منها في أول المراجعات أثرنا على نفسنا ذكر البعض منها لأهميتها والسيد محمد حسن المظفر الذي كان يزور المنطقة حيث كان يجلس أياماً بحواراته القيمة وفي الآونة الأخيرة حيث دعته سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحضور السيد علي أكبر محتشمي الذي صار وزيراً فيما بعد بإيران وقدم مبلغاً كبيراً من المال فقام برده وجعله للجيش الإيراني المسلم لينفق عليه فهو أولى بذلك مني لكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون فقام الشيخ بتأسيس مسجد الزهراء الكبير في قرية زرزور بمشاركة كريمة من الشيخ محمد حسن أختري سفير إيران بدمشق والشيخ محمد البادياني في سفارة إيران بتاريخ 1/7/1989 وتوقيع عقد البناء وباشرنا العمل جميعاً بداية من الحسينية الطابق الأول ومن فوقها المسجد المذكور ما إن ارتفع الجدار الدائري ما يقارب المترين توقف العمل أياماً بتاريخ 13/7/1989 وأول أيام عيد الأضحى المبارك الساعة العاشرة انتقل إلى رحمة الله تعالى تاركاً ذكراً لا ينسى وعطاءاً لا ينضب حيث أربعين الإمام الخميني العظيم قدس سره وبعد انتهاء مراسم العزاء استئنفنا العمل من جديد بمشاركة جدية وكبيرة من المؤمنين إحياءً لذكرى المغفور له الشيخ محمد ناجي الغفري اكبر وهمة أقوى حيث تخلى عن الدنيا ومتاعها طالباً من ذلك رضا الله سبحانه وتعالى الذي جعله هدفه من بدايته فتحمل ما تحمل في سبيل ذلك لكن بقي رافع الرأس لم يخفضه يوماً لأحد إلا لله سبحانه واستطاع من خلال تحليه بالصبر لن يتشيع عدد من أهالي المنطقة التي لم تكن لتعرف المذهب الجعفري لولاه الجميع وأبنائهم حتى هذا التاريخ والى يوم القيامة يقرون له بالفضل والفضيلة لأنه سبب هدايتهم وسبب وعيهم حيث ختم أعماله بمسجد عظيم باجتماع الجميع في صلاة الجماعة حيث ذكره باقٍ في صدر الجميع بالدعاء والرحمات.
وختم أعماله بوصية قبل وفاته بعشرة أيام منها كونوا يداً واحدةً وليعطف غنيكم على فقيركم والسنة إخوانكم في الدين فأحسنوا إليهم وإن أساء البعض منهم واسألوا الله لهم الهداية والتوفيق أقيموا مجالس وعزاء الحسين في مجلس عزاء أبي عبد الله الحسين عزاء رسول الله وعلي والزهراء وحافظوا على الصلاة جماعة في مسجد الزهراء ففيه عزكم وفخركم إن التزمتم بذلك وحافظوا على إحياء ذكر أهل البيت في ولادتهم واستشهادهم واختتم قوله كونوا كما أراد الصادق (عليه السلام) لنا (كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً) حتى إذا رآكم الناس قالوا رحم الله جعفر بن محمد فقد هذب أصحابه.
وأختم قولي بالدعاء والتوسل إلى الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الذين يتبعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب وأن يجعلنا من المتمسكين بالثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأن يجعلنا من المستشهدين بين يديه إنه على ذلك قدير.
ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر الجزيل النابع من القلب لفضيلة وسماحة الشيخ هشام آل قطيط على اهتمامه وإلحاحه في إحياء ذكر العلامة المرحوم ناجي وذلك من خلال هذا المأثر والحوارات التي اختصرنا الكثير في ذكرها عسى أن ينتفع بها إنه على كل شيء قدير.

محمد الباقرإدلب - زرزور23/9/2002وكتب عنه الأخ نجيب السيد في كتابه (محب وموال لمحمدٍ والآل):
بزوغ الفجر الجديد:
والشيخ محمد ناجي الغفري: هو شيخ كبير وعلامة مفضال وصاحب كتاب وهو أشهر واعلم وافهم عالم في المنطقة كلها وتلاميذه يفتخرون بالانتساب إلى مدرسته ويقولون نحن تلاميذ الشيخ ناجي أي انهم فهموا وتعلموا فعلاً.
وتعلم عنده الشيخ ناجي وهو منفاه (أنطاكية) مع زميلين له نبيهين هما الأخوة احمد ومحمد أيمن (أمينو) المعروفين بالانطاكي وأحدهما صاحب كتاب (لماذا اخترت مذهب أهل البيت (عليهم السلام) الشهير).
وعندما عاد السيد العرفي إلى بلاده عاد الشيخ ناجي إلى زرزور وفتح فيها كتابا وبذلك غطى على جميع الشيوخ والكتاتيب الموجودة هناك فكان عالما خلوقاً لبما لكلمة من معنى.
أما الإخوان (احمد ومحمد أمين) فقد ذهبا إلى الأزهر الشريف وتابعاً الدراسة هناك حيث تخرجا منه وعادا إلى الوطن الحبيب وبقيا على علاقة حميمة وقوية مع زميلها الذي عم ذكره الآفاق (الشيخ ناجي الغفري وكانا يزورانه بين الفترة والأخرى للمواصلة والمجارية والفائدة لأن مجلس الشيخ ناجي رحمه الله- كان لا يخلو من الفائدة أبداً.
وكان يقدرهما سماحة الشيخ ناجي كثيراً ويصفها بأوصاف جميلة ويشهد لهما بالذكاء والعلم والنباهة والفقاهة ودائماً كان يقول:
أين أنا منهم متأسفاً هم تعلموا عند الشيخ أكثر مني وتابعوا دراستهم في الأزهر أما أنا فما برحت مكاني.
إلا انه وفي الأيام حيث كان الشيخ أحمد أمين الانطاكي في زيارة وضيافة الشيخ ناجي -رحمهما الله- وكان هذا الأخير (ناجي) يتقيد بالعادات والتقاليد العربية كثيراً فالضيافة عنده ثلاثة أيام حتماً وبعدها يطلب المضيف ما يريد وكان عنده بيت كبير وواسع ومنفرد على تلة كالقلعة.
فلاحظ الشيخ ناجي تحفظاً شديداً من قبل الشيخ أحمد بالوضوء والصلاة والأدعية فاستغرب الشيخ ناجي ولم يسأل زميله عن ذلك لأنه كان على يقين بان الشيخ أحمد اعلم منه بكثير فكيف يسأله عن صلاته إلا انه لاحظ عليه انه يمسح على قدميه ولم يغسلهما فتجرأ الشيخ ناجي وقال له:
يا شيخ أحمد رأيتك لم تغسل قدميك بل مسحتهما على أي مذهب يجوز ذلك فضحك الشيخ أحمد وقال:
على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فقال له متعجباً وهل لأهل البيت مذهب دلني عليه الله يخليك.
فقال الشيخ: نعم لهم مذهب ما أحسنه وأدلك عليه بعد الصلاة بإذن الله.
وجلس بعد الصلاة وكل منهما مشتاق إلى الحديث مع الآخر.
إلا أن الشيخ احمد حذر جداً بالحديث فإنه يعلم مدى تمسك الشيخ ناجي بمعتقداته فكان يفتخر دائماً ويقول إنني لا أذكر أنني قطعت صلاة في حياتي قط.
ولكن جلس الشيخ ناجي بلهفة ليتعلم من زميله الشيخ أحمد ويسمع منه ما يريد التحدث به عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) هذا المذهب الغامض لديه.
وكان -رحمة الله عليه- والحمد لله انه لم يقل لي أنه شيعي لأمنني كنت أرفضه فوراً فإنني كنت أحفظ فتوى السبكي وابن تيمية عن ظهر القلب بوجوب قتل الشيعة!! والذي يقتل شيعي كأنما قتل ستين كافراً نعوذ بالله من كل ذلك.
إلا أن الشيخ احمد راح يسلسل الأحاديث التاريخية بأسلوب سهل وعلمي ويقارن الأقوال بالأفعال ويستعرض أحاديث الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) بحق أهل البيت (عليهم السلام) بالخصوص وأفضليتهم على الخلق طراً وحديث الثقلين وحديث يوم الدار وحديث الغدير وثم تطرق إلى مدى الظلم والقهر والاستبداد الذي عانوه من قتل وتشريد وتشتيت في كل البلاد واستمر الحديث طويلاً ودام أكثر من ساعات.
والشيخ ناجي يسمع ويتعجب ويسلسل الأحاديث بذهنه ويراقب زميله وهو يحدثه بهدوء وبساطة ولا يدري الشيخ أحمد أن الستارة تنزاح عن بصر الشيخ ناجي شيئاً فشيئاً وما أن أزيحت حتى صاح به.
على مهلك شيخ احمد على مهلك أنت شيعي وأنا شيعي مثلك وكل الكلام والحديث الذي تقوله صحيح واقعي وموجود في كتب الصحاح وغيرها وأنا اعرفها تماماً والآن قد أزيحت الغشاوة عن عيني فأنا منذ اللحظة شيعي مثلك.
فقال له الشيخ أحمد: يا شيخ ناجي طول بالك. أنت في منطقة وتعرف أهاليها إياك منهم فأنهم يقتلوك لأنهم متعصبون جدا فقال له: لا يهمك مني علمني أمور ديني من الصلاة والصيام وما تراه ضرورياً واعطني بعض الكتب التي تهمني وجزاك الله عني خير وهذا فضل تقريباً لا أنساه أبداً إذا أنقذتني..
وبالفعل بقي عنده الشيخ احمد يعلمه ما يسأله عنه لمدة أسبوع تقريباً وأوصاه بالتقية ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.
إلا أن الشيخ ناجي -رحمه الله لم يستطع العمل بالتقية فإنه أصابه الوله وكان يقول لنا دائماً اعذروني فإني قضيت 45 عاماً وأنا أجهد نفسي وكأني أحفظ وأتكتم على جوهرة ثمينة وأتفاجأ بعد أن كشفتها فإن وقعها علي لم يكن بالأمر السهل فعلاً.
وبالفعل فقد عاش سماحة الشيخ المرحوم أيام عصيبة وعاشت معه المنطقة أياما عنيفة جدا بين عقل ونقل ومحاولات قتل ومارسوا عليه شتى أنواع الضغوط ومختلف الأساليب وكل ذلك لا يزيده إلا إصرارا على الحق وعناداً للباطل وحباً بأهل البيت (عليهم السلام) .
وذاع صيته بين العلماء وخبر عنه الإخوان الانطاكيان علماء النجف الاشرف وعلماء جبل عامل وخاصة العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي (قدس الله روحه الشريفة) فقد كان بينهما رسائل مختلفة ومسائل لطيفة جداً.
وعندي الكثير من الرسائل بخط سماحة السيد شرف الدين وكذلك بعض علماء الشيعة في العالم أجمع.
كما زار الشيخ ناجي سماحة السيد عبد الحسين في لبنان مرات عديدة وله معه حوارات ومحادثات لطيفة وجميلة.
وراح العلماء واساطين الفكر يراسلونه ويزورونه في قلعته في زرزور ويقوون موقفه ويشدون عزيمته حتى أن الشيخ محمد رضا المظفر رحمه الله قد زاره مرارا والشريف عبد الله آل فضل نزيل اللاذقية كانت تربطه به علاقة حميمة وغيرهما الكثير من العلماء والأعلام في دنيا الإسلام الحنيف.
ويلتحق الشيخ احمد بالركب في يوم ربيعي جميل جلت إلى والدي العزيز -حفظه الله كانت تقرصنا نسيمات ربيعية باردة فجلسنا في أشعة الشمس الدافئة وحماية تلة صغيرة من الحجارة وقلت له نعم بابا تذكر لنا من البداية.
فقال: ما الذي تريده يا بني؟.
فقلت له: من بداية قصتك مع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) كيف كانت البداية أولاً؟.
فقال: يا بني إنها قصة قديمة مضى عليها أكثر من خمس وثلاثين سنة وللأسف لم نكتبها ولم يخطر ببالنا الكتابة أبدا بل كان يهمنا هو الدفاع عن أنفسنا ضد كل العداءات التي كانت من هذه المنطقة الممتدة فكنا نريد أن نثبت أحقية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وعلمنا منذ البداية انه لم يتم لنا ذلك إلا بالقراءة والمواصلة والمطالعة الدائمة لكتب العقائد خاصة والتاريخ والحديث أيضاً وهذا كان يتطلب منا متابعة كل جديد في هذا المضمار الشاق والشيق. إلا أنني الآن وبعد كل هذه الأعوام المتطاولة وكل هذه الأحداث السياسية والاجتماعية التي مررت بها سأجيبك على أسئلتك فيجب أن تنتبه إلى هذه الملاحظة ملاحظة الزمن العميق وهذا يؤدي يا بني كما تعرف إلى ضياع الكثير من الأحداث والأحاديث وتفاصيلها الدقيقة.
وللأمانة يا بني قلت لك هذا ولكنني أن لم أؤتك بالحرف الدقيق نصا إلا أن المعنى والحوار والحدث هو ما أرويه لك تماما.
فقلت له:
ونحن لا نريد منك الدقة التامة والتفاصيل الحرفية يا أبي ونعرف بان هذا متعذر علينا جميعاً إلا أن ذاكرتك جيدة والحمد لله وأريد منك المستطاع فالوقت لدينا ضيق والمجال ربما أضيق.
فقال: إذن سل عما تريد معرفته الآن.
فقلت: أولاً البداية فلا بد ن مسك البداية السعيدة.
فقال: أذكر يا بني أنني كنت في بداية شبابي مولع بالقراءة والمطالعة وكنت مسرحاً جديداً من الجيش وعندي أخوك الأكبر فقط (نجيب) وكان طفلاً صغيراً وكنت أرى في نفسي أنني مثقف جداً ولا أحد من جيلي يستطيع أن يأخذ علي حجة في باب من أبواب العلم هكذا كنت أرى نفسي.
وفي ذات يوم ذهبت إلى عند أحد زملائي وكان يقرأ في كتاب قال انه من الشيخ ناجي فحاولت أن أخذه لأقرأ به فلم يعطني إياه فغضبت منه أسمعته كلاماً جارحاً واختلفنا في مسألة حول طاعة الولد للوالد واحتجوا بإبراهيم الخليل (عليهم السلام) وانه لم يطع والده وأثبت لهم أن إبراهيم (عليهم السلام) كان باراً رحيماً مؤدباً وفي غاية الأدب حتى مع عمه فإنه كان يخاطب عمه لا أباه والتعبير عنه بالأب عرفي فلم يكن (عليهم السلام) فظا مطلقا واختلفنا فيما بيننا وكنا ثلاثة أو أربعة فقالوا الذي يفض الخلاف هو الشيخ ناجي ما في اعلم منه عندنا هل تذهب إلى عنده.
فقلت أذهب إلى عند أي شيخ أو عالم تريدون وكنت في ذلك الأثناء حتى الشيخ ناجي الذي ملأ ذكره الآفاق لا أراه يستطيع أن يقف أمامي في الكلام والتنافس هكذا كنت أقول لنفسي وتواعدنا أن نذهب إلى عند الشيخ ناجي.
وبالموعد المحدد ذهبنا إلى الشيخ فاستقبلنا استقبالاً حاراً فقصوا له قصة الخلاف بيننا فضحك (رحمه الله وقال لهم):
أن الحق مع احمد وليس معكم وراح يشرح ويوضح الحديث والآيات الواردة عن سيدنا إبراهيم (عليهم السلام) بشكل جميل ورائع.
وعندما انتهى من حديثه وجدت في نفسي فرصة لكي أناقشه أبين له ولهم ضعف شيخهم الذي يتسلحون به فقلت للشيخ بشبه غضب:
شيخ لماذا لا تدعون أحد يقرأ كتبكم فإن كان عندكم الحقيقة كما تقولون أطلعونا عليها دون خوف أو وجل؟.
فأستوعب سماحة الشيخ رحمه الله الموقف واستوضح مني سبب هذا الهجوم فأخبرته أن صاحبك هذا وأشرت إلى زميلي حاولت أن أقرأ في كتاب عنده قال انه من عندك فمنعني لماذا فقال:
بسيطة يا أحمد والآن هل تريد أن تقرأ؟.
فقلت له نعم أريد أن أطلع على ما عندكم فقال خذ هذا الكتاب وإذا هو أسئلة وأجوبة (الهروي والغروي) بين عالم سني وآخر شيعي.
فقرأت هذا الكتاب بشغف كبير وخلال سهرة واحدة ورأيت أن الشيعي يتفوق على السني بأحاديث وروايات واضحة والحقيقة كانت فيه صريحة.
إلا انه تولدت لدي الرغبة بالازدياد فعدت في اليوم الثاني إلى عند الشيخ وسألته عن بعض تلك المسائل فأجابني عن أشكالها بشيء من الاختصار.
وقال:
خذ هذا الكتاب واقرأه فلربما يساعدك على الإجابة عن الكثير من استفهاماتك وكان كتاب (أجوبة ومسائل موسى جار الله) للسيد شرف الدين الموسوي فأعجبت به أيما إعجاب إلى قوة الدليل وجمال العبارة ورشاقة الحوار فعلاً فقرأته كذلك بسهرة واعدته إلى الشيخ فأعطاني كتاب (المراجعات) للسيد عبد الحسين ومن ثم النص ولاجتهاد.
ومن ثم (الفصول المهمة) للمرحوم شرف الدين وهكذا تتالت الجلسات بيني وبين سماحة الشيخ وصارت شبه يومية.
فقلت ضاحكاً كان بحراً وما بلغت نقطة من هذا البحر الزاخر فقد كان رحمه الله يستوعب كل أسئلتي ومناقشاتي مهما كانت وكان لا يجيبني عن ظهر الغيب رغم انه كان يعرف الأجوبة بل كان يتناول القرآن الكريم والتفاسير وكتب التاريخ وكتب الحديث ويقول لي اقرأ ويوضح لي بعض الموارد المبهمة بالنسبة لي أي انه كان يدرسني شبه دراسة دقيقة.
وبالحقيقة والواقع - يا بني كان بطريقته تلك أعظم الأثر وأبلغ النتائج بالنسبة لي واستمر ذلك بيني وبينه أياما بل أشهر عديدة كنت أقرأ فيها بالليل وابحث مع الشيخ في النهار وفي نهاية المطاف لاح الحق لي واضحاً وجلياً إلا انه رحمه الله لم يسمح لي بالإعلان إلى أن أتقوّى ويشتد عودي على الحوار والنقاش العقائدي البناء فلذلك كنا نحضر جميع المناقشات والمحاورات مع كل من كان ياتي إليه شيعياً أو سنياً دون استثناء وكان يعرفني على شيوخ الشيعة الذين كانوا يزورونه على أنني (شبه ولده الوحيد) وفي ذات ليلة حيث كنت جالسا في المنزل وما في البيت إلا والدتك (الحاجة أم نجيب) حفظها الله وأخوك نجيب طفلاً يلعب وأمه تداعبه فقلت اللهم صل على محمد وآل محمد والعن كل من آذى ومن ظلم محمد وآل محمد.
فصاحت والدتك: ماذا يا أبا نجيب تشيعت أنا لا أبقى عندك إذن.
فقلت لها:
والله يا أم نجيب تشيعت وما في أحد على وجه الأرض يستطيع أن يردني عن ذلك وإذا كنت لا تريدين البقاء عندي فغداً نذهب إلى القاضي ونتخالص بالتي هي أحسن فتأخذي حقك وآخذ ولدي أن كنت ترضين بذلك فسكتت ولم تجب.
وفي اليوم التالي أذيع خبر تشيعي في القرية وتحول سيل التكفير والتشهير إلي واتجهت الأنظار إلي لكي يعيدونني غض طرفة كما يظنون إلا انهم جدا تفاجئوا عندما رأوا غزارة المعلومات وقوة الحجة التي امتلكها حتى أشاعوا أنني أعلم من الشيخ ناجي وأين أنا منه رحمه الله.
إلا أنني كنت ألين في بعض الحوارات واهدأ بطرح الأفكار وتسلسل الأحداث ليس إلا.
هذه كانت البداية حسب ما أذكره يا بني.

الجياشي
20-10-2013, 08:07 PM
الأخت من نسل عبيد أحسبني يا حسين
الشيخ المرحوم ناجي الغفري
أنا أعرفه معرفه شخصية حيث ذهبت الى بيته في جسر الشغور في قرية زرزور في محافظة أدلب
عام 1986 للتبيغ عشرة محرم الحرام وقد تشيع ما يقارب نصف القرية
وفيها من رجال الدين المتشيعين 5 أنا أعرفهم الله يحفظهم من كل مكروه
يقول الشيخ رحمه الله كان الشرطي يأتي من أجل أن يأخذه الى المخفر وهو راكب على الحصان
ويربط الشيخ بعمامته ويسحبه خلف الحصال حافي القدمين مسافة 17 كيلو مّر
فقد جاهد رحمه الله وواجهه الكثير من الصعوبات ولكن تحمل كل شي
من أجل الولاية .
فالسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
21-10-2013, 06:38 AM
بارك الله فيك
جزيت خيرا

شكررررررررررررررا
http://www.iraqnaa.com/ico/image/101.gif

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
28-10-2013, 08:51 AM
العالم السني العلامة المجاهد الشيخ محمد ناجي الغفري (رض)



http://iraq.iraq.ir/islam/maktaba-akaed/book58/images/51.jpg* سورية - إدلب - جسر الشغور - زرزور..
* مواليد عام (1905م)
* اعتنق التشيع عام (1945م)
* توفي عام (1989م)

العالم السني الشهير الشيخ محمد ناجي من كبار علماء السنة في محافظة أدلب في خمسينات القرن الماضي - لقد أحدث زلزالاً عقائدياً في المنطقة الشمالية من سوريا عندما أعلن عن تشيعه وانتمائه إلى مدرسة الإسلام الأصيل الإسلام المحمدي، الإسلام العلوي.
وتعرف على سماحة الشيخ مرعي الأنطاكي الحلبي (مؤلف كتاب لماذا اخترت مذهب أهل البيت (عليهم السلام)) وتعرف كذلك على أخيه الشيخ أحمد الأنطاكي مؤلف كتاب (في طريقي إلى التشيع) وبعد حوارات ساخنة وطويلة أعلن هذا العالم الثائر العامل تشيعه على الملأ فاتهموه بالجنون في تلك الحقبة وسجن وظلم وشرد وعانى ما عانى، وعاش فترة طويلة بمقاطعة شديدة حتى هدر دمه الشريف.
وقال لهم قاطعوني، اقتلوني، فإذا قتلتموني جسداً فلن تستطيعوا أن تقتلوني فكراً وهذا هو منهج وسيرة الشيخ محمد ناجي بعد انتقاله إلى مذهب الحق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) .
بقلم نجله محمد الباقر فلنقرأ هذه السيرة العطرة ولنتأمل بها ولنأخذ منها العبرة والاعتبار، بعد أن اعتنق مذهب أهل البيت المئات على يديه ونهلوا من فكره وأسس لهم مسجد الزهراء (عليها السلام) ليستمروا على هذا النهج الولائي لأهل بيت النبوة.
السيرة الذاتية:
ولد العلامة الشيخ محمد ناجي الغفري بتاريخ 1905م حيث كان الولد الوحيد لأبويه لأربع بنات في قرية من قرى محافظة أدلب تسمى قرية زرزور التي تبعد شمال منطقة جسر الشغور بحوالي سبعة عشر كيلو متراً والده الملقب محمد الكردي والدته شروق حيث الإمكانية التي سمحت له أن يتابع دراسته المبكرة عند عدد من شيوخ المنطقة وعلمائها حيث لم يكن الشيخ محمد ناجي الغفري يشعر بالارتياح عند هؤلاء الشيوخ حيث شاءت التقادير أن يذاع صيت العلامة الكبير الشيخ محمد سعيد العرفي حيث كان ملاحقاً من قبل الاحتلال الفرنسي حيث أبعدوه إلى مدينة أنطاكية التركية والتي تبعد حوالي خمسون كيلو متراً عن الحدود السورية حيث قرية المرحوم الشيخ فبادر الشيخ إلى لقاء العلامة محمد سعيد العرفي مباشرة حيث علمه الكبير من خلال الشياع الذي جعل الشيخ يبادر مسرعاً إليه دون توقف وشاءت التقادير أن يلتقي بالشيخ سعيد العرفي الذي أصله من مدينة دير الزور السورية حيث صار مقرباً لدى أستاذه الذي كثيراً ما كان يترحم عليه في حياته ويكن له بالفضل والعلم حتى على والديه لأنه من خلاله استطاع أن يحقق إنسانيته على أكمل وجه مدة تزيد على السنتين وطلب العلم حيث إنه صديقه وخليله وسبب هدايته خلا تلك المدة المرحوم الشيخ محمد أمين الانطاكي حيث لم يكن يعرف شيئاً عن تشيع الانطاكي واعتناقه لذلك المذهب حيث بقي طيلة مدة الدراسة متكتماً بسريةٍ تامة لأنه يدرك الخطر الذي ينتظره لو أنه صرح أنه شيعي أو أنه ينتمي لذلك المذهب حيث الفكر القائم آنذاك وبإجماع جميع مسلمي المنطقة والشيخ محمد ناجي منهم أنه من يقتل شيعي يدخل به الجنة عند الله وهذا الخطر الكبير كان يدركه ومتأكد من حدوثه لو أنه صرح بشيء من هذا أمام الشيخ ناجي حيث كانت صلاته إسبالاً فلم يستغرب الشيخ ناجي الأمر حيث كان يعرف جيداً بأن الصلاة لدى المذاهب الإسلامية جائزة هكذا وهكذا فلم يبادر لسؤاله إطلاقاً عن أمر الصلاة لكن التفت أخيراً أن للشيخ بعض القراءات المختلفة عند صلاته الأم جعله متسائلاً للأنطاكي بقوة يا شيخ أحمد ما هو مذهبك فقال له اسمع يا شيخ أحمد إذا كان لأهل البيت مذهب فأنا أول المتمسكين بمذهب أهل البيت حيث أنهم أقرب الناس إلى رسول الله وهم أحق بالاتباع حيث صرح العلامة محمد ناجي الغفري فيما بعد لو قال لي في يومها أنه شيعي لقتلته حيث الاعتقاد السائد لدى المنطقة والشيخ ناجي الغفري من جملة المعتقدين بهذا الأمر لأنهم بنظره خارجون عن الدين مارقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية والذي كثيراً ما كان يردده الشيخ ناجي على منبر الجمعة في القرية المذكورة حيث كان العلامة الكبير في نظر أبناء القرية والقرى المجاورة لها يحضرون خطبه ودروسه ويقرون ويعترفون بأعلميته على أبناء المنطقة بإجماعهم حيث كانوا يكنون له الاحترام الكبير والتقدير الوفير حيث مركز والده، الكردي الديني والاجتماعي يعطيه حافزاً أكبر لهذا الاحترام. فقال له الشيخ الانطاكي خذ هذا الكتاب لتعرف من هو مذهب أهل البيت وكان الكتاب (أبو هريرة شيخ المضيرة) للشيخ لمحمود أبو ريه، ما أن تصفحه الشيخ ناجي حتى ردده بسرعة حيث لم يعجب به فأعطاه ثانية كتاب أبو هريرة لسماحة لسيد عبد الحسين شرف الدين حيث قرأه بدقة وإمعان حيث صرح للانطاكي فور الانتهاء من قراءته أنا شيعي وهذه مرحلة كانت صعبة وشاقة على الشيخ ناجي حيث الاعتقاد شيئاً والواقع شيئاً آخر وبدأت مرحلة جديدة من حياته مرحلة أشبه ما تكون بالحرب الأهلية حيث الإجماع على محاربة الشيخ ناجي من الأهل والأقارب والجميع من كانوا يقرون له بالعلم والفضل فكانوا يسبونه تارة ويتهمونه بالجنون تارة أخرى ويطلقون عيه الألقاب البذيئة والعارية عن الاحترام والتقدير فأجمعوا على أمر الخروج عن دينه لذلك يجب قتله مخافة الله ومحبته وولائه لمحمد وأهل البيت نصب عينيه حتى لو كلفه ذلك أي ثمين ونفيس علماً انه لا يملك نصيراً ولا معيناً له إلا الله حيث لا ولد له ولا أخ ولا عم ولا خال لذلك كان كثيراً ما يحز في نفسه فقد النصير والمعين فاستعين بالله عن الجميع حيث > إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم< .
فذاع صيته وخبر تشيعه في كل مكان وكان ذلك في الأربعينات من عمره المبارك الحافل بالمآثر حيث وقع نزاع كبير بينه وبين والده وكان في آخر حياته وكان وجيهاً في بلدته حيث كان مديراً رفيع المستوى لناحية دركوش حالياً قال له والده لقد جننت أما كفاك ما تفعله في هذه القرية من طرحك هذه الأفكار لم نسمع بها من قبل حيث شككت مؤخراً في ولادة الإمام الشافعي أحد أئمة المذاهب الإسلامية المعروفة أما تعلم أنه بقي في بطن أمه أربع سنوات أليست هذه فضيلة كبرى؟ له فقال الشيخ ناجي على الفور هل الفضيلة في اتباع قول الله أم في مخالفته فقال بل في اتباعه فقال له الله يقول في كتابه العزيز > حمله وفصاله ثلاثون شهراً< وكان حمله وفصاله في عامين، فأي فضيلة هذه التي تدعيها وكان والده على فراش الاحتضار في آخر أيامه هناك بكى والده حيث بدت الدموع على خديه نتيجة حوارات كثيرة فيما بينهم ومشاحنات فقال يا بني لقد أضلوني السبيلا بأفكار لم تكن صحيحة فقال ولده على الفور أدخلوكم جهنم من حيث لم تشعروا فقال يا ولدي ما الذي أفعله وأنا في آخر أيامي فقال له قل واليت علياً ومن والاه وعاديت من عاداه أنا سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم وأنا أموت على محبتهم وولائهم إن شاء الله فتوفي على ذلك. أيضاً في هذه المرحلة بدا الشيخ ناجي في مرحلة ضعف أكبر مما كان عليه حيث انتقل إلى رحمة الله تعالى ناصره وإن كان على خلاف ديني معه حيث المهابة والحسبان لشخصية يحسب لها ألف حساب حيث بدأت المرحلة الجديدة من حياة الشيخ ناجي في هذه المرحلة كان كالشيخ ناجي العلي بصعوبة المرحلة ودقتها حيث مات النصير الوحيد له فبدأت مرحلة من الوشايات والفساد لدى السلطة الغاية منها إلحاق الضرر والأذى بالشيخ حيث ينتهي أثره فيرتاح الجميع منه فقامت السلطات في منطقة جسر الشغور باستدعائه بعنف وقوة إلى منطقة جسر الشغور سبعة عشر كيلو متراً جنوب القرية المذكورة وأمام حوافر الخيل وتحت حرارة الشمس مع زوجته وكانت ابنة عمه من أبيه وأخذ سيراً على الأقدام مع الجنود فدخل على قائد منطقة جسر الشغور فسلم فلم يرد عليه السلام حيث ما كان خطابه للجنود إلا بكلمة أعداء الله حيث ظللته غمامة من قريته حيث وصل إلى دار المحكمة فقال له قائد الفصيل أما كفتك هذه الإهانة أمام عسكرنا وخيلنا وسيرك على الأقدام مع زوجتك فقال له بقوة وعنف لو كنت زانياً أو سارقاً أو شارب خمر أو عميلاً لكانت إهانة أما عن ولائي فأنا اعتبره مفخرة أسوة بأئمة أهل البيت فصاح على الفور خذوه إلى السجن فقال له إن سجنت جسدي فلن تستطيع سجن لساني وقلمي.
فكتب إلى السيد شريف عبد الله أحد علماء سوريا وهو من السلالة الهاشمية حيث كان مقيماً مع عائلته في مدينة اللاذقية وكان يعتبر الشيخ كولد له من أبنائه حيث تأثر بهذا النبأ الذي وصله عن سجن الشيخ فأرسل على الفور ولده الشريف هاشم بك إلى جسر الشغور فطلب من السلطة الإفراج عن الشيخ حيث لم تكن تهمة ثابتة عليه فرفض المسؤول عن ذلك فتوجه إلى محافظة حلب آنذاك حيث جاء بأمر الإفراج عن الشيخ وأمام المحكمة حيث اجتمعت السيارات ومحبي الشيخ حيث بدأ الشيخ بتوجيه اللوم والذل والهوان إلى قائد الفصيل حيث ظهر الذل عليه نتيجة إخراج الشيخ من السجن وعند الدخول أنه سوف يربيه فقال كاتبه وكان على ولاء للشيخ لن تستطيع ذلك لأنه من أسرة عريقة قد ربته أحسن تربية فأرى لو أنك خليت سبيله فرفض حيث قام جميع محبيه بتقبيل الشيخ وتهنئته مع زوجته بالسلامة ففتحت السيارات أبوابها مهنئة بهذه المناسبة حيث الجموع الغفيرة وتنتظر إلى الحدث الحزين على قلوب الناس والسعيد على قلوب الكثيرين، والأحداث كثيرة ومتعاقبة واحدة تلو الأخرى جعلت منه رجلاً قوياً شديداً لا تأخذه في الله لومة لائم حيث هيأ الله له لساناً ناطقاً وقلباً شجاعاً وبصيرة وقادة الأمر الذي جعل منه رجلاً له هيبته بين الجميع صادق الفعل له إرادة ومسموع الكلمة إن قال ظاهراً قال فيه شاعر أهل البيت من الفوعة من قصيدة مدح ورثاء:
وزادك بسطة علماً وجسماً وأولاك الملاحة في الكلام
http://iraq.iraq.ir/islam/maktaba-akaed/book58/images/52.jpgوكلما ازداد ضغط الناس عليه وعداوته له ازداد ثباتاً وإصراراً على المواصلة والمتابعة حتى ازداد الآخرين بما يعتقده على ضوء حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس)، فبات الجميع يدبرون له المكائد والحيل للخلاص منه لأنه بات هدفاً مكروهاً يريد الجميع الخلاص منه حتى أقرب الناس إليه حيث استدعته السلطة من جديد إلى محافظة حلب بعنف وقسوة لخلاف ووشاية بين أحد سكان القرية وكان خبر تشيعه وصل إلى هناك فكان ضعيف المكانة مهضوم الحق قليل النصير فتدخل محامي أملاك الدولة لإيقاع الصلح بينه وبين خصمه فرفض الشيخ بقوة حتى يصل إلى حق المهضوم فقال له والله لن تصل إليه أبداً لأنك مكروه وخبر تشيعك وصل إلى المسؤولين جميعهم في حلب معنا فرفض بشدة أكبر على أمل أنه سيصل إلى حقه وإن طال به المقام لأنه يدرك أن الساكت عن الحق شيطان أخرس.
فدخل على المسؤول الكبير وكان برتبة كبيرة حيث لو أراد إعدام الشيخ لما وجد معارضاً فدخل مسلماً فلم يرد عليه فرفع رأسه باتجاه الشيخ أنت ناجي فقال فوراً نعم فقال له على الفور سائلاً بشدة راجياً من ذلك هلاكه وإيقاعه في مصيدة نصبها له قبل دخوله عليه فقال كنت سنياً الآن اهتديت فقال له الشيخ على الفور بصوت عالٍ وأمام جميع الحاضرين الذين ينتظرون هلاكه بهذه الموقعة.
ربكم أعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين. فوقف المسؤول قائماً اذهب فقد برأتك المحكمة فقال أين أذهب وأنا ملاحق بطلب مستمر من السلطة طيلة ثلاث سنوات لم يمض يوم واحد دون طلب مسؤولي أو حكومي من تاريخ تشيعي والى الآن فأعطاه ورقة موقعة منه بالسماح له دون الاعتراض من أي مسؤول وكان ذلك سنة 1952 م لأنه أدرك الشيخ خطورة هذا الفخ الذي نصب له لو قال له نعم اهتديت لحكم على جميع أهل السنة بالكفر فسجنه يومها ثلاث سنوات ولو قال لا أعرف شيئاً ما تقول لذمه ووبخه ولامه أمام جميع الحاضرين بحيث يوقع الأذى والإهانة عليه فخرج الشيخ منتصراً وقد خيب آمال من ينتظرون موته وهلاكه حيث عانقه محامي أملاك الدولة عابدين رستم وكان محباً للشيخ بقوله والله لو اجتمع جميع المحامين في حلب على أن يردوا هذا الجواب لما استطاع ذلك فقال له الشيخ والله لقد رأيت الجواب وكأنه كتب أمامي على الجدار آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الإشهاد وهو أصدق القائلين وقد أصبح عدداً لا بأس به من المخلصين أداء فريضة الحج المباركة حيث رافقوه من أبناء المنطقة والذين يكنون له العداوة والبغضاء قبل خروجهم من المنطقة وعند التقائهم بمكة وأثناء أداء فريضة الحج كثرت الوشايات و الأحقاد تخرج من قلوب البعض منهم بان الشيخ ناجي يشهر بالصحابة ويسبهم ويشتمهم الأمر الذي جعل وزير الحج يرسل في طلبه على الفور حيث حددا موعداً للقاء يوم غد في القاعة المعروفة فجاء في الموعد الموعود والناس يترقبون هلاكه بهذه المناسبة فبعد أن جلسا متقابلين هل صحيح أنك تسب أبا بكر وعمر وعثمان؟ فما تقول فأجابه على الفور أسألك ما قيمة الصليب عند المسيحية؟ فتقول لعنة الله على الصليب فقال له لا فقال له الشيخ أنا أعرف مكان الصحابة جيداً عند أهل السنة حيث كنت واحداً منهم فكيف أجرؤ على سبهم علماً أن القرآن والسنة ينهيان عن سب غير المسلم فضلاً عن المسلم فكيف يجوز في سبهم فقال له لقد ثبت عندي صدقك وكذب كل من نقل عنك خلاف ذلك فقال له لقد بلغني عنك أنك تسب عائشة وتقول بأنها حمارة فما تقول قال أتمثل بقول الشاعر حيث يقول:
وسبك يا حمير محرم لأجل عين ألف عين تكرم
أقول بكل صراحة نحن نحترمها ونجلها احتراماً وإجلالاً لرسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وآله) لكن أقول بكل صراحة. لا نحبها بل حسابها على الله إن شاء الله عذبها وإن شاء عفا عنها فقال لماذا ذلك يا شيخ فقال له الشيخ لقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (يا علي من حاربك فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله ومن حارب الله أكبه الله على منخريه في النار يوم القيامة).
وقد ثبت في التاريخ الإسلامي بأنها قد حاربت علياً في حرب الجمل وقد قتل من المسلمين ما يزيد على المائة ألف من المسلمين فقال الوزير على الفور لعنة الله عليها فقال الشيخ مباشرة لا يجوز ذلك بل حسابها على الله كما قلت مقدماً إن شاء عذبها وإن شاء عفا عنها بيده الأمر وهو على كل شيء قدير.
فقال الوزير سؤال يطرح نفسه: كيف وجدتم معاملتنا معكم كحجاج بيت الله الحرام؟ فقال له الشيخ: لي الأمان؟ قال نعم فقال الشيخ والله ما رأينا منكم إلا كل إهانة وسوء معاملة فقال الوزير وكيف ذلك فقال الرسول يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه وأي إكرام للحجاج إذا كان سعر الماء يرتفع ضعفي ما كان عليه قبل موعد الحج والرسول يقول (الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار) فقال له القانون هكذا فقال الشيخ القانون هو ما يخرج من فمك وما تمليه أنت على من هم دونك فما كان منه إلا أن جعل الماء مجاناً طيلة ايام الحج نتيجة الحوار المبارك والناس يترقبون موته وهلاكه نتيجة اللقاء فكان العكس بل أكثر من ذلك ركب مع الشيخ في سفينته مودعاً له ما يقارب الثلاث كيلومترات. > ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب< فقوله تعالى لا يمكن إلا أن يكون له مصاديقه على الواقع الذي تعيش هذا جزء من كل كبير وهذا غيض من فيض من حواراته الكبيرة والكثيرة لقد عاش المرارة والألم بكل ألوانه وأشكاله لم يهنأ له بال إلا عندما يرى الناس يقبلون على اعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي عمل له راتباً شهرياً يصله إلى بلده كل شهر فرفضه بشدة فغضب السيد رضوان الله عليه فقال سيدي لا تغضب مني فأنا لا أرفض عطاءك بل أريد أن يدفع هذا المال إلى الفقراء والمحرومين حيث هم أولى مني بهذا المال فقال له السيد لله أبوك كانت فقبله من ما أقبله جهتي حيث كانت له المكانة المرموقة لدى السيد حيث كان السند والناصر للشيخ حيث كانت الرسائل بينهم متبادلة قد ذكر قسم منها في أول المراجعات أثرنا على نفسنا ذكر البعض منها لأهميتها والسيد محمد حسن المظفر الذي كان يزور المنطقة حيث كان يجلس أياماً بحواراته القيمة وفي الآونة الأخيرة حيث دعته سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحضور السيد علي أكبر محتشمي الذي صار وزيراً فيما بعد بإيران وقدم مبلغاً كبيراً من المال فقام برده وجعله للجيش الإيراني المسلم لينفق عليه فهو أولى بذلك مني لكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون فقام الشيخ بتأسيس مسجد الزهراء الكبير في قرية زرزور بمشاركة كريمة من الشيخ محمد حسن أختري سفير إيران بدمشق والشيخ محمد البادياني في سفارة إيران بتاريخ 1/7/1989 وتوقيع عقد البناء وباشرنا العمل جميعاً بداية من الحسينية الطابق الأول ومن فوقها المسجد المذكور ما إن ارتفع الجدار الدائري ما يقارب المترين توقف العمل أياماً بتاريخ 13/7/1989 وأول أيام عيد الأضحى المبارك الساعة العاشرة انتقل إلى رحمة الله تعالى تاركاً ذكراً لا ينسى وعطاءاً لا ينضب حيث أربعين الإمام الخميني العظيم قدس سره وبعد انتهاء مراسم العزاء استئنفنا العمل من جديد بمشاركة جدية وكبيرة من المؤمنين إحياءً لذكرى المغفور له الشيخ محمد ناجي الغفري اكبر وهمة أقوى حيث تخلى عن الدنيا ومتاعها طالباً من ذلك رضا الله سبحانه وتعالى الذي جعله هدفه من بدايته فتحمل ما تحمل في سبيل ذلك لكن بقي رافع الرأس لم يخفضه يوماً لأحد إلا لله سبحانه واستطاع من خلال تحليه بالصبر لن يتشيع عدد من أهالي المنطقة التي لم تكن لتعرف المذهب الجعفري لولاه الجميع وأبنائهم حتى هذا التاريخ والى يوم القيامة يقرون له بالفضل والفضيلة لأنه سبب هدايتهم وسبب وعيهم حيث ختم أعماله بمسجد عظيم باجتماع الجميع في صلاة الجماعة حيث ذكره باقٍ في صدر الجميع بالدعاء والرحمات.
وختم أعماله بوصية قبل وفاته بعشرة أيام منها كونوا يداً واحدةً وليعطف غنيكم على فقيركم والسنة إخوانكم في الدين فأحسنوا إليهم وإن أساء البعض منهم واسألوا الله لهم الهداية والتوفيق أقيموا مجالس وعزاء الحسين في مجلس عزاء أبي عبد الله الحسين عزاء رسول الله وعلي والزهراء وحافظوا على الصلاة جماعة في مسجد الزهراء ففيه عزكم وفخركم إن التزمتم بذلك وحافظوا على إحياء ذكر أهل البيت في ولادتهم واستشهادهم واختتم قوله كونوا كما أراد الصادق (عليه السلام) لنا (كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً) حتى إذا رآكم الناس قالوا رحم الله جعفر بن محمد فقد هذب أصحابه.
وأختم قولي بالدعاء والتوسل إلى الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الذين يتبعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب وأن يجعلنا من المتمسكين بالثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأن يجعلنا من المستشهدين بين يديه إنه على ذلك قدير.
ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر الجزيل النابع من القلب لفضيلة وسماحة الشيخ هشام آل قطيط على اهتمامه وإلحاحه في إحياء ذكر العلامة المرحوم ناجي وذلك من خلال هذا المأثر والحوارات التي اختصرنا الكثير في ذكرها عسى أن ينتفع بها إنه على كل شيء قدير.

محمد الباقرإدلب - زرزور23/9/2002
وكتب عنه الأخ نجيب السيد في كتابه (محب وموال لمحمدٍ والآل):
بزوغ الفجر الجديد:
والشيخ محمد ناجي الغفري: هو شيخ كبير وعلامة مفضال وصاحب كتاب وهو أشهر واعلم وافهم عالم في المنطقة كلها وتلاميذه يفتخرون بالانتساب إلى مدرسته ويقولون نحن تلاميذ الشيخ ناجي أي انهم فهموا وتعلموا فعلاً.
وتعلم عنده الشيخ ناجي وهو منفاه (أنطاكية) مع زميلين له نبيهين هما الأخوة احمد ومحمد أيمن (أمينو) المعروفين بالانطاكي وأحدهما صاحب كتاب (لماذا اخترت مذهب أهل البيت (عليهم السلام) الشهير).
وعندما عاد السيد العرفي إلى بلاده عاد الشيخ ناجي إلى زرزور وفتح فيها كتابا وبذلك غطى على جميع الشيوخ والكتاتيب الموجودة هناك فكان عالما خلوقاً لبما لكلمة من معنى.
أما الإخوان (احمد ومحمد أمين) فقد ذهبا إلى الأزهر الشريف وتابعاً الدراسة هناك حيث تخرجا منه وعادا إلى الوطن الحبيب وبقيا على علاقة حميمة وقوية مع زميلها الذي عم ذكره الآفاق (الشيخ ناجي الغفري وكانا يزورانه بين الفترة والأخرى للمواصلة والمجارية والفائدة لأن مجلس الشيخ ناجي رحمه الله- كان لا يخلو من الفائدة أبداً.
وكان يقدرهما سماحة الشيخ ناجي كثيراً ويصفها بأوصاف جميلة ويشهد لهما بالذكاء والعلم والنباهة والفقاهة ودائماً كان يقول:
أين أنا منهم متأسفاً هم تعلموا عند الشيخ أكثر مني وتابعوا دراستهم في الأزهر أما أنا فما برحت مكاني.
إلا انه وفي الأيام حيث كان الشيخ أحمد أمين الانطاكي في زيارة وضيافة الشيخ ناجي -رحمهما الله- وكان هذا الأخير (ناجي) يتقيد بالعادات والتقاليد العربية كثيراً فالضيافة عنده ثلاثة أيام حتماً وبعدها يطلب المضيف ما يريد وكان عنده بيت كبير وواسع ومنفرد على تلة كالقلعة.
فلاحظ الشيخ ناجي تحفظاً شديداً من قبل الشيخ أحمد بالوضوء والصلاة والأدعية فاستغرب الشيخ ناجي ولم يسأل زميله عن ذلك لأنه كان على يقين بان الشيخ أحمد اعلم منه بكثير فكيف يسأله عن صلاته إلا انه لاحظ عليه انه يمسح على قدميه ولم يغسلهما فتجرأ الشيخ ناجي وقال له:
يا شيخ أحمد رأيتك لم تغسل قدميك بل مسحتهما على أي مذهب يجوز ذلك فضحك الشيخ أحمد وقال:
على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فقال له متعجباً وهل لأهل البيت مذهب دلني عليه الله يخليك.
فقال الشيخ: نعم لهم مذهب ما أحسنه وأدلك عليه بعد الصلاة بإذن الله.
وجلس بعد الصلاة وكل منهما مشتاق إلى الحديث مع الآخر.
إلا أن الشيخ احمد حذر جداً بالحديث فإنه يعلم مدى تمسك الشيخ ناجي بمعتقداته فكان يفتخر دائماً ويقول إنني لا أذكر أنني قطعت صلاة في حياتي قط.
ولكن جلس الشيخ ناجي بلهفة ليتعلم من زميله الشيخ أحمد ويسمع منه ما يريد التحدث به عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) هذا المذهب الغامض لديه.
وكان -رحمة الله عليه- والحمد لله انه لم يقل لي أنه شيعي لأمنني كنت أرفضه فوراً فإنني كنت أحفظ فتوى السبكي وابن تيمية عن ظهر القلب بوجوب قتل الشيعة!! والذي يقتل شيعي كأنما قتل ستين كافراً نعوذ بالله من كل ذلك.
إلا أن الشيخ احمد راح يسلسل الأحاديث التاريخية بأسلوب سهل وعلمي ويقارن الأقوال بالأفعال ويستعرض أحاديث الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) بحق أهل البيت (عليهم السلام) بالخصوص وأفضليتهم على الخلق طراً وحديث الثقلين وحديث يوم الدار وحديث الغدير وثم تطرق إلى مدى الظلم والقهر والاستبداد الذي عانوه من قتل وتشريد وتشتيت في كل البلاد واستمر الحديث طويلاً ودام أكثر من ساعات.
والشيخ ناجي يسمع ويتعجب ويسلسل الأحاديث بذهنه ويراقب زميله وهو يحدثه بهدوء وبساطة ولا يدري الشيخ أحمد أن الستارة تنزاح عن بصر الشيخ ناجي شيئاً فشيئاً وما أن أزيحت حتى صاح به.
على مهلك شيخ احمد على مهلك أنت شيعي وأنا شيعي مثلك وكل الكلام والحديث الذي تقوله صحيح واقعي وموجود في كتب الصحاح وغيرها وأنا اعرفها تماماً والآن قد أزيحت الغشاوة عن عيني فأنا منذ اللحظة شيعي مثلك.
فقال له الشيخ أحمد: يا شيخ ناجي طول بالك. أنت في منطقة وتعرف أهاليها إياك منهم فأنهم يقتلوك لأنهم متعصبون جدا فقال له: لا يهمك مني علمني أمور ديني من الصلاة والصيام وما تراه ضرورياً واعطني بعض الكتب التي تهمني وجزاك الله عني خير وهذا فضل تقريباً لا أنساه أبداً إذا أنقذتني..
وبالفعل بقي عنده الشيخ احمد يعلمه ما يسأله عنه لمدة أسبوع تقريباً وأوصاه بالتقية ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.
إلا أن الشيخ ناجي -رحمه الله لم يستطع العمل بالتقية فإنه أصابه الوله وكان يقول لنا دائماً اعذروني فإني قضيت 45 عاماً وأنا أجهد نفسي وكأني أحفظ وأتكتم على جوهرة ثمينة وأتفاجأ بعد أن كشفتها فإن وقعها علي لم يكن بالأمر السهل فعلاً.
وبالفعل فقد عاش سماحة الشيخ المرحوم أيام عصيبة وعاشت معه المنطقة أياما عنيفة جدا بين عقل ونقل ومحاولات قتل ومارسوا عليه شتى أنواع الضغوط ومختلف الأساليب وكل ذلك لا يزيده إلا إصرارا على الحق وعناداً للباطل وحباً بأهل البيت (عليهم السلام) .
وذاع صيته بين العلماء وخبر عنه الإخوان الانطاكيان علماء النجف الاشرف وعلماء جبل عامل وخاصة العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي (قدس الله روحه الشريفة) فقد كان بينهما رسائل مختلفة ومسائل لطيفة جداً.
وعندي الكثير من الرسائل بخط سماحة السيد شرف الدين وكذلك بعض علماء الشيعة في العالم أجمع.
كما زار الشيخ ناجي سماحة السيد عبد الحسين في لبنان مرات عديدة وله معه حوارات ومحادثات لطيفة وجميلة.
وراح العلماء واساطين الفكر يراسلونه ويزورونه في قلعته في زرزور ويقوون موقفه ويشدون عزيمته حتى أن الشيخ محمد رضا المظفر رحمه الله قد زاره مرارا والشريف عبد الله آل فضل نزيل اللاذقية كانت تربطه به علاقة حميمة وغيرهما الكثير من العلماء والأعلام في دنيا الإسلام الحنيف.
ويلتحق الشيخ احمد بالركب في يوم ربيعي جميل جلت إلى والدي العزيز -حفظه الله كانت تقرصنا نسيمات ربيعية باردة فجلسنا في أشعة الشمس الدافئة وحماية تلة صغيرة من الحجارة وقلت له نعم بابا تذكر لنا من البداية.
فقال: ما الذي تريده يا بني؟.
فقلت له: من بداية قصتك مع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) كيف كانت البداية أولاً؟.
فقال: يا بني إنها قصة قديمة مضى عليها أكثر من خمس وثلاثين سنة وللأسف لم نكتبها ولم يخطر ببالنا الكتابة أبدا بل كان يهمنا هو الدفاع عن أنفسنا ضد كل العداءات التي كانت من هذه المنطقة الممتدة فكنا نريد أن نثبت أحقية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وعلمنا منذ البداية انه لم يتم لنا ذلك إلا بالقراءة والمواصلة والمطالعة الدائمة لكتب العقائد خاصة والتاريخ والحديث أيضاً وهذا كان يتطلب منا متابعة كل جديد في هذا المضمار الشاق والشيق. إلا أنني الآن وبعد كل هذه الأعوام المتطاولة وكل هذه الأحداث السياسية والاجتماعية التي مررت بها سأجيبك على أسئلتك فيجب أن تنتبه إلى هذه الملاحظة ملاحظة الزمن العميق وهذا يؤدي يا بني كما تعرف إلى ضياع الكثير من الأحداث والأحاديث وتفاصيلها الدقيقة.
وللأمانة يا بني قلت لك هذا ولكنني أن لم أؤتك بالحرف الدقيق نصا إلا أن المعنى والحوار والحدث هو ما أرويه لك تماما.
فقلت له:
ونحن لا نريد منك الدقة التامة والتفاصيل الحرفية يا أبي ونعرف بان هذا متعذر علينا جميعاً إلا أن ذاكرتك جيدة والحمد لله وأريد منك المستطاع فالوقت لدينا ضيق والمجال ربما أضيق.
فقال: إذن سل عما تريد معرفته الآن.
فقلت: أولاً البداية فلا بد ن مسك البداية السعيدة.
فقال: أذكر يا بني أنني كنت في بداية شبابي مولع بالقراءة والمطالعة وكنت مسرحاً جديداً من الجيش وعندي أخوك الأكبر فقط (نجيب) وكان طفلاً صغيراً وكنت أرى في نفسي أنني مثقف جداً ولا أحد من جيلي يستطيع أن يأخذ علي حجة في باب من أبواب العلم هكذا كنت أرى نفسي.
وفي ذات يوم ذهبت إلى عند أحد زملائي وكان يقرأ في كتاب قال انه من الشيخ ناجي فحاولت أن أخذه لأقرأ به فلم يعطني إياه فغضبت منه أسمعته كلاماً جارحاً واختلفنا في مسألة حول طاعة الولد للوالد واحتجوا بإبراهيم الخليل (عليهم السلام) وانه لم يطع والده وأثبت لهم أن إبراهيم (عليهم السلام) كان باراً رحيماً مؤدباً وفي غاية الأدب حتى مع عمه فإنه كان يخاطب عمه لا أباه والتعبير عنه بالأب عرفي فلم يكن (عليهم السلام) فظا مطلقا واختلفنا فيما بيننا وكنا ثلاثة أو أربعة فقالوا الذي يفض الخلاف هو الشيخ ناجي ما في اعلم منه عندنا هل تذهب إلى عنده.
فقلت أذهب إلى عند أي شيخ أو عالم تريدون وكنت في ذلك الأثناء حتى الشيخ ناجي الذي ملأ ذكره الآفاق لا أراه يستطيع أن يقف أمامي في الكلام والتنافس هكذا كنت أقول لنفسي وتواعدنا أن نذهب إلى عند الشيخ ناجي.
وبالموعد المحدد ذهبنا إلى الشيخ فاستقبلنا استقبالاً حاراً فقصوا له قصة الخلاف بيننا فضحك (رحمه الله وقال لهم):
أن الحق مع احمد وليس معكم وراح يشرح ويوضح الحديث والآيات الواردة عن سيدنا إبراهيم (عليهم السلام) بشكل جميل ورائع.
وعندما انتهى من حديثه وجدت في نفسي فرصة لكي أناقشه أبين له ولهم ضعف شيخهم الذي يتسلحون به فقلت للشيخ بشبه غضب:
شيخ لماذا لا تدعون أحد يقرأ كتبكم فإن كان عندكم الحقيقة كما تقولون أطلعونا عليها دون خوف أو وجل؟.
فأستوعب سماحة الشيخ رحمه الله الموقف واستوضح مني سبب هذا الهجوم فأخبرته أن صاحبك هذا وأشرت إلى زميلي حاولت أن أقرأ في كتاب عنده قال انه من عندك فمنعني لماذا فقال:
بسيطة يا أحمد والآن هل تريد أن تقرأ؟.
فقلت له نعم أريد أن أطلع على ما عندكم فقال خذ هذا الكتاب وإذا هو أسئلة وأجوبة (الهروي والغروي) بين عالم سني وآخر شيعي.
فقرأت هذا الكتاب بشغف كبير وخلال سهرة واحدة ورأيت أن الشيعي يتفوق على السني بأحاديث وروايات واضحة والحقيقة كانت فيه صريحة.
إلا انه تولدت لدي الرغبة بالازدياد فعدت في اليوم الثاني إلى عند الشيخ وسألته عن بعض تلك المسائل فأجابني عن أشكالها بشيء من الاختصار.
وقال:
خذ هذا الكتاب واقرأه فلربما يساعدك على الإجابة عن الكثير من استفهاماتك وكان كتاب (أجوبة ومسائل موسى جار الله) للسيد شرف الدين الموسوي فأعجبت به أيما إعجاب إلى قوة الدليل وجمال العبارة ورشاقة الحوار فعلاً فقرأته كذلك بسهرة واعدته إلى الشيخ فأعطاني كتاب (المراجعات) للسيد عبد الحسين ومن ثم النص ولاجتهاد.
ومن ثم (الفصول المهمة) للمرحوم شرف الدين وهكذا تتالت الجلسات بيني وبين سماحة الشيخ وصارت شبه يومية.
فقلت ضاحكاً كان بحراً وما بلغت نقطة من هذا البحر الزاخر فقد كان رحمه الله يستوعب كل أسئلتي ومناقشاتي مهما كانت وكان لا يجيبني عن ظهر الغيب رغم انه كان يعرف الأجوبة بل كان يتناول القرآن الكريم والتفاسير وكتب التاريخ وكتب الحديث ويقول لي اقرأ ويوضح لي بعض الموارد المبهمة بالنسبة لي أي انه كان يدرسني شبه دراسة دقيقة.
وبالحقيقة والواقع - يا بني كان بطريقته تلك أعظم الأثر وأبلغ النتائج بالنسبة لي واستمر ذلك بيني وبينه أياما بل أشهر عديدة كنت أقرأ فيها بالليل وابحث مع الشيخ في النهار وفي نهاية المطاف لاح الحق لي واضحاً وجلياً إلا انه رحمه الله لم يسمح لي بالإعلان إلى أن أتقوّى ويشتد عودي على الحوار والنقاش العقائدي البناء فلذلك كنا نحضر جميع المناقشات والمحاورات مع كل من كان ياتي إليه شيعياً أو سنياً دون استثناء وكان يعرفني على شيوخ الشيعة الذين كانوا يزورونه على أنني (شبه ولده الوحيد) وفي ذات ليلة حيث كنت جالسا في المنزل وما في البيت إلا والدتك (الحاجة أم نجيب) حفظها الله وأخوك نجيب طفلاً يلعب وأمه تداعبه فقلت اللهم صل على محمد وآل محمد والعن كل من آذى ومن ظلم محمد وآل محمد.
فصاحت والدتك: ماذا يا أبا نجيب تشيعت أنا لا أبقى عندك إذن.
فقلت لها:
والله يا أم نجيب تشيعت وما في أحد على وجه الأرض يستطيع أن يردني عن ذلك وإذا كنت لا تريدين البقاء عندي فغداً نذهب إلى القاضي ونتخالص بالتي هي أحسن فتأخذي حقك وآخذ ولدي أن كنت ترضين بذلك فسكتت ولم تجب.
وفي اليوم التالي أذيع خبر تشيعي في القرية وتحول سيل التكفير والتشهير إلي واتجهت الأنظار إلي لكي يعيدونني غض طرفة كما يظنون إلا انهم جدا تفاجئوا عندما رأوا غزارة المعلومات وقوة الحجة التي امتلكها حتى أشاعوا أنني أعلم من الشيخ ناجي وأين أنا منه رحمه الله.
إلا أنني كنت ألين في بعض الحوارات واهدأ بطرح الأفكار وتسلسل الأحداث ليس إلا.
هذه كانت البداية حسب ما أذكره يا بني.




http://2.bp.blogspot.com/-wm142vX3TYc/UPqzMs3lUxI/AAAAAAAAArQ/IyglA8-JPz4/s320/%D8%B5%D9%88%D8%B1+%D8%B4%D9%83%D8%B1%D8%A7+%D8%B9 %D9%84%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B6%D8%A7%D9%81% D8%A9+-10.gif

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
28-10-2013, 08:52 AM
الأخت من نسل عبيد أحسبني يا حسين
الشيخ المرحوم ناجي الغفري
أنا أعرفه معرفه شخصية حيث ذهبت الى بيته في جسر الشغور في قرية زرزور في محافظة أدلب
عام 1986 للتبيغ عشرة محرم الحرام وقد تشيع ما يقارب نصف القرية
وفيها من رجال الدين المتشيعين 5 أنا أعرفهم الله يحفظهم من كل مكروه
يقول الشيخ رحمه الله كان الشرطي يأتي من أجل أن يأخذه الى المخفر وهو راكب على الحصان
ويربط الشيخ بعمامته ويسحبه خلف الحصال حافي القدمين مسافة 17 كيلو مّر
فقد جاهد رحمه الله وواجهه الكثير من الصعوبات ولكن تحمل كل شي
من أجل الولاية .
فالسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا


ماشاء الله الله يحفظك أستاذنا بحق آل محمد

أنصار المذبوح
28-10-2013, 01:28 PM
http://vb.almstba.co/imgcache/almstba.co_1371578543_139.gif

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
02-11-2013, 03:22 PM
موفقة بحق آل محمد

الرضا
06-11-2013, 07:04 PM
رحمك يا ابو محمد وحشرك الله مع من عشقتهم
وركبت سفينتهم

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
08-11-2013, 06:06 AM
الله يرحمه ويرحم والديك أستاذنا الرضا

صلاح الفتلاوي
14-11-2013, 04:30 PM
اللهم عجل لوليك الفرج

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
20-11-2013, 06:36 AM
من فمك لباب السماء أستاذنا