المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً)) ، عائلة الحسين ع بين عزّ الأمس وذل اليوم



المفيد
28-12-2009, 02:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين


قال تعالى ((وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ))


على ضوء هذه الآية الكريمة يمكن أن نعمل مقارنة بسيطة بين العزّ الذي كان عليه حرم رسول الله صلّى الله عليه وآله وبكنف الحسين عليه السلام وبين الذل الذي رأوه عقيب مقتل الحسين عليه السلام . وكيف كانت المعاملة لمخدرات الحسين عليه السلام .


المنظار الأول /


روى عبد الله بن سنان الكوفى ، عن ابيه ، عن جده أنه قال : خرجت بكتاب من أهل الكوفة الى الحسين عليه السلام وهو يومئذ بالمدينة فأتيته فقرأه فعرف معناه فقال : (انظرني الى ثلاثة ايام) فبقيت في المدينة ثم تبعته إلى أن صار عزمه بالتوجه إلى العراق ، فقلت في نفسي امضي وأنظر إلى ملك الحجاز كيف يركب وكيف جلالته وشأنه ، فأتيت إلى باب داره فرأيت الخيل مسرجة والرجال واقفين والحسين عليه السلام جالس على كرسي ، وبنو هاشم حافون به ، وهو بينهم كأنه البدر ليلة تمامه وكماله ، ورأيت نحوأ من أربعين محملا وقد زينت المحامل بملابس الحرير والديباج ، قال : فعند ذلك أمر الحسين عليه السلام بني هاشم بان يركبوا محارمهم على المحامل ، فبينما أنا انظر وإذا بشاب قد خرج من دار الحسين عليه السلام وهو طويل القامة وعلى خده علامة ووجهه كالقمر الطالع وهو يقول : تنحوا يا بنى هاشم ، وإذا بأمرأتين قد خرجتا من الدار وهما تجران اذيالهما على الارض حياء من الناس ، وقد حفت بهما امائهما ، فتقدم ذلك الشاب إلى محمل من المحامل وجثى على ركبتيه ، واخذ بعضديهما وأركبهما المحمل ، فسألت بعض الناس عنهما فقيل : إما احداهما فزينب ، والاخرى ام كلثوم بنتا امير المؤمنين . فقلت : ومن هذا الشاب ؟ فقيل لي : هو قمر بنى هاشم العباس بن امير المؤمنين . ثم رأيت بنتين صغيرتين كان الله تعالى لم يخلق مثلهما فجعل واحدة مع زينب والاخرى مع ام كلثوم ، فسئلت عنهما فقيل لي : هما سكينة وفاطمة بنتا الحسين عليه السلام . ثم خرج غلام آخر كأنه البدر الطالع ، ومعه امرأة ، وقد حفت بها امائها ،
فاركبها ذلك الغلام المحمل ، فسألت عنها وعن الغلام فقيل لي : أما الغلام فهو علي الاكبر ابن الحسين عليه السلام ، والامرأة امه ليلى زوجة الحسين عليه السلام . ثم خرج غلام ووجهه كفلقة القمر ، ومعه امرأة ، فسألت عنها فقيل لي : أما الغلام فهو القاسم بن الحسن المجتبى ، وإلامرأة امه . ثم خرج شاب آخر وهو يقول : تنحوا عني يا بني هاشم ، تنحوا عن حرم أبي عبد الله ، فتنحى عنه بنو هاشم ، وإذا قد خرجت امرأة من الدار وعليها آثار الملوك ، وهي تمشي على سكينة ووقار ، وقد حفت بها اماؤها ، فسألت عنها فقيل لي : أما الشاب فهو زين العابدين ابن الامام ، وأما الامرأة فهي امه شاه زنان بنت الملك كسرى زوجة الامام ، فاتى بها واركبها على المحمل ، ثم اركبوا بقية الحرم والاطفال على المحامل ، فلما تكاملوا نادى الامام عليه السلام (اين اخي ، اين كبش كتيبتي اين قمر بني هاشم) فأجابه العباس : لبيك لبيك يا سيدي ، فقال له الامام عليه السلام (قدم لي يا اخي جوادي) ، فأتى العباس بالجواد إليه وقد حفت به بنو هاشم ، فأخذ العباس بركاب الفرس حتى ركب الامام ، ثم ركب بنو هاشم ، وركب العباس وحمل الراية امام الامام .


المنظار الثاني/
(المرحلة الأولى)


بعد مقتل الحسين عليه السلام تسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول وقرة عين الزهراء البتول ، حتى جعلوا ينتزعون ملحفة المرأة عن ظهرها ، وخرج بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وحريمه يتساعدن على البكاء ويندبن لفراق الحماة والأحباء .
فروى حميد بن مسلم قال : رأيت امرأة من بني بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد ، فلما رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليه السلام في فسطاطهن وهم يسلبونهن ، أخذت سيفاً وأقبلت نحو الفسطاط وقالت : يا آل بكر بن وائل أتسلب بنات رسول الله ؟ لا حكم إلا لله ، يالثارات رسول الله ، فأخذها زوجها فردها إلى رحله .
قال الراوي : ثم أخرجوا النساء من الخيمة وأشعلوا فيها النار ، فخرجن حواسر مسلبات حافيات باكيات يمشين سبايا في أسر الذلة .


ثم أقام ابن سعد بقية يومه واليوم الثاني إلى زوال الشمس ، ثم رحل بمن تخلف من عيال الحسين ، وحمل نساءه على أحلاس أقتاب الجمال بغير وطاء ولاغطاء مكشفات الوجوه بين الأعداء ، وهن ودائع خير الأنبياء ، وساقوهن كما يساق سبي الترك والروم في أسر المصائب والهموم .


(المرحلة الثانية)


تسييرهم من كربلاء الى الكوفة ثم الى الشام على الحال التي سبقت ، وما لهذا السفر من مشقة خاصة في حر الصيف .


(المرحلة الثالثة)


دخولهم على مجلس يزيد (لعنة الله عليه) مكبلين بالحبال ، ومن ثم وضع الرأس الشريف وضرب ثنايا أبا عبد الله الحسين .



فيالهول تلك المواقف التي لاتتحملها الجبال ، (لكن لا) هم تربية المصطفى والمرتضى والزهراء صلوات الله عليهم ، فلم يأخذهم الحسين عليه السلام معه إلا إذا كانوا قدر المسؤولية وعلى رأسهم بطلة كربلاء زينب الكبرى عليها السلام (طبعا بعد الإمام السجاد عليه السلام) ، فما أعظم هذا البيت ((الله أعلم أين يضع رسالته)) .




(((السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين)))



*** والحمد لله ربّ العالمين ***

بدر الدين العلي
28-12-2009, 04:15 PM
دخولهم على مجلس يزيد (لعنة الله عليه) مكبلين بالحبال ، ومن ثم وضع الرأس الشريف وضرب ثنايا أبا عبد الله الحسين .


اللهم
إلعن يزيد .. وإلعن قتلة الحسين ..
وإلعن يزيد .. والعن بني أمية ...
والعن يزيد .. والعن آل مروان وآل زياد ..

المفيد
29-12-2009, 09:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين


أخي الفاضل (بدر الدين العلي) أسعدنا مرورك الطيّب ، وجعلك الله من الطالبين بثأر الحسين عليه السلام ...


(((السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين)))

أكثرَ من الهيبة الصامت
30-12-2009, 03:47 PM
سلام الله على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين

أنا منين اجتني الغاضرية ........ أنا مخدرة وكلمة عدو تصعب عليّ !!

وازينباه واحسيناه ....

أخي الكريم المفيد جزاكم الله خيراً ووفقكم لمراضيه

المفيد
31-12-2009, 02:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين


أخلص الله عملك وزاد في إيمانك أختي الفاضلة (أكثر من الهيبة الصامت) شاكراً مرورك الطيب ...




(((السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين)))