إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من فوائد المصائب والبلايا:

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من فوائد المصائب والبلايا:

    أ ـ المصائب وسيلة لتفجير الطَّاقات :إِنَّ البلايا و المصائب خير وسيلة لتفجير الطاقات و تقدّم العلوم ورقي الحياة البشرية ، فها هم علماء الحضارة يصرّحون بأن أكثر الحضارات لم تزدهر إلا في أَجواء الحروب و الصراعات و المنافسات حيث كان الناس يلجأون فيها إلى استحداث وسائل الدفاع في مواجهة الأعداء المهاجمين ، أو إصلاح ما خرّبته الحروب من دمار و خراب. ففي مثل هذه الظروف تتحرك القابليات بجبران ما فات ، و تتميم ما نقص ، و تهيئة ما يلزم. و في المثل السائر : « الحاجة أُمّ الإِختراع ».و بعبارة واضحة : إِذا لم يتعرض الإِنسان للمشاكل في حياته فإن طاقاته ستبقى جامدة هامدة لا تنمو و لا تتفتح ، بل نمو تلك المواهب و خروج الطاقات من القوة إلى الفعلية ، رهن وقوع الإِنسان في مهب المصائب و الشدائد.نعم ، لا ندَّعي بأنَّ جميع النتائج الكبيرة توجد في الكوارث و إنّما ندَّعي أَنَّ عروضها يُهيء أَرضية صالحة للإِنسان للخروج عن الكسل. و لأجل ذلك ، نرى أنَّ الوالدين الذين يعمدان إلى إِبعاد أَولادهما عن الصعوبات و الشدائد لا يدفعان إلى المجتمع إلاّ أَطفالا يهتزون لكل ريح كالنبتة الغضّة أَمام كل نسيم.و أما اللذان يُنشئان أولادهما في أجواء الحياة المحفوفة بالمشاكل و المصائب فيدفعان إلى المجتمع أَولاداً أَرسخ من الجبال في مهب العواصف.قال الإِمام علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) : « ألا إِنَّ الشَّجرَةَ البَرّيّة أَصْلَبُ عُوداً ، و الرَّوائِعَ الخَضِرَةَ أرَقُّ جُلوداً ، و النباتاتِ البَدَويَّة أَقوى وَقُوداً و أَبطَأُ خُموداً » (1).و إلى هذه الحقيقة يشير قوله سبحانه : {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } [النساء: 19].و قوله تعالى : {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5، 6]. و قوله تعالى : { فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7، 8]. أي تَعَرَّض للنَّصَب و التعب بالإِقدام على العمل و السعي و الجهد بعدما فرغت من العبادة ، و كأنَّ النصر والمحنة حليفان لا ينفصلان و أَخوان لايفترقان.

    ب ـ المصائب و البلايا جرس إِنذار :إِنَّ التمتع بالمواهب الماديَّة و الإِستغراق في اللذائذ و الشهوات يوجب غفلة كبرى عن القيم الأخلاقية ، و كلما ازداد الإِنسان توغّلا في اللذائذ و النعم ، ازداد ابتعاداً عن الجوانب المعنوية. و هذه حقيقة يلمسها كل إِنسان في حياته و حياة غيره ، و يقف عليها في صفحات التاريخ. فإذن لا بد لأنتباه الإِنسان من هذه الغفلة من هزّة و جرس إِنذار يذكّره و يوقظ فطرته و ينبهه من غفلته. و ليس هناك ما هو أَنفع في هذا المجال من بعض الحوادث التي تقطع نظام الحياة الناعمة بشيء من المزعجات حتى يدرك عجزه و يتخلى عن غروره و يخفف من طغيانه. و نحن نجد في الكتاب العزيز التصريح بصلة الطغيان بإحساس الغِنى ، إذْ يقول عزوجل : { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى } [العلق: 6، 7].و لأجل هذا يعلل القرآن الكريم بعض النوازل والمصائب بأَنها تنزل لأَجل الذكرى و الرجوع إلى الله ، يقول سبحانه : { وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ } [الأعراف: 94].و يقول ايضاً : { وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأعراف: 130].هكذا تكون البلايا و المصائب سبباً ليقظة الإِنسان و تذكرة له ، ، فهي بمثابة صفع الطبيب وجه المريض المبنّج لإِيقاظه ، الذي لولا صفعته لانقطعت حياة المريض.فقد خرجنا بهذه النتيجة و هي أَنَّ التكامل الأَخلاقي رهن المحن والمصائب ، كما أنَّ التفتح العقلي رهن البلايا و النوازل.والإِنسان الواعي يتخذها وسيلة للتخلي عن الغرور ، كما يتخذها سلماً للرقي إلى مدارج الكمال العلمي ، و قد لا يستفيد منها شيئاً فيعدّها مصيبة وكارثة في الحياة. [الشيخ جعفر السبحاني].
    لذلك فلا يراودنا الشك في يوم من الايام ان الباري تعالى ممكن ان يصدر منه شيء لا يعود منه نفع الينا بل هو جلاوعلا محض الخير المطلق.

  • #2
    لبيك ياحســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــين
    عظم الله لنا ولكم الاجر بعاشوراء الشهادة والاباء والتضحية والفداءعاشوراء انتصار الدم على السيف...
    احسنتم بارك الله فيكم وجزيتم خيراسيدنا الكريم وجعلت في ميزان حسناتك...............
    اللهم العن قتلة الحسين عليه السلام
    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3

      السلام عليكم اخي الفاضل

      ان المصائب والشدائد تصقل شخصية المرء مثلما تصقل النيران المعادن

      فكلما سلطت النيران أكثر على المادة الخام كانت فرصة تخليص المعدن من الشوائب أكثر وهذا يعني نقاوة أعلى وبريق أشد ..


      بارك الله بكم .. موضوع قيّم

      عن الامام الرضا (عليه السلام) ، أنه قال :
      " إنّ يَومَ الحُسيَنِ أَقرحَ جُفونَنا، وأسبَلَ دُموعَنا، وأذلَّ عَزيزَنا بأرضِ كربٍ وبلاءٍ ، أورَثَتنا الكربَ والبلاءَ إلى يومِ الانقضاءِ . فَعَلى مِثلِ الحُسيَنِ (عَليهِ السَّلامُ) فَليَبكِ الباكونَ .
      فَإنَّ البُكاءَ عَليهِ يحطُّ الذُنوبَ العِظامَ "











      تعليق


      • #4
        أن المصائب هي أمتحان لصبر الناس
        ومدى تحمله للمصيبة
        فأذا حلت بنا مصيبة لنذكر مصيبة النبي أيوب وصبره
        ومصيبة زينب وصبرها

        بارك الله فيك وفي طرحكـ المبارك والموفق

        تعليق


        • #5
          وفقت سيدنا
          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق

          المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
          حفظ-تلقائي
          Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
          x
          يعمل...
          X